As Safir Logo
المصدر:

»الإدارة والعدل« تقر مشروع قانون »المحاكمات الجزائية« التعديلات المقترحة تسمح بإخلاء سبيل المحاكمين جنائياً وضع سقف للتوقيف الاحتياطي واعتماد مبدأ الحرية المراقبة

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2001-02-20 رقم العدد:8834

أحالت أمس، لجنة الادارة والعدل النيابية مشروع قانون تعديل قانون اصول المحاكمات الجزائية، على الهيئة العامة لمجلس النواب. وكانت اللجنة قد وافقت على الصيغة التي انتهت إليها لجنة فرعية انبثقت منها. وحضر اجتماع اللجنة رئيسها مخايل ضاهر ومقررها نزيه بيضون واعضاؤها: وليد عيدو، ايلي عون، سرج طورسركيسيان، روبير غانم، غازي زعيتر، محمد رعد وبطرس حرب. وشارك في الاجتماع رئيس مجلس القضاء الاعلى منير حنين ورئيس محكمة التمييز الجزائية عفيف شمس الدين، رئيس محكمة الجنايات في بيروت جورج غنطوس، نقيب المحامين في بيروت ميشال ليان ونقيب المحامين في الشمال جورج موراني. وعدّد النائب ضاهر اثر الاجتماع اهم التعديلات التي ادخلتها في هذا الموضوع الذي يعني حقوق الانسان والحفاظ على مكافحة الجريمة في آن. وقد اعدت اللجنة تقريراً مفصلا مما جاء فيه: بعد ان اطلعت اللجنة على تقرير اللجنة الفرعية المؤرخ في 6/2/2001 وعلى التعديلات المقترحة من قبلها، قررت اعتماد الصيغة التي عدلتها اللجنة الفرعية كأساس للبحث وشرعت بتحديد النقاط الواردة في الاقتراح والتي كانت موضع مناقشة في جلسة الهيئة العامة للمجلس النيابي حيث تقرر فيها رد اقتراح القانون الى لجنة الادارة والعدل لدرسه مجددا ولا سيما منه النقاط المتعلقة بما يأتي: 1 الضابطة العدلية. 2 بلاغ البحث والتحري. 3 مهام النيابة العامة. 4 التوقيف الاحتياطي. 5 التبليغات. 6 تحديد اسباب بطلان الاجراءات. قبل المناقشة، توقفت اللجنة عند المراحل التاريخية التي مر بها قانون اصول المحاكمات الجزائية والتعديلات التي طرأت عليه واطلعت على الملاحظات التي ابدتها وزارة العدل ونقابتا المحامين في بيروت وطرابلس. ثم باشرت اللجنة بدرس المواد مادة مادة بعد مناقشتها الملاحظات المبينة آنفا واحاطتها بالأسس الرئيسية المعتمدة في اقتراح القانون والتي تهدف الى وضع قانون حديث يتلاءم مع متطلبات العصر وتطور المجتمع اللبناني، ويواكب في الوقت نفسه التشريعات المعتمدة حديثا في البلدان المتطورة لا سيما منها فرنسا ومصر وغيرهما فضلا عن متابعتها اجتهادات المحاكم الجزائية اللبنانية والاجنبية. وحرصت اللجنة على الاسترشاد بالمواثيق الدولية التي كرست حقوق الانسان وكرسها لبنان صراحة في مقدمة دستوره الداعي الى ضمان العدالة والمساواة وتأمين الحق بالتقاضي والحرص على مبدأ تأمين الدفاع عن النفس. تأسيسا على ما تقدم اعادت اللجنة دراسة وصياغة اقتراح القانون معتمدة المبادئ الآتية: اولا: اعتماد قرينة البراءة منطلقا لكل عمل من اعمال الملاحقة القضائية في التحقيق والمحاكمة. ثانيا: اقرار قواعد واضحة لاسباب سقوط الدعوى العامة والدعوى المدنية المقامة تبعا لها، وجعل اسباب سقوط هذه الاخيرة الخاضعة لمبادئ القانون المدني متميزة عن سقوط الاولى، وبيان اسباب توقف وانقطاع مهلة مرور الزمن في الدعويين حسبما استقرت عليه التشريعات الحديثة والاجتهادات المعاصرة. ثالثا: لجهة الضابطة العدلية: ميز الاقتراح بين مهام الضابطة العدلية في الجرائم المشهودة وفي غير المشهودة بحيث اصبح التحقيق في هذه الاخيرة مقننا بعدما كان يجري على هامش القانون، مع التشديد على حرمة المنزل وبالتالي حصر تفتيشه في الحالات المحددة حصرا وفي اوقات معينة، كذلك حرصت على حماية حق الانسان في شخصه اذ منع تفتيشه الا في ظروف استثنائية تتوافر فيها الادلة على اخفائه اشياء ممنوعة او الاشتباه باسهامه في ارتكاب جريمة ما. كذلك عملت على وضع قيود وضوابط لمهام الضابطة العدلية بحيث جعلتها مرتبطة ارتباطا وثيقا بالنيابة العامة وذلك حرصا على حماية حقوق وحرية الانسان. رابعا: لجهة النيابات العامة: تحديد مهام النائب العام لدى محكمة التمييز وتوضيح ما اعترى نصوص القانون المعمول به من ثغرات ونقص وابهام واعتبار النائب العام التمييزي قيما على النيابات العامة كافة تحت سلطة وزير العدل، مع منحه صلاحيات واضحة توليه حق اعطاء تعليمات شفهية وخطية للنيابات العامة من دون ان يكون له صلاحية الحلول محلها. توضيح الاحكام المتعلقة بالنيابة العامة المالية لجهة المرسوم رقم 3094 تاريخ 25/1/1993 وتعديلاته. تحديد المهام التي تضطلع بها النيابة العامة الاستئنافية في شتى ميادين عملها لا سيما في علاقتها بالضابطة العدلية ومراقبة التحقيق الاولي وتعيين المدة القصوى لاحتجاز المشتبه فيه او المشكو منه، بحيث لا تتعدى اربعا وعشرين ساعة. خامسا: التبليغات: جرى وضع نصوص واضحة تسهل إجراء التبليغات واعتماد بعض قواعد التبليغ المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات المدنية بشأنها. إنشاء مفارز للتبليغ تحت اشراف ومراقبة رؤساء الهيئات القضائية لتسريع السير بالمحاكمات. الحرص على ضمانة حقوق المتداعين عن طريق مراعاة أصول التبليغ الجديدة. سادسا: لجهة قاضي التحقيق: وضع الاقتراح أحكاما واضحة لقضاء التحقيق من شأنها ضبط اعمال التحقيق بما يتلاءم مع حقوق الانسان وتحديد المدة القصوى لتوقيف المدعى عليه احتياطا في الجنح بحيث لا تتعدى الشهر الواحد، وفي الجناية ستة اشهر، ويمكن تمديد كلتا المدتين مرة واحدة بقرار معلل. وعند انصرام كل منها يخلى سبيله حكما ما خلا حالات جنايات القتل والمخدرات والاعتداء على أمن الدولة والجنايات ذات الخطر الشامل التي تقتضي اعمال التحقيق فيها مدة اطول. منح قاضي التحقيق حق الاستعاضة عن توقيف المدعى عليه بوضعه تحت المراقبة القضائية، وإلزامه بموجب او اكثر من الموجبات التي تعتبر ضرورية لتنفيذ المراقبة، ومنها إلزامه بالاقامة في المدينة او البلدة ومنعه من مبارحتها واتخاذ محل إقامة فيها، بالاضافة الى ايداع جواز سفر لدى قلم دائرة التحقيق وإعلام الاجهزة المختصة بذلك، وسد النقص في ما يتعلق بأعمال قضاة التحقيق وتوضيح القواعد الخاصة بها في القانون الحالي. أوضح الدفوع الشكلية التي يحق للمدعى عليه الإدلاء بها قبل استجوابه وطرق الطعن بها. بين الاسباب الواجب تحققها لإصدار مذكرة التوقيف. كذلك ألغى مذكرة الجلب وإبدالها بمذكرة دعوة اينما وردت في اقتراح القانون. سابعا: لجهة الهيئة الاتهامية: ابراز دور الهيئة الاتهامية كمرجع استئنافي لقرارات قاضي التحقيق وكسلطة اتهام في الجنايات، وكمرجع للبت في طلبات اعادة الاعتبار، وإزالة الغموض في ما يختص بحق الهيئة الاتهامية في التصدي منعاً لاضطراب الاجتهاد لا سيما عند فسخها قرارات قاضي التحقيق، وتسليط الاضواء على الحالات التي يمكن فيها للهيئة الاتهامية ان تتصدى لأساس النزاع وتلك التي لا يجوز لها ذلك حرصا على عدم حرمان المتضرر من درجتي التحقيق، وإيضاح مبدأ التلازم بين الجرائم ووضع حد لكل تأويل حول أسس اعادة الاعتبار. ثامنا: لجهة القاضي المنفرد الجزائي: الجديد المعتمد في الاقتراح يتعلق خصوصا بإمكان تمثيل المدعى عليه بواسطة وكيله المحامي إذا كان الحد الاقصى لعقوبة الجرم المسند إليه لا يتجاوز الحبس مدة سنة واحدة، او عند الإدلاء، في بدء المحاكمة، بدفع او اكثر من الدفوع الشكلية المنصوص عليها في المادة /75/ من الاقتراح. توضيح ما اعترى النصوص المعمول بها حاليا من لبس وغموض في حال إعلان القاضي المنفرد عدم اختصاصه النوعي للنظر في الدعوى بحيث اوجب الاقتراح إحالة الاوراق الى النيابة العامة بدلاً من قاضي التحقيق الذي حول المبادئ القانونية العامة دون وضع يده مباشرة على الدعوى، وألزم الاقتراح ايضا القاضي بمراعاة المادة /110/ من القانون لجهة مدة التوقيف. كذلك تم إدخال الضامن مع المدعي الشخصي والمسؤول بالمال في إجراءات المحاكمة أينما ورد نص يقتضي ذلك. الاجازة للقاضي المنفرد بأن يوقف تنفيذ مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة عن قاضي التحقيق ضمن شروط محددة تفصيلا في هذا القانون. تاسعا: لجهة محكمة الجنايات: توضيح النصوص الحالية في ما يتعلق بمحكمة الجنايات وتيسير إجراءات المحاكمة والاجازة لمحكمة الجنايات بإخلاء سبيل المتهم الموقوف ضمن شروط محددة تفصيلا في هذا القانون الامر الذي لم يلحظه القانون الساري المفعول. اجازة الاقتراح ايضا وقف تنفيذ مذكرة إلقاء القبض حتى اكتمال الخصومة وجهوزية الدعوى للمحاكمة، وأفسح في المجال امام تعيين قيم على اموال المتهم الفار ضمانا لحقوق المدعين الشخصيين، وجعل الاقتراح قاضي الامور المستعجلة المرجع الصالح لتقديم طلب السلفة بمواجهة القيّم، وكل ذلك لسد النقص في النصوص الحالية للقانون. كما اباح للمدعي الشخصي أن يطلب تنفيذ التعويض الشخصي المحكوم به بواسطة دائرة التنفيذ وفقا لقواعد قانون اصول المحاكمات المدنية. تبسيط الاجراءات الخاصة بمحاكمة المتهم الفار من وجه العدالة. عاشرا: لجهة محكمة التمييز: 1 توسيع اسباب التمييز لإعطاء دور اكبر للمحكمة العليا في مراقبة الأحكام الصادرة عن قضاء الاساس وإزالة الكثير من الشروط الشكلية التي كانت تحول دون قبول طلبات التمييز. 2 تبسيط القواعد الخاصة بطلبات إعادة المحاكمة وتعيين المرجع ونقل الدعوى حرصا على الغاية المتوخاة منها. حادي عشر: البطلان: وضع نصوص واضحة تكرس نظرية البطلان في مراحل الملاحقة والتحقيق والمحاكمة. ثاني عشر: لجهة جرائم القضاة: وضع الاقتراح آلية جديدة ونصوصا خاصة لمحاكمة القضاة عن الجرائم التي يرتكبونها اثناء قيامهم بوظائفم او خارجها. ثالث عشر: لجهة المجلس العدلي: حسم مسألة الدفع بعدم الاختصاص بعدما كان الاجتهاد غير مستقر في هذا الشأن واعتبار المحقق العدلي صالحاً للبت في هذا الدفع. رابع عشر: لجهة المسائل المعترضة: سد الاقتراح النقص الموجود في القانون الحالي لجهة عدم وجود نصوص تتعلق بالمسائل المعترضة الأمر الذي انعكس اضطرابا في اجتهادات المحاكم، فتم وضع نصوص جديدة حددت المسائل المعترضة او المستأخرة والتي يلزم إزاءها القاضي الجزائي باستئخار البت في الدعوى العالقة لحين الفصل في المسألة المعترضة من قبل المرجع المدني الصالح. وأجرت اللجنة تعديلات لجهة الصياغة وأعادت ترتيب تسلسل المواد.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة