فرض حامل اللقب فريق النجمة نفسه شريكا أساسيا في الصدارة ومنافسا عنيدا بعد فوزه الثمين والجدير على المتصدر فريق الاخاء الاهلي (12) في مباراة القمة الحاشدة التي أقيمت بينهما امس على ملعب بيروت البلدي. والفوز هو الرابع للنجمة على التوالي وساعده بمواصلة زحفه نحو الصدارة التي كاد ان ينتزعها بفارق هدف لو حافظ على تقدمه بهدفين نظيفين، بينما تلقى الاخاء الاهلي خسارته الثانية هذا الموسم بالرغم من أنه لم يستحقها نظرا لأدائه الجيد وسيطرته في معظم فترات المباراة. وقبل التطرق الى تفاصيل المباراة المشهودة لا بد من الإشارة الى قدرات الحكم الدولي نبيل عياد الذي أثبت أنه من أفضل الحكام ليس على الساحة المحلية فقط بل على الساحتين العربية والآسيوية بفضل خبرته وحنكته في إيصال المباراة الى خواتيمها السعيدة باحتسابه هدف النجمة الاول بالرغم من الجدل العابر الذي أثير بسبب الراية التي اشار فيها مساعد الدولي زكريا العبد وكذلك باحتسابه ضربة الجزاء الصحيحة للاخاء الاهلي. وعموما نجح الطاقم التحكيمي في قيادة المباراة رغم التقدير الخاطئ من قبل المساعد زكريا العبد. أما في التفاصيل لم يقتصر النجاح على الحكام بل انسحب على الفريقين اللذين قدما مباراة قوية نجح خلالها النجمة بتتويج نفسه فائزا بفضل التألق اللافت في خط دفاعه الذي أمن العمق الدفاعي إضافة الى الحارس وحيد فتال الذي استعاد مستواه المعهود، وبالمقابل اخفق الاخاء في النتيجة فقط وليس في الأداء لأنه كان الأفضل في الأداء الجماعي خصوصا في الشوط الثاني إلا أنه لم يتمكن من ترجمة سيطرته بيد ان الهدف الوحيد الذي سجله جاء متأخرا ولم يساعده في تعويض ما فاته. وعود على بدء الى حيثيات المباراة الفنية فقد انطلق الاخاء من خطته المعهودة وبتشكيلته التي خاض فيها مباراة الحكمة باستثناء تعديل طفيف أجراه المدرب ايوب اوديشو حيث دفع بالنيجيري »يتمي« كأساسي وفي خط الهجوم الى جانب الثنائي زاهر العنداري وجيلبرتو وكان السباق في الهجوم إلا أنه لم يستغل ارتباك خصمه في الدقائق الخمس الاولى كما انه لم يستغل ضعف الجهة اليسرى التي شغلها زين العابدين سعد بل ركز على الاختراق من العمق عن طريق جيلبرتو والعنداري و»يتمي« على الجهة اليسرى لكنه لم يشكل خطرا فعليا على مرمى وحيد فتال خصوصا بعد تألق صانداي في تنظيف منطقته ونجاح حسن الحسيني واحمد قبيسي في تنفيذ الرقابة الصارمة على مهاجمي الاخاء لاسيما قبيسي الذي نجح بمراقبة لاعب خطر كجيلبرتو بينما نجح بتفوقه في التمريرات الجماعية. أما في جانب النجمة فقد ظهر الارتباك بادئ الأمر في خطي الوسط والدفاع حيث افتقد الى تسليم الكرات بالشكل السليم وهذه من اولى بديهيات الكرة الامر الذي ترك عبء القيادة على موسى حجيج الذي يسجل له انه لعب المباراة متحاملا على نفسه نتيجة الوعكة الصحية التي تعرض لها قبل يوم من المباراة اضطرته للدخول الى المستشفى وهو كابر على نفسه واستخدم خبرته في امتصاص اندفاع لاعبي الاخاء وفي نفس الوقت زود ترو وماكفرلاين بالكرات حتى انه ساهم بالهدف الأول لانه ضغط على اللاعب خضر حسن الذي اعاد الكرة عن طريق الخطأ والتي تقدم من خلالها النجمة في الشوط الاول. وفي الشوط الثاني حاول لاعبو النجمة تعزيز تقدمهم بهدف ثان وكادوا ان ينجحوا عبر بعض المحاولات ؟ إلا أنهم سرعان ما انكفأوا داخل منطقتهم ودافعوا بخمسة لاعبين بعد ارتداد يحيى هاشم وراني أسعد بينما بقي ماكفرلاين وحده في الهجوم متحفزا لأي هجمة مرتدة، وبدأ الاخاء يكثف ضغطه وسط استبسال من المدافعين واضطر »زيزو« الى إجراء أول تبديل له قضى بإشراك رياض قبيسي في خط الدفاع مكان زين العابدين سعد، وبالمقابل دفع اوديشو بفادي العمري مكان خضر حسن واشعل الجهة اليمنى مع رامي كفوري حيث ركزوا على تحويل الكرات العرضية التي تصدى لها الدفاع والحارس فتال باستثناء كرة جيلبرتو التي ارتدت من العارضة، كما دفع بفادي زين مكان احمد منصور وهو اجراء تكتيكي، لأنه أوكل إلى زين التقدم خلف المهاجمين وهو كاد ان ينال من مرمى الفتال لولا براعة الاخير. وازاء الهجوم الاخائي الضاغط نجح النجماويون في إحداث خلخلة في الوسائط الدفاعية لأخصامه الأمر الذي كلفهم هدفا ثانيا عقد مهمتهم لكنهم لم ييأسوا بل شددوا الخناق على المنطقة النجماوية إنما قابلهم حصن دفاعي متين وخلفه حارس يقظ أبطلوا كل المحاولات، وبالمقابل ارتدوا بهجمات كان بإمكانهم ادخال الطمأنينة الى قلوب جماهيرهم المحتشدة إلا ان الثلاثي ماكفرلاين وحجيج وترو لم يستغلوا ما لاح امامهم من هجمات مرتدة، كما دفع »زيزو« بفيلوكس مكان ماكفرلاين في الدقائق العشر الاخيرة. وتمر الدقائق عصيبة على النجماويين بالرغم من الدفاع المحكم حتى جاءت الدقيقة ما قبل الأخير من الوقت بدل الضائع الذي أشار اليه الحكم وبلغ خمسة دقائق لكنه لم يحمل الترياق للاخاء بل هدف رد الاعتبار لتسدل المباراة على فوز ثمين لحامل اللقب. الأهداف } د. 40: حاول خضر حسن إبعاد الكرة من أمام موسى حجيج لكنه اعادها عن طريق الخطأ فاستغلها ترو وتابع طريقه متخطيا الدفاع وسددها بيسراه في أقصى الزاوية اليسرى لمرمى علي مهدي محققا الهدف الأول للنجمة. } د 71: ضربة حرة نفذها موسى حجيج داخل المنطقة فارتدت من الدفاع الى محمد حلاوي الذي لعبها عرضية حاول مدافع الاخاء مارسيليو قطعها قبل وصولها الى ماكفرلاين المندفع خلفه لكنه حولها خطأ داخل مرماه مضيفا الهدف الثاني للنجمة. } في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع احتسب الحكم ضربة جزاء بعد تعرض عبد الوهاب ابو الهيل للاعاقة داخل منطقة الجزاء من قبل رياض قبيسي فانبرى المتخصص جيلبرتو وسددها على يمين الحارس وحيد فتال محققا هدف الاخاء الاهلي الوحيد. * مثل النجمة: وحيد فتال، صانداي، حسن الحسيني، محمد حلاوي، احمد قبيسي، زين العابدين بن سعد (رياض قبيسي) راني أسعد (محمد أبو عليوى)، يحيى هاشم، موسى حجيج، ايرول ماكفرلاين (فيلوكس) وترو. * مثل الاخاء الاهلي: علي مهدي، غيوا، مارسيليو، بلال زغلول (عيسى علوش)، رامي كفوري، خضر حسن (فادي العمري)، عبد الوهاب أبو الهيل، احمد منصور (فادي الزين)، زاهر العنداري، يتمي، جيلبرتو. * قاد المباراة الحكم الدولي نبيل عياد وعاونه الدوليان زكريا العبد وحيدر قليط وأسامة الشامي حكما رابعا. حول المباراة } مدرب فريق النجمة عبد العزيز عبد الشافي: الحمد لله اننا حققنا نتيجة جيدة وضعتنا في موقع جيد في الترتيب، ولا شك ان المسؤولية ستتضاعف في المباريات المقبلة، وقد لمست الاخلاص الكبير والجهود السخية من اللاعبين وفي نفس الوقت انني احيي التشجيع المتواصل للجمهور الكبير، وأتمنى ان نحرز المزيد من النقاط بعد معالجة العيوب للتأكيد على المزايا التي تساعدنا في تحقيق الفوز، واعتقد اننا قدمنا أفضل مباراة خصوصا امام فريق جيد يمتلك عناصر سريعة لكننا نحتاج الى ملاعب أفضل تساعد على إبراز الجوانب الفنية. } مدرب الاخاء الاهلي أيوب أوديشو: لقد خسرنا المباراة بسبب الاخطاء التي ظهرت في الدفاع وهذه هي كرة القدم، كما أننا لم نوفق في التسجيل لكن أتمنى ان نلعب بثقة أفضل في المباريات المقبلة، وقد خسرنا مباراة والدوري ما زال طويلا.