As Safir Logo
المصدر:

الانكليزية تحتل الأولوية مكان الفرنسية شغف في سوريا بتعلم لغات أجنبية

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2001-01-22 رقم العدد:8809

تشهد المراكز الثقافية الغربية في دمشق، اقبالا من الشباب في سوريا ، مع تزايد انفتاح سوريا على الخارج، لتعلم اللغات الاجنبية التي يعتبرونها اساسا لمستقبل افضل. ولا تولي مناهج التدريس السورية اهمية كبرى للغات الاجنبية التي يبدأ تدريسها في المدارس الحكومية في نهاية المرحلة الابتدائية في سن العشر سنوات وبمعدل سبع ساعات اسبوعيا فقط. ولامتلاك لغات اجنبية بشكل افضل، ينبغي على الشبان بذل جهود شخصية باتباع دروس في المراكز الثقافية الفرنسي والاميركي والبريطاني. وقال مدير المركز الثقافي الاميركي ستيفن سيش ان »ما يجذب الطلاب الى المركز هو البيئة الاميركية ايضا. انهم يتعرفون بمدرسين اميركيين ويمكنهم مشاهدة افلام والاستماع لموسيقى اميركية«. وقالت شهد (22 عاما) التي تعمل في منظمة دولية وتتبع دروسا في المركزين الفرنسي والاميركي ان »الشرط الاول للعثور على عمل هو معرفة اللغة الانكليزية«. اما سميرة (20 عاما) التي تدرس الادب الفرنسي في جامعة دمشق فتدرس اللغة الفرنسية في المركز الثقافي الفرنسي لانها تعتبر انها »غير قادرة على التكلم والكتابة بشكل صحيح باللغة الفرنسية«. وقد قررت السلطات السورية مؤخرا فرض تعليم لغتين اجنبيتين في المدارس الحكومية. وفي الماضي، لم تكن تدرس سوى لغة واحدة هي الفرنسية او الانكليزية الى جانب اللغة العربية. وفي الوقت الحالي، تحتل اللغة الانكليزية المرتبة الاولى في سوريا ويختارها حوالى 80 في المئة من الطلاب في المدارس بينما كانت اللغة الفرنسية طاغية في الستينات، حسبما ذكر خبراء. ورأى مدير المركز الثقافي الفرنسي فيليب جورجي ان ادخال لغة اجنبية ثانية سيسمح للفرنسية بالتقدم مجددا. واضاف ان »هذا قد يعني تفوق اللغة الفرنسية مجددا«. ومن المراكز الثقافية الاخرى في العاصمة السورية معهد غوته (الالماني) ومركز سيرفانتس (الاسباني). وتحدث مسؤولو هذه المراكز عن ارتفاع مستمر في عدد الطلاب المسجلين. وقد استقبل المركز الثقافي الفرنسي 5115 طالبا في السنة الدراسية 20001999. وإلى جانب تعليم اللغات، يقدم هذا المركز الذي افتتح في 1987 دورات تخصصية في اللغة للحصول على شهادات رسمية تمنحها وزارة التربية الوطنية في فرنسا وجامعات فرنسية. ودافع سيش عن الرسوم المرتفعة رسميا لتعليم اللغة الانكليزية في المركز الثقافي الاميركي وتبلغ 120 دولارا للفصل الواحد بينما يبلغ متوسط الراتب الشهري في سوريا حوالى 150 دولارا. وقال »في الحقيقة بدون هذه الرسوم المرتفعة قليلا بالنسبة للسوريين لا نستطيع ان نستمر«. وقال مصدر رسمي ان السلطات السورية التي تدرك اهمية تطوير »استراتيجية للتعليم«، قررت مؤخرا تحريك الاتفاقات الثقافية الموقعة في 1997 مع الولايات المتحدة وبريطانيا. واجرى وزير التربية السوري محمود السيد محادثات في هذا الشأن مع سفيري البلدين، مؤكدا »رغبة سوريا في الانفتاح على كل الثقافات وتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة وبريطانيا« من اجل تدريس اللغة الانكليزية في المدارس السورية التي يبلغ عدد الطلاب فيها حوالى اربعة ملايين. (أ ف ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة