As Safir Logo
المصدر:

المتن الشمالي: مخازن في انتظار الحل

المؤلف: علوه سعدى التاريخ: 2015-07-28 رقم العدد:13130

أبقى رؤساء 33 بلدية، منضوية في إطار اتحاد بلديات المتن الشمالي، اجتماعاتهم مفتوحة للتباحث في قضية النفايات التي تتراكم في مدنهم وبلداتهم، بعدما بحثوا خلال اجتماع عقدوه أمس، برئاسة رئيسة بلدية بتغرين والاتحاد ميرنا المرّ، في بعض الاقتراحات المطروحة من دون التوصل إلى أيّ قرار محدّد، على أن يعاودوا الاجتماع غداً الأربعاء على ضوء نتائج قرارات مجلس الوزراء اليوم، إن عُقد. وقد أثار عدد من رؤساء البلديات مسألة عجز البلديات عن «اتّخاذ قرارٍ نهائيٍّ ودائمٍ حالياً طالما أن مسألة العقد مع شركة «سوكلين» ما زالت معلّقة بين الحكومة وبين مجلس الإنماء والإعمار»، ولم يتم تجديد العقد ولا تمديده، وفق رئيس بلدية سن الفيل نبيل كحالة لـ «السفير». وطرح كحالة إشكالية أساسية تتعلق بالمناقصة التي تنوي الحكومة البت فيها قريباً (خلال 15 يوماً) وواقع ارتباط قرار البلديات بها «لا يمكننا وضع حلول نهائية، لأن هذه مسؤولية الحكومة، فماذا لو بدأنا بوضع حلول فردية أو على مستوى الاتحاد، في الوقت الذي يمكن أن يتوصل فيها مجلس الوزراء إلى تكليف شركة للقيام بالمهمة». ورأى أن البلديات «تريد قراراً واضحاً من مجلس الوزراء حول العقد مع «سوكلين»، أو بالنسبة للمناقصة المنوي البت فيها، وبناء عليه سوف تتصرّف»، وفق كحالة. واشار إلى أن اعتماد حل دائم للنفايات في أي بلدية «ليس تفصيلاً، إذ يلزمه تمويل وتجهيزات وتشكيل فريق عمل والسماح بالتوظيف». وطرح رئيس بلدية الدكوانة أنطوان شختورة على المجتمعين الحل الذي اعتمدته بلديته والقاضي بتكليف شركة خاصة بفرز النفايات ثم معالجتها وإعادة تدوير ما يمكن تدويره منها وصولاً إلى طمر العوادم في أرض خاصة تختارها كل بلدية. وعلمت «السفير» أن المجتمعين تداولوا في اقتراح يقضي بتخصيص عقار يقع على مساحة مليون و500 ألف متر مربع في مشاعات منطقة بيت مري في أعالي المتن لنقل نفايات بلديات مناطق بيت مري وبرمانا وعين سعادة والمنصورية إليه مؤقتاً ريثما يتم حل المعضلة بشكل كامل. وأكد رئيس بلدية بيت مري أنطوان مارون لـ «السفير» أن العقار كان مكبّاً قديماً للنفايات وأن البلدية الحالية أقفلته في العام 2004 عندما باشرت مهامها «لكننا اليوم في حالة طوارئ لا تخولنا ترك النفايات على ابواب المنازل بما تسببه من أضرار على البيئة والصحة». وأشار مارون إلى أن العقار يمتدّ على مساحة مليون و600 ألف متر مربع، وهناك ثلاثة آلاف متر مربع منه فقط سيتم رمي النفايات فيها من دون طمرها أو حرقها». وأكد أن هذا الحل «مؤقت إلى حين الوصول إلى حل نهائي للمعضلة التي تعاني منها مناطق لبنانية عدة، مشيراً إلى أن لا منازل قريبة من العقار ومن المستحيل إعادته مكباً دائماً، ونحن نسمح لبلديات برمانا والمنصورية وعين سعادة بإيداع جزء من نفاياتها في العقار لأن الكارثة تجمعنا ونحن جيران ولا حلول بديلة حالياً، في انتظار ما ستتمخض عنه جلسة مجلس الوزراء». وكما في بلديات أخرى، لجأت بلدية جديدة المتن إلى تخصيص عقار مساحته خمسة آلاف متر مربع تملكه البلدية ضمن المدينة الصناعية التي تقع في نطاقها البلدي، سيتمّ تجميع النفايات فيه ريثما يتم إيجاد الحل. وأكد رئيس البلدية أنطوان جبارة لـ «السفير» أن البلدية «تودع النفايات في هذا العقار ولا يمكن تحويله إلى حل دائم، لأنه لن يكفي لأكثر من عشرة أيام أخرى». وأشار جبارة إلى أن البلدية استشارت خبراء بيئيين في شأن استخدام دواء يقتل بكتيريا النفايات ويمنع روائحها، كما تعمل على فرز النفايات لتقليل حجمها ومن ثم ضغطها بطريقة تسهّل تخزينها.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة