واصل رئيس الجمهورية اميل لحود أمس، لقاءاته الحوارية مع القوى السياسية، فالتقى الرئيس الدكتور سليم الحص على رأس وفد من اللجنة التنفيذية ل»ندوة العمل الوطني« وعرض مع أعضائه مختلف القضايا المحلية السياسية والتربوية والاقتصادية والاجتماعية والقضائية المطروحة، إضافة الى الوضع الاقليمي، ومواقف الندوة منها، وجرى تبادل وجهات النظر في معالجتها. وبعد اللقاء الذي استمر ساعة ونصف ساعة، وصف الرئيس الحص اللقاء بأنه كان بناء جدا والى أبعد الحدود. وقال: عرض اعضاء اللجنة التنفيذية في »ندوة العمل الوطني« مع الرئيس لمختلف القضايا التي تهم الوطن والمواطن في الوقت الحاضر. وتركز البحث على الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي المعيشية. كما تطرقنا في الحديث الى القضاء المستقل، والى الجامعة اللبنانية وضرورة النهوض بها. وأضاف: كذلك دار الحديث أيضا حول قضية استمرار المواجهة مع العدو الاسرائيلي وتهديداته المتصاعدة. وقد وجدنا لدى الرئيس كل ايجابية، وتجاوبا واستعدادا لمتابعة العمل على كل الصعد من أجل التصدي لشتى القضايا التي يعاني منها المواطن هذه الأيام. وضم وفد اللجنة التنفيذية ل »ندوة العمل الوطني« الذي رأسه الرئيس الحص، نائب الرئيس الدكتور عصام سليمان، أمين السر الدكتور أمير حموي، أمين المال نبيل الجمل، المستشار عبد الحميد فاخوري، والأعضاء: الوزير السابق عصام نعمان، محمد قماطي، الدكتور مصطفى دندشلي، علي دندش، هاني فاخوري، شربل شلهوب، الدكتور ميشال جحا، الدكتور نهى الحسن. وعُلم ان الرئيس الحص قدم في بداية اللقاء لمحة موجزة عن ندوة العمل الوطني وطبيعة عملها ومشروعها حول قانون الانتخابات المرتجى، وأبدى تشجيعه وتشجيع »الندوة« على ما يقوم به الرئيس لحود على صعيد الحوار السياسي الداخلي. وأثنى على دوره في تحرير الأرض المحتلة في الجنوب. ثم توزع بعض اعضاء اللجنة الحديث، كل في محور خاص. فقدم الدكتور عصام سليمان وجهة نظر الندوة في الأوضاع العامة المطروحة، وركز على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية الداخلية، وعلى أهمية الحوار الجاري وتفعيله لتعزيز الوفاق الوطني السياسي. ثم قدم الوزير السابق عصام نعمان وعلي دندش شرحا موجزا لمشروع الندوة حول قانون الانتخاب، والقائم على أساس المحافظة دائرة انتخابية وقاعدة التمثيل النسبي والنظام المركب، تمهيدا للوصول الى مجلس نيابي غير طائفي يؤمن التوازن وصحة التمثيل. وعرض عبد الحميد فاخوري واقع الأزمة الاقتصادية والاجتماعية القائمة واقتراحات الندوة لحلها على فترات ووفق أولويات محددة، لوقف النزف المالي عبر الحد من خدمة الدين العام وتحفيز القطاعات الانتاجية ووقف الهدر في المال العام. كما عرض أزمة شركة طيران الشرق الأوسط (الميدل ايست) والحلول الممكنة لها. وتناولت الدكتورة نهى الحسن مشكلات الجامعة اللبنانية، وضرورة العمل على تحريرها من قبضة السياسيين واعتماد المعايير الأكاديمية في معالجة أزماتها، لا سيما لجهة تعيين العمداء كي يكتمل عقد مجلس الجامعة ويتمكن من تحقيق انطلاقة جديدة جدية لها. وتحدث الدكتور مصطفى دندشلي عن دور المقاومة في تحرير الأرض المحتلة، وضرورة الحفاظ عليها حتى استكمال التحرير. فيما عرض الدكتور أمير حموي موضوع استقلالية القضاء وأهميته في تحقيق العدالة والاصلاحات المطلوبة، لا سيما الاصلاح الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات، »لأن القضاء المستقل والنزيه والسريع يوفر ركائز دولة القانون والمؤسسات، ويضمن حقوق المواطن والدولة، ويسهم في تطوير المجتمع«، داعيا إلى إبعاد القضاء عن تأثيرات وسلطات السياسيين ونفوذ المال. وتمنى على الرئيس العودة الى درس مشروع الحكومة الماضية ومشروع »اللقاء الوطني النيابي« حول السلطة القضائية المستقلة، لا سيما لجهة انتخاب القضاة من داخل الجسم القضائي وبواسطته وليس تعيينهم من قبل السلطة السياسية. وعرض المحامي محمد قماطي موضوع التأخير في بت الدعاوى في المحاكم وتأثيرها على مصالح المواطنين. وكان آخر المتحدثين هاني فاخوري الذي عرض للأزمة المعيشية التي يعانيها المواطن، وبعض الاقتراحات للتخفيف منها. وذكرت أوساط »دار الندوة« ان الرئيس لحود استمع بتجاوب الى ما عرضه أعضاء اللجنة التنفيذية، ونوه بالعديد من الأفكار والاقتراحات التي وردت، واعدا بدرسها. لقاءات وكان الرئيس لحود استقبل في قصر بعبدا، الدكتور وهيب عبد الله لنجاوي رئيس شركة الكابلات السعودية التي نفذت مد خط التوتر العالي بين معمل الزهراني ومحطتي عرمون وصور والتي تم تدشينها يوم السبت الفائت برعاية رئيس الجمهورية. وحضر اللقاء ممثل الشركة في لبنان أحمد عدرا. وقد شكر الدكتور لنجاوي للرئيس لحود التشجيع الذي تلقاه المؤسسات العربية الراغبة في الاستثمار في لبنان وتنفيذ المشاريع الانمائية والتنموية ولا سيما منها الشركات السعودية. وأكد ان مجموعته تنوي تنفيذ المزيد من المشاريع الاستثمارية في لبنان تدليلا على الثقة الكبيرة بهذا البلد وعلى المساهمة المباشرة في عملية النهوض الاقتصادي، ومنها مد خط التوتر العالي بين عرمون وصوفر (ينجز بعد 4 أشهر) وخط عرمون بصاليم البحصاص (ينجز في شباط 2002). وهذه الخطوط لُزّمت في مطلع العام 1999 بتمويل من البنك الاسلامي. واستقبل الرئيس لحود وفدا من آل كرم الذي ضم كمال كرم وزوجته ونجلهما روي وأفراد العائلة والدكتور روجيه سركيس، الذين شكروا لرئيس الجمهورية الاهتمام الذي ابداه في حادثة خطف روي كرم في 8 حزيران الفائت فيما كان خارجا من مدرسته، ونقله من قبل الخاطفين الى بلدة المغيري. وأكد كرم ان متابعة الرئيس لحود ووزير الداخلية والأجهزة الأمنية والعسكرية مكّنت من تحرير نجله واعتقال الفاعلين، وان العائلة ممتنة لرعاية رئيس الجمهورية ودوره. واستقبل الرئيس لحود محافظ بيروت يعقوب الصراف واطلع منه على اوضاع المحافظة وسير العمل فيها. واستقبل أيضا القاضي طربيه رحمة ونعمة الله رحمة وايلي رحمة وشارل رحمة، الذين شكروا لرئيس الجمهورية مواساته لهم في المصاب الذي حلّ بهم بعد وفاة قريبهم. نواب ووزراء وبعد الظهر، استقبل الرئيس لحود نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر، وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد. واستقبل أيضا وزير شؤون المهجرين مروان حمادة ورئيس الصندوق المركزي للمهجرين المهندس شادي مسعد، اللذين شكراه على الدعم الذي يبديه لعمل الوزارة والصندوق لطي ملف المهجرين ضمن المهلة المحددة واقصاها أواخر حزيران العام 2002. واعتبر الوزير حمادة »ان موقف الرئيس لحود يشكل حافزا لمزيد من العطاء، كما يؤكد على التزام الدولة إنجاز هذا الملف في التوقيت المحدد له، باعتباره من أسس الوفاق الوطني، لا سيما لجهة إنجاز المصالحات والتعويضات لمستحقيها«. والتقى الرئيس لحود وزير السياحة الدكتور كرم كرم الذي أطلعه على الخطوط العريضة للمشاريع السياحية المقرر تنفيذها مع بداية فصل الصيف، لا سيما بعد تكليف مجلس الوزراء للوزير كرم وضع خطة للتنمية السياحية في المناطق. وعرض الرئيس لحود الأوضاع العامة وحاجات المناطق والشؤون الحياتية الراهنة مع كل من النائبين نعمة الله أبي نصر والدكتور انطوان حداد.