7 نصائح من حزب الدعوة للمشاركين في مؤتمر لندن المالكي ل» السفير«: لا يُحسد مَن يحكم بعد صدام
دعا حزب الدعوة الاسلامية العراقي امس المشاركين في مؤتمر لندن إلى عدم التصارع على الحكم في بغداد، ووجه سبع &»نصائح« اليهم ابرزها ان »لا يذهبوا بعيدا في الاعتماد على القوى الدولية« وان »يجنبوا العراقيين بخلافاتهم كوارث مستقبلية وتفجر صراعات«. وفي تصريحات ل »السفير«، قال عضو المكتب السياسي للحزب جواد المالكي (ابو اسراء) حول احتمالات الحرب الاهلية في العراق إن المعارضة العراقية تتحدث حتى الآن بمسؤولية عموماً وضرورة اتقاء ما قد يثير خصومة، مضيفاً ان »الخطر على العراق هو في ان تخطىء الادارة الاميركية في إشرافها على سير الامور في هذه الازمة«. وسئل المالكي ان يوجه »نصيحة اللحظة الاخيرة« الى المجتمعين في لندن، فقال »نتمنى الا يفرطوا بمصلحة الشعب العراقي، وان يجنّبوه الكوارث واحتمالات تفجير صراعات، وان يتخذوا من الخطاب السياسي المتفق عليه اساساً لتفكيرهم بالعراق المستقبلي، وان لا يعرّضوا وحدة العراق للخطر، وان يعطوا العراقيين الفرصة لاختيار نظامهم البديل، وألا يذهبوا بعيداً في الاعتماد على القوى الدولية، وان يبتعدوا عن لغة المصالح الفئوية والحزبية«. وفي إشارة إلى الاعباء الجسيمة التي ستكون ملقاة على عاتق أي حكم جديد، قال المالكي ان على المعارضة ان »تبقى بعيدة عن حسابات المصالح وتقاسم مقاعد الحكم«. وتابع »لا يحسد من سيحكم العراق بعد صدام حسين، فلا تتصارعوا على حكم عراق مليء بالأرامل والايتام ومثقل بالديون«. اما حول اسباب عدم مشاركة حزب الدعوة في مؤتمر لندن، فقال المالكي إنه كان للحزب شروطه موضحاً انها تتمثل في استقلالية القرار، وعدم وجود هيمنة أميركية، وصحة التمثيل والاهلية، ووضوح الاهداف، وتجاوب القوى الوطنية الأخرى. ورفض فكرة عقد مؤتمر بديل لقوى عراقية اخرى، معتبرا انه &»تشتيت واستنزاف للمعارضة«. وعندما سئل عما اذا كان الحزب مستعدا للمشاركة في هيئات قد تنبثق عن مؤتمر لندن، قال »نحن لم نشارك في الاصل، فهل نشارك في هيئات لا تؤثر ولا تناسب الحزب!«. لكنه تابع انه في حال عرضت الفكرة على الحزب »فاننا سنعرض عليهم تصورنا لمشروع مشترك، لكننا لا ندخل هكذا تلقائيا«، مذكرا بما اسماه ثوابت الحزب التي حالت دون مشاركتهم في مؤتمر لندن. وردا على سؤال حول ما يتردد عن استئثار المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بالتمثيل الشيعي، قال »ان المساحة الشيعية واسعة ومتعددة، وأوسع من قدرة أي فصيل على استيعابها. وكل منا بإمكانه ان يدّعي تمثيل شريحة بحجمه وامتداداته«. وحول موقف الحزب من الحرب المحتملة، قال »نحن ضد الحرب اصلا. ليس لحماية صدام حسين، ولكن خوفاً من تداعياتها على الانسان والمجتمع والبنى التحتية. نتمنى ان لا يترتب على سقوط النظام ويلات شاملة. لدى الاميركيين قدرة هائلة اذا جوبهوا بمقاومة وسيقتلون الآلاف. ولو كانت الحرب على صدام فبالامكان مناقشة المسألة فقط بعد ان تتعذر كافة السبل الاخرى لتجنبها«. وتابع »ما نتمناه ، من اجل قطع الطرق على الحرب، ان يتنحى صدام حسين ويترك الشعب العراقي ليقرر مصيره بنفسه«. لكن ماذا سيكون موقف الحزب في حال اندلعت الحرب، فقال »لن نكون جسرا لأي قوة دولية تضرب العراق كما لن نكون قوة مدافعة عن صدام حسين . لكننا ايضا لن نكون متفرّجين«. واذا تشكل حكم استبدادي في العراق بعد صدام حسين، قال المالكي »سنكون حريصين على الا نجر العراق الى أي حرب داخلية او أي صدام مسلح، لكننا سنقاوم الحكم العسكري واذا اعلنت علينا الحرب فسندافع عن انفسنا«. وحول شكل الحكم المستقبلي الذي يدعو اليه الحزب، قال المالكي »نحن نفضل ما تكفله اللعبة الديموقراطية. وما يختاره الشعب هو الاساس بعيدا عن العرق والطائفة، وان كنا ندعو الى دولة اسلامية، وليست دينية، طالما اراد العراقيون ذلك من دون اضطهاد ولا اكراه«.