As Safir Logo
المصدر:

الجولة الأخيرة من الانتخابات المصرية تشهد سخونة في القاهرة: قتيل وعشرات الجرحى ومئات المعتقلين ومضايقات للأخوان

مبارك يتحدث للصحافيين بعد ادلائه بصوته في مصر الجديدة والى جانبه زوجته سوزان امس (ا.ف.ب
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2000-11-09 رقم العدد:8753

انتهت مساء امس الجولة الثالثة من انتخابات مجلس الشعب المصري في ثماني محافظات من بينها العاصمة القاهرة لاختيار 160 عضوا في المجلس التشريعي المقبل، تخللتها تجاوزات من جانب قوات الامن استهدفت عرقلة التصويت لمصلحة المعارضة، واعتقالات طالت 470 شخصا، ومواجهات أدت احداها الى سقوط قتيل، ليصل عدد القتلى منذ بدء الانتخابات الى تسعة. وكما جرى في جولتي الانتخابات الماضيتين اشتكت جماعة الاخوان المسلمين المحظورة من ان مرشحيها وأنصارهم قد تعرضوا الى مضايقات عديدة من الاجهزة الادارية استهدفت منعهم من الحصول على مقاعد في البرلمان الجديد. وقال مرشحون للجماعة في القاهرة ان الناخبين الذين كان من المتوقع ان يشاركوا في التصويت لصالحهم منعوا من دخول العديد من مراكز الاقتراع، كما اشتكوا من اجراءات استفزازية من قبل رجال الامن، متهمين منافسيهم بالقيام بعمليات تزوير في العديد من الدوائر الانتخابية التي ترشح امامهم فيها اعضاء في الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم. وكانت اعمال العنف امس أقل حدة من التي حدثت خلال الجولتين السابقتين الا ان الشرطة اضطرت الى استخدام قنابل مسيلة للدموع لتفريق محتجين في احدى الدوائر في جنوب القاهرة التي يترشح فيها اثنان من أنصار الاخوان. وكان 8 اشخاص قد قتلوا كما جرح عشرات آخرون في اعمال عنف جرت في الجولتين السابقتين. وعلم من مصادر في الشرطة ان شخصا قتل واصيب اربعة آخرون بجروح مساء امس اثناء حادث انتخابي وقع في جنوب القاهرة، مما رفع الى تسعة عدد الاشخاص الذين قتلوا منذ بداية الانتخابات التشريعية في 18 تشرين الاول. ونقل 56 شخصا، بينهم 16 طفلا، الى المستشفيات حيث تلقوا الاسعافات الضرورية اثر تعرضهم للاختناق بسبب القنابل المسيلة للدموع التي اطلقتها الشرطة لتفريق ناخبين في حي شبرا (شمال القاهرة). وخاض جولة يوم امس 1325 مرشحا من اعضاء الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة الرسمية والمحظورة اضافة الى عدد كبير من المستقلين في ثمانين دائرة انتخابية. وعلى الرغم من عدم توفر بيانات عن عدد المقترعين الا ان بعض الدوائر شهدت منافسات حادة وخاصة في القاهرة ومحافظة الجيزة المجاورة نظراً للعدد الكبير من مرشحي المعارضة الذين خاضوا الانتخابات ضد مرشحي الحزب الحاكم. وكانت اكثر الدوائر سخونة هي تلك التي رشح فيها كبار الاخوان المسلمين وخاصة دائرة عابدين في وسط القاهرة التي ترشح فيها سيف الاسلام حسن البنا ابن مؤسس الجماعة ودائرة الدقي التي ترشح فيها نائب المرشد العام للجماعة مأمون الهضيبي امام وزيرة التأمينات الاجتماعية السابقة امال عثمان. وكان تنظيم الاخوان قد حصل على 15 مقعداً في المجلس الجديد في الدورتين السابقتين على الرغم من اتهامات التضييق على انصاره والتزوير. وكانت الحكومة اتهمت يوم امس الاول بعض انصار المرشحين بالقيام باعمال تخل بالقانون والامن كما حذرت من القيام بأية اعمال عنف بهدف الحصول على ما دعته بمغانم كاذبة وغير حقيقية. واعلن وزير الاعلام صفوت الشريف امس عن نتائج الجولتين الاوليين اذ فاز بموجب النتائج الرسمية الحزب الوطني ب233 مقعداً بينما فاز المستقلون ب39 مقعداً في حين فازت المعارضة الرسمية ب10 مقاعد، ولم يعط الوزير تفصيلات اخرى الا ان هذه النتيجة تستبعد ذكر مرشحي الاخوان الذين خاضوا الانتخابات كمستقلين كما انها تشكل العدد الكبير من المرشحين الذي فازوا كمستقلين الا انهم انضموا بعد ذلك للحزب الحاكم. ويضم البرلمان المصري 454 عضواً يجري انتخاب 444 منهم في عملية اقتراع مباشر بينما يعين الرئيس مبارك 10 اعضاء يخصصها في معظم الاحيان للاقباط او النساء الذين عادة ما يحصلون على مقاعد قليلة في البرلمان. ومن المقرر ان تجري جولة اعادة يوم الثلاثاء المقبل في الدوائر التي لا تحسم نتائجها امس. وفتحت اللجان الانتخابية ابوابها الساعة الثامنة صباحاً في العاصمة القاهرة ومحافظات الجيزة والقليوبية وبني سويف والمنيا وأسيوط والوادي الجديد ومرسى مطروح. وأغلقت في الساعة السابعة مساء. وقال مبارك بعد ادلائه بصوته في لجنة انتخابية بمدرسة في حي مصر الجديدة انه لا يستطيع الحيلولة دون تغيير المستقلين الناجحين في الانتخابات لولائهم. وقال انه لا يستطيع منع اي شخص من الانضمام الى هذا الحزب او ذاك. مشيراً الى ان الانتخابات بطبيعتها تتضمن التغيير. وأدلى رئيس تحرير جريدة »الشعب« مجدي احمد حسين بصوته، في السجن، حيث يمضي حكما بالسجن في قضية نشر. وقال شهود ان الاقبال على الادلاء بالاصوات في الساعات المبكرة بدا ضعيفا في العاصمة المكتظة بالسكان البالغ عددهم نحو 13 مليونا يزيد الى 16 مليونا خلال فترة النهار. وقال مراسل ل »رويترز« انه بعد مرور ساعة على بدء الموعد الرسمي للاقتراع لم تكن منطقة البساتين وهي منطقة شعبية في جنوب القاهرة شهدت تصويتا بعد. واضاف ان مئات من المواطنين اتجهوا للادلاء بأصواتهم غير ان قوات الشرطة كانت تبعدهم عن لجنة الانتخاب بدعوى انها تعمل طبقا لأوامر القاضي المشرف على اللجنة. ونفى مرشحون تحدثوا الى القاضي انه أعطى امرا كهذا. وقال حسين عبد الدايم مندوب احد المرشحين ان الشرطة صادرت بطاقة هويته ووثائق اخرى للحيلولة دون دخوله اللجنة الانتخابية. وهذه هي المرة الاولى التي تجرى فيها الانتخابات البرلمانية في مصر بإشراف القضاة بدلا من مسؤولين حكوميين وذلك التزاما بحكم غير مسبوق للمحكمة الدستورية في حزيران. وأعلن مصدر في الشرطة المصرية اعتقال 247 شخصا على الاقل، وخصوصا من انصار المرشحين الاسلاميين، اثناء صدامات مع الشرطة امس في شمال مصر وجنوبها. واضاف المصدر نفسه ان مائتي شخص من انصار مرشح الاخوان المسلمين خالد حمودة اعتقلوا في محافظة أسيوط (390 كلم جنوب القاهرة). ولم يعلن عن سبب اعتقالهم. وقد اصيب شخص بجروح واعتقل عشرة آخرون عندما هاجم الناخبون مكاتب الاقتراع بعدما تخطوا الحاجز الذي اقامه رجال الشرطة لمنع مناصري المرشح الوفدي (ليبرالي) محمود فريد حسنين من التصويت في منطقة طوخ (36 كلم شمال القاهرة). (رويترز، أ.ش.أ، ي.ب، أ.ف.ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة