«مستقبلي مع «الصفاء» مرتبط بالادارة الجديدة، والموسم الماضي كان شيقا وفيه الاثارة والندية، الجمهور هو نكهة الملاعب ويجب ضرب من تسول له نفسه القيام بأعمال شغب، أنا مع الحكم اللبناني ويجب إنصافه ماديا وفنيا». هي كلمات لأفضل مدرب في لبنان في الموسم 2015 / 2016 اميل رستم الذي نصبه استفتاءا «المنار» و «الجديد» على رأس المدربين. لم يكن لأحد أن يتوقع منه الكثير، فهو تسلم مهمة التدريب في «الصفاء» مع انطلاق مرحلة الإياب، ورغم انه جاء متأخرا ليعمل مع فريق كان يعاني أزمة مادية ويواجه المصير المظلم، فإنه تمكن من من إحراز اللقب بجدارة مطلقة. حلت الإدارة الأجهزة الفنية في النادي برمتها، أما بالنسبة لرستم نفسه فإن الكلام قد يكون سابقا لأوانه، وقد تتمسك به الادارة الجديدة وتسند اليه المهمة من جديد. موسم شيق يقول رستم لـ «السفير»: الموسم كان شيقا على جميع الصعد وارتفعت فيه المنافسة بين جميع الفرق، خصوصا الخمسة الأولى، وهو أفضل من الموسم الماضي في كثير من الأمور، لكن من السلبيات انه بدأ بغياب الجمهور وهو أمر أثر على الأجواء ولم يساعد في ارتفاع المستوى إلا عندما عادت الجماهير فحصلت الكثير من الأخطاء. كان على الدولة أن تساعد في ذلك من خلال رفع عدد العناصر الأمنية، والضرب بيد من حديد ومنع شلة من المشاغبين من التعكير على اللعبة ولو وصل الأمر إلى سجن كل من يحاول إثارة الشغب، لأن الجمهور هو نكهة الملاعب وعلينا العمل كروابط وإدارات أندية على تنظيم صفوفنا ومحاربة الشغب كي تعود روح الملاعب إلى سابق عهدها». التغلب على الصعوبات يتحدث رستم عن الطريقة التي تسلم فيها دفة التدريب، فيقول: «بعد الزلزال الذي تعرض له النادي بنهاية الموسم الماضي، وافقت على تدريب الفريق بناءً على رغبة من المختار جورج أبو عبود الذي شجعني وساندني بهذه المهمة، وعندما بدأت وجدت ان هناك حالة من التململ وان عددا من اللاعبين كانوا ينوون الرحيل بمفاوضات للانتقال إلى عدد من الأندية، ومن بينهم المهاجم علاء البابا الذي طلب مني الاستغناء عنه لأسباب خاصة، لكن إصراري على بقائه جعله يقتنع ويستمر، فساعدته على العودة كي يستمر وهذا ما حصل وبدأ بمستواه بالتصاعد ليحرز جائزة افضل مهاجم في الدوري، وتمكنت بعد ذلك من إقناع اللاعبين بالالتزام والاستمرار والعطاء، على ان أسعى لمساعدتهم بالحصول على مستحقاتهم المالية فمنحوني الثقة وبدأنا من حيث كنا، وبعد فترة عندما لم تجد الإدارة السبيل للإيفاء بالتزاماتها قررت الاستغناء عن قطعة من «جسم الفريق» المتمثلة بالمدافع الدولي نور منصور الذي انتقل لـ «العهد»، وهو الأمر الذي أنهى الأزمة المادية وأعاد على اثرها الأمور الى نصابها». ويضيف: «حققت بعدها النجاحات مع الفريق بمشاركة فعالة من الجهاز الفني المعاون غسان أبو دياب وجهاد وأشرف محجوب، وناصر بختي ثم عبد الحكيم حرب، إلى الجهاز الطبي ومسؤول التجهيزات صبحي الشيخ، ومع هؤلاء وبمثل هذا الجو العائلي أصبحت مهمتي سهلة، فنجحنا نجاحا رائعا. هنا لا بد أن أوجه الشكر لجميع اللاعبين من دون استثناء، الذين عبّروا عن إخلاصهم وبذلوا كل ما لديهم من جهد لنصرة الفريق والصعود إلى منصة التتويج». مع اللاعب والحكم اللبناني وأكد رستم أنه «مع اللاعب والحكم اللبناني ومع كل شيء يكون لبنانيا، وبالنسبة للحكم أتمنى من «الاتحاد» أن يستقدم خبراء في التحكيم لمتابعة حكامنا وتكثيف دورات الصقل، وإذا كانت الأمور المادية تساعد في رفع مستوى الحكم فأنا مع رفع أجورهم، على أن يكون كشرطي السير الذي ينظم قانون السير بعيدا عن زواريب الأندية، وكما يكون الحكم اللبناني مميزا في قيادته للمباريات الآسيوية عليه أن يكون خلال قيادته للمباريات المحلية، وأطالب لجنة التحكيم بإلغاء البطاقة الصفراء أو الحمراء التي يتبين أنها غير صحيحة خلال اجتماع التقييم لرفع الظلم عن كل الأندية». وتوجه رستم للاعبي «الصفاء» بالقول: «لقد حققتم الإنجاز ويجب أن لا تتوقفوا عنده، لأن باقي الفرق ستتحضر وتجهز نفسها لتكون أفضل منكم، ولتأكيد جدارتكم يجب أن تضاعفوا جهودكم وأن تبقى أقدامكم على الأرض، وكما هو معلوم فإن الوصول الى القمة صعب جدا ولكن البقاء عليها أصعب بكثير». الجائزة أقدمها للمدربين المحليين ويقول رستم للمدربين المحليين: «إن جائزة أفضل مدرب التي حصلت عليها في نهاية الموسم أقدمها للمدربين فؤاد ليلا، محمود حمود، جمال طه، موسى حجيج، فادي العمري، محمد الدقة، فؤاد حجازي، وارطان غازاريان ومالك حسون، وأقول لهم نصيحة من أخ كبير، إنهم مستقبل الكرة اللبنانية ويجب أن يرفعوا من مستوى اللعبة ويتابعوا مجهودهم واجتهادهم، ويقوموا بإنشاء رابطة خاصة بهم لأن كرة القدم لن تقف ولن تتطور إلا على أيدي أبنائها، وعندي ملء الثقة بقدراتهم»، وطالب جميع المدربين بالاعتماد على اللاعبين الناشئين لإعطائهم فرصة المشاركة والاحتكاك وإظهار موهبتهم، لأنه في كل موسم يبرز ناشئون جدد ولكن في لبنان ثلاثة أو أربعة لاعبين وهو رقم قليل جدا.