تستعد عائلة حموضة في بلدة الحصنية لاستقبال جثمان إبنها المهندس عبد الرحمن حموضة (32 عاما)، وزوجته ضحى رضوان (21 عاما)، بعدما قضيا قتلا في مدينة أربيل في العراق. وكشفت مجريات التحقيق خيوط الجريمة التي وقعت نهار الثلاثاء في 23 من الشهر الجاري، في منزل حموضة، وذلك بعد أن تمكنت الشرطة العراقية من تحديد المجرم، الذي قام يوم أمس بتمثيل الجريمة. وكانت عائلة حموضة قد تلقت الخميس الفائت خبر مقتل إبنها وزوجته بعد مرور ثلاثة أشهر على زواجهما. ومغادرتهما الى العراق حيث يعمل الزوج في شركة "ستراكو للترابة"، فتحفظت العائلة عن الإدلاء بأي معلومات حتى إعلان الشرطة العراقية أن المجرم بات في قبضتها. وفي التفاصيل التي نقلها أعمام الضحية فواز وفايز حموضة الذين كانا إنتقلا من السعودية إلى العراق للاطلاع على ما يجري وإتمام الاجراءات اللازمة لنقل جثماني الضحيتين إلى لبنان. "أن صديق عبد الرحمن وهو مهندس من أصول كردية، قام بزيارتهما في ذلك اليوم، وعندما كانت زوجته تتحدث مع والدتها على الهاتف قام المجرم بقتل عبد الرحمن بسلاح متطور من نوع (ويزه)، بعدما اطلق سبع رصاصات عليه. كما باغت زوجته ضحى في المطبخ أثناء حديثها عبر الهاتف فصوب عليها رصاصة من الخلف. ومن ثم قام بسحبهما الى غرفة النوم وقام بفتح قارورة الغاز بعد إشعال المدفأة، بهدف إخفاء معالم الجريمة. وقالت والدة ضحى "أنها كانت تتحدث مع إبنتها فأخبرتها أن صديق عبد الرحمن جاء لزيارتهما، وأنه رجل ثقيل الظل وقد مكث منذ السابعة مساء وحتى الواحدة بعد منتصف الليل. وفجأة سمعت الوالدة صوتا قويا وإنقطع الاتصال مع إبنتها من دون أن تتمكن من معرفة اي شيء، حتى اعلان خبر مقتلهما عبر وسائل الاعلام خنقا بالغاز كما أشيع في بداية الأمر". واستغرب مقربون من عائلة حموضة، "أن تكون دوافع الجريمة ناتجة عن مشاكل إجتماعية بين المتهم والضحيتين، كما أعلن مدير شرطة أربيل عبد الخالق طلعت، لأن ضحى أخبرت وادتها في قبل ثوان من وقوع الجريمة أنها لا تعرف هذا الصديق، ولم تستلطفه". ورجحت مصادر مطلعة "أن تكون دوافع الجريمة عائدة لتنافس الشركات الأجنبية في الخارج، كون المجرم كان يعمل سابقا في الشركة نفسها قبل أن يطرد منذ مدة. وقد كان مقررا أن تقوم "شركة ستاركو" بافتتاح سلسلة مكاتب لها في العراق، وكان من المفترض أن يستلم عبد الرحمن إدارة المكتب في أربيل". ولفت قريب الضحية زياد عز الدين "أن التحضيرات استكملت كما يجب، إثر تعاون مطلق من قبل وزارة الخارجية اللبنانية، حيث سيصلى على الجثمانين يوم غد، وشدد على أننا نثق بالقضاء العراقي الذي حرص على كشف الجريمة في اسرع وقت ونحن نطالب بأقصى العقوبات للمجرم القاتل".