بالرغم من أن كل جماعة عرقية في غانا لديها غذاء رئيسي وأسلوب يميز طعامها، فقد صارت وجبة «فوفو»، التي يعود أصلها إلى عرقية «أكان» وجبة مفضلة في جميع أنحاء البلد الواقع في منطقة غرب أفريقيا. ويقول آني أوسابيوتي، وهو صحافي مقيم في أكرا: «أنا أنتمي إلى غا دانغبي (مجموعة عرقية)، وعادة ما يقول الناس إنهم يفضلون أكل كينكي (غذاء أساسي آخر)». وأضاف: «لكن لا، أنا أحب فوفو، وأخي يمكنه أن يأكل فوفو طيلة اليوم، بالرغم من أنه ينتمي إلى غا». ويتم إعداد «فوفو» من الكسافا (نبات درني ذي جذور نشوية صالحة للأكل)، بعد تقشيره، وغسله، وتقطيعه إلى شرائح وسلقه. ويطحن الكسافا حتى يتحول إلى مسحوق قبل أن ترش عليه بضع قطرات من الماء حتى يصبح مزيجاً لزجاً، ويوضع في صحون عميقة وأوان خزفية قبل تقديمه. وتابع أوسابيوتي: «عندما آكل فوفو، فإنه يسد رمقي لفترة طويلة، خلافاً للأرز وأطباق أخرى... إنه لذيذ للغاية، وانا أحب أي شيء تفوح منه رائحة الكسافا، ولهذا السبب أنا أستطيبه كثيراً». من جهته، قال كوفي توم (34 عاما)، وهو رجل أعمال، وهو يجلس وقبالته وعاء «فوفو» في أحد المطاعم في شارع جانبي في أكرا: «أنا إلى هنا كل يوم تقريباً من أيام الأسبوع، وفوفو، بالنسبة إلي، هو أحد الأطباق الاساسية». ويؤكل فوفو باليدين، ما يتطلب مهارة خاصة لاقتطاع الفتات من الوعاء الذي يقدم فيه. ويقول كواكو نكانسا، وهو من سكان أكرا: «عندما كنت صغيراً، لم أكن أعرف كيف أقطع فوفو، وفي بعض الأحيان، عندما كنت أرفع يدي كان الوعاء كله يتبع يدي». ووفقا لأوبيري يبوا، وهو عالم اجتماع غاني، فإنّ أصل كلمة «فوفو» يعود إلى فكرة إعداد الطعام للآلهة وفقاً لتقاليد عرقية «أكان». ويضيف يبوا ان الكلمة «قد تكون مشتقة أيضاً من اللون، حيث فوفو كلمة في لهجة عرقية تعني أبيض». وأضاف: «النيجيريون أيضا يهرسون الفوفو، لكنهم لا يملكون كلمة فوفو، التي يعود تاريخها منذ أن بدأ أول رجل من عرقية أكان في هرس اليام (نوع من البطاطا الحلوة) للآلهة». وتباع المغرفة من «فوفو» مقابل اثنين سيدي غاني (حوالي 0.6 دولار)، وهو مبلغ يستطيع معظم الغانيين تحمله. وأشار يبوا إلى أن الغانيين يميلون بوجه عام إلى تناول «فوفو» لأن الكسافا محصول رخيص سهل الحصول عليه. من جهتها، تقول ساندرا أييسي أدو، وهي خبيرة تغذية، إن «فوفو» غذاء غني بالطاقة العالية وغني بالكربوهيدرات. وتوضح أدو ان هذا الطبق يحتوي على قليل من الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين «ب»، والقليل من فيتامين «سي»، وبطبيعة الحال الألياف، ولذلك فإنه يوفر مجموعة واسعة من المواد المغذية، مضيفة «انها وجبة صحية، ولكن ينبغي على المرء أن يكون حريصاً بشأن الكميات التي يتناولها. وإذا كان الشخص قليل الحركة، فمن غير المستحسن أن يأكل كثيراً، وينبغي عليه ضبط حصصه الغذائية». («الاناضول»)