يأمل الشباب السعودي في ان يتمكن من اعادة كأس الكؤوس الآسيوية الى السعودية عندما يستضيف نهائيات النسخة الحادية عشرة بدءا من اليوم وحتى السبت المقبل على ملعب عبد الله الفيصل في مدينة جدة في مهمة قد يغلب عليها شعار الثأر الدائم في العقد الأخير بين كرة القدم السعودية ونظيرتها اليابانية الممثلة بحمل اللقب شيميزو بولسه أحد أبرز الفرق في بلاده. ويشارك فريقان اخران أيضا لا ينقصهما الطموح ولا المقدرة على المنافسة هما الاستقلال الايراني وداليان الصيني. وتقام اليوم مباراتا الدور نصف النهائي، فيلتقي في الأولى شيميزو بولسه مع داليان، وفي الثانية الشباب مع الاستقلال، ويتأهل الفائزان الى المباراة النهائية السبت المقبل في حين يخوض مباراة المركز الثالث. وانطلقت هذه المسابقة عام 1990 لتواكب النجاح الذي حققته مسابقة كأس الابطال، وتحتكر الاندية السعودية واليابانية القابها ولم يفلت منها سوى اللقب الأول الذي ذهب لمصلحة بيروزي الايراني. وظفرت الاندية اليابانية بخمسة القاب مقابل اربعة لنظيرتها السعودية، وكان القادسية اول ناد سعودي يدون اسمه في سجلات البطولة عام 1994 قبل ان تعود السيطرة اليابانية عليها في العامين التاليين، الا ان الهلال والنصر والاتحاد ابقوا الكأس في الخزائن السعودية لثلاثة اعوام متتالية قبل ان يعيدها شيميزو بولسه العام الماضي الى اليابان بفوزه في المباراة النهائية على الزوراء العراقي 1صفر. ويمني المسؤولون في الفرق الأربعة النفس باحراز اللقب ولكل منهم دوافعه، فالشباب يريد تعويض اخفاقه الواضح في المسابقات المحلية هذا الموسم و اعادة الكأس الى السعودية، وشيميزو يسعى الى الحفاظ على لقبه ما سيرفع من معنويات لاعبيه أكثر قبل خوض غمار بطولة العالم الثانية للأندية التي تقام في اسبانيا الصيف المقبل، إذ سيكون مع الهلال السعودي ممثلين لقارة آسيا، والاستقلال يأمل في تكرار انجاز مواطنه بيروزي الذي كان أول من احرز اللقب، وداليان يبحث عن لقب اول له خارجيا يؤكد فيه مكانة الكرة الصينية. ولم يكن موسم الشباب مشجعا محليا، فهو انهى بطولة الدوري في المركز السادس برصيد 27 نقطة من سبعة انتصارات وستة تعادلات وتسع هزائم، وخرج من مسابقة كأس ولي العهد من الدور نصف النهائي بخسارته أمام الاتفاق صفر1. واستعد الشباب لهذه البطولة من خلال معسكر في ابو ظبي بقيادة مدربه البرازيلي لويس كارلوس خاض فيه ثلاث مباريات ودية مع الشارقة ودبي والشعب ففاز في اثنتين وتعادل في واحدة ثم اكمل اعداده محليا. وفي طريقه الى نصف النهائي، خاض الشباب الدور الثاني مباشرة بعد ان اعفته القرعة من الدور الأول، حيث واجه حطين السوري وخسر أمامه صفر1 ذهابا وفاز عليه 2صفر ايابا، ثم اقصى الوحدات الأردني بفوزه عليه 1صفر ذهابا وتعادله معه 22 ايابا. ويأمل الشباب في ان يكون ختام الموسم مسكا بعد ان عانى اخفاقات عدة في الاعوام الماضية وهو الذي صعد الى القمة بسرعة البرق مطلع التسعينات محرزا لقب بطل الدوري ثلاث مرات متتالية اعوام 91 و92 و1993 محققا بذلك رقما قياسيا لم يعادله سوى الاتحاد قبل نحو اسبوع بفوزه بلقبه الثالث على التوالي أيضا. وإذا كانت صفوف الشباب الملقب ب»الليث« زاخرة بالنجوم في حقبة سابقة وتهافتت الاندية على ضمهم الواحد تلو الآخر، فإن التشكيلة الحالية تضم عددا جيدا من الكفاءات التي يمكنها اعادة الكأس الى السعودية وفي مقدمتهم عبد الله الواكد وعبد الله الشيحان والمخضرم سعيد العويران صاحب الهدف الاسطوري في مرمى بلجيكا في الدور الثاني من مونديال الولايات المتحدة عام 1994 والحارس راشد المقرن وسالم سرور وغيرهم فضلا عن التونسي رياض الجلاصي. لكن رجال المدرب الخبير منصور بورحيدري لن يكونوا لقمة سائغة رغم انهم سيواجهون اصحاب الأرض في نصف النهائي خصوصا ان الاستقلال هو الفريق الوحيد من الاربعة المتأهلين الى هذا الدور الذي يضمن لقب بطل الدوري المحلي ما قد يعطيه عاملا اضافيا للمضي قدما نحو احراز لقب آخر هذا الموسم ومحاولة تقليد بيروزي، غريمه التقليدي على الساحة المحلية. ويقول بورحيدري ان الفوز باللقب هو هدف فريقه وانه لن يكون هناك أي اسم آخر على الكأس غير اسم النادي الايراني. وسيحاول الاستقلال الاستفادة من التجربة السابقة له عندما خرج من الدور نصف النهائي للبطولة ذاتها عام 1996، املا في ان تلعب خبرة مدربه الكبيرة دورها خصوصا انه احرز لقبا آسيويا مع الفريق عام 1970 عندما كان لاعبا (كأس الابطال) ويأمل في تكرار انجازه في كأس الكؤوس مدربا. ويعول بورحيدري على نخبة من اللاعبين التي تشكل نواة المنتخب الايراني ابرزهم علي رضا اكبربور وجواد زارينتشه وستار حمداني وعلي موسوي. الدفاع عن اللقب لن يكون سعى شيميزو بولسه الذي فرض نفسه رقما آسيويا صعبا في الدفاع عن لقبه سهلا لأن مهمته الأولى تتمثل في تخطي داليان الصيني الذي يلعب بأسلوب مشابه لأسلوبه يتميز بالسرعة، لكن التاريخ يقف في صفه ليس في هذه المسابقة فقط بل في جميع المنافسات الآسيوية التي تتفوق فيها الكرة اليابانية على نظيرتها الصينية. ويأمل مدرب شيميزو اليوغوسلافي زدرافكو زيمونوفيتش في تكرار انجاز سلفه الانكليزي ستيف بريمان الذي قاد الفريق الى اللقب العام الماضي وأهله الى المشاركة في بطولة العالم للاندية. ويتطلع شيميزو ايضا الى ان يكون ثاني فريق يحرز اللقب موسمين متتاليين بعد مواطنه نيسان (يوكوهاما مارينوس حاليا) الذي فاز به موسمي 1992 و1993. ويضم شيميزو نخبة من نجوم الكرة اليابانية منهم ريوزو موريوكا ودايسوكي ايشيكاوا والبرازيلي اليساندرو دوس سانتوس. »اليكس« وغيرهم من الذين يمكنهم تحويل مجرى المباراة في أي لحظة، ويكفي ان مدرب منتخب اليابان الفرنسي فيليب تروسييه الذي اختير افضل مدرب في آسيا لعام 2000 قال ان شيميزو يعتبر افضل فريق ياباني، ما يدل على علو كعب افراده وقدرتهم على الدفاع عن اللقب. ولكن المواجهة الشرق آسيوية مع داليان الصيني في نصف النهائي لن تكون مضمونة النتائج خصوصا ان الأخير يريد ان يثبت بأي طريقة اقدامه جيدا على الساحة الآسيوية بعد ان كانت له تجربة قبل عامين ووصل فيها الى نصف نهائي كأس الأبطال. ولا ينقص الكرة الصينية شيء لمنافسة نظيرتها اليابانية ويظهر ذلك واضحا من خلال عروض المنتخبين، لكن ثقة اللاعبين اليابانيين هي التي ترجح كفتهم في معظم الاحيان، وهو ما سيحاول مدرب داليان اليوغوسلافي ميلوراد كاسانوفيتش شرحه للاعبين لابعاد شبح الخوف عنهم ورفع معنوياتهم من أجل المنافسة على اللقب. السجل 1990: بيروزي الايراني 1991: نيسان الياباني (يوكوهاما مارينوس حاليا) 1992: نيسان الياباني 1993: القادسية السعودي 1994: يوكوهاما فلوغلز الياباني 1995: بلمار هيراتسوكا الياباني 1996: الهلال السعودي 1997: النصر السعودي 1998: الاتحاد السعودي 1999: شيميزو بولسه الياباني 2000 2001: ؟