As Safir Logo
المصدر:

كوبا: الوداع الأخير لكاسترو.. وتمسّك باشتراكيته

فتاتان تحملان العلم الكوبي وصورة للقائد الأعلى أمام مقبرة سانتا إفيخينيا في سانتياغو دي كوبا حيث ووري رماد كاسترو أمس (ا ب ا)
الرئيس الكوبي راؤول كاسترو يدفن رماد أخيه الراحل فيديل في مقبرة مدينة سانتياغو دي كوبا أمس (إ ب أ)
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2016-12-05 رقم العدد:13531

طوت كوبا، أمس، أكثر من نصف قرن من تاريخها، ووارت رماد «القائد الأعلى» فيديل كاسترو في مدينة سانتياغو دي كوبا (شرقا) مهد ثورته، في مراسم اقتصرت على مُقرّبين، واختتمت تسعة أيام من الحداد. وأقيمت للمناسبة مراسم دفن خاصّة في مقبرة سانتا إفيخينيا في مدينة سانتياغو شرق البلاد، التي تجمع عندها آلاف الاشخاص وهم يهتفون «عاش فيديل». استمرّت المراسم لمدة ساعة ونصف ساعة، بعيداً من تغطية وسائل الإعلام الدولية. على وقع الموسيقى العسكرية، وببزته العسكرية الخضراء، وضع راوول كاسترو رماد شقيقه الراحل في فجوة صغيرة داخل صخرة مُستديرة رمادية اللون، قبل أن يُغطي الصخرة ـ القبر بلوحة تذكارية تحمل اسم فيديل، على بعد خطوات من قبر بطل الاستقلال الكوبي خوسيه مارتي الذي استخدم كاسترو وأنصاره من اليساريين الثوريين أفكاره خلال الثورة في عام 1959، ثم زاوجوا في وقت لاحق بين مبادئه ونسختهم للشيوعية السوفياتية. وعشية التشييع، أقسم راوول كاسترو، أمام رماد شقيقه، على «الدفاع عن الوطن والاشتراكية». وأضاف، في الخطاب الأخير لتكريم شقيقه في ساحة الثورة في «المدينة البطلة»، أن فيديل كاسترو «أثبت أن ذلك ممكن، يمكننا إزالة أي عقبة أو تهديد لتصميمنا على بناء الاشتراكية في كوبا». وفاجأ راوول كاسترو، الذي تولّى السلطة في عام 2006، الكوبيين بإعلان عزمه على تقديم مشروع قانون إلى الجمعية الوطنية يقضي، بناء على طلب فيدل، بعدم إطلاق اسمه على أي موقع أو شارع في الجزيرة. وقال إن «فيديل أصرّ حتى الساعات الأخيرة من حياته» على «ألا يُطلق اسمه أو صورته على مؤسسات أو ساحات أو حدائق أو جادّات أو شارع أو مواقع عامة أخرى»، كما طلب «ألا تُبنى له نصب او تماثيل وغيرها من أشكال التكريم». وردّد الحشد هتافات من بينها «راوول الشعب معك!». وألقى راوول كاسترو كلمته بحضور عدد من القادة الأجانب، بينهم حليفا كوبا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونظيره البوليفي إيفو موراليس، وكذلك الرئيس الكونغولي دينيس ساسو نغيسو والرئيسان البرازيليان السابقان لويس ايناسيو لولا دا سيلفا وديلما روسيف. وبين الحضور أيضاً أسطورة كرة القدم الارجنتيني دييغو مارادونا، الذي كان مُقرّباً من فيديل كاسترو، ووزيرة البيئة الفرنسية سيغولين رويال التي وصفت الزعيم الكوبي الراحل، أمام عدد من الصحافيين، بأنه «قامة تاريخية»، رافضة بحزم الاتهامات المُوجّهة إليه بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان. (ا ب، أ ف ب، رويترز)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة