As Safir Logo
المصدر:

رحيل المخرج المصري أشرف فهمي كاميرا واقعية وشخصيات مثالية

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2001-01-27 رقم العدد:8814

توفي، مساء امس الاول الخميس، المخرج السينمائي المصري أشرف فهمي (65 عاما)، بعد تعرضه لأزمة قلبية حادة نقل على اثرها الى احد مستشفيات القاهرة، حيث اجريت له عملية جراحية في القلب، لم تسعفه. وكان فهمي أنهى، مؤخرا، تصوير فيلمه الجديد »العشق والدم«، الذي أجهده كثيرا قبل البدء بتوليفه، علما انه أمضى السنوات القليلة الفائتة في عزلة شبه كاملة، بسبب شعوره بالقرف مما يحدث حوله، فنيا وثقافيا، كما قالت ابنته الممثلةجالا في حوار صحافي نشرته مجلة »فن« في الرابع من تشرين الاول 1999. أضافت جالا ان والدها عاش »في الزمن الجميل، وقدم اعمالا عظيمة، وتعاون معه فنانون محترمون، عشقوا الفن للفن (...). بابا »نفسه مسدودة«، لأن ما يراه الآن لا يمت للفن بصلة«. يذكر ان فيلم »إعدام قاضي«، الذي حققه الراحل في العام 1990، أطلق جالا فهمي في عالم السينما. منذ صغره، أحب أشرف فهمي السينما، وعمل جاهدا لدراستها. لكن المعهد العالي للسينما لم يكن قد أنشئ، في العام 1954، وحين افتتح التحق به مما سمح له بأن يكون أحد اوائل المتخرجين منه في العام 1963. وبسبب تفوقه الدراسي، حصل أشرف فهمي على منحة خاصة بالدراسات العليا، فسافر الى الولايات المتحدة، وانتسب الى جامعة كاليفورنيا في لوس انجلوس، وعاد الى مصر في العام 1968، بعد أربعة اعوام. في القاهرة، أواخر الستينات، عمل أشرف فهمي مساعد مخرج مع فطين عبد الوهاب في »اعترافات زوج«، ثم يوسف شاهين في »الأرض«، محققا في الفترة نفسها مجموعة من الافلام الوثائقية، بالتعاون مع »المركز القومي للأفلام التسجيلية«، ونال عن بعضها جوائز عدة، مثل جائزة مهرجان لايبزغ في العام 1968 عن »حياة جديدة«، وجائزة »المهرجان القومي للأفلام التسجيلية« في العام 1974 عن »صدى«. كما انه أنجز »الفن التلقائي عند الفلاحين« و»عمال الصناعات« في العام 1968 و»التكايا والزوايا« في العام 1972. منذ مطلع السبعينات، تحول أشرف فهمي الى السينما الروائية، بتحقيقه في العام 1971 »واحد في المليون« و»القتلة«. الناقد السينمائي المصري سمير فريد ذكر، في كتابه »السينما المصرية في نصف قرن (1923 1973)«، ان فهمي، حين أخرج كوميديا »واحد في المليون«، كأول روائي طويل له، »أدرك انه تسرع في الحكم على قدراته آنذاك«، فقرر ألا يعرضه الا بعد انجازه شريطا ثانيا، هو »القتلة«، مقتبسا اياه عن »غريبان في القطار« لآلفرد هيتشكوك، »وبالفعل، عرض »القتلة« قبل فيلمه الأول«. أيا يكن، فإن فهمي حقق، على مدى ثلاثين عاما، نحو أربعين فيلما روائيا طويلا، جعله بعضها واحدا من كبار المخرجين السينمائيين في مصر والعالم العربي، في حين ان بعضا آخر أهّله للفوز بعدد من الجوائز المصرية والدولية. وعلى الرغم من ان نقادا رأوا في بضعة أفلام له جزءا بارزا من »كلاسيكيات« السينما العربية، مثل »ليل وقضبان« (1973) و»الشيطان يعظ« (1981) و»الراقصة والطبال« (1984) و»امرأة مطلقة« (1986)؛ الا ان لائحة أشرف فهمي تضم اقتباسات سينمائية عن روايات لنجيب محفوظ (الشيطان يعظ) واحسان عبد القدوس (الراقصة والطبال، لا تسألني من أنا 1984) وصبري موسى (حادثة النصف متر 1983). أضف اليها عناوين متفاوتة المستويات الفنية والدرامية، مثل »الخادمة« (1984) و»المجهول« (1984) و»سعد اليتيم« (1986) و»الأقوياء« (1982) و»رحلة في اعماق امرأة« (1978) و»لا يزال التحقيق مستمرا« (1979) و»بستان الدم« (1989) وغيرها. اعتبر فهمي ان الكاميرا السينمائية »وجهة نظر المتفرج الذي يطل على الاحداث، عادة ما هي الا وجهة نظر الموضوع، او وجهة نظر شخصية من الشخصيات (...). انها عندي النافذة التي تطل منها على الموت نفسه«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة