As Safir Logo
المصدر:

نزار قباني في »أوان الورد« وأحمد رمزي في »وجه القمر« الدراما تستعيد صورتين لرجلين من الحب وزمنه

احمد رمزي ايام الشباب
المؤلف: الزين حسان التاريخ: 2000-12-11 رقم العدد:8779

أتت المسلسلات العربية التي تعرض في خلال شهر رمضان الحالي بصورتين لرجلين ارتبطتا بالحب ولم تفارقاهما أبدا. واحدة لشاعر وصاحب كلمة هو نزار قباني، وأما الثانية فبالأبيض والأسود وبالالوان كلها، صورة سينمائية للممثل أحمد رمزي. وإذا كان أحمد رمزي يعود هو شخصيا الى التمثيل، بعد غياب استمر عقدين من الزمن، بعد فيلم »جنون الشباب«، فيما لم يتمكن فيلم »قط الصحراء« (1995) من إعادته الى السينما على الرغم من مشاركته فيه بدور رئيسي، فإن الشاعر نزار قباني (1923 1998) »يعود« طيفا، زائرا، وبشكل غير مباشر. صورته في مسلسل »أوان الورد« تختفي وراء صورة سعادة السفير احمد حبيب روز (سميحة ايوب) وزوجها والد أمل (يسرا). وقد تعارفا روز وأحمد في فيينا حيث كان احمد يعمل في السفارة المصرية. ورواية روز عن حبهما وزواجهما بطلها يشبه نزار قباني، إن لم يكن هو نفسه في المرحلة الدبلوماسية (1945 1966). وصورة احمد المعلقة فوق البيانو في بيتهما في القاهرة »تذكر« بصور نزار قباني، بل إن الشبه بين احمد ونزار قباني يكاد يكون مطابقا. الى ذلك لنزار قبني ابنة، ولأحمد ابنة واحدة هي أمل (يسرا). اما الفارق بين صاحب الصورة والطيف فهو ان روز ما زالت حية وتتذكر حبيبها برومنسية بينما بلقيس، زوجة نزار قباني، ماتت قبله وهو من احيا ذكرها بقصيدته الشهيرة »بلقيس«. وكما نزار قباني كذلك احمد رمزي، حالهما متشابهة. وكأن احمد رمزي يؤدي، في مسلسل »وجه القمر«، دوره الحقيقي، يمثل شخصية رجل يغيب نحو عقدين عن أسرته، ويعود إليها بشكل آخر. ولعل هذا الدور يحاكي سيرة احمد رمزي الذي غاب عن السينما والتمثيل (أسرته) مدة عقدين من الزمن. ولكنه مدخل ممتاز لعودة الممثل الجميل وقد هجر الشعر رأسه ووضعت السنوات بصماتها فوق جسده. غير ان مشيته ما زالت هي هي، وكذلك نظرته وكلماته، وأما اداؤه التمثيلي فيبدو اكثر نضجا وأقرب الى العفوية مما كان عليه في السابق، كما لو انه لم يعتزل التمثيل ولم يفارقه منذ رشحه المخرج حلمي حليم لدور في فيلم »ايامنا الحلوة« (1955) ثم نهض ب 97 فيلما.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة