As Safir Logo
المصدر:

بطاقة تعريف

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2015-04-04 رقم العدد:13038

تبلغ مساحة لواء اسكندرون 4800 كيلومتر مربع، ويشكل ثلث مساحة سوريا تقريبا، ويطل على البحر المتوسط ويقع شمال غرب سوريا. وكانت جبال طوروس على الدوام تشكل الحدود الشمالية الطبيعية لسوريا التي تفصلها عن تركيا. وكانت المناطق الواقعة إلى جنوبها دائماً تحت سلطة الدول المختلفة التي تحكم سوريا وتضم هذه المناطق كلا من سهول الجزيرة العليا في الشرق وحوض الفرات الأعلى في الوسط وسهول كيليكيا في الغرب بالإضافة إلى لواء اسكندرون الواقع إلى الجنوب من كيليكيا. في معاهدة سيفر العام 1920 اعترفت السلطنة العثمانية المنهارة بتبعية منطقتي اللواء وكيليكيا للأراضي السورية (المادة 27). وفي 29 أيار العام 1937 أصدرت عصبة الأمم قراراً بفصل اللواء عن سوريا وعين للّواء حاكم فرنسي، وفي 15 تموز العام 1938 دخلت القوات التركية بشكل مفاجئ الى اسكندرون، واحتلت اللواء وتراجع الجيش الفرنسي إلى أنطاكيا، ثم قامت الإدارة الفرنسية بتسليمه لتركيا بالرغم من أن صك الانتداب يمنع التفريط بأي جزء من سوريا. ومنذ ذلك التاريخ، بدأت سياسة تتريك اللواء وتهجير السكان السوريين إلى بقية الوطن السوري، ليتم ضمه إلى تركيا بعد استفتاء نظم عام 1939 في هاتاي. ثم قامت تركيا بتغيير كل الأسماء إلى أسماء تركية. في العام 1921 كان الأتراك يشكلون أقل من 20 في المائة من السكان في الإقليم، إلا أن السياسة الفرنسية المنحازة للأتراك، والتخطيط القديم لسلخ اللواء أدى إلى سياسة تتريك مقنعة خلال فترة الانتداب الفرنسي. ومع فصل الإقليم، بحسب قرار عصبة الأمم كان عدد سكان اللواء 220 ألف نسمة بينهم 105 آلاف من العرب، و85 ألفاً من الاتراك، 25 ألفاً من الاكراد، وخمسة آلاف ارمني. ومنذ ذلك الوقت تم العمل على زيادة العنصر التركي على حساب البقية، واتّباع أسلوب القمع الثقافي واللغوي والديني الذي تمارسه تركيا بحق غير الأتراك. ومع ذلك ما زال السوريون، بين عرب وأكراد وأرمن يشكلون، الغالبية في ثلاثة محافظات من أصل اثنتي عشرة. من أهم مدن اللواء أنطاكية واسكندرونة والسويدية والريحانية، وهو ذو طبيعة جبلية تتخلله بعض السهول مثل سهل العمق في الوسط وسهل أرسوز في الساحل.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة