As Safir Logo
المصدر:

مذكرة التفاهم لضخّ الغاز المصري بين لبنان وسوريا ومصر مليار دولار كلفة المشروع والتنفيذ على 4 سنوات لحود: نموذج للتعاون الذي ينبغي أن يقوم بين الدول العربية

عند الرئيس لحود
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2000-12-16 رقم العدد:8784

تمّ أمس في السراي الحكومي وبرعاية رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري التوقيع على مذكرة التفاهم لنقل الغاز الطبيعي المصري بين لبنان ومصر وسوريا. ووقع عن الجانب اللبناني وزير الطاقة والمياه محمد عبد الحميد بيضون، عن الجانب السوري وزير النفط والثروة المعدنية محمد ماهر جمال وعن الجانب المصري وزير البترول سامح فهمي وذلك في حضور السفير المصري عادل الخضري والأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري والأمين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي. عند لحود واستقبل رئيس الجمهورية اميل لحود في قصر بعبدا الوزراء الثلاثة بحضور الرئيس الحريري بعد حفل التوقيع، واستمع منهم الى شرح مفصل حول المشروع ومواصفات الخط الذي سيمتد من مدينة العريش المصرية الى مدينة طرابلس عبر المياه الدولية، وتمنى رئيس الجمهورية الاسراع في تنفيذ المشروع الذي ستتولاه شركات لبنانية وسورية ومصرية وعالمية. واعتبر لحود »ان انشاء خط الأنابيب لنقل الغاز المصري الى أوروبا عبر لبنان وسوريا وتركيا، نموذج للتعاون الذي ينبغي ان يقوم بين الدول العربية من جهة، وتأكيد للدور الاقتصادي المميز للبنان كبوابة عبور بين الشرق والغرب من جهة أخرى«. ونوّه »بالمردود الذي سيجنيه لبنان من جراء مدّ هذا الخط في أراضيه، فضلا عن النتائج الايجابية على صعيد المحافظة على البيئة لأن نقل الغاز عبر خط الانابيب من شأنه ان يخفف من أزمة التلوث ويضاعف من استخدام الغاز بدلا من الفيول او المازوت«. مؤتمر صحافي وكان الوزراء الثلاثة قد عقدوا مؤتمرا صحافيا بعد توقيع مذكرة التفاهم. استهل الوزير بيضون المؤتمر الصحافي بالقول: تم التوقيع على مذكرة تفاهم تشمل الاشقاء مصر وسوريا ولبنان هدفها التعاون بين هذه البلدان الثلاثة ومن ينضم اليها لاحقا من البلدان العربية، خصوصا الأردن الشقيق باتجاه تصدير الغاز المصري ونقله الى سوريا ولبنان والأردن وأيضا باتجاه اوروبا. ونعتقد ان هذا الأمر هو احد أهم مشاريع التعاون العربي المشترك، ويزيد في القدرات الاقتصادية العربية. إذ ان مد انبوب للغاز من مصر الى أوروبا له انعكاسات ايجابية كبيرة على وضع منطقتنا وعلى اقتصادات البلدان المذكورة. وينص الاتفاق بوضوح على ان الخط البحري الذي هو الجزء الأول من المشروع يبدأ من العريش في مصر ويمر خارج المياه الاقليمية حتى طرابلس لبنان وهو يحمل صفة التعاون العربي. وأوضح بيضون ان المشروع يتضمن قسمين كبيرين، الأول هو الانبوب البحري الذي يأتي من مصر الى طرابلس في لبنان، والقسم الثاني هو الانبوب البري الذي يخرج من طرابلس ويمر في الأراضي السورية الى الحدود مع تركيا. وقد يباشر بالعمل بشكل متوازن وتقديرنا ان المشروع يستلزم ثلاث الى أربع سنوات. وأضاف بيضون ان لبنان قد يكون البلد الأكثر استفادة لأننا نستهلك الطاقة من دون ترشيد، وبحيث ان فاتورتنا من المشتقات النفطية من بنزين ومازوت وفيول اويل وغاز تصل الى مليار دولار سنويا. ولدينا مصلحة كبيرة ان نتحول من الفيول والمازوت الى الغاز ما سيوفر على المستهلك اللبناني في حدود ال30 في المئة من الفاتورة الراهنة وهو سيوفر حماية كبيرة لبيئتنا التي نمعن فيها تلوّثاً. وقال الوزير السوري ان هناك لجنة عليا مؤلفة من الوزراء الثلاثة ولجنة رئيسية مؤلفة من خبراء وفنيين من الدول الثلاث، مهمتها اعداد الدراسات الفنية والاقتصادية ومن خلال ذلك سيتم تحديد التكلفة التقديرية للمشروع. مشيرا الى ان التقديرات الأولية تفيد بأن الكلفة قد تصل الى مليار دولار إذ ان كلفة الخط البحري تقدر بحوالى 800 مليون دولار والانشاءات البرية تقدر بحوالى 200 مليون. وأوضح الوزير السوري ان هناك شركتين معنيتين بالمشروع الأولى شركة »الشرق« وهي مسؤولة عن الخط البحري ونقل وتصدير الغاز من مصر الى طرابلس وهي مكوّنة من القطاع الخاص، أما الشركة الثانية فهي الشركة العربية المسؤولة عن الخط البري التي تضم مصر ولبنان وسوريا. وقال الوزير المصري انه ليس المهم كلفة المشروع وما سيوفّره، لأنه مشروع حضاري بكل المقاييس وانجاز للمستقبل والحاضر، واهم سلعة في عالم اليوم. بمعنى ان الغاز هو وقود نظيف في المنزل وفي السيارة، ويوفر بيئة جميلة للدولة ونقلة حضارية تدريجية، وان شاء الله ستكون الكلفة مناسبة. ونحن سعداء كدول عربية بالتعامل مع بعضنا ولكن هذا الأمر هو اولا واخيرا، عملية اقتصادية حيث ان كل دولة تدفع ما تحصل عليه من ميزات، مقابل المجهود الذي تبذله في المشروع. وأضاف ان البروتوكول ينص على مشاركة الدول الأساسية في المشروع أي لبنان وسوريا ومصر، والباب مفتوح أمام الأردن الشقيق وانضمام أي دولة أخرى يشترط موافقة الدول الثلاث. وقال الوزير المصري: ليس المقصود من هذا المشروع تحميل عبء لأي دولة. سينشأ نظام اقتصادي يسمح لكل الدول الاستفادة من هذا المشروع. طبعا، الاستدانة او الاقتراض موجودان في العالم وهذا أمر صحي وهناك استدانة في حدود المعقول. واشار الى ان لبنان طلب 12 مليون متر مكعب في اليوم الواحد، تعطي سوريا للبنان ثلاثة ملايين منهم في المرحلة الأولى ومن الجائز الا تعطي في المرحلة الثانية. فمصر ستضخ من 6 الى 9 ملايين متر مكعب وفي حال لم تتمكن سوريا من ضخّ الكميات المطلوبة فتعوّض مصر عن ذلك. وعن الكميات التي باستطاعة مصر ان تستمر في ضخّها قال: لدينا احتياط مهم جدا، خصوصا انه هذا العام لدينا كميات مضافة كثيرة وعقود طويلة المدى. نص المذكرة المادة الأولى: التعاريف: الأطراف او الطرف: الطرف هو: جمهورية مصر العربية او الجمهورية العربية السورية او الجمهورية اللبنانية او من ينضم إليهم لاحقا. الخط البحري: يعني خط أنابيب الغاز الممتد تحت مياه البحر الابيض المتوسط المزمع إقامته من منطقة الشيخ زويد شرق العريش على الساحل الشمالي لسيناء والممتد شمالا خارج المياه الاقليمية لدول شرق البحر الابيض المتوسط، وحتى الحدود الجنوبية لجمهورية لبنان، ومن ثم شمالا بمحاذاة الشواطئ اللبنانية حتى ميناء طرابلس. الخط البري: يعني خط أنابيب الغاز البري المزمع إقامته من ساحل مدينة طرابلس في لبنان وعبر الاراضي اللبنانية الى الجمهورية العربية السورية ومن ثم الى المستهلكين في كل من لبنان، الاردن، تركيا، دول أوروبا وما يرتبط به من شبكة خطوط أنابيب لتزويد مستهلكي الغاز الطبيعي في هذه الدول او الى مستهلك آخر يتم الاتفاق عليه بين الأطراف. الغاز المعد للتصدير: هو الغاز الصالح للنقل في الأنابيب والذي يطلب تسويقه بواسطة الخط البحري او الخط البري او كليهما. مستهلك الغاز: اي جهة طبيعية او اعتبارية تطلب احدى شركتي نقل الغاز، بيع الغاز له وتوافق عليه اللجنة العليا. شركة الشرق، هي شركة لنقل وتسويق الغاز الطبيعي المزمع انشاؤها من اجل إنشاء وتشغيل الخط البحري وشبكة الغاز الملحقة به ونقل وتسويق الغاز المصري. الشركة العربية: هي الشركة لنقل وتسويق الغاز الطبيعي المزمع إنشاؤها من اجل انشاء وتشغيل الخط البري وشبكة الغاز الملحقة به ونقل وتسويق الغاز المصري والسوري. اللجنة العليا: تعني اللجنة المشكلة من وزير البترول في جمهورية مصر العربية ووزير النفط والثروة المعدنية في الجمهورية العربية السورية ووزير الطاقة والمياه في الجمهورية اللبنانية ووزراء الدول المنضمة لاحقا لهذه المذكرة. اللجنة الرئيسية: وهي اللجنة المشكلة من ممثلين عن كل من اطراف هذه المذكرة. شبكة الغاز: وتتألف من: 1 أنابيب الغاز وملحقاتها المتفرعة من الخط البري، او الخط البحري. 2 انابيب الغاز الوطنية وملحقاتها في كل بلد والتي تقدم تسهيلات لنقل وتسويق الغاز المعد للتصدير. الشركة السورية للنفط: هي شخصية اعتبارية سورية انشئت بموجب المرسوم الرقم 9 لعام 1974 ومسؤولة عن انتاج ونقل الغاز الطبيعي المعد للتصدير ضمن أراضي الجمهورية العربية السورية وهي الجهة المسؤولة عن إبرام عقود بيع الغاز السوري المعد للتصدير مع الجهات المعنية وخاصة الشركة العربية. رسم العبور: هي التعرفة المفروضة على مرور الغاز المعد للتصدير ضمن أراضي الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية. المادة الثانية: وصف المشروع وإدارته: يهدف المشروع الى نقل الغاز الطبيعي المصري والسوري المعدين للتصدير الى لبنان، الاردن، تركيا، دول اوروبا لتسويقه تلبية للاحتياجات المحلية لهذه البلدان. ويتكون المشروع من: 1 الخط البحري، 2 الخط البري، 3 شبكات الغاز. يتم تنفيذ المشروع من خلال شركة الشرق لنقل وتسويق الغاز الطبيعي في ما يخص الخط البحري وشبكة الغاز الملحقة به والشركة العربية لنقل وتسويق الغاز الطبيعي في ما يخص الخط البري وشبكة الغاز الملحقة به. إدارة المشروع: 1 تتولى شركة الشرق نقل وتسويق الغاز المصري المعد للتصدير من الشيخ زويد في مصر الى طرابلس في لبنان ويناط بها مهمة انشاء وتشغيل وإدارة وصيانة الخط البحري وشبكة الغاز الملحقة به وتمويلهما او وفق الخيار المحدد في المادة الثامنة. 2 تتولى الشركة العربية تسويق الغاز المصري والسوري المعد للتصدير الى: لبنان، تركيا، الاردن، دول اوروبا، ويناط بها مهمة انشاء وتشغيل وإدارة وصيانة الخط البري وشبكة الغاز الملحقة به وتمويلها. المادة الثالثة: اللجنة العليا، تباشر اللجنة العليا مهامها اعتبارا من تاريخ نفاذ مذكرة التفاهم هذه وتضطلع بالمهام الآتية: متابعة تنفيذ مضمون مذكرة التفاهم بالتنسيق مع الأطراف المعنية. تحديد عدد أعضاء اللجنة الرئيس والمصادقة على نظامها الداخلي وميزانيتها. اعتماد النظام الاساسي لكل من شركة الشرق والشركة العربية والإشراف على أداء الشركتين الآنفتي الذكر. إقرار السياسة العامة والخطط السنوية للشركتين الشرق والعربية. الموافقة على تحديد مستهلكي الغاز المعد للتصدير عدا الدول المشمولة في هذه المذكرة وهي: (لبنان، الاردن، تركيا، دول اوروبا). اقتراح تعرفة رسم العبور. المادة الرابعة: اللجنة الرئيسية: تتولى اللجنة الرئيسية فور تشكيلها إعداد مشروع نظامها الداخلي وميزانيتها لعرضهما على اللجنة العليا للمصادقة، وتقوم بالمهام الآتية: إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية الاولية اللازمة للمشروع وبيان الجدوى الاقتصادية في ضوء التكاليف التقديرية وأسعار بيع/ شراء الغاز الطبيعي وفق الخيار الامثل. وضع تصور الاطار القانوني والتجاري الذي يتم على اساسه انشاء الشركتين الشرق والعربية، وعند الحاجة، إعداد مشاريع القوانين ومسودات الاتفاقات الدولية اللازمة. التحضير لاجتماعات اللجنة العليا ورفع التوصيات إليها. المادة الخامسة: تأسيس الشركتين وتسويق الغاز المعد للتصدير: تتخذ الدول الاطراف قرارها بشأن كيفية المشاركة في تأسيس الشركتين الشرق والعربية في ضوء المعطيات التي توفرها لها اللجنة العليا وذلك وفقا للاصول الدستورية والقانونية المعمول بها في كل منها. يتم توقيع عقد بيع/ شراء الغاز المصري المعد للتصدير بين شركة الشرق والشركة العربية خلال ستة اشهر من إنشائها مع الاخذ في الاعتبار عقود بيع الغاز المبرمة بين الجانبين السوري واللبناني. يتم توقيع عقد بيع/ شراء الغاز السوري المعد للتصدير بين الشركة السورية للنفط والشركة العربية كلما توفرت كميات من هذا الغاز جاهزة للتصدير وبناءً على طلب الجانب السوري. المادة السادسة: الإخطارات: توجه الإخطارات الى الاطراف بالبريد المسجل او بالفاكس حسب العناوين الآتية: وزارة البترول في الجمهورية العربية المصرية: عنوان: وزارة النفط والثروة المعدنية في الجمهورية العربية السورية: عنوان: وزارة الطاقة والمياه في الجمهورية اللبنانية: عنوان: المادة السابعة: التعديلات: يجري تعديل هذه المذكرة بموافقة خطية من الأطراف مجتمعة. يمكن باتفاق الاطراف الثلاثة مجتمعة تعديل مسار خطوط نقل الغاز برا او بحرا عن طريق المملكة الأردنية الهاشمية. ومن المتفق عليه بين الأطراف انه سيعطى لحكومة المملكة الاردنية الهاشمية الحق في الدخول كطرف في مذكرة التفاهم هذه على ان تبدي رغبتها في ذلك خلال شهرين من تاريخ نفاذ هذه المذكرة وفي هذه الحالة تتمتع الحكومة الاردنية بجميع الحقوق ويكون عليها كل الالتزامات المترتبة بموجب هذه المذكرة. المادة الثامنة: نفاذ مذكرة التفاهم: تعتبر هذه المذكرة نافذة من تاريخ المصادقة عليها من قبل حكومات الدول الثلاث الموقعة على هذه المذكرة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة