As Safir Logo
المصدر:

كلوديا مرشليان: هناك مواضيع أكثر جرأة من الجنس

دراما كلوديا مرشليان انعكاسٌ لمجتمع أقلّ قسوة
المؤلف: الأعور جوسلين التاريخ: 2016-05-13 رقم العدد:13364

لا يغيب توقيع كلوديا مرشليان عن الأعمال الدراميّة التلفزيونيّة في مختلف المواسم. تقدّم مارشليان في شهر رمضان المقبل مسلسل «وين كنتي» من إخراج سمير حبشي وإنتاج «مروى غروب». من بطولة كارلوس عازار وريتا حايك، ويبدأ عرضه في الثالث والعشرين من الشهر الحالي حتّى نهاية شهر رمضان على شاشة «أل بي سي آي». أمّا مسلسل «يا ريت» من إخراج فيليب أسمر وإنتاج «إيغل فيلمز» وبطولة جوزف بو نصّار، وماغي أبو غصن، ومكسيم خليل، وقيس شيخ نجيب، وباميلا الكيك، فسيعرض خلال شهر رمضان عبر شاشة «أم تي في». بعيدًا من السباق الرمضانيّ، أطلقت شركة «إيغل فيلمز»، السبت الماضي، مسلسل «الشقيقتان» من كتابة مارشليان وإخراج سمير حبشي وبطولة نادين الراسي وباسم مغنية وجوزف بو نصار، ورلى حمادة، ورندا الأسمر، ومن المتوقّع أن يُعرَض في الموسم المقبل. ـ تدور أحداث مسلسل «الشقيقتان» في ستينيات القرن الماضي، هل يسهّل هذا الإطار الزمني عمل الكاتب أم يجعله أكثر صعوبة؟ إنّ تحديد الحقبة يجعل العمل أصعب وأكثر دقّة. ممنوع على الكاتب الوقوع في أي خطأ أو هفوة، وعليه أن يبقى متيقظاً لكل التفاصيل، كالابتعاد عن استخدام أدوات لم تكن موجودة في الحقبة الزمنيّة الماضية. ـ على الرغم من التطور الذي تشهده الدراما اللبنانيّة، ماذا ينقصها بعد؟ «بينقصنا شوي من كل شي»، لا ريب أننا نعمل بجهد وننجز أعمالاً أكثر مما مضى، ولكننا بحاجة إلى المزيد على صعيد الكتابة والإنتاج والإخراج. الأهم أنّ غزارة الإنتاج غير المسبوقة التي شهدناها في الآونة الأخيرة تعزّز الخبرة على الصعد كافة، بغضّ النظر عن نجاح العمل أو فشله. ـ هل ثقة الشاشات العربيّة بالدراما اللبنانيّة لا تزال ضعيفة؟ طبعاً، والدليل أنّ الدراما اللبنانيّة البحتة غير قادرة على الوصول إلى السوق العربيّة. مع العلم أنّ الأداء الدرامي اللبناني والمشاركة اللافتة لممثلينا في الأعمال العربيّة تشكّل منافسة حقيقية وشرسة للكثيرين. أظنّ أنّ المسألة قضيّة وقت. - أيشكّل الممثل السوري دعمًا لأي عمل يشارك فيه؟ بالطبع، فالإنتاج السوري الضخم في السنوات الماضية، جعل من الممثّل السوري أكثر احترافاً وخبرة، نظراً لمشاركته في عدد كبير من الأعمال الدراميّة. كل ذلك يصقل خبرة الممثل، ويضعه أمام تحدٍ تلو الآخر، فتتاح له الفرصة لإظهار إمكاناته ومواهبه. تتجلّى خبرة الممثلين السوريين من خلال تحضيرهم للشخصيّة وجهوزيّتهم المذهلة. ـ كم من الوقت تتطلّب كتابة مسلسل؟ لا أحدّد وقتًا، لكنني لا أبدأ بالكتابة قبل وضع خريطة واضحة للعمل أحدد فيها الإطار والسياق والشخصيّات بأسمائها. عندما تكتمل الخريطة أبدأ بالكتابة على الورق، وبعد الانتهاء من أي عمل أرتاح لفترة قبل التفكير بعمل جديد. ـ أتفكّرين بالممثل عند رسم الشخصيّة؟ وهل تتدخّلين في الكاستينغ؟ لا يمكن للكاتب الذي يصنع القصّة إلا أن يرى ممثلاً أمامه يؤدي الدور. أطرح حتماً أسماء للنقاش مع المخرج والمنتج لنصل إلى خيار نهائي. ـ كتبتِ سلسلة «للكبار فقط» وطرحت فيها أفكارًا جريئة، هل ابتعدت قليلاً عن هذا النمط؟ من المؤسف أنّ المجتمع لا يزال يصنّف ما يتعلق بالجنس فقط في خانة الجرأة. كأنّ الجنس وحده ممنوع على أطفالنا، في حين أنّ مشاهدته باتت متاحة بأسهل الطرق. هناك مواضيع أكثر جرأة من الجنس بكثير، أبرزها الجريمة والعنف. ـ يقال أحياناً إنّ الجرأة في أعمالنا الدراميّة لا تشبه مجتمعنا؟ بالعكس تماماً، فما نراه في المجتمع والواقع أقوى وأخطر بكثير مما نراه على الشاشة، أنا أجمّل الواقع وألطّفه قبل نقله. حين كتبت قصّة «اتهام» التي تتناول موضوع استغلال الفتيات لتشغيلهنّ في الدعارة، قيل لي إنّ الفتيات غير موجودات في مجتمعنا، ليتضّح لاحقاً كم هنّ قريبات منّا بالفعل. وحين طرحت قضيّة «أحمد وكريستينا» قال البعض إن الزواج المختلط لم يعُد مشكلة، على الرغم من أنّ التعصّب الطائفي والمذهبي حيٌّ بيننا. ـ دراما كلوديا مرشليان إذًا انعكاسٌ للمجتمع؟ هي انعكاسٌ أقلّ قسوة. دائمًا ما أترك الخيارات مفتوحة، حتّى لا أظهر كم أنّ النهاية صعبة ومؤلمة. ـ أتعتبرين الحرية هي الشعار الأقوى؟ هي أكثر من شعار، هي نمط حياة كامل. كلّ إنسان حرّ بما يقوم به، حرّ بأفكاره ومعتقداته وتصرّفاته، ما دام لا يسبب الأذى للآخرين. لكن مع كل ما نراه يومياً، ندرك جيّداً أنّ الأمان فُقد تماماً في هذا البلد. فبعد أن عانينا أربعين عاماً في الحرب، يبدي البعض استعدادهم لرفع السلاح لأجل هذا الزعيم أو ذاك! ـ هل تخفّف الكتابة حنينك إلى التمثيل؟ الكتابة هي وجهٌ من أوجه التمثيل. أجد نفسي ممثّلة في كلّ شخصيّة أكتبها، وكأنّ كلوديا الممثلّة تحضر في كلوديا الكاتبة. المتعة الحقيقية هي عندما أجد أنّ الشخصيّات التي ألّفتها أصبحت حقيقة وواقعاً. هذا الشعور حكرٌ على الكاتب، لأنّ الممثلين والمنتج والمخرج جميعهم يتعاملون لاحقاً مع الورق. ـ نلاحظ أنّك تراهنين على ممثلين معينين... لا أحبّ منطق المراهنة. في الواقع أرى في الممثل قدرة ما وأحاول أن أخرجها إلى العلن. هذا ما حصل مع كثيرين، كوسام حنا الذي برهن عن موهبة مذهلة في «جذور»، وخرج في «يا ريت» من عباءة الممثل الشاب الوسيم. كذلك خطف أليكو داوود الأضواء في تأديته دور «نجم» في «سمرا»، بعيداً عن صورته المعتادة في أدوار البزّة الرسميّة، حتى أنّ أصدقائي في مصر هاتفوني ليسألوا مَن هو «نجم»؟! ـ هل من الممكن أن نراك على الشاشة من جديد؟ على الرغم من مشاركتي بأدوار صغيرة في بعض الأعمال، لكنني أستبعد العودة إلى التمثيل في الوقت الحاضر.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة