As Safir Logo
المصدر:

وزير الدولة الهنغاري للشؤون الخارجية يتحدث ل»السفير« نيميث: نسعى إلى علاقات متطورة مع العرب ومستعدون للمساهمة في إعمار الجنوب ونزع الألغام

نيميث (حسن عسل
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2001-06-23 رقم العدد:8932

كتب المحرر الدبلوماسي: اجتازت المجر المرحلة الانتقالية: انطلقت بقوة في نظامها الديموقراطي وفي الاقتصاد الحر، وستدخل الاتحاد الأوروبي في العام 2004، ولذلك فإنها تتطلع الى بناء علاقات خارجية قوية مع العالم العربي خصوصا في المجال الاقتصادي. بهذا الكلام المقتضب عرّف وزير الدولة الهنغاري للشؤون الخارجية غولت نيميت ل»السفير« أسباب زيارته الى لبنان مؤكدا انها انفتاحية »نريد ان نتعرف إلى مجالات التعاون«. وأضاف ان الهدف الثاني من زيارته توقيع اتفاقيات والانطلاق بالتحضير إلى أخرى مماثلة لإيجاد الإطار القانوني الذي يعزز الثقة ويوفر الضمانات للمستثمرين ورجال الأعمال. وأشار الى انه اصطحب معه وفدا من رجال الأعمال قوامه 12 عضوا للمباشرة فورا في بحث إمكانات التعاون. تحدث نيميث الى »السفير« عن جولته فقال: تشمل هذه الجولة سوريا ولبنان والأردن. والهدف منها تنشيط العلاقات بين هنغاريا والدول العربية بشكل عام ومع الدول الثلاث بشكل خاص. أضاف: في المجر حصل تغيير في النظام السياسي. تجاوزنا المرحلة الانتقالية، وبلغنا مرحلة الانطلاق بالنظام الديموقراطي، ونظام سوق الاقتصاد الحر. ونسعى الآن الى تطوير علاقاتنا الخارجية خصوصا في المجال الاقتصادي الاستثماري، والثقافي أيضا. والعالم العربي له الأولوية في عملية التطوير هذه. ونتطلع بشكل خاص الى لبنان كبلد له اعتباره من نواح عدة. تجارة، صناعة.. وإمكانات وقال: ان العلاقات بين هنغاريا ولبنان ودية، ولا توجد مشاكل أو صعوبات. ولكن في الوقت نفسه نحن غير مرتاحين الى مستوى العلاقات بسبب وجود الكثير من مجالات وإمكانات التعاون التي لم تُستثمر بعد، خصوصا في ميدان الاقتصاد، والعلاقات الثقافية. من هنا فإن جهودنا منصبة الآن على إرساء العلاقات وتطويرها استنادا الى اتفاقيات تشكل الحد المطلوب من الثقة والضمانات القانونية التي تساهم في تنشيط العلاقات ليس فقط على مستوى الدولتين كقطاع عام، بل على مستوى القطاع الخاص، ورجال الأعمال والشركات. ولهذا السبب بالذات وقعنا اتفاقية حماية الاستثمارات المشتركة ما بين لبنان وهنغاريا. ونحن في صدد إعداد اتفاقية سياحية بين البلدين، ونحن على وشك إنشاء غرفة لرجال الأعمال أو جمعية صداقة مشتركة لبنانية مجرية لرجال الأعمال. أما في ميدان الثقافة والتعليم فنحن جاهزون لتطوير العلاقات خصوصا في مجال المنح. وتطرق الى الميزان التجاري وقال إن علاقاتنا مع لبنان هي بحدود 17 مليون دولار سنويا، وهذا رقم قليل جدا قياسا الى علاقات المجر التجارية مع سائر الدول العربية الأخرى. لكن لا بد من الإشارة الى ان الأشهر الأربعة الأخيرة شهدت نقلة نوعية في العلاقات نتمنى أن تكون واعدة، خصوصا ان هناك مغريات كثيرة قد تساهم في تطويرها مستقبلا. وقال: ان المجر بإمكانها ان تساعد لبنان من خلال المساهمة في مشاريع تطوير البنى التحتية والنقل، ومعالجة قضايا المياه والري. أضاف: ان المجر تملك إمكانات هائلة، وصناعات متطورة، وتجارة مزدهرة، وخصوصا في مجال الطاقة، والصناعات الطبية والصيدلة فضلا عن الصناعات الغذائية. وأشار الى ان وفد رجال الأعمال المرافق بحث في غرفة التجارة والصناعة، ومع تجمع رجال الأعمال، في إمكانيات التعاون في المجالات الصناعية والزراعية والتجارية، فضلا عن القطاع السياحي الذي نعلق عليه أهمية بالغة. وتطرق إلى موقع المجر من الاتحاد الأوروبي، وقال إن بلاده ستصبح عضوا كامل مواصفات العضوية في الاتحاد الأوروبي في العام 2004، وهذا القرار اتخذه زعماء الاتحاد خلال قمتهم الأخيرة. هذا يعني ان باستطاعة المجر أن تطور علاقاتها الثنائية مع لبنان من خلال الاتحاد الأوروبي أيضا، ونستطيع أيضا ان نساعد العالم العربي سياسيا من خلال الاتحاد الأوروبي. دعم الحلول السلمية وتطرق الى موقف بلاده من الوضع في الجنوب، ومزارع شبعا، فقال: إننا مع الحل السلمي لكل المشاكل التي لا تزال عالقة. وفي الوقت نفسه نحن مسرورون جدا لانه في السنة الماضية تم انسحاب الجيش الإسرائيلي، وهذا أعطى إمكانيات جيدة لإعادة البناء في الجنوب، وهذا مهم جدا لأن الجنوب اللبناني بصفة عامة يدخل بصفة كاملة الى تراب السيادة اللبنانية. وأكد أن المجر، »بكل سرور«، مستعدة للمساهمة في إعادة إعمار الجنوب ولبنان و»بدأنا كخطوة أولى نتحدث عن المساهمة في عملية نزع الألغام، ونحن على استعداد للمساهمة في مجال النقل والري، وأيضا في إعادة بناء البنى التحتية«. وحول موقف المجر مما يجري حاليا بين الإسرائيليين والفلسطينيين قال: ان المجر تمارس سياسة خارجية تجاه الشرق الأوسط »في خندق واحد« مع الاتحاد الأوروبي. ولأننا سندخل في عضوية الاتحاد قريبا لذلك يتوجب علينا ان نمارس نفس السياسة مع الاتحاد الأوروبي. لكن في مطلق الأحوال لا بد من التأكيد على اننا نشجع الحل السلمي لكل مشاكل المنطقة. ونحن متمسكون بتنفيذ كل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي تجاه المنطقة بصورة كاملة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة