As Safir Logo
المصدر:

«ذا فويس كيدز» يتوّج لين الحايك: اللبنانيّون يستحقّون الفرح

لين الحايك تحتفي بالفوز الى جانب زملائها واعضاء لجنة التحكيم («أم بي سي»)
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2016-03-07 رقم العدد:13311

مدّت الطفلة لين الحايك (12 عاماً) جسور التلاقي بين اللبنانيين، فأجمعوا على الاحتفال بفوزها بلقب برنامج «ذا فويس كيدز»، بمختلف أطيافهم السياسيّة. خلال اليومين الماضيين، تسابق السياسيّون على إعلان سعادتهم بفوز لين على «تويتر»، في لحظة تكاتف نادرة، لو فُعّلت في مجالات أخرى، لما كانت تلال النفايات تكدّست في الشوارع، ولما كان كرسي رئاسة الجمهوريّة بقي شاغراً بعد أشهر من الفراغ. أهل طرابلس الميناء نزلوا للاحتفال في الشوارع ليل السبت، وأطلقوا الزمامير والمفرقعات، تقديراً لموهبة لين، ولما منحته لهم من أمل، في ظلّ الواقع المتخم بالهموم، والآفاق المسدودة. معظم تعليقات أبناء المدينة على مواقع التواصل، ذكّرت الإعلام اللبناني والعربي، بأنّ صوت لين هو الوجه الحقيقي لعاصمة الشمال التي يجري تصويرها على الشاشات كبؤرة للانغلاق والتطرّف. لم يكن اللبنانيون والطرابلسيون وحدهم المتعطّشين للفرح، بل كل المشاهدين العرب، كما بيّنت نسب المشاهدة القياسيّة التي حقّقها برنامج «ذا فويس كيدز»، في حلقته الختاميّة، وطوال فترة بثّه. مساء كلّ سبت، انتظر العرب مرور أطفال «ذا فويس» على شاشة «أم بي سي»، ولم يتردّد بعضهم في إعلان رغبته بأن يتسلّم هؤلاء الأطفال زمام الحكم في بلادنا، فيما تمنّى آخرون أن تكون يوميّاتنا البائسة شبيهة بجمال أصواتهم. على امتداد الحلقات، استعاد المتبارون في المسابقة أغاني عمالقة الطرب، بالرغم من صغر سنّهم وخبرتهم، مؤكّدين أنّ الأجيال المقبلة لن تتخلّى عن أصالة الفنّ العربيّ، ولن تساوم على نوعيّة ما تقدّمه. يطوي فوز لين الحايك صفحة الموسم الأوّل من «ذا فويس كيدز»، بعد جدل طويل حول استغلال القناة لمواهب الأطفال لأهداف ربحيّة، وخشية من أن تُطمر مواهبهم كما سبق واختفت مواهب لمعت في برامج أخرى. يبقى الأمل بفسحة ضوء صنعها الأطفال المتبارون في البرنامج، لعلّهم يحفّزون بمواهبهم الكتّاب والملحنين العرب على صناعة أغانٍ تليق بتلك الأصوات المتمكّنة، لتُخرِج الغناء العربي المعاصر من سطوة الابتذال والكسل (تفاصيل صفحة 13).

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة