As Safir Logo
المصدر:

"القانون الأساسي الفلسطيني": صلاحيات أبو مازن تقيّد حماس

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2006-01-31 رقم العدد:10309

سيؤدي القانون الاساسي الفلسطيني، الذي يقوم مقام الدستور بشكل مؤقت لدى السلطة الفلسطينية، الدور الحاسم في تحديد العلاقة بين رئيس السلطة ورئيس الوزراء خلال المرحلة المقبلة، اذ ينص على صلاحيات محصورة بالشأن الداخلي لرئيس الحكومة الذي يتوقع ان يكون من حركة حماس، فيما سيبقى الرئيس محمود عباس )ابو مازن( مسؤولا عن الشؤون الخارجية. فقد تداخلت الصلاحيات بين المنصبين في الفترة التي سبقت الانتخابات التشريعية، على اعتبار ان اللذين شغلا المنصبين كانا من حركة فتح، وكل منهما حاول الاستئثار بنصيب اكبر من هذه الصلاحيات برغم ان القانون حددها بوضوح. وقال نائب رئيس المجلس التشريعي السابق حسن خريشة، الذي فاز في الانتخابات الاخيرة بدعم من حماس، ان العلاقة بين المنصبين في الفترة المقبلة ستختلف بشكل جوهري عما كان سائدا في الفترة الماضية، مضيفا "في تقديري ان العلاقة ستحتكم الان الى القانون الاساسي لان منصب رئيس الوزراء سيكون من لون سياسي يختلف عن اللون الذي ينتمي اليه رئيس السلطة الوطنية". ومع ان نواب حماس باتوا الان يشكلون الغالبية في المجلس التشريعي، فانهم لا يملكون القدرة على تغيير اي بند من بنود القانون الاساسي لان تعديله يحتاج الى موافقة ثلثي اعضاء المجلس، اي 88 نائبا واكثر، في حين حصلت حماس على 74 مقعدا. وستواجه حماس، على سبيل المثال، استحالة تغيير ممثلي السلطة الفلسطينية لدى الدول الاجنبية، لان هذا الحق منح حصريا لرئيس السلطة. وتنص المادة (40) من القانون الاساسي الفلسطيني على ان "رئيس السلطة يعين ممثلي السلطة الوطنية لدى الدول والمنظمات الدولية والهيئات الاجنبية وينهي اعمالهم?. كذلك يشير القانون الاساسي الى ان رئيس السلطة هو "القائد الاعلى للقوات المسلحة الفلسطينية"، وهذا يشمل جميع اجهزة الامن الفلسطيني. ومنح القانون رئيس السلطة صلاحيات الاشراف المباشر على جهاز الاستخبارات والامن الوطني وقوات الـ17 والحرس الشخصي وجهاز البحرية، فيما اعطى رئيس الوزراء صلاحية الاشراف على ثلاثة اجهزة امنية، من خلال وزارة الداخلية كونها جزءا من مجلس الوزراء، حيث تشرف الوزارة على اجهزة "الشرطة والامن الوقائي والدفاع المدني". ومن صلاحيات مجلس الوزراء، بحسب القانون، "حفظ النظام العام والامن الداخلي" وهو ما سيضع حماس على المحك في حفظ الامن الداخلي، والذي شهد حالة فلتان كبيرة قبل الانتخابات. واعطى القانون الاساسي لرئيس السلطة الحق في "اختيار رئيس الوزراء ويكلفه بتشكيل حكومته، وله ان يقيله او يقبل استقالته". وجاء في احدى مواد القانون ان "رئيس الوزراء مسؤول امام رئيس السلطة الوطنية عن اعماله واعمال حكومته، ورئيس الوزراء والحكومة مسؤولة مسؤولية فردية وتضامنية امام المجلس التشريعي". وسيكون من صلاحيات رئيس الوزراء المقبل "الاشراف على اعمال الوزراء والمؤسسات العامة التابعة للحكومة". ورأى النائب المستقل السابق عزمي الشعيبي ان "حركة حماس لن تسعى الان الى البحث في تفاصيل صلاحياتها الحكومية، بقدر ما ستبحث في وضعها وحصتها من النظام السياسي الفلسطيني بشكل كامل". وقال ان "حركة حماس تعي ان لا دور لها في الشأن السياسي سواء اذا تسلمت المجلس التشريعي او حتى الحكومة، لان دور المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي هو من صلاحيات منظمة التحرير الفلسطينية" مضيفا "اعتقد ان حركة حماس ستبحث الان مع السلطة الفلسطينية وقيادة فتح والفصائل الفلسطينية الاخرى عن صفقة شاملة، تتضمن وجودها في منظمة التحرير الفلسطينية، والحكومة والمجلس التشريعي" .

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة