توالت أمس التعليقات على موقف النائب وليد جنبلاط من الوجود السوري في لبنان، وما أثاره من ردود فعل بلغت ذروتها مع إعلان دمشق عن انه لم يعد مرغوبا فيها لديها. وأصدر جنبلاط أمس، بيانين متتاليين جاء في أولهما: »نقلت بعض وسائل الاعلام أمس (الأول) توضيحات تنفي ما سمي »تعميما صدر عن السلطات السورية«، الأمر الذي ساهم إيجابيا في بلورة الحقائق، ودحض الشائعات التي تبرع الكثيرون بتداولها واستغلالها. ان النائب وليد جنبلاط يقدر هذه التوضيحات ويأخذها بعين الاعتبار، ويدعو من يستهوي الشائعات الى التوقف عن إطلاقها. على صعيد آخر، يتلقى النائب وليد جنبلاط مراجعات المواطنين في المختارة يومي السبت والأحد المقبلين كالمعتاد ابتداء من الساعة العاشرة قبل الظهر«. ولاحقا أصدر جنبلاط بيانا آخر تضمن الآتي: يشدد النائب وليد جنبلاط على مضمون البيان الذي صدر صباحا (أمس) عن مكتبه، وعلى الأجواء الايجابية التي أدت إلى إصداره، ويؤكد ان استقباله المواطنين يومي السبت والأحد المقبلين في المختارة، إنما هو استقبال عادي جدا، كما كانت تجري الأمور كل أسبوع، وذلك لمتابعة المراجعات المتعلقة بالشؤون الحياتية، بعيدا عن أي نوع من المظاهر الاستثنائية والوفود والمهرجانات التي يرفضها رفضا قاطعا، ويدعو الى الابتعاد عنها، مع الاشارة الى ان الموضوعات السياسية التي طرحت ستعالج ضمن المؤسسات الدستورية، وفي إطار استمرار الحوار الوطني مع الفعاليات. وفي إطار التضامن مع جنبلاط دعت الهيئات الطالبية في جامعة القديس يوسف الى الاعتصام داخل حرم كل الكليات التابعة للجامعة عند الثالثة بعد ظهر اليوم، استنكارا للإرهاب الفكري الذي تعرضت له بعض الشخصيات السياسية في الآونة الأخيرة، لا سيما النائب وليد جنبلاط. لحود وفي المواقف، أبدى النائب نسيب لحود استنكاره للحملة الظالمة التي تشن على جنبلاط وللاتهامات التي توجه إليه والتي لا تخدم لا المصالح العليا للبنان ولا المصالح العليا لسوريا ولا روحية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وقال: ان الحوار الايجابي والصريح والهادئ من أجل تصحيح العلاقات اللبنانية السورية وتنقيتها مما يعتريها من شوائب هو السبيل البديهي والمنطقي لتعزيز هذه الشراكة ولتحصين الوفاق اللبناني ولجمع الجهود العربية وخصوصا الجهود السورية اللبنانية من أجل استعادة الحقوق العربية ومواجهة تهديدات إسرائيل وممارساتها الإجرامية ورفضها شروط السلام الشامل والعادل، وهي أهداف نتمسك بها جميعا ويتمسك بها وليد جنبلاط. مواقف مع الوجود السوري وفي سياق ردود الفعل على الانتقادات الموجهة الى الوجود السوري، قال مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني الذي عاد أمس من السعودية، انه من المؤسف ان بعض اللبنانيين يجيدون هز الاستقرار في وطنهم، وقد جاءت المواقف كلها خارج نطاقها وخارج حدودها وخارج أطرها. أضاف: ان وجود سوريا في لبنان هو وجود شرعي وقانوني وإسرائيل ليست هي التي تحدد حدود ومضمون وأطر التعاون بين لبنان وسوريا ولذلك جاءت هذه الدعوات وفي هذا الوقت بالذات وبعد انسحاب إسرائيل التي تعتبر من أحد أهم أهدافها إنجاز الانسحاب السوري أيضا بعد انسحابها. وقد جاءت هذه الطروحات في هذه الآونة بالذات لتثير التساؤل وتدعو الى العجب والاستغراب والقلق. ونحن ندعو الى طي هذا الملف وسحبه من التداول والعمل دائما بين لبنان وسوريا من أجل وحدة موقفهما تجاه الأخطار المحتملة التي تهدد لبنان وسوريا معا. } رأى النائب وجيه البعريني ان »الأصوات المطالبة بالانسحاب السوري من لبنان لم تحسن قراءة التاريخ وعليها مراجعة دقيقة لذاكرتها علها تستعيد الشريط الحافل بتضحيات الدور السوري الإنقاذي في سبيل وحدة لبنان أرضا وشعبا ومؤسسات. واستغرب مواقف جنبلاط، معتبرا »ان له قراءات دولية جديدة وارتباطات أوحت له باحتمالات وبمتغيرات، وهو بحسب قراءته يسرع في التسابق مع هذه المتغيرات الموعود بها للولوج في ركابها«. } أبدى النائب السابق عدنان طرابلسي استهجانه الكبير لما صدر من مواقف معادية لسوريا، ورأى انها منسجمة مع الضغوط الخارجية بهدف إحراج سوريا والتأثير عليها وإخضاعها للرغبات الإسرائيلية والغربية. } استغربت حركة التوحيد الإسلامي في بيان لها عودة الخطاب الفتنة الذي من شأنه أن يعكر أجواء الوفاق الداخلي ويعيد البلاد الى الفوضى السياسية والأمنية. } نبه اتحاد نقابات عمال ومستخدمي الصناعات الورقية الى ان التذرع بحرية الرأي والتعبير للتطاول على الدور القومي السوري هو خيار يخدم العدو الإسرائيلي. .. ومواقف مؤيدة لجنبلاط } أعلن حزب التضامن بعد اجتماع مكتبه السياسي برئاسة إميل رحمة عن تضامنه التام مع الزعيم وليد جنبلاط وأدان حملة التهديد والتخوين التي استهدفته، والتي إن هدفت الى شيء فإنها تهدف الى إسكاته وتحويله عن مساره الوطني. واستغرب الحزب عدم موافقة الحكومة على اقتراح الرئيس عمر كرامي الذي يقضي بعقد مؤتمر حوار وطني. } استنكر رئيس حركة التغيير إيلي محفوض الحملة التي يتعرض لها جنبلاط مشيرا الى ان الأخير تحول من الزعامة الدرزية الى الزعامة الوطنية. } أصدرت منظمة الشباب والطلاب في حزب الوطنيين الأحرار ولجنة الشباب والشؤون الطالبية في التيار الوطني الحر بيانا مشتركا أعلنا فيه عن تضامنهما بقوة مع جنبلاط ووجها دعوة الى أحرار لبنان للانتفاض على الواقع الدراماتيكي والانتصار للحرية وما تبقى من كرامة وطنية، وشددا على أن زمن تخوين الوطنيين وخصوصا المطالبين بخروج الجيش السوري أو تصحيح الخلل في العلاقات اللبنانية السورية قد ولى الى غير رجعة. } نددت الحركة الحقوقية في جامعة الحكمة بالتعدي الصارخ على جنبلاط من قبل بعض الأبواق في المجلس النيابي. } وعطفا على بيان ال49 مثقفا وديموقراطيا المؤيدين لمضمون خطاب النائب وليد جنبلاط والمتضامنين مع مواقفه، انضمت امس أسماء وتواقيع جديدة على البيان هي: د.صادر يونس، الرئيس سليم عازار، الرئيس سعد الله خوري، سمير حبشي، أنطوان سعد، د.كمال حمدان، د.حسان حمدان، د.بشير سواس، د.نزيه عبد القادر، د.فارس اشتي، د.ناجي عبد الله، د.مصباح الصمد، د.سامي سعد، د.شربل كفوري، د.بهيج الرهبان، د.سميح وهبة، حبيب معلوف، خليل زهر الدين، ندى القرا، د.رياض هلال، د.كليب كليب، د.جعفر عبد الخالق، د.عادل المرود، د.جورج أبو حبيب، جلال خوري، سمير صالح، تميم صالح، جورج حداد، ضاهر حرب، ميلاد أبي رعد، طلال الجردي، شوقي دويهي، سعدى علوه، ضياء حيدر، أنطوانيت جعجع، اللواء نديم لطيف، ميليا أبو جودة، ميشال جبر، سحر مندور، بسام ضو، نقولا صحناوي، كمال اليازجي، الشاعر موريس عواد، الشاعر جورج شكور، رولا معوض، نزار رمال، د.عمر بارودي، محمد مطر، طوني نصر الله، نيكولاي صوان، الياس مفرج، إلهام الحلبي، سمير شيخاني، نجيب خزاقة، الشاعر شوقي بزيع، سمير شمص، أنطوان غندور، سلام أبو مجاهد، علاء ترو، غسان حجار، بلال خبيز، عقل عويط، الياس خوري، وليد عبود، جوزف بونصار، جورج الحايك، د.بشير عصمت، إيلي ناكوزي، زينة مزهر، ابراهيم مشورب، يوسف حليس. بيانات طالبية } الى ذلك، أوضحت منظمة الشباب التقدمي ان لا علاقة لها ببعض البيانات المشبوهة والمدسوسة التي وزعها البعض في بعض شوارع بيروت وتمنت على وسائل الاعلام اعتماد الأمانة العامة للمنظمة كمصدر وحيد لأي موقف يصدر باسم المنظمة. كما نفت المجمظظوعة اليسارية المستقلة اي صلة لها بالبيظظان الذي وزع أمس في بعض شوارع العاصمة ويحمل تواقيع التيار الوطني الحر، القوات اللبنانية، منظمة طلاب الأحرار، مصلحة طلاب الكتائب، ومنظمة الشباب التقدمي إضافة الى المجموعة اليسارية المستقلة.