As Safir Logo
المصدر:

»محترفو البطالة« في زواريب الأحياء: »حياتنا قهوة ودخان وبنات وساتلايت والنوم »طب«

في انتظار السهرة
المؤلف: شمس ضحى التاريخ: 2000-11-07 رقم العدد:8751

هم، محترفون في مهنتهم. ومهنتهم هي: تقطيع الوقت، »أعمارهم«، الى قطع صغيرة تعينهم على ابتلاع فراغها. يخترعون لكل قطعة، لكل نهار، مشاغله الصغيرة. لكنها مهمات، على تفاهتها، تعطي مذاقا مختلفا لكل قطعة، مما يجعل اليوم أشبه بطاولة صفت عليها أصناف متعددة ملونة من أطباق وهمية لا تشترك في شيء إلا بذاك المذاق المتبقي بعد التهامها بسرعة وعجلة وجوع: المرارة. تراهم هناك، أمام مبنى مهنية البنات في الضاحية الجنوبية، ينتظرون على الرصيف المقابل ساعة الإنصراف وقد أعدوا للأمر عدته من ملابس »أناقة« تذكر بواجهات المحلات الرجالية المتشابهة التي أبتيعت منها. يقفون هناك شاخصين بأبصارهم الى نوافذ المبنى، التي تطل منها بين الوقت والآخر فتيات متضاحكات، ما ان يرمي الشباب بنظرات عجلى حتى يعاودن الاختفاء في الداخل، ولا يبقى لالتفاتهن من أثر إلا رنين الضحكات المراهقة. يقفون شاخصين بأبصارهم، غافلين عن كل ما حولهم من زحمة سير وأبواق سيارات وباعة متجولين. غافلين حتى عن روائح الزبالة المنبعثة من المكبات المكشوفة التي تحاذيهم، والمختلطة بروائح »ما بعد الحلاقة« النفاذة والرخيصة التي في متناول أياديهم المتوترة. لكن النهار لا يبدأ هكذا، فانتظار انصراف التلميذات المراهقات هو مجرد محطة، لذيذة ربما، في يومهم الطويل، لكنه، مجرد قطعة صغيرة لا تغني عن جوع. قد يبدأ النهار بخناقة مع الأهل الذين يحثونهم على الخروج للتفتيش عن عمل للمرة الالف. يلي ذلك تدخين سجائر عصبية واحتساء فناجين لا تعد من القهوة. عادة بدأوها رغبة ربما بالانتماء الى عالم الكبار. لكن بطالتهم المزمنة جعلتهم يكتفون من خيرات هذا الانتماء بهذه العادة السيئة. اما حين يسدل المساء سدوله على أحيائهم الفقيرة، فإن الشارع يصبح ملعبهم. وكلما تقدم الليل، كلما بسطوا سيطرتهم عليه: مملكتهم ومكان سلطانهم.. لا احد غيرهم هناك إلا القطط الشاردة. الجنسية: عاطل عن العمل فضل رحال (28 سنة) كان يقف في »موقع« ما مع أصدقاء في حارة حريك منتظرا عودة أخيه الأصغر. وفضل، وهو كبير أسرة من أربعة شباب وفتاة، لم يكن ينتظر عودة أخيه ليطمئن عليه. بل كان سبب انتظاره كون »الأخ كان عائدا بأجر أول شهر من عمله الأول. وفضل، العاطل عن العمل، كان يريد بعض »البريوش« أي النقود في لغة الشارع: »واحد قريبنا، زبط له الشغلة بالبريد. اليوم أول قبض له. انتظره لأني عايز مصاري«. وفضل الذي مضى على بطالته عشر سنوات، مما يجعله يستحق حسب تعبيره جنسية عاطل عن العمل، درس من دون أن ينهي اختصاص إدارة الأعمال في مهنية الحازمية: »ظروف مادية خلتنا نترك المدرسة.. مثل ما شايفة: مصاري ما في. الأب يعمل بالسبق، وأربعة شباب: الأربعة عاطلين عن العمل. إلا من شهر بدأ الصغير بالعمل«. أما لماذا لا يعمل مع الأب الذي قال عنه انه »صاحب خيل بالسبق«، فإن فضل ينتفض: »أكيد لأ.. تصوريني سايس خيل أو (مستدركا) جوكي. شغلة مش هالقد محترمة. العالم ينظر إليك نظرة احتقار«. أما زميله محمد رمضان (28 عاما) فهو هنا في الشارع لأن »الأحداث ما خلتنا ندرس«. حسب قوله. ويضيف: »وصلنا للبريفيه، بس ما أخذناها. يعني بلا شهادة بس منجيد القراءة والكتابة واللغة الفرنسية«. لكن؟ ألم يتخذ له مهنة بعد هذا العمر الطويل في الشارع؟ يقول: »كنت أعمل في فرش السيارات، لكنها مهنة عاطلة اليوم. لا احد ينجد سيارته في هذه الأيام بمئة وخمسين دولارا.. الاحسن له ان يشتريه جاهزا »من الكسر.. بخمسين دولارا« ثم يستدرك: »هلق في محلات فرش سيارات، بس شو بتعطي؟ ثلاثون أو أربعون ألف ليرة بالاسبوع، شو أنا ولد؟ (صبي كار) الولد ما بيقبل هالمبلغ. المشكلة انو العمال الاجانب كسروا السوق«. وكيف يكسب رزقه إذن؟ يقول: »بحذاقتنا وشطارتنا منجيب مصاري، بس أكيد مش سرقة يعني: يعني عندك هاتف بدك تبيعيه: طولي بالك. منروح لعند بياع التلفونات، منحكيلو قصة وبما معناه: شيل حصتي على جنب. يعني بين عشرة وخمسة وعشرين دولار قوميسيون حسب البيعة. أو مثلا: فلان يعمل في التبليط، ويريد معاونا على طلبية محددة نذهب معه.. عملت في أشغال متعددة: عند عقيل أخوان، في سوق الأحذية«، أما بماذا عمل هناك، فيقول: »بالعتالة.. يشعر: خوذ صندوق نزل صندوق«. نسأل محمد عن موارد اخرى للعائلة من نوع عمل الوالد، فيرد: »الوالد متوفي، ثمانية أشخاص، غرفتان ومنتفعاتهما. الحمد لله تزوج بعضهم وهو مسؤول عن عائلته« ثم يضيف: »فكرت بالسفر، لكنني فكرت بأنني سأستدين لأسافر ثم سوف يطردونا بعد العذاب. هناك فرق بين أن يكون لديك نقود وتجربين حظك، وبين ان تستديني وتدخلي بطرق غير شرعية«. نسأله عن هذه الطرق غير الشرعية، فيؤكد انها من نوع اجتياز حدود وتمزيق جواز السفر وطلب اللجوء: »أنا عرض علي ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا.. لكن مش حلوة البهدلة«. يدخل فضل على الخط: »من المؤكد أنهم يعيشون هناك مشردين، سرقة ومخدرات. ماذا هناك غير ذلك؟ يقبضون عليهم ثم يقطعونهم »كرتا« ويرحلونهم الى لبنان. لدينا أقارب في الخارج لكن، ما حدا لحدا بهذه الأيام. وكما يقول المثل: ما بيحك جلدو إلا ظفرو«. السهرة لدى أم شفيق ربما لهذه الذكرى، ذكرى الأقارب الذين لا يساعدون، يظهر في لهجة فضل بعض غضب: »تصوري واحد متلي دارس ثلاث سنوات في المهنية.. اشتغلت بنتف الدجاج! وحياة الله حوالى أربعة أشهر. هناك شخص لديه محل، ربما أشفق علي، لأنني بلا عمل، فوظفني. وعلمني كيف أذبح الدجاج وكيف انتفه.. ثم كان يتركني وحدي في المحل ويذهب لأنه »مسؤول في تنظيم«. الله وكيلك يبدأ الضحك تأتي زبونة: أنو والله اعطينا دجاجة. أذبح لها دجاجة، لكن الدجاجة كانت تبقى ساعة تنزف قبل ان تموت«. يتصاعد ضحك الواقفين فيتابع: »والله العظيم، تقول لي الزبونة: بعد ما ماتت أعد الكرة. عذاب. ياما رميت دجاجا لا يزال حيا في آلة النتف او في المياه الساخنة. ثم انني خربت له بيته (صاحب الدكان) يعني تطلب الزبونة دجاجة بوزن كيلو غرامين، ولديه ميزان من نوع عجيب غريب (قبان) فأزن لها ثلاثة كيلوغرامات من دون أن أدري، أو يزورني الشباب في الدكان ويسرقون درج النقود.. شو بيعرفني أنا؟ بحياتي ما اشتغلت. والنسوان تتكاثر فوق راسي: هيدي اسلخي اياها، وهيدي قطع لي الدجاجة.. بس يا حرام ما حكى شي، بس شحطني«. يقول محمد: »أنا حاولت ان أجد عملا في كل مكان، قدمت في فندق الفينيسيا انو: كل شي واي شي والأفضلية للأمن. لأننا بالأحداث كنا »متفرغين« في الحزب. قدمت في تلفزيون NBN، أي شيء: مساعد مصور.. لكن لم يقبل به أحد. شو بعمل هلق؟ عم أقضيها بالمساجد.. ما في شي بيشغلني عن القرآن«. يتدخل فضل: »والله بالأحداث كانت أحلى. كانت المصاري تجي كيف ما كان. كنا نقبض معاشاتنا ومرتاحين.. عادية وأحلى من هلق. آخر معاش قبضته كان العام 89 90 وكان 125 ألف ليرة. خلص.. خلصت الحرب. ونحنا غلطنا: عندما راقت البلد وفتحت الطريق وطلع الرئيس بري قال: يللي بدو يتوظف هيدا باب الوظائف مفتوح: بلدية، أمن عام، جمارك.. نحن قلنا: خلص. شو بعد بدنا نحمل بارودة؟ بعد شوية ندمنا. هناك الكثيرين مثلنا موجودين اليوم بالجمارك أو مجلس النواب أو عند الرئيس. هلق خلص!. نسأل الشباب كيف يقضون أوقات فراغهم. فيرد فضل: »أنا عند أم شفيق بعين الرمانة«. يتدخل محمد ليحدد: »هو يشرب أنا لا أشرب. أنا أقضي وقتي في المساجد خاصة في عاشورا«.. لكن من هي أم شفيق؟ يرد فضل: »مرا معترة عندها دكان وبتبيع بيرة وويسكي.. كمان في جورج وفي ام سيزار. يومية عندهم. كل ما عتمت الدنيا وخف السير.. منروح لعندها. منحكي بكل شي: عن الحب، عن الغرام، بيموه الانسان عن حالو كام ساعة اكيد. لا نحكي في السياسة، مؤكد، لكننا نقص ذكرياتنا«. وأم شفيق؟ هل تقص ذكرياتها: »لا.. لا.. الله يساعدها مرا كبيرة. بتنبسط فينا كتير لاننا الوحيدين الذين يمشوا لها المحل. طالما نحنا قاعدين، طالما هي فاتحة«. »إذا بدك تعملي موضوع وتنجحي؟ اكتبي بالقلم العريض: اطردوا العمال الأجانب من البلد«. ينصحنا بلال (21 سنة) الذي التقيناه وصحبه في موقع آخر من منطقة الشياح: »ليه وصلت بس للثالث متوسط؟ هيك. ما بدي أتعلم، شو بدي أستفيد؟ صار لي ثلاثة اعوام من دون عمل. قبل ذلك كنت اعمل بالحلويات«. ثم يردف محددا بما ظنه أرفع شأنا: »بالكاتو يعني«، ثم يضيف: »عملت في احد الفنادق، لكنهم جاؤوا بعمال اجانب ارخص.. ماذا أفعل؟ لم أجد عملا بعد ذلك. ماذا تريديني ان أفعل؟ أشتغل تاكسي؟«. نسأله وما عيب العمل كسائق أجرة؟ فيرد: »والله؟ بعد ما اشتغلت بالكاتو بدك إياني اشتغل تاكسي؟«. ... في انتظار »المشكل« يقف بلال وشلة من اصدقاء الشارع غير بعيد عن محل والد علي للحلاقة: »ما زلت أدرس حاليا، لكنني متوقف مرحليا«. مرحليا؟ لماذا؟ يجيب علي الاحمر (24 عاما): »ما في عمولة (يريد عملة) وصلت للسنة الثالثة بالعلوم التجارية.. لا زال عندي سنة واحدة لأتخرج، لكنها تكلف مليونين ونصف المليون ليرة. لم يعد باستطاعة أهلي مساعدتي: أربعة أولاد.. ويا دوبك المصروف. هذا والدي (يشير الى الرجل الذي يقرأ الجريدة في محل الحلاقة) إذا إجاه راسين بيشيلهم.. إذا ما إجاه.. ما بيشيل شي. إذا اشتغل أطعمنا وإلا.. يعني شيء مؤسف. والدي عمره 64 سنة، في هذا العمر يحق له ان ينام ويرفع ساقيه: أنا اللي لازم شيل المسؤولية. لكن.. ماذا أفعل؟ ثلاثة أرباع النهار في المنزل: زهقت الكنباية مني. صرت أعرف كل برامج التلفزيون.. بضل ألعب ورق للساعة واحدة الصبح. اشتغلت بورشة تركيب مطابخ، لكن صاحب المحل أقفل وباع البيك آب.. عم يسكر«. نسأل علي ماذا يفعل وأصدقاؤه في الشارع، فيرد: »نتحدث، نسخر من بعضنا البعض، إذا في بركة ماي منوقف الى جانبها حتى نعمل مشكل. يعني اذا مرق واحد وطرطشنا، منعمل معو مشكل. منطعميه قتلة ومنشفي غليلنا«. غليلهم من ماذا؟ يرد؛ »يعني الواحد طالع من البيت معصب. عامل مشكل مع أهلو: أنو روح دبر شغل. في واحد وعدني بشغل في الكويت. وكل يوم بكرة. امس كنت اتحدث مع اهلي: انو خليني كفي هالسنة، أحسن ما أطلع »فواخر««. فواخر؟ يرد ضاحكا: »ايه يعني لا بالأول ولا بالآخر«، يتدخل بلال وهو يدخن بعصبية من اعتاد على ذلك منذ وقت طويل: »الله وكيلك، نقضي كل أيامنا في الشارع.. اذا فقنا من النوم شي الساعة 30،11 صباحا. ننزل ونعمل صبحية: نشرب قهوة، وأقل شي عشرين سيكارة. بعد ذلك يأتي دور »القلقلة« (نميمة) على الناس. ماذا فعلت فلانة وأين ذهبت علانة. ثم يأتي وقت المهنية (بنات) بتكون حلت (انتهى الدوام) نلحق ببعض البنات على باب المهنية.. ثم نرصد من تخرج منهن خارج الحي. إذا صاحبت احداهن خارج الحي: ممنوع. نحن أولى«. يضحك الجميع لسيرة البنات. فيتشجع بلال على الاسترسال: »عشية، نلعب بالورق حتى منتصف الليل. بعدها موعد هام جدا »الساتلايت«. يتصاعد الضحك بشكل كبير: »كل شي ممنوع.. اي ساتلايت غير شكل. نبقى كذلك حتى الثالثة او الرابعة فجرا. ثم اكيد دوش بارد ونوم على وجهنا طب. كل يوم نفس الموال. اما إذا أحببنا التغيير: فربما نذهب ونسكر. نخترع لكل يوم شيء خاص: طربوش من هنا. نصبة من هناك«. يعود علي للكلام: »عملت مؤخرا خدمة الجيش. قبل ذلك كان لدي عمل، لكنني طبعا عند عودتي لم أجد العمل بانتظاري. وهناك كثيرون في الحارة بنفس حالي لدرجة اننا سمينا البطاقة الصفراء (خدمة الاحتياط) بطاقة البطالة. يدخل محمد سلمان (21 عاما) على الخط ليقول: »هل تعلمين ما الذي سيحصل بأهالينا بعد قليل؟ مثلما حصل بأهل الشريط: يسافر الشباب ولا يبقى إلا العجائز. كلهم بالغربة. ويا ريت عم يشتغل ويبعث مصاري.. أبدا: عم يشتغل وياكل ويشرب بس«. »وإذا كان من الشياح؟« يدلي محمد إيراني بدلوه: »أنا أعمل، بوسنا أيادي وبكينا كتير حتى استطعنا الحصول على وظيفة. معاشي يكفيني، لكن مستقبل؟ ابدا. كل يوم والثاني في شاب عم يسافر. في واحد صاحبنا سافر وتبهدل: بالأول على روسيا، من هناك »قطع« على بولونيا، انكمش ببولونيا، رجع فات تهريب على ألمانيا. قدم طلبا للجوء السياسي، تعرف على فتاة برازيلية اخذته الى بلادها«. ويضيف: »هناك، لعب معه الحظ وصار بأميركا، والآن هو يتابع دراسته في قيادة الطائرات«. يقول علي بلهجة الخبير: »هذه الطريقة تكلف ألفا وخمسمائة دولار: من أين آتيك بهذا المبلغ؟ يقولون جاء رئيس وزراء جديد وانه سوف يحسن البلد. أبدا: هذا البلد كل يوم لورا«. يتدخل محمد: »أصلا نحن لم ننتخب: التركيبة راكبة والوجوه هي ذاتها والبوسطة ماشية. الطائفية ركبت البلد«. يقول علي: »لماذا يقبلون طلبات الذين يسكنون في (منطقة) الحمرا، وعندما يقرأون: شياح، يمتنعون؟«. يحتد صوته وهو يسأل: »لماذا؟ أمس بالمونيبركس (مونوبري) في ناس طردوهم من العمل وحطوا ناس بدلا منهم مع أنهم أشرف ناس؟ لأنهم من الشياح؟ وصيت المنطقة أنهم »زعورية« انو نحنا بالشياح ما عنا روح التفاهم مع العالم؟«. يقول بلال: »بالأمس، في طلعة الحازمية طلبت عملا في محل كاتو ما رح اذكر اسمه حرام ووافق. وعندما سألني أين أسكن وقلت له: شياح. فجأة غص بريقه كمن ابتلع خضاضة« (الة تستعمل لفتح البلوعة). يقول علي وقد تسارعت حركة الاذرع والتمعت العيون بالغضب: »أنا مستعد ان اتخلى عن جنسيتي اللبنانية اذا اعطوني الجنسية السريلانكية.. على القليلة مؤمنين«. يقول بلال: »العبد، عم يأمنوا له إقامة بألف دولار«. نقول له انه من المعيب ان يقول عبد عن الافارقة، فيرد بغضب: »ليه؟ عم يقتلوا اللبنانية بأفريقيا«، يتابع علي: »عفوا: فل ميشال المر، انبسطنا مين جابو بدله؟ إبنو. يللا، كل واحد عم يجيب إبنو. مزرعة يعني؟«. يرمي بلال بالسيكارة من يده بعصبية لتنطفئ بسرعة في بقعة مياه وهو يقول: »يا ريت بيرجع بيصير حرب. أنا أول بني آدم رح يحمل سلاح«. نسأله ضد من؟ فيرد: »ضد كل العالم، وسأسرق وأنهب وأعمل السبعة وذمتها.. بس بدي عيش«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة