As Safir Logo
المصدر:

مشادة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في جنيف اتجاه للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2000-10-18 رقم العدد:8734

جرت مشادة كلامية بين دبلوماسيين فلسطينيين واسرائيليين في جنيف امس لدى افتتاح الجلسة الخاصة للجنة الأمم المتحدة لحقوق الانسان التي يمكن ان تقرر تشكيل لجنة تحقيق خاصة بها حول الوضع في الأراضي المحتلة. وفور افتتاح الجلسة وإلقاء مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الانسان ماري روبنسون كلمتها، تبادل السفيران الفلسطيني والاسرائيلي إلقاء المسؤولية على الآخر في المواجهات في الأراضي المحتلة. وقال السفير الفلسطيني نبيل رملاوي قائلا »حين أقحم زعيم اليمين الاسرائيلي ارييل شارون نفسه في 28 ايلول في الحرم القدسي بالاتفاق مع (رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود) باراك وحضور ثلاثة آلاف شرطي اسرائيلي مستفزا المسلمين الفلسطينيين ومسلمي العالم أجمع حصلت حينئذ مجزرة مستمرة في فلسطين أودت بحياة أكثر من 120 شخصا فيما أصيب أكثر من ثلاثة آلاف بجروح بينهم 33 في المئة من الاطفال«. وبعد ان اتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد البشرية وإبادة جماعية وممارسة سياسة تطهير عرقي طلب المندوب الفلسطيني محاكمة المسؤولين الاسرائيليين كما تنص المعاهدات الدولية حين يتعلق الامر بهذه الجرائم. في المقابل، اتهم السفير الاسرائيلي ياكوف ليفي بلهجة حادة ايضا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه »من خلال إشعال موجة العنف هذه بذرائع باطلة يكون قد تحمل مسؤولية إغراق كل المنطقة في مرحلة عدم استقرار لا تعرف عواقبها«. واتهم القيادة الفلسطينية بأنها حرضت على العنف ووجهت دعوات لقتل اليهود وحاولت التكتم على ضرب جنود إسرائيليين حتى الموت في مركز للشرطة الفلسطينية في رام الله ورمي أحدهم من النافذة. واعتبر ان الامر الاساسي يكمن في عملية إعادة السلام التي تتم في قمة شرم الشيخ. وقال »اننا بحاجة لجهد دبلوماسي كبير لوقف هذا العنف الدامي وإضفاء استقرار على الوضع وإنهاء المواجهات وبعد ذلك إعادة إطلاق العملية الدبلوماسية«. لكن هذا الرأي لم تشاطره إياه دول الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي التي كانت وراء انعقاد هذه الجلسة الخاصة التي تسعى لتشيكل لجنة تحقيق دولية في انتهاكات حقوق الانسان في الأراضي المحتلة. وقال السفير التونسي حاتم بن سالم متحدثا باسم الدول العربية والمسلمة »اننا نطالب بتشكيل لجنة تحقيق تحدد المسؤولية في الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل ضد الفلسطينيين وسبل منعها«. وتطالب هذه الدول ايضا بقيام ماري روبنسون »بزيارة عاجلة« الى الاراضي المحتلة. وأبدت روبنسون في كلمتها أمام اللجنة تأييدها إجراء »تحقيق مستقل وموضوعي« في أحداث الاسابيع الاخيرة وتساءلت حول الآلية الافضل للقيام بذلك. وتساءلت هل يجب ان نساند لجنة تحقيق خاصة بلجنة حقوق الانسان او »التطرق الى حقوق الانسان« في اطار تحقيق دولي يتقرر في مكان آخر، او دعم مثل هذا التحقيق الدولي؟. وفي وقت سابق قال الوفد الاميركي وهو الحليف الوحيد تقريبا لإسرائيل في اللجنة ان الجهود الدبلوماسية يجب ان تركز على التراجع عن »حافة المواجهة«. وقالت السفيرة الاميركية نانسي روبين ان مشروع القرار العربي »متحيز ومستفز لدرجة تؤدي الى تعقيد إن لم يكن تقويض الجهود المبذولة لوقف أعمال العنف«. وقال مبعوث من الاتحاد الاوروبي انه سيكون من »الصعب جدا« التوصل لإجماع بشأن نص القرار العربي »غير المتوازن«. لكن الرملاوي قال للجنة ان المجتمع الدولي لا يمكنه ان يقف ساكتا أمام هذه الاحداث الخطيرة. وتحدث الرملاوي عن مصرع الطفلين محمد الدرة ومحمد ابو عاصي وقال »لم يكن الطفلان محاربين ولم يحملا أسلحة او حتى حجارة. لقد قتلهما الجنود الاسرائيليون فقط لأنهما فلسطينيان.. أليس هذا العمل البشع جريمة ضد الانسانية«. وأيدت روبسون إجراء »تحقيق موضوعي مستقل« وقالت ان مكتبها سيمد يد المساعدة. أما المحقق المستقل في الامم المتحدة في الأراضي المحتلة جيورجيو جياكوميلي والذي عاد لتوه من رحلة استغرقت خمسة أيام في المنطقة فقد أيد وضع »آلية لإجراء تحقيق سريع وموضوعي في الازمة الحالية«. وقال في تقرير ان القوات الاسرائيلية »استخدمت في ما يبدو قوة مفرطة من دون تمييز في أوقات لم تكن حياتهم معرضة فيها لتهديد حقيقي« وحمل المستوطنين اليهود مسؤولية مقتل خمسة فلسطينيين على الاقل. وتابع ان عدد القتلى »غير مسبوق« ويقترب من أعداد من قتلتهم القوات الاسرائيلية في الأشهر الاربعة الاولى من الانتفاضة في العامين 1987 و1988. ورفضت اسرائيل مهمة جياكوميلي والاجتماع معه. (أ.ف.ب، رويترز)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة