As Safir Logo
المصدر:

القاهرة: أزمة الروايات الثلاث تتفاقم وزير الثقافة يقيل أربعة مسؤولين

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2001-01-09 رقم العدد:8798

ذكرت صحف مصرية أمس، ان وزير الثقافة فاروق حسني قرر اقالة أربعة مسؤولين بسبب نشر روايات تخالف تعاليم الدين، في أعقاب طلب احاطة، قدمه نائب اسلامي للوزير في البرلمان. وقالت صحيفة »الأخبار« شبه الرسمية ان حسني قرر تنحية أمين عام النشر محمد كشيك ومدير عام النشر بالهيئة العامة لقصور الثقافة أحمد عبد الرازق ابو العلا من منصبيهما، واعفاء الأديب محمد البساطي رئيس تحرير سلسلة »اصوات أدبية« وجرجس شكري مدير التحرير لاصدارهم ثلاث روايات، »وردت فيها عبارات مخالفة لتعاليم الدين وتخدش حياء المجتمع«. ويأتي ذلك بعد يومين من اقالة الناقد علي ابو شادي من رئاسة الهيئة للأسباب نفسها. ونقلت الصحيفة عن الوزير قوله ان قرار اعفاء ابو شادي من منصبه »جاء بسبب عدم التزامه بما تم الاتفاق عليه من ضرورة مراجعة كل الكتب قبل نشرها وعدم اصدار أي كتاب او أي رواية تتضمن ما يتنافى مع الدين والعقائد وقيم المجتمع«. وكان محمد جمال حشمت عضو مجلس الشعب (البرلمان) عن »جماعة الاخوان المسلمين« قدم طلب احاطة الى وزير الثقافة بشأن الروايات الثلاث التي اصدرتها سلسلة »اصوات ادبية« التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة وحذر من تكرار وقائع أزمة رواية »وليمة لاعشاب البحر«، واتهم حشمت الوزارة بانفاق المال العام على نشر الروايات الثلاث »بما تضمنته من عبارات تخدش الحياء العام«. وقالت صحيفة »الجمهورية« ان حسني »أكد انه يشكر اعضاء مجلس الشعب الذين تقدموا بطلبات احاطة لكشف هذه المهزلة«. والروايات الثلاث هي »ابناء الخطأ الرومانسي« لياسر شعبان و»قبل وبعد« لتوفيق عبد الرحمن و»احلام محرمة« لمحمود حامد. وكان مسؤولون كبار بالوزارة قد استدعوا ابو شادي والبساطي وشكري الخميس الماضي للتحقيق معهم في نشر الروايات الثلاث. وكانت اعادة نشر رواية الاديب السوري حيدر حيدر »وليمة لاعشاب البحر«، ضمن اصدارات الهيئة العامة لقصور الثقافة قد اثارت جدلا ثقافيا وسياسيا محتدما ومواجهات بين الشرطة وطلاب جامعة الأزهر، العام الماضي. وجمدت الحكومة حزب العمل المعارض وعلقت صحيفة »الشعب« الناطقة باسمه بعد ان شنت حملة ضد وزير الثقافة بسبب نشر الرواية. وتعارضت مواقف المثقفين المصريين أمس الاثنين إزاء قرار رئيس الوزراء عاطف عبيد ووزير الثقافة فاروق حسني بمصادرة الروايات الثلاث واقالة خمسة مسؤولين في الهيئة المسؤولة عن نشرها خلافا لما كان عليه الحال في أزمة رواية »وليمة لاعشاب البحر«. وبرز التعارض من خلال بيان اصدره عدد كبير من المثقفين منتصف ليل الأحد احتجاجا على قرارات المصادرة والاقالة اكدوا فيه »مقاطعة نشاطات وزارة الثقافة المختلفة بما في ذلك معرض الكتاب الذي يبدأ نشاطاته نهاية الشهر الحالي احتجاجا على قمع الثقافة والمثقفين ومصادرة الابداع«. ومن الموقعين الروائيون جمال الغيطاني ويوسف القعيد وعزت قمحاوي وابراهيم عبد المجيد وعفاف السيد والمفكر عبد العظيم أنيس وكاتب السيناريو أسامة أنور عكاشة والفنان التشكيلي عادل السيوي والصحافية فريدة الشوباشي وغيرهم من النقاد والمثقفين. وفي المقابل، عبّر عدد قليل من المثقفين عن دعمهم لموقف وزير الثقافة وخصوصا الشاعر عبد الرحمن الابنودي الذي حمل، في حديث لوكالة »فرانس برس«، المثقفين مسؤولية »عدم توخيهم الحذر في ما يصدرون خصوصا بعد أزمة »وليمة لاعشاب البحر« ونجاح الاسلاميين في الوصول الى البرلمان في الانتخابات الأخيرة«. واعتبر ان قرارات الوزير لا علاقة لها بالديموقراطية »الا لوضع حد لممارسات الموظفين المغالين في موقفهم«. من جهة أخرى، اتخذ مثقفون آخرون موقفا معارضا لقرارات الوزير معترضين في الوقت نفسه على دعوة نظرائهم المطالبين بمقاطعة نشاطات الوزارة. وطالبوا بعقد سلسلة من المؤتمرات والندوات في النقابات والمراكز الثقافية. ودعا الشاعر أحمد الشهاوي الى اغتنام فرصة معرض الكتاب الذي سيفتتح أعماله يوم 26 كانون الثاني الحالي »لتحويل الندوات الثقافية منابر تنقل رأي المثقفين المصريين للعالم العربي لادانة قرارات رئيس الوزراء ووزير الثقافة اللذين تحدثا عن ريادة مصر الثقافية في وقت يدمران فيه الثقافة المصرية ويعودان بها الى السبعينيات«. (أ ف ب، رويترز)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة