As Safir Logo
المصدر:

انتخابات مصر تتلطخ في يومها الأخير قتلى وجرحى وطائفية واعتداءات على صحافيين

عناصر مكافحة الشغب تسد طريقا امام ناخبين لمنعهم من الادلاء باصواتهم في حي المعادي امس (ا ب
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2000-11-15 رقم العدد:8758

تلطخت الانتخابات التشريعية المصرية في مرحلتها الأخيرة بصدامات جديدة أمس بين الناخبين ورجال الشرطة اوقعت أربعة قتلى على الأقل و40 جريحا في القاهرة والقليوبية وأسيوط، حيث اغلقت قوات الأمن مراكز انتخابية قال معارضون ان هدفها كان منع أنصارهم من التصويت لهم، في حين تعرض صحافيون لاعتداءات بشكل علني. وقال مصدر طبي ان رجلين قتلا برصاص الشرطة خلال مواجهات مع الناخبين بالقرب من شبين القناطر، شمالي القاهرة، حيث قتل شابان آخران قبل ذلك بساعات، خلال مواجهات بين أنصار مرشحين أحدهما ينتمي الى الحزب الوطني الحاكم والآخر مستقل منع أنصاره من التصويت له. وأوضح ان الرجلين قتلا، مثل الشابين في وقت سابق، في قرية العمار بالقرب من شبين القناطر على بعد 20 كيلومترا شمالي القاهرة. وكان مصدر طبي افاد في وقت سابق ان رجلا (22 عاما) وفتى (14 عاما) قتلا برصاص رجال الشرطة. وقتل ايمن محمد الشبراوي وعلي عبد السميع الجوهري في بلدة العمار عندما اطلق رجال الشرطة النار لتفريق الناخبين الغاضبين ما أدى ايضا الى اصابة خمسة آخرين بجروح خطرة. وذكر مرشحو الاخوان المسلمين ان الشرطة قد منعت تماما جميع أنصارهم من الإدلاء بأصواتهم في عملية الاقتراع ولم تسمح لهم بالدخول الى لجان التصويت في معظم الدوائر السبع التي يتنافس فيها مرشحو الجماعة. وجرى اغلاق مراكز انتخابية في حلوان والمعادي، بالإضافة الى الحوامدية حيث جرى اعتقال 75 شخصا. وقال شهود ان قوات الشرطة أطلقت قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق مؤيدي مرشحين اسلاميين ساخطين بعد منعهم من التصويت في دوائر عدة انتخابية في القاهرة والقليوبية وأسيوط. ورشق بعض مؤيدي الاسلاميين قوات الشرطة بالحجارة. وتساءل ناخب منع من التصويت في المعادي »هل هذه هي الديموقراطية التي يدعو اليها (حسني) مبارك«، الرئيس المصري. وقال مرشحون مدعومون من جماعة الاخوان المسلمين المحظورة ان قوات الأمن و»بلطجية« منعوا مؤيديهم من دخول بعض لجان الاقتراع. وأمام لجنة انتخابية في دائرة شبرا الخيمة في محافظة القليوبية حيث استخدمت قنابل غاز مسيلة للدموع والكلاب البوليسية وخيالة من الأمن المركزي في مواجهة أنصار للاسلاميين يقذفون بالاحجار، قال مراسل »رويترز« »انها تشبه ساحة حرب«. وأصيب نحو 35 شخصا بجروح. وكانت السلطات تأخرت في فتح مراكز التصويت في شبرا الخيمة نحو خمس ساعات. وقال مرشح الاخوان في محافظة الجيزة ابو العلا قرني ان »رجال أمن الدولة والبلطجية ضربوني وأخرجوني من اللجنة وضربوني عندما حاولت الوصول الى القاضي لأشكو له«. وأضاف »اعتقلوا ابني وابنتي وقبضوا على زوجتي لفترة وجيزة أمس (الأول)... هناك 75 شخصا محتجزين الآن«. وشهدت منطقتان من مناطق القاهرة التي يتنافس فيها مرشحان قبطيان امام مرشحين مسلمين اعمال شغب ايضا بسبب دعايات انتخابية اعتبرت طائفية وتحرض على الفتنة، مما ادى الى اشتباكات بين أنصار الطرفين. وندد مرشح حزب الوفد المعارض منير فخري عبد النور (قبطي ارثوذكسي) »بحملة معادية للمسيحيين« يقوم بها أنصار منافسه مرشح الحزب الحاكم أحمد فؤاد عبد العزيز بدعم من أجهزة الأمن. وقال عبد النور »انه من المشين اللجوء الى الفوارق الدينية واتهام المسيحيين بأنهم من الكفار لحمل الناخبين على عدم التصويت« للأقباط. وذكرت صحيفة »الوفد« انه تم توزيع مناشير »تذكر بالجرائم التي ارتكبها الصرب المسيحيون ضد المسلمين في البوسنة«. وقال شهود انه مثلما كان الحال في الجولات السابقة فإن مراكز الاقتراع التي لا يوجد بها مرشحون اسلاميون كانت هادئة. وقالت مصورة لدى »رويترز« ان الشرطة صادرت كاميرتها في الجيزة ولم تعدها إلا بعد ان غادرت لجنة الاقتراع. كما تعرض مصور وكالة »فرانس برس« مروان نعماني والصحافية العاملة لدى وكالة »اسوشيتد برس« سارة الديب لاعتداء في ضواحي القاهرة امام مكاتب اقتراع دائرتين ترشح عنهما اسلاميون. وتعرض الاول لاعتداء من عناصر أمنية في الجيزة بحضور رجال شرطة لم يتدخلوا. أما الديب التي اصيبت بجروح فتعرضت لاعتداء نفذته امرأتان اتهمتاها بالسرقة. ونقلت وكالة انباء الشرق الأوسط عن مصادر أمنية قولها ان قوات الشرطة اعتقلت 40 شخصا من مؤيدي المرشح المستقل مصطفى بكري كانوا في طريقهم الى دائرة التبين حاملين بنادق وسيوفا وعصيا. ووقعت اعمال العنف الدموية على الرغم من ان الحزب الوطني الحاكم سيخرج فائزا بالغالبية رغم التصويت الكبير للمستقلين والعودة الملحوظة للإسلاميين الى مجلس الشعب. وجرت انتخابات الاعادة للمرحلة الثالثة والأخيرة من الانتخابات بين 250 مرشحا غالبيتهم من مرشحي الحزب الحاكم لشغل المقاعد ال125 الباقية في ثماني من أكبر محافظات البلاد ومن بينها القاهرة. (أ ف ب، رويترز، أ ب، ي ب، د ب أ)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة