As Safir Logo
المصدر:

دوري أبطال أوروبا بكرة القدم

«ريال مدريد» 1956 ـ 1960: الأعظم في التاريخ

دي ستيفانو أحرز كأس الأندية الأوروبية البطلة خمس مرات
المؤلف: نجا محمد التاريخ: 2015-06-05 رقم العدد:13086

يحمل «ريال مدريد» الإسباني الرقم القياسي في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا بكرة القدم مع عشر مرات. لكن يعود الفضل في إحراز خمسة منها إلى الفريق الأعظم في العالم بين العامين 1956 و1960. العصر الذهبي وينقل موقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عن حارس مرمى «رينس» الفرنسي دومينيك كولونا قوله في العام 1959 بعد الخسارة الثانية لفريقه في نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة أمام «ريال مدريد»: «لم نكن محظوظين لتواجدنا في الوقت نفسه مع الفريق الرهيب لـ «ريال مدريد». لو لم يكن متواجدا لكان «رينس» سيطر على أوروبا لسنوات عديدة». قلب فريق المدرب خوسيه فيليالونغا تخلفه مرتين ليفوز على «رينس» (4 ـ 3)، في نهائي النسخة الأولى، بأهداف حملت تواقيع ألفريدو دي ستيفانو وماركيتوس وهكتور ريال (2)، وبعد ضمه نجم «رينس» ريمون كوبا في ذلك الصيف، فاز على «فيورنتينا» الإيطالي (2 ـ صفر)، في نهائي العام 1957 على أرض ملعبه «سانتياغو برنابيو». تواصلت الانتصارات: (3 ـ 2)، على «ميلان» في نهائي العام 1958 في بروكسل، و(2 ـ صفر)، على «رينس» في نهائي العام 1959 في شتوتغارت، و(7 ـ 3)، على «إينتراخت فرانكفورت» في نهائي العام 1960 في غلاسكو. لقد حقق النادي الملكي الفوز في مبارياته الأوروبية الـ17 التي خاضها على أرضه في تلك الفترة. ويتذكر كوبا: «كان عندنا عدد من اللاعبين الكبار: دي ستيفانو وبوشكاش وخينتو وغيرهم. كان دفاعنا ممتازا مع ماركيتوس وسانتاماريا وسانتيستيبان. وكان جو المباريات رائعا مع 125 ألف متفرج. لم يكن لدينا رعاة، ولا نقل تلفزيوني، وكان علينا خوض مباريات ودية في مختلف أنحاء العالم لجمع المال للنادي. كان زمنا مختلفا بالتأكيد». ويبقى الفوز الكاسح على «إينتراخت فرانكفورت» (7 ـ 3)، في 18 من أيار من العام 1960 الأشهر، حيث شهد أربعة أهداف من فيرينك بوشكاش و «هاتريك» من دي ستيفانو أمام 127621 متفرجا في اسكتلندا. تشكل الفريق من روجيليو دومينغيز وماركيتوس وخوسيه سانتاماريا وباشين وفيدال وزاراغا وكاناريو ولويس ديل سول ودي ستيفانو وبوشكاش وفرانسيسكو خينتو، وقاده ميغيل مونيوز الذي بات أول شخص يحرز كأس الأندية البطلة لاعبا ومدربا. وكتب المراسل الفرنسي جان إسكينازي: «لم يكن أي فريق ليصمد أمام ريال مدريد اليوم. كان أداؤه يشبه أروع عرض للألعاب النارية شاهدته في حياتي». لكن «ريال مدريد» خرج على يد «برشلونة» في الدور الأول من نسخة الموسم التالي. تغير فلسفة اللعب من دون شك كانت الصفقات الكبيرة لشراء اللاعبين مهمة كما الخطط في وقت كان العلم الكروي لا يزال في مهده، لكن ما كان مؤكدا هو أن هجوم «ريال مدريد» سيطر على مختلف أرجاء الملعب. في حملاته الخمس المتتالية الناجحة في كأس الأندية الأوروبية البطلة، سجل «ريال مدريد» 112 هدفا. ويتذكر فرانسيسكو خينتو التشكيل الهجومي لفريقه 3 ـ 2 ـ 5: «عندما نملك لاعبين أمثال ريمون كوبا وفيرينك بوشكاش وألفريدو دي ستيفانو، ونشركهم معا، كانت النتيجة اللعب بذهنية هجومية بحتة. كنا نضم عددا كبيرا من النجوم في ذلك الفريق لذا لم يكن مفاجئا أن نحرز كأس الأندية الأوروبية البطلة خمس مرات». العبقرية التكتيكية كانت الاستمرارية على أرض الملعب مهمة للعصر الذهبي. فقد سجل دي ستيفانو في المباريات النهائية الخمس التي حسمها «ريال مدريد»، لكن بقيادة ثلاثة مدربين مختلفين. كان فيليالونغا مسؤولا عن النجاحين الأولين، قبل أن يقود الأرجنتيني لويس أنطونيو كارنيليا الفريق في العامين 1958 و1959. وكان لاعب الوسط ميغيل مونيوز الذي ساهم في النجاحات الثلاثة الأولى مدربا في العام 1960، وفي العام 1966. لكن بينما كان فريقه مسيطرا في إسبانيا خلال الستينيات، كان التغيير في الفلسفة الكروية في أوروبا يعني عدم قدرة أي فريق على السيطرة على المسرح القاري بشكل كامل لفترة من الزمن. النجوم ـ ألفريدو دي ستيفانو: انضم إلى الفريق في العام 1953 في الـ27 من عمره. كان «السهم الأبيض» مهاجما رائعا سجل 216 هدفا في 284 مباراة في الدوري الإسباني. لكن السير بوبي تشارلتون يتذكر أنه كان قلب الفريق أيضا بقوله: «لقد فرض سيطرته على اللعبة. كان قويا بقدر ما كان ماهرا. لم يكن بالإمكان تركه من دون رقابة». ـ فرانسيسكو خينتو: اللاعب الوحيد الذي أحرز كأس الأندية الأوروبية البطلة ست مرات. كما أنه، إلى جانب الإيطالي باولو مالديني، الوحيد الذي شارك في ثماني مباريات نهائية. وصل خينتو من نادي «راسينغ سانتاندر» في الـ18 من عمره، وترك «ريال مدريد» في الـ37 من عمره، وهو اللاعب الوحيد الذي أحرز لقب الدوري الإسباني اثنتي عشرة مرة، كلها مع النادي الملكي. صنع أهدافا كثيرة لدي ستيفانو وبوشكاش وكوبا وريال من خلال اختراقاته على الجهة اليسرى. ـ فيرينك بوشكاش: كان في الـ31 من عمره عندما انضم إلى «ريال مدريد» في العام 1958، وأضاف بقدمه اليسرى القوية بعدا جديدا إلى أسلوب لعب النادي الملكي. سجل 84 هدفا في 85 مباراة دولية مع المجر. وعلى الرغم من غيابه عن نهائي العام 1959، عوض بوشكاش في النهائي ضد «إينتراخت فرانكفورت» في العام 1960. قال دي ستيفانو عنه: «كان بوشكاش يسيطر على الكرة بقدمه اليسرى أفضل مما كنت لأفعل بيدي». شهادات ـ فيرينك بوشكاش عن تسجيله عددا كبيرا من الأهداف: «أعتقد أنني كنت دائما قريبا من المرمى!» ـ فرانسيسكو خينتو: «شاركت في ثماني مباريات نهائية وفزت في ست منها. كنا الفريق الأقوى في العالم وكان من الرائع اللعب إلى جانب هذا العدد الكبير من النجوم». ـ سير أليكس فيرغوسون: في نصف نهائي العام 1960، فاز إينتراخت فرانكفورت على رينجرز فرشحناه لإحراز الكأس. لكن ريال مدريد كان فريقا مميزا. تأثرت في شبابي بريال مدريد ودي ستيفانو. كان رأسه مرفوعا طيلة الوقت. كان لاعبا رائعا». ميشال بلاتيني: «كان دي ستيفانو رائعا من الناحية الفنية، صاحب سرعة كبيرة، وهدافا ممتازا. مع زملائه الموهوبين ساهم في إطلاق الكرة الحديثة. كان وراء كل ما هو ساحر في كرة القدم».

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة