جونية »السفير« انتهت عملية خطف للمطالبة بفدية في الكسليك أمس، بعد ساعات، بإلقاء القبض على الخاطف وإطلاق المخطوف البالغ من العمر 14 سنة إلى أهله، اثر عملية شاركت فيها الأجهزة الأمنية وتوجها عناصر مخابرات الجيش بتوقيف الخاطف في سن الفيل. وفي التفاصيل، ان روي كمال كرم كان قد خُطف الساعة السابعة صباح أمس من أمام منزله الكائن في سنتر مدبر في الكسليك عندما كان ينتظر أوتوكار المدرسة (فرانكو ليباني في نهر إبراهيم)، إلى بلدة قرطبا بسيارة فان، كحلية اللون، يستقلها ثلاثة أشخاص يرتدي أحدهم بزة جيش حسب ما أكد المخطوف ل»السفير«، وأكدت بعض المصادر ان سائق الأوتوكار جان طايع كان قد شاهد السيارة التي خطفت روي وأبلغ إدارة المدرسة فيما أكدت مصادر أخرى ل»السفير« ان الوالد كمال كرم تلقى اتصالا هاتفيا بعد عشر دقائق على خطف ابنه طالب خلاله المخطوفون بفدية بلغت 500 ألف دولار وتكررت الاتصالات التي أسفرت عن انخفاض المبلغ الى 100 ألف دولار وإلا سيعمدون الى قتل الفتى. وبعد مفاوضات طويلة تقدم الوالد الساعة الثانية من بعد الظهر بشكوى إلى مخفر جونية لكشف ملابسات القضية. ونفى والد المخطوف الذي يملك معمل اسفنج في نهر الكلب ل»السفير« وجود أعداء له معتبرا ان خطف الأولاد موضوع خطير منوهاً بدور الأجهزة الأمنية التي أعادت ابنه بعد وقت قصير. اجتماع أمني وعقد اجتماع للأجهزة الأمنية في مكتب قائد سرية جونية ترأسه وزير الداخلية الياس المر وحضره: مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء مروان زين، مدير عام مخابرات الجيش العميد ريمون عازار، مدير عام الدفاع المدني العميد درويش حبيقة، قائد الدرك العميد سعيد عيد، قائد القوى السيارة العميد مروان شربل، قائد الشرطة القضائية العميد سميح صبح، قائد سرية جونية المقدم جان حبيقة وعدد من المسؤولين الأمنيين في المنطقة. عقد الوزير المر مؤتمرا صحافيا قال فيه: ان الشاب أصبح بعهدة قوى الأمن الداخلي التي نقلته من قرطبا حيث وضع بعد خطفه الى سرايا جونية لتسليمه الى والده الموجود معنا، والخاطف يدعى ايلي مطانيوس فهد. وقد استطاعت مديرية مخابرات الجيش التي كانت تتابع الموضوع إلقاء القبض عليه في سن الفيل حيث اتصل الخاطفون بالوالد للقائهم ودفع الفدية البالغة 20 ألف دولار أميركي كدفعة أولى، وبعد وصول الخاطف فهد الى مستديرة الصالومي راكبا دراجة حيث كانت في انتظاره دورية لقوى الأمن الاستقصائية مع دورية لمخابرات الجيش، واستطاعت الأخيرة مطاردته، عندها أطلق فهد النار عليهم فأصاب أحد الضباط الذي استطاع بدوره إلقاء القبض عليه برغم إصابته الطفيفة. ثم نقل الى مركز مخابرات الجيش في المتن الشمالي لمتابعة التحقيق معه«. وأكد المر انه خلال الأيام العشرة الماضية حصلت عمليات عدة قامت بها الأجهزة الأمنية، آخرها كانت هذه العملية التي لم تستغرق أكثر من ساعتين لعودة الشاب إلى أهله، مشيرا الى ان الفدية بدأت بمليون دولار لتصبح بعدها عشرين ألف دولار، الذي كان بحوزة الوالد على ان يؤمن له باقي المبلغ بعد استرداد ابنه«. أضاف »على هذا الأساس استطعنا ان نتابع القضية من خلال مجلس الأمن المركزي، والتنسيق المباشر مع مدير المخابرات في الجيش العميد ريمون عازار، ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء مروان زين. وأشاد بدور الأجهزة الأمنية معتبرا انها يجب أن تكون خارج المعادلة السياسية، متمنيا إنصاف عمل الأجهزة لأن كل إنسان معرض للخطر ولا نعرف قيمتها إلا عندما نحتاجها مؤكدا على ضرورة إعطائها حقها. والد المخطوف كمال كرم روى كيفية حصول الحادثة فقال: »عندما كان روي يهم بالنزول ليستقل الباص المدرسي، فاجأته سيارة فان لونها كحلي وخطفته بالقوة عند السابعة من صباح أمس، وبعد حوالى 10 دقائق، اتصل بنا الخاطف طالبا فدية كبيرة. وقال: »بداية الأمر اعتقدت ان في الأمر مزحة، ولم أصدق الرواية، إلا بعد أن تحدثت الى ولدي، بواسطة الخلوي وعرفت الرقم المتصل، وبواسطة هذا الرقم تمكنت الأجهزة الأمنية من معرفة هوية الخاطف«. وعن تأخره في إبلاغ الأجهزة الأمنية حتى الساعة الثانية من بعد الظهر قال: »كنا نتفاوض، وتأخرنا إلى ما بعد الظهر«. بدوره قال الطالب روي بعد أن أطلق سراحه: »كنت أهم بركوب الباص المدرسي صباحا، تقدم مني ثلاثة أشخاص ووضعوني في شاحنة فان، وأمروني بأن لا أصدر صوتا وأن أبقى جالسا في السيارة بعد ان عصبوا لي عيني، أبلغوني أنني مخطوف وأنهم يريدون المال من والدي«. أضاف: »عاملوني بطريقة جيدة، وقدموا لي الطعام ولم أعرف أيا منهم«. وشكر روي الرئيس لحود ووزير الداخلية والأجهزة الأمنية التي عملت على إطلاق سراحه.