As Safir Logo
المصدر:

تدشين نظارة جديدة للأمن العام المر: عازمون على تحديث النظارات والسجون السيد: الفرق كبير بين الحرية والتطاول على الكرامات

المر والسيد وعضوم وصبح امام النظارة الجديدة (مروان عساف
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2000-12-14 رقم العدد:8782

أكد وزير الداخلية والبلديات الياس المر عزم الدولة على تحديث كل النظارات والسجون وتحسين اوضاع الموقوفين والمسجونين، ووعد بالوقوف الى جانب ما يعزز الامن ويسهل شؤون الناس ويحفظ حقوقهم وكرامتهم، مبدياً استعداد الوزارة للتعاون مع الجمعيات والمؤسسات المعنية بحقوق الانسان في ما هو خير للوطن والمجتمع. دشن الوزير المر عند الواحدة بعد ظهر امس نظارة جديدة موقتة للامن العام تحت جسر الرئيس الياس الهراوي، قرب المديرية العامة للامن العام في حضور النائب قيصر معوض، مدير عام الامن العام اللواء جميل السيد، مدير المخابرات في الجيش العميد ريمون عازار، مدعي عام التمييز القاضي عدنان عضوم، مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي نصري لحود، قائد الدرك العميد سعيد عيد، قائد الشرطة القضائية العميد سمير صبح، محافظ بيروت يعقوب الصراف، رئيس بلدية بيروت عبد المنعم العريس، رئيس كاريتاس لبنان الاب ايلي ماضي، وممثلين عن المرشدية العامة للسجون وحشد من الضباط في الامن العام والاعلاميين. استهل حفل تدشين النظارة بالنشيد الوطني فنشيد الامن العام، ثم قص الوزير المر شريط الافتتاح. بعد ذلك ألقى اللواء السيد كلمة خصصها لتوضيح »امر تداوله الاعلام منذ يومين ويتعلق باستدعاء صحافيين وكاتب مقال غير صحافي الى المديرية العامة للامن العام« فأشار الى ان هذا الاستدعاء جرى بناء لتكليف قضائي من النيابة العامة التمييزية، وانه اذا كان لاحد آخر تفسير قانوني مغاير لجهة تحديد كيفية الاستدعاء فهذا التفسير ينطلق من قانون المطبوعات وعليه مراجعة القضاء وليس الامن العام لاننا لسنا سلطة تفسير للنصوص، بل نحن مؤسسة تنفيذية للقرارات القضائية كضابطة عدلية. وعلق اللواء السيد على »محاولة صحيفتي »المستقبل« و»النهار« ادراج الموضوع وكأنه معركة حريات او تشابك صلاحيات بين الامن والقضاء او بين الامن والسياسة«، فقال: »بالنسبة لمعركة الحريات فالفارق كبير بين ان تقول ما تريد تحليلا ونقداً او سياسة وبين ان تسيء الى من تريد بالتطاول على كرامات المؤسسات او الناس، اما التذرع بان لديك حصانة لمجرد انك كاتب او شاعر او رجل امن او محام او غيره فان تلك الحصانة قد وجدت لحماية ممارستك الصحيحة لحريتك او مسؤوليتك تجاه الغير »اللهم الا اذا اردنا تحويل تلك الحصانة الى متاريس تمنع تنفيذ القانون فتسود عندها شريعة الغاب ونكون ندفع كل انسان ليستولي على حقوقه بيده وبهذا خراب للجميع«. وحول تشابك الصلاحية بين السياسة والقضاء والامن، اكد السيد »ان الحدود بالنسبة الينا واضحة تماماً وهي ان الامن تحت سقف السياسة التي توجه وتحدد الاولويات والامن تحت سقف القضاء كضابطة عدلية، وكل ممارسة لاي عمل في اي قطاع رسمي او غير رسمي يجب ان تكون تحت سقف المسؤولية العامة والخاصة، مشدداً على ان الجميع تحت سقف القانون. ثم تحدث رئيس دائرة التحقيقات والاجراءات في الامن العام العقيد بيار يوحنا فشكر محافظ بيروت ورئيس بلديتها لموافقتهما على استخدام هذا المكان بانشاء هذه النظارة الموقتة لحين ايجاد نظارة دائمة للامن العام كما شكر مؤسسة كاريتاس والمرشدية العامة للسجون لما قدمتاه وما ستقدمانه من انشاء وتجهيز لهذه النظارة. وتطرق يوحنا الى مهام المديرية العامة للامن العام ولا سيما مهام الضابطة العدلية في نطاق صلاحياتها وبخاصة الجزء المتعلق بمخالفات العرب والاجانب الداخلين خلسة الى لبنان او المخالفين لنظام الاقامة لافتاً الى انه ينتج عن هذا الوضع كثافة موقوفين تسلمهم الاجهزة المختلفة بهدف: اما احالتهم الى القضاء او ترحيلهم الى خارج البلاد بحيث ان العدد السنوي للحالات التي تتم معالجتها يبلغ حوالى 20 ألف حالة. ولفت الى انه نظراً لوجود نظارة الامن العام القديمة بوضع لا تتوافر فيه الشروط الصحية والمعيشية اللازمة في مبنى سكني في فرن الشباك ضمن محيط مكتظ بالسكن، قرر المدير العام للامن العام انشاء هذه النظارة المؤقتة للتخفيف من معاناة الموقوفين بانتظار ترحيلهم. وبدأ التفكير في المشروع منذ سنة ضمن مبدأ عدم ترتيب اعباء مالية على خزينة الدولة وقد جرى طرح الفكرة على مؤسسة كاريتاس وعلى المرشدية العامة للسجون اللتان ابدتا استعداداً فورياً للمساهمة، حيث بلغت كلفة النظارة ما يقارب مئة الف دولار من دون ان تتكلف الخزينة اية اعباء. واختتم حفل الافتتاح بكلمة للوزير المر اعتبر فيها ان مشاركته في احتفال النظارة القديمة للامن العام وتدشين النظارة الجديدة التي ترتقي بحداثتها الى ما هو معتمد في ارقى الدول حرية وديموقراطية تأتي من احترامه لحقوق الانسان، وان كان مخطئاً وسعيه الى توفيرها. واكد المر ان الدولة عازمة على تحديث كل النظارات والسجون، وعلى تحسين اوضاع الموقوفين والمسجونين، وان ابواب وزارة الداخلية مفتوحة للجمعيات والمؤسسات التي تعنى بحقوق الانسان حتى نتعاون جميعاً في ما هو خير للوطن والمجتمع. ونوه بالخطوات والانجازات التي يقوم بها الامن لعام »لتفعيل هذا الجهاز بروح عالية من المسؤولية والمناقبية واعداً بالوقوف الى جانبه في كل خطوة من شأنها ان تعزز الامن وتسهل شؤون الناس وتحفظ حقوقهم وكرامتهم. وشدد المر على التعاون في كل ما هو حق وعدل حتى يشعر المواطن بانه في بلد تليق به الحياة. ثم جال المر والحاضرين على ارجاء النظارة واستمعوا الى شرح لمحتوياتها.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة