As Safir Logo
المصدر:

في هذيانه طالب بسجن البابا وإعدام القيصر وكتب إلى فاغنر »إلى عشيقتي أرياندا« نيتشه: لا شيء مريضاً فيّ سوى روحي

المؤلف: الموزاني حسين التاريخ: 2001-05-11 رقم العدد:8896

في السابع من كانون الثاني من العام 1889 وبمدينة تورين الايطالية هرع الفيلسوف والمفكر الالماني فريدريش نيتشه نحو حصان متعب مربوط الى عربة في وسط الشارع وعانقه ثم اخذ يقبله ويبكي منتحبا على مصيره، لكنه، وبغض النظر عمّا اذا كان الحصان او الحوذي قد ادركا ما افصح عنه نيتشه فإنه ظل ملقى على عارضة الطريق. من المحتمل ان الداء الذي ألم به قد وصل حينئذ مداه الاقصى فخارت قوى هذا الفيلسوف الصاخب، الشديد الصلابة والعناد، المفكر الساخر والعالم اللغوي الذي لم تشهد اللغة الالمانية اسلوبا اكثر براعة ودقة وقوة وبيانا من قبله ولا من بعده ربما. ونيتشه هذا الذي بلغت به العاطفة شأواً جعله يعانق الحصان المرهق يعد بنظر الكثير من المفكرين والكتّاب وعلماء النفس والاجتماع واساتذة الفلسفة المؤسس الحقيقي للحداثة وافضل من اجاد التعبير عن العصر الراهن. منذ تلك السقطة الرهيبة بات نيتشه في عداد المجانين او المرضى الميئوس منهم، وكان قبلها بفترة قصيرة يدوّن البيانات والرسائل الغريبة ويرسلها الى مريديه واعدائه، فكتب مثلا لتلميذه بيتر غاست الذي نشر اعماله بالاشتراك مع شقيقة الفيلسوف فيما بعد، فاتهما بالتحريف، لا سيما شقيقة نيتشه: »لقد كتبت بلاغا الى القصور الملكية في اوروبا وأنا في نوبة من طغيان الشعور بالتعالي والبطولة ادعو فيه الى إبادة العائلة الملكية الالمانية، هؤلاء الحمقى المحمومين، وهذا العرق الاجرامي الذي تسلط على عرش فرنسا واقليم الالزاس...«. وعلى هذا المنوال طالب نيتشه بإلقاء البابا في السجن وإعدام القيصر الالماني فيلهلم والمستشار بيسمارك. وكان يوقع رسائله باسم إله الخصب الاغريقي ديونوسس، ادونيس، او »تموز« لدى البابليين، او يوقعها باسم القيصر نيتشه او المصلوب. وكتب الى ارملة الموسيقار الالماني الشهير ريشارد فاغنر الذي ارتبط معه نيتشه بعلاقة عميقة وجارفة في عاطفتها، انتهت على نحو مأساوي بعد ان شن نيتشه حملة على فاغنر نعته فيها بشتى الاوصاف المقذعة: »الى عشيقتي الاميرة ارياندا! انه لمن النقيصة ان أكون إنسانا، بيد انني عشت زمنا طويلا بين البشر، وصرت اعرف كل ما يمكن ان يفعله الناس عظيمهم ووضيعهم، فكنت لدى الهنود بوذا ولدى الاغريق ديونوسس حتى الاسكندر المقدوني وقيصر الروم كانا تجسيداً حياً لي، واستحلت كذلك الى شكسبير واللورد بيكون«. عندما نقل الفيلسوف الى مستشفى المجانين بمدينة يينا الالمانية ذكر للمعنيين بأن زوجته كوزيما فاغنر هي التي جلبته الى المستشفى. وكوسيما فاغنر هذه لم تكن ترد قط على رسائله ولم تكن أبداً منشغلة بهمومه وغرامه بها. غير ان ظاهرة الرسائل الملغزة هذه تكشف عن حالة العزلة القاتلة واليأس والحرمان من العاطفة والحب. فنيتشه كان في الواقع وحيدا منقطعا لم تبادله امرأة الحب مدى الحياة، حتى وإن كانت بعض النسوة ومنهن المرأة الفاتنة، الروسية الاصل، لو سالومي، التي لعبت دوراً بارزاً في حياة نيتشه اولا ومن ثم في حياة ريلكه وفرويد، تكن له اعجاباً عميقاً لدرجة وضعت عنه كتاباً تناولت فيه نظام نيتشه الفلسفي وتحولاته الفكرية، اعتبر طيلة عشرات الاعوام من اهم الكتب عن صديق شبابها. احدى اللقطات المؤثرة تظهر نيتشه بعد عودته الى أمه محطما وقد ذهب عنه عقله وبصره وبات مشلول الاطراف، بينما طال شاربه الذي كان عادة مهذباً فغطى فمه، واصبح الابن لا يقوى حتى على مضغ الطعام التي انطفأت حياته في الخامس والعشرين من آب (اغسطس) 1900. لكن من هو هذا نيتشه الذي يشهد الآن انبعاثاً جديداً واهتماماً واسعاً في الغرب برمته؟ سقراط وأبولو ولد فريدش فيلهلم نيتشه في 15/10/1844 بضاحية بروكن التابعة لمقاطعة ساكسن في شرق المانيا لأسرة دينية بروتستانتية، كان أبوه وجداه من أمه وأبيه وعاظاً كنسيين في تلك الجهة من المانيا التي تلقب احيانا وعلى نحو تهكمي بزاوية »العباقرة«، وكان لنيتشه صلة قرابة بعيدة بريشارد فاغنر والفيلسوف فريدرش شليغل، بيد ان نيتشه كثيراً ما كان يتنكر لاصله ويحسبه وضيعاً، وقد ادعى ذات مرة بأن أسلافه نبلاء بولنديون يدعون نيتسكي، وكانوا هاجروا الى المانيا منذ زمن بعيد. وحقيقة الامر هو ان نيتشه اخترع هذا الاصل لان شخصا ما عابراً حسبه بولنديا من حيث الشكل. وعقب الثورة الكبرى التي اجتاحت المانيا في العام 1848 والتي اجبرت الملك على التخلي عن العرش اصيب والد نيتشه الذي كان من مريدي الملك بنكسة فاضرب عن الطعام الى ان فارق الحياة بعد بضعة اشهر وولده لم يكن قد بلغ الخامسة من عمره. خلّفت هذه الحادثة اثراً بالغاً في نفسية الصبي نيتشه لم يبرأ منه أبداً، فكتب في عمله Ecce Homo »هذا هو الانسان« الذي يعتبر بمثابة سيرة ذاتية له بأن أباه توفي في سن السادسة والثلاثين: »كان إنساناً رقيقاً، حلو المعشر وهشّاً معا، كما لو انه صمم منذ البداية للزوال، فكان مجرد ذكرى طيبة عن الحياة اكثر مما كان في قلبها. وفي العام ذاته الذي انطفأت فيه حياته انحدرت ايضا حياتي أنا نحو الاسفل حتى بلغت في سن السادسة والثلاثين الى اقصى درجات من الانهيار«. امضى نيتشه سنواته في وسط نسوي محض، مما دفع به عندما بلغ سن الرشد الى الرحيل بعيداً قدر المستطاع عن جدته وعمتيه وأمه وشقيقته التي كانت أوّل من انتبه الى موهبته، فأخذت تحتفظ بقصائده وكتاباته المبكرة. فحالما انهى المدرسة الاعدادية رحل الى مدينة بون ليدرس في جامعتها اللاهوت وعلم اللغات، وهناك بدأت افكاره الفلسفية بالنضوج، فدوّن على سبيل المثال وهو في الثانية والعشرين: »ما الذي يعنيني من أمر هذا الانسان وارادته القلقة! وما الذي تعنيه لي أوامره الابدية (عليك ان تفعل هذا، وعليك ان تترك هذا!) فكم مختلفا هو البرق وهطول الثلج والاعصار، هذه القوى الحرة الخالصة غير العابئة بالاخلاق، القوى التي لا يكدر صفوها إلا الذهن والفكر«. وهنا يلاحظ المرء تأثير آرثر شوبنهاور، الاب الروحي لنيتشه، بحيث ان عناصر الطبيعة المعبرة عن نفسها بفعل قوتها الداخلية المستقلة عن الانسان اصبحت هي الحقيقة والرمز بينما بات الانسان ضائعا محبطا وعابرا بالمقارنة معها، وهذه المعرفة دفعت بنيتشه الى ان يختط لنفسه مساراً فكريا معقدا ومتعرجا يمر عبر جميع الافكار السلفية ويتفحصها بعمق قبل ان يوجه لها طعناته الماضية، فيكاد لم يبق شيء عرفه الانسان آنذاك إلا وتناوله من وجهة نظر مغايرة لكل ما عرف عنه من قبل. ومع ذلك فإن شعوراً خفيفاً بالقومية ما زال مهيمنا عليه، فتطوع في الحرب الالمانية الفرنسية ممرضاً ميدانياً، إلا انه عاد بعد تعرضه لنكسة صحية الى مدينة بازل السويسرية، حيث اخذ يستمع الى محاضرات فيلسوف التاريخ ياكوب بوكهارد حول اهمية العظماء في صناعة تاريخ العالم. وفي 1871 انجز نيتشه كتابه »ولادة التراجيديا عبر روح الموسيقى«. في هذا العمل يتقابل إله اللذة والمرح والخصب ديونيسس مع أبولو، إله الفن والتكوين او إله الحلم كما يسميه نيتشه. فيحاول من خلال التداخل العضوي بين هذين الإلهين تجريد الحياة نفسها من عناصر العقلنة والتقنين او التدجين الديني الذي اتبعه فلاسفة الاغريق فيما بعد بغية وضع ما هو سماوي في متناول البشر وتجريد الكون من الميتافيزيقيا وما هو ما بعد الحواس. فجوهر الحياة لا علاقة له بالاخلاق، اذ ان الاخلاق هي »الارادة اللاغية للحياة، والغريزة السرية لنسف الحياة من الداخل، وهي تصغير لها ومبدأ لتكذيب وجودها...« اما الانسان الحقيقي فلا يجد تحققه الوجودي إلا من خلال الظاهرة الجميلة لعوالم الحلم، فيصبح كل إنسان عبر تخيلها الى فنان كامل، وتلك هي المقدمة الاساسية لجميع الفنون التشكيلية. والانسان الفلسفي يشعر بأن تحت هذه الحقيقة الحلمية الظاهرة ثمة حقيقة اخرى ظاهرة بدورها، اي ان ما نراه هو تعبير لارادة الاشياء ولارادتنا الداخلية حسب اعتقاد شوبنهاور الذي اعتمد عليه نيتشه في هذا الموضع والقائل بأن القدرة على تخيّل الاشياء والناس بصفتهم صوراً طيفية هي القدرة الفلسفية بحد ذاتها. لكن حتى أبولو نفسه يعلم بأن الجمال والاعتدال يستقران على قاعدة مستترة من المعاناة والمعرفة التي لا يكشف سرّها إلا ديونيسس نفسه، فالعلاقة الجدلية بين ما هو فني وحسي هي القاعدة التي تقوم عليها الحياة الانسانية السوية، الممتعة والخالية من الاسقاطات الايديولوجية. وكذلك العلم يجب ان لا يخضع الى قواعد العلم ذاتها، انما لا بد من مراقبته تحت منظور الفنان، اما الفن فيجب ان يخضع لرقابة الحياة نفسها. لكن التراجيديا الاغريقية انتحرت على نحو مأساوي والقاتل هو النقيض التام لابولو وديونيسس، إلا وهو سقراط الذي يسميه نيتشه »الشيطان المولود حديثاً«. كتب عن شوبنهاور المعلّم احتفاء بالمعلّم والمربي الذي تعرّف على اعماله في اوقات الشدة والامل والذي علمه بأن يخضع الحاضر، وليس المستقبل، لمسؤولية الوجود الذاتي ووضع القوانين الشخصية التي تقوم عليها حياة الفرد بعيدا عن المسميات الجاهزة حول المشرق والمغرب التي يعتبرها نيتشه خطوط طباشير غرضها غرس المخاوف في اعماق البشر. وينتقد نيتشه اندفاع العلماء الالمان نحو العلوم الصرفة المجردة من المشاعر الانسانية ويصفهم بالقطعان الضالة المتكالبة على المعرفة دون اهداف تربوية سامية، إنما لاغراض نفعية في غاية المحدودية. نشر نيتشه كتابه الضخم »إنساني، مفرط الإنسانية«، فأودع فيه طائفة من الومضات او الشذرات او بالاحرى الشطحات الفكرية الصارمة، بل الصادمة في عمقها، لان القناعات، حسب اعتقاده، هي العدو الاخطر للحقيقة اكثر بكثير من الكذب. والناس الذين يسبرون اغوار الشيء وينفذون الى قراره نادرا ما يظلون اوفياء له، اذ انهم سلطوا الضوء على الاعماق: فوجدوا انه ما زال هناك الكثير من السوء الذي يمكن رؤيته. وعن التواضع كتب يقول إن »مَن يظهر تواضعاً إزاء الناس فإنه يظهر في الوقت نفسه تجبرا وتكبرا شديدين امام ظواهر كالمدينة والدولة والمجتمع والزمن والبشرية جمعاء، وهذا هو الانتقام بعينه«. وقال اننا ننتمي الى عصر مهددة ثقافته، وستتحطم بلا ريب بفعل الوسائل والسبل التي تنهض عليها هذه الثقافة. كان نيتشه يغلّف الحقائق الصلبة الصادمة بنبرة سخرية مريرة فيقول عن الانسان الصبور بأن يومه طويل، لكنه مليء بمئات الجيوب التي يدس فيها معاناته. وكل من يعيش لكي يصارع عدواً يجد مصلحة مباشرة في البقاء على قيد الحياة لمكافحة هذا العدو ليس إلا. وكل من يفكّر بفطنة لا يتخذ وجهه وحده ملامح فطنة، بل قوامه ايضا. واذا ما صهل الانسان بفعل الضحك فإنه يطغي في دناءته على الحيوانات كلها، ثم ان هناك بشراً ينكدون على الناس عيشهم ويعقدون حياتهم لسبب واحد، لكي يزودونهم فيما بعد بوصفات جاهزة لتسهيل امور الحياة، اي انهم يعرضون عليهم المسيحية على سبيل المثال. والمرء غالبا ما يقع في مخالب الخطر في اللحظة التي يحاول فيها تجنبه. والشعلة لم تكن اسطع ضوءا من الاشياء التي تنيرها وكذلك الحكيم. وكل من يفكر عميقا لا يصلح للانتماء الحزبي، لانه سيخترق لا محالة الحزب بأفكاره. ويسجل نيتشه في هذا الكتاب ومضة رائعة فيقول ان »افضل وسيلة يبدأ فيها المرء يومه هي ان يفكر عند النهوض فيما اذا كان بامكانه، على الاقل، الدخول الى قلب إنسان في هذا اليوم«. اثناء ذلك ألمت بنيتشه نكسة صحية ثانية جعلته يشكو صارخا »انني صرت اتخبط الآن في ظلام موتي، واصبح وجودي وزراً مرعباً، كان عليّ ان ألقيه عن كاهلي منذ زمن، لو انني لم اكن قمت بالتجارب في مجال الاخلاق والاعراف والعقل وأنا تحت وطأة الألم والاندحار المطلق«. الرحيل الى تونس آنذاك اتت الفكرة المجهضة التي كان في حالة تحققها ان تفتح أفقاً آخر جديداً في حياة نيتشه لا سيما بعد فشل المحاولات الكبيرة التي بذلتها أمه لانهاء عزلته ولابعاده عن المرأة الروسية »المهلكة« لو سالومي، وهي فكرة الرحيل الى تونس »والعيش بين المسلمين زمناً هناك، حيث يبدو الايمان على أشده، مما يجعل بصري وحكمي على كل ما هو اوروبي اكثر عمقا وحدة«. بيد ان احتلال تونس من قبل القوات الفرنسية لتنهي بذلك الحكم العثماني الشكلي ثناه عن الرحيل. في تلك الفترة بالذات ازداد اهتمامه بالشرق فصرّح عن اعجابه بالاسلام، وما قام به المسلمون في بلاد الاندلس وولع المسلمين بالعلم والمعرفة والجمال والحياة. وتعمّق ايضا اهتمامه بالفلسفة المشرقية، بالاخص الزرادشتية التي تحوّلت بالنسبة له الى برنامج حياتي كامل، انطلاقا من الحكمة المشرقية حول العودة الابدية للاشياء ذاتها، »حين تقلب ساعة الوجود، الساعة الرملية السرمدية، كل مرة من جديد، وتقلب معها أنت نفسك ذرّة رمل إثر اخرى، أفلا تلقى نفسك أرضا وتعض على نواجذك وتلعن الشيطان الذي يتحدث على هذه الصورة؟« تقوم اساس هذه الفلسفة على رفض غائية العالم ونسف عقلانيته وتوجيه ضربة قاصمة للافكار الافلاطونية عن الميتافيزيقيا. فالعالم بنظر نيتشه او الوجود او الاحداث التي تصنعه هي بلا بديل موضوعي ولا تحمل اي أفق للخلاص وليس لها اماكن اخرى ماورائية، إنما العالم هو مجرد ظاهرة لا بد من القبول بها واسباغ البهجة الروحية عليها بالمعرفة الحية العمل الفني والفكرة المهذبة والجمال وحب الحكمة وقوة ارادة الخير، لكي تستمد الاجيال البشرية القادمة قوتها اليومي من الارث الفلسفي للآباء وتسمو عليه وصولا الى الكمال والجمال المطلقين. فالوجود اذن هو الحب القدري، والانسان في نهاية المطاف لا غاية له في الدنيا سوى الزوال، اذ انه حالما يولد يكون متأهباً لمغادرة الحياة في اي لحظة. وهذه هي فكرة الخلود البابلية في الواقع مثلما صورتها ملحمة جلجامش والقائمة على البحث المضني عن سر الحياة الى ان تجده اخيراً في الاقتناع بما تهبه الحياة من متع حسيّة وجمال زائل. إلا ان نيتشه وصل في »هكذا تكلم زرادشت« الى قطيعة تامة مع الفكر الغربي، منفتحا مثلما فعل معلمه شوبنهاور من قبل على الفلسفات الشرقية القديمة، بالاخص الهندية الفارسية. وفي رسالة اخيرة الى أمه شكا يقول: »لا شيء مريضاً فيّ يا والدتي ما عدا روحي العزيزة...« لكن هذه الروح العزيزة لم تركن الى الهدوء والاستسلام، إنما ابدعت. ويعلن نيتشه عن رفضه للايدلوجية الاشتراكية لانها فكرة ساذجة تحلم بالخير والجمال والحقوق المتساوية، ويسجل رفضه للحياة البرلمانية والصحافة لانهما يحاولان الارتقاء »بقطيع الحيوانات« الى مراتب السلطة العليا. ويشن هنا حربا شعواء على الثقافة الاوروبية برمتها، لكنه يصرّح ببعض الآراء العنصرية عندما يعتبر كلمة السوء لها علاقة بما هو أسود البشرة. ويحاول بشك قسري تحديد الاعراق النبيلة فيأتي على ذكر الرومان والعرب والجرمان واليابانيين وقبائل الغزاة الاسكندنافية. (المانيا)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة