As Safir Logo
المصدر:

monodose قريباً في الأسواق، وصوت سلمى يذكره بالمغنية أستروود جيلبرتو زياد الرحباني: لا هو الزير ولا هي نفرتيتي.. إنها مجرد جرعة واحدة.. »ع القد«

زياد وسلمى اثناء العمل على الاسطوانة (تصوير ميشال برزغل
المؤلف: شمس ضحى التاريخ: 2001-03-08 رقم العدد:8846

ربما كان عنوان العمل الجديد لزياد الرحباني مع سلمى مصفي "monodoseس، أي جرعة وحيدة، هو المفتاح لفهم روح العمل. فالتعبير طبي يستخدم في عالم الوصفات، حيث هناك انواع من العلاجات الحاسمة لأمراض معينة، يصف فيها الطبيب علاجا مكونا من جرعة وحيدة اما ان تنفع المريض او لا تنفعه فتقرر مصيره. وربما كانت التسمية آتية من الحالة المرضية المستشرية كوباء في عالم »أغنية اليوم«، حيث يصف الطبيب الرحباني جرعة واحدة هي اسطوانته مع سلمى مصفي للمستمع المتعطش لنوع جديد مختلف عن الهابط السائد، فإما ألا يشعر بعدها بتحسن فيكون التشخيص خاطئا (أي انه غير متعطش لنوع جديد مختلف) واما ان تنفعه فيصيح جذلا عند انتهائه من الاستماع الى الاسطوانة: »دوا«.. وال (monodose) ككلمة مفتاح، لا تنطبق فقط على وصف زياد الرحباني لروح الاسطوانة الجديدة، بل تنطبق أيضا على نوعية صوت سلمى مصفي، المتحلي »برتابة« قد تشبه قليلا الخط المستقيم من حيث الاداء والمطلوب بالتحديد الذي يريده زياد من هذا الصوت. فلا هو صوت يعلو »لتفجع« يراه زياد مبتذلا في التعبير عن العواطف ابتذال الكليشيهات الرائجة التي تدعي »قوة« في الانفعال. ولا هو يهبط »لينوح« مستعرضا قدرة عضلاته بالصعود والهبوط بما يشبه الانشغال بالبهرجة عن المضمون. وربما كانت الكلمة الفرنسية "Sobreس هي الكلمة المعبرة عن نوع »الشعر« في الاغاني الزيادية، وعن نوع الصوت الذي اختاره لغناء هذه »القصائد«. وان كنا لا نركن لترجمة دقيقة باللغة العربية الفصحى لهذه الكلمة الفرنسية، الا اننا قد نعثر على ترجمة دقيقة في العبارة العامية التي استخدمتها »نجمة« الاسطوانة سلمى مصفي، حيث قالت ان الغناء كان مثل كلمات الاغاني: »ع القد«. ونحن اذ نضع وصف »نجمة« بين مزدوجين، فلأن زياد اختار كالعادة ان يكون حتى في هذا مختلفا. فنجمة زياد هي أم لطفلين، متزوجة، وتعيش في جنوبي فرنسا، صوتها »لا شرقي ولا غربي«، وهي، بعد بداية متحمسة للغناء الاجنبي، وتحديدا لأغنيات مادونا خلال سنوات الجامعة، تركت الغناء للتفرغ لمعيشتها في مشاريع صغيرة. الا عندما كان زياد يستدعيها (كما كانت الحال في هذا العمل) لتسجيل، أو لتمثيل (شاركت في مسرحية »لولا فسحة الأمل« بدور »جرثومة«)، او تمثيل اذاعي كما في حلقات سلمى وعيسى، في اطار برنامج »العقل زينة« على صوت الشعب، أو للمشاركة في بعض الاغاني كما في »يا حسن يا عزيزي« (مع مونيكا عسلة) او لتمثيل غنائي مثل »دورها« في اغنية جوزيف صقر »قلتيلي حبيتك« داخل شريط »بما انو«. اما المشترك بين هذه الاعمال جميعها تمثلا وغناء فهو لا شك سلمى نفسها، او »كاراكتير« (Caractژre) سلمى الذي يمثله أصدق تمثيل صوتها. هذا الصوت المحايد يبدو على خلفية الموسيقى الرائعة في كونتراست (تناقض) مثير للانفعال من حيث لا يدري السامع. وهو يتناغم بشكل رائع مع »الايقاع الخفي« للموسيقى ذات الاجواء البرازيلية بالغالب في الاسطوانة. واذ يقول زياد برازيلية، فهو لا يعني »فولكلوريا« برازيلية، بقدر ما يعني تلك الموسيقى ما بعد السياحية التي قد يعرفها السامع العربي بشكل عام، والتي سحرت زياد الرحباني منذ سنين طويلة ولا يزال حبيس سحرها. سحر ذلك الايقاع الداخلي الغني لما يبدو في ظاهره حياديا الى حد البرودة، والذي هو جوهر العمل المشترك بين زياد وسلمى في monodose الذي تتصدره صورة للنجمة، بقياس مفاجئ. مفاجأة لم نخفها لدى اطلاع زياد وسلمى لنا على الغلاف في بداية هذه المقابلة معهما في منزل زياد ليلة اغلاق تلفزيون لبنان. زياد: بلشوا انتو شوية.. أنا جاية.. (يدخل الى غرفة نومه حيث التلفزيون). »السفير«: صورتك على الغلاف وبهذا القياس القياسي نسبة الى الاغلفة المعتادة لأعمال زياد، مفاجئة جدا.. للمرة الاولى يدفع زياد بأحد المشاركين بأعماله لهذه الدرجة الى الواجهة. ألم يفاجئك الأمر؟ ولماذا هذا التغيير برأيك؟ سلمى: أظن السبب هو ان كل الناس تعرف زياد، وقلائل هم الذين يعرفونني.. والذين يعرفونني، هم كذلك بسبب شغلي مع زياد في الكورس وفي حلقات »العقل زينة« على صوت الشعب ضمن اطار »سلمى وعيسى«.. لم أنفرد ولا مرة بغناء أغنية كليا. أظن انه ولكل هذه الامور »دفشني« زياد الى الواجهة.. لكي يتعرف الناس علي أكثر.. »السفير«: لكن ما سر هذه النقلة من كورال و»ممثلة أدوار في اغاني« مثل اغنية »من الافضل انك تحتشمي« و»قلتيلي حبيتك« الى نجمة غلاف وغناء اسطوانة بكاملها. هل هو يقدم نوعا جديدا من الغناء عبر صوتك؟ سلمى: أعتقد ان الامر مثلما ذكرت: نوع جديد من الغناء. فلقد مضى وقت طويل ونحن نقول: على بالنا نعمل CD مشترك. لكن كانت هناك ظروف من جهتي ومن جهته حالت دون تنفيذ هذه الرغبة.. لكن، منذ سنتين »قلنا لبعضنا: انو شو؟ رح نعملو هيدا المشروع؟« لكن كان يجب ايجاد منتج يقبل بأن يدفع لإنتاج مغامرة من هذا النوع.. أن يقتنع بها.. »السفير«: هل تعتقدين ان العمل مع زياد بأي مجال قد يعتبر مغامرة؟ بمعنى ان المنتجين أو لدينا على الأقل هذا الانطباع قد يتسابقون على اي عمل لزياد.. سلمى: ايه.. هو هيك بيقول.. زياد يعني.. »السفير«: ايه.. هوي اللي بيقول عادة ولا مرة سمعنا منتج قال هيك. سلمى: طبعا بالنسبة إلي أيضا أستغرب، فلدى زياد جمهور واسع يتعدى المحلي، وهو من الناحية الموسيقية »كتير قوي«. بالنسبة إلي هو genius (عبقري) وربما كانت شهادتي مجروحة.. لكني مقتنعة بذلك، وحتى هناك اوروبيون (فأنا أسكن في فرنسا) يسألون: »كيف مش مقدرين شو عندكم بلبنان؟!«. لكن من ناحية أخرى، هذا عمل جديد.. أقصد من حيث النوعية: فلا هو شرقي »مزبوط« ولا هو اجنبي »مزبوط«، أما صوتي، فهو كذلك: »بدك تقولي لا شرقي عن جد ولا غربي، انو بس غربي«... »السفير«: من المعروف ان نوعية صوتك مما يوصف »بالكاراكتير« اي انه صوت مؤدي ممثل لأدوار بالاغاني.. وهو عبر كل التجربة بينكما دمغ كونه صوت »النسوان« في شغل زياد.. اي تلك النساء »اللي مخهم طاقق« في الاغاني مثل »من الافضل انك تحتشمي«، لابسات الكعب العالي الخ... سلمى: أظن ان المسرحية كانت أكثر مكان مثلت فيه هذا الذي تقولين عنه. مثلت دور واحدة انو »كل ما يعجبني شي انو انا فالة على باريس« وحتى في »العقل زينة« كنت كذلك.. »السفير«: وبالاغاني؟ بمعنى انه في عمل زياد هناك نوع الاغاني التي تذهب الى فيروز، وهناك الباقي الذي يأخذه زياد واحيانا كورال.. اما اليوم فلقد انفردت تقريبا مع مشاركة من زياد.. سلمى: لا استطيع غناء اغان بحاجة الى »صوت«. نوعية صوتي »ع القد«.. يعني يؤدي الاغاني »ع القد« لأن الاغاني نفسها احساسها هو »ع القد.. يعني على قد اللي عم يصير.. هيه هيك الاسطوانة: ع القد.. الصوت، الحالة، الكلام.. كلها«. »السفير«: لكن هناك في كلمات الاغاني مؤخرا عند زياد، نساء جديدات.. بعيدات قليلا عن أولئك اللواتي دمغ صوتك بشخصيتهن. فهل تظنين ان باستطاعة صوتك ان يؤدي هذا الصنف الجديد من النساء في اغاني زياد؟ يعني مبدئيا كان صوتك هو صوت »المزح« بأغاني زياد.. سلمى: بعتقد.. يدخل زياد مقاطعا: »أنو شو؟ ماشية المسجلة؟« ثم ينهمك في ترتيب جلوسنا بطريقة يصبح الصوت فيها واضحا... منذ كان ال CD أسطوانة »السفير«: كما فهمنا من سلمى فإن monodose مشروع قديم بينكما. سلمى: (متوجهة الى زياد): منذ متى نقول سنعمل هذا ال CD (الشريط)؟ زياد: منذ كنا نقول اسطوانة وليس CD (يضحك) يعني قديم كتير... بدك تقولي منذ حوالى العشر سنوات، من أيام الحرب والاذاعة.. لكن صار تعاون بيننا.. »هيه مرّقت غنية« اثناء الحرب في شريط كان اسمه »شريط غير حدودي« مع مونيكا عسلة بعنوان »يا حسن يا عزيزي«، كما انها غنت في مسرحية »لولا فسحة الامل« اغنية letصs do Itس واي نوت). (فلنقم بذلك.. لم لا). منذ ذلك الوقت فكرنا بعمل »شغلة كاملة«، لكن أحدا لم يتحمس وقتها للانتاج. ليس لسلمى تحديدا، لكن لأي مشروع »مش معروف شو ربو«.. غير معروف تصنيفه. يعني اذا شرقي، فمعنى ذلك »مطرب معين ما عم نعرفو«. بمعنى: من هو المطرب الشرقي؟ سلمى: يعني بدلا من ان ينتجوا لشخص معروف بنوعية عمله لكنه يقوم بتجريب شيء ما.. يفضلون الانتاج »لمطرب شرقي« بشغل مؤذي.. زياد: أساسا كنا في صدد تجريب شيء ليس متداولا في السوق في الوقت الذي كانت تلك الاغنية »تصعد« فيه حتى صارت »التوب« (القمة) وما في غيرها... »السفير«: أي أغنية؟ زياد: الاغنية السائدة اليوم! كانت وقتها »تصعد« لكن كانت هناك لا تزال اشياء ثانية.. لكنها اليوم سيطرت على كل شي.. يومها كان »بعد في أمل«، لو لم تكن الحرب.. كان لا يزال هناك بعض الاشخاص ممن يتعاطون او يحاولون شيئا آخر.. بدليل اننا اصدرنا »شريط غير حدودي« ووجدنا من »طبقناه« (أقنعناه) ان ينتجه. تصوري كانت وقتها شركة أسسها الحزب الشيوعي كان اسمها Apro Disco هي التي أنتجت »شريط غير حدودي«. وهي ايضا التي عملت »أنا مش كافر« وشريطا آخر لايف (حي) اسمه »بهالشكل« وكان تسجيلا لحفل في ال (BUC). وكانت أيام حرب »ما في مبيع ولا سيطرة ع المبيع ولا شيء«.. كانت الشركة كافية لأننا وقتها لم نكن نعمل اسطوانات.. فقط شريط كاسيت ونوزعها بالاحياء القريبة.. يعني لدرجة في منهم (الشرائط) مش قاطعين حتى على المنطقة الثانية. عرفت الآن بأي ظروف صارت التجارب؟ بعد ذلك (يضحك وهو ينظر الى زوج سلمى الفرنسي جيرالد) ils ont laisser tomber.. وبعدين il est tombژ لوحدو (سقط لوحده او فرط). ثم هاجرت سلمى.. سلمى: كنت أغادر وأعود.. زياد: عندما جاء الحريري هاجرت فورا. طبعا كانت صدفة غير مقصودة. بمعنى انه بمجيء الحريري كان السائد ان الاوضاع تحسنت! »ايه لأ.. في فوج راح«.. (يضحك). سلمى (تشير الى زوجها جيرالد): أنا تعرفت عليه ورحت.. غلطته. زياد: يعني مثلت العام 1994 آخر شيء بالمسرحية وراحت. سلمى: أصلا مثلت دور فتاة »كل ما دق الكوز بالجرة.. انو أنا رايحة على باريس«... ورحلت على باريس. »السفير«: لكن ما اسمه هذا المشروع بينكما.. هذا المشروع الموسيقي؟ زياد: تستطيعين ان تسألي جيرالد.. فلقد سمعه وجرب ان يسمّعه للناس. سلمى: قبل عمل الميكساج جربنا اسماعه لأشخاص في فرنسا، اصدقاء لا يعرفون العربية أبدا.. استمعوا ووصلهم الاحساس.. خاصة ان الموسيقى ليست غريبة عنهم، وان هناك في بعض الاغاني كلمات لاتينية (مثلا: un verre chez nous) كانوا يفاجأون باللغة العربية بعد بداية الموسيقى.. ثم اعتادوا.. خاصة ان الموسيقى »مش ممطوطة.. كتير على القد« كما هي الحال في الاغاني الاجنبية.. زياد: مش طرب يعني.. بدك تقولي »نقل حالة« للناس ممكن ان يحسوا فيها.. استخدام الصوت كآلة سلمى: هلق نحنا كتير منسمع برازيلي وننفعل وننبسط، مع اننا لا نفهمه، لكن لأننا أحببنا الموسيقى... جيرالد: لا شك ان رأيي خاص جدا لأنه نابع من عاطفة.. لكنني أحاول ان اكون موضوعيا بالقدر اللازم، فلقد شهدت التسجيل طيلة شهر آب.. هناك اشياء اعجبتني فعلا.. وهناك اشياء أحسست بحاجة كبيرة لأن يترجموها لي، أي معنى الاغنية. من ناحية اخرى، أسمعت الكثيرين التسجيل، منهم من لديه ثقافة موسيقية عالية ومنهم عاديون.. وأغلبهم وجد الشريط لذيذا.. لكن هناك الكثيرين ممن وجدوه رائعا. هناك صديق اسمه فابريس فوجئ بنفسه يبكي في الاغنية الاخيرة (بيموت)، مع انه فرنسي ولا يفهم العربية بتاتا. »السفير«: انها الموسيقى، إذا؟ جيرالد: لا بل انها التوليفة الناجحة بين الصوت والموسيقى.. »السفير«: لأنه مستعمل كآلة؟ جيرالد: أظن انه كان أقوى الآلات والاكثر نقلا للاحساس. »السفير«: هل اللاعب الأساسي في التسبب بانفعال السامع هو ذلك التضاد بين حيادية الصوت ورتابته وبين مضمون الكلام والموسيقى؟ كما في شدة الضحك لدى رؤية أحدهم يروي حادثة مضحكة من دون ان تتغير تعابير وجهه الجامدة؟ زياد: ايووه.. صح.. الآن سأسمعك الاغنية التي تحدث عنها جيرالد حتى تفهمي قصدي: كيف يصبح الصوت غير الكاراكتير الذي تفكرين به.. يصبح الEffet (أي تأثيره) »انه ما عم يتأثر كثير.. يوحي بالانفعال.. ان اترجم هنا العبارة الفرنسية التي احبها كثيرا "il suggژre lصemotionس وانت، قد ما بدك بتعملي emotion بقى«.. (يضحك) وانا كتبت كل الاغاني بشكل يلزم لها بالضبط »واحد ما عم يتفجع.. (يضحك) انتبهي لي على »يتفجع««.. (نستمع لأغنيته) عقلي بالأغاني التي كنت أسمعها.. مثلا باللغة البرازيلية.. لا بالفرنسية ولا بالانكليزية.. اعرف الفرنسية لأني درستها بالمدرسة.. لكنني لم اكن افهم الانكليزية جيدا.. »مش كل الكلمات«.. يعني ثقافتي الأساسية ليست انكليزية.. بالتمرين ومع الوقت صرت أفهم انكليزي. هناك طبيعة شغل اجبرتني ان اعرف الانكليزية، خاصة بما له علاقة بتقنيات تسجيل الصوت والآلات والصوت.. لكن وقتها لم يكن مطروحا ان نفهم البرازيلي. »اطلاقا مش عايزينو.. يعني (يضحك) ولا هني عايزينا كمان.. طبعا«، مع كل فقرهم يصنعون أشياء أكثر منا بكثير: يكفي البن.. يرمون جزءا منه حتى يبقى سعره ثابتا. »وبيقولولك مديونين كمان« (يضحك). كنا نسمع برازيلي ولا نفهم كلمة واحدة. ببداية الحرب.. فجأة اكتشفت شيئا اسمه الاغاني البرازيلية.. وليس فولكلورهم الذي يقومون به في الكرنفال مرة في السنة: »انو سمبا لعبكرة«. هناك اشياء كثيرة في البرازيل غير تلك التي نعرفها.. غير السياحية التي تعرض في العالم. وبالطبع لديهم مستمعون كثر في العالم وأثروا كثيرا على موسيقيين »جازستية« (موسيقيي جاز) كبار. »السفير«: تتكلم تحديدا عن »البوسا نوفا« (الموجة الجديدة). زياد : نعم.. انت نزلت مرة مقالة عنها في »السفير« في صفحة الشباب.. عن انطونيو جوبيم وموسيقى الكسل والشاطئ؟ اليس كذلك؟ »السفير«: كانت ترجمة زياد: هذه الاسطوانة التي ستصدر قريبا (خلال عشرة أيام) ميولها العامة برازيلية باستثناء اغنية او اغنيتين وضعنا عليها اشارة ان فيها طبلة و»بوحشنة«. »السفير«: (الى سلمى) طيب يا استروود جيلبرتو (مغنية البوسانوفا) ما رأيك بهذا الكلام. زياد: على فكرة، صوتها.. أي صوت سلمى يذكرني باستروود جيلبرتو. سلمى: غلط زياد مرة وقللي صوتك بيشبه صوت استروود جيلبرتو.. الله وكيلك »طبلت الدني«. »السفير«: حتى قصة استروود انها دخلت مصادفة الى الغناء.. هي زوجة جوبيم وطلب منها مرة ان تسجل اغنية على سبيل التجريب »فتاة ايبانيما« و»ضربت الاغنية«.. الست انت زياد من اخبرنا بذلك؟ زياد: لا .. انا عم اتصور هيك.. انو صوتها بيوحي انو حدا هلق فيّقها من النوم وقلها تعي سجلي.. »السفير«: لا.. اظن انها كانت بالمقالة.. ما رأيك سلمى أي اغنية من هذه الاسطوانة سوف »تضرب«؟ زياد: حسب مين بدك تضرب؟ (يضحك) إذا بدك تضرب حدا بالصفحة الثقافية شي، وإذا بدك تضرب بصفحة الشباب شي ثاني (يضحك). سلمى: انا ارشح اغني »جنجليه« اللحن اصلا لاستروود جيلبرتو.. »كلو عم يهيص« وهي تغني في اتجاه آخر.. زياد: جربنا ان نبقي جو »الفياستا« البرازيلي الذي احدثك عنه، وعندما تصل هي للغناء »ولا شي«. لأن صوتها اصلا غير مناسب لكرنفال.. الان سأسمعك شيئا آخر، موسيقى اسمها »أسعد الله مساءكم«.. »السفير«: هذه عملتها لتلفزيون لبنان؟ طالما ان الليلة هي آخر ليلة يبث فيها؟؟ زياد: لا.. شو عارفين نحنا انهم رح يعملوا هيك وبهالسرعة؟ مضت »كذا« سنة وهم يحاولون ان »يعملوا هيك«.. هذه الموسيقى الفناها وكنا في صدد توزيع »لا أنت حبيبي« »قامت طلعت هيدي«.. (يضحك). »السفير«: تبقى لنا مقطوعتان بذمتك: اوجلان وباخ. زياد: قصدك مقطوعة »ديار بكر؟« لم ننزلها لأنها لم تعزف جيدا.. المرة القادمة انشاء الله. »السفير«: ولا تزال مهداة الى اوجلان؟ زياد: اكيد.. لمن سنهديها إذا؟ ليوسف ديميريل؟ (يضحك) شو اسمه رئيس الجمهورية التركية؟ »السفير«: على اساس انه »فرط« كمناضل حسب تصريحاته من بعدسجنه.. زياد: شو بيعرفنا نحنا شو كان عم يصير؟ هيك عم يوصل لنا!! »السفير«: هل هناك مشاريع مسرح مع سلمى؟ زياد: لأ.. ما في مسرح هلق.. ثاني شي سلمى غير مقيمة هنا. من الممكن ان نفكر بعد نزول الشريط.. الاسطوانة، بتنفيذ حفلة على المسرح إذا طلب الينا.. بشكل حي يعني. لكن يجب ان نحضر لها جيدا.. نعم لم لا؟؟ فكرة! لأنه ومن أجل تنفيذ هذه الأشياء على المسرح وعلى الرغم من بساطتها فهي دقيقة جدا.. يجب التفكير اذا كان هناك من أحد يفكر بانتاج حفلات كهذه. وأقصد فعلا »حفلات« مش انو واحد يقلنا تعالوا أعملولكم حفلتين بالمطرح الفلاني«. »السفير«: ملاحظ ان هناك غزارة في الانتاج مؤخرا، يعني بيت الدين، ثم اسطوانة بيت الدين ثم هذه الاسطوانة، وعلى علمنا هناك بعد اسطوانة أخرى لفيروز. زياد: مش غزارة.. تجميع. يعني عندما يسألك الناس: »شو عم تعمل ما عم نسمع شي« بيكون عم نحضر هالشي.. »السفير«: لكن من زمان كان الفاصل اكبر.. هذه المرة تكاد تنزل ثلاث اسطوانات في سنة واحدة. زياد: كانت الأمور تأخذ وقتا أكبر.. لكن تبين انه بعد الاستعانة بموسيقيين اجانب، فإن التسجيل اصبح اسرع. كما تم شغل بيت الدين بسرعة وكانت النتيجة جيدة على ما اتصور.. هناك اشخاص يسرّعون العمل.. الشيء الذي نعمله نحن لوحدنا بشهرين.. يعني هناك اغنيات تأخذ منا شهرين لأن كل واحد من العازفين يدخل بدوره حتى يسجل. »وفجأة بيجي ناس بيدقوها كلهم مع بعضهم بأربع ساعات«.. اربع ساعات انت تنفذينهم بشهرين!! »السفير«: لكنها كارثة ان تلملم كل هؤلاء الموسيقيين من ارمينيا وهولندا وفرنسا وانكلترة كل مرة تريد ان تقوم بعمل ما. زياد: بس كارثة؟ في اوراق هي بذاتها موجودة.. لم اعد توزيع كل شيء في بيت الدين، كانت هناك اوراق مكتوبة العام 1994 وأخرى العام 1987. »السفير«: ومعزوفة؟ زياد : أكيد.. مثل »كيفك أنت«. الاوراق نفسها التي قرأها ايام تسجيل »كيفك انت« موسيقيون يونانيون، وفي الاستديو. الآن نفذها ارمن.. اضيفي الى ذلك المرات التي جربت فيروز غناءها في حفلاتها مش ضروري يكرهونا الموسيقيين اللبنانيين اكثر لكنها جربتها مع موسيقيين لبنانيين بحفلات في الدول العربية: »كانت تطلع.. انو مش معروف شو ربها ه الغنية«. الآن غنتها في بيت الدين على نفس الاوراق من دون اضافة.. الاضافة الوحيدة احساسها الصحيح. وطبعا هذا الاحساس بالعزف، انتقل بالعدوى لفيروز فعادت وغنتها في بعض المقاطع أحسن من الاسطوانة!! »السفير«: مقدمة بيت الدين مكتوبة سابقا أليس كذلك؟ زياد: هي عبارة عن مقطعين من عملين سابقين بتأليف جديد.. واحدة من موسيقى تصويرية اسمها »وقائع العام المقبل« لمخرج اسمه سمير ذكرى والثانية من قصيدة غناها خالد الهبر بصوته لمحمود درويش واسمها »مديح الظل العالي«.. هذا الشريط لم يعرف بشكل جيد.. خاصة ان شخصا آخر اعاد تلحينه.. وكانت أيام حرب »يعني اجت وراه حرب عون دغري« فلم يعرف بشكل جيد.. اضافة طبعا ان لا عود فيه ولا لحن يطرّب .. كلاسيكي جدا ولأن الدنيا كانت حرب فلم يوزع. متى صفق الحريري للحود؟ »السفير«: لنعد الى »أسعد الله مساءكم«.. هناك كثافة انتاج موسيقي في وقت يمر فيه البلد بخضات خطيرة.. »وشكلك انت ساكت، وأنو عم تشتغل موسيقى بس«. هناك احساس بأنك أخذت قرارا ان احسن طريقة للتعامل مع »هيك وضع« ان يحاول الشخص فقط ان »يشتغل شغله«؟ زياد: انو ايه.. شو بتعملي؟ بتطلعي بتناقشي شو هوي الوضع؟ شو بيفيد الشرح؟ هناك بعض الاشخاص يتصلون من وقت لآخر »أنو يابا« عندنا ندوة عن الاغنية اللبنانية واقعها ومصيرها.. تصوري ان اطلع في هكذا ندوات لأقول نظرية »على الاغنية اللبنانية ان تكون بهذا الشكل او غيره«. ليست هناك قاعدة في الموسيقى.. هذا لا يعني ان الذي يحصل على ساحة الاغنية »كتير مزبوط«. هذا شيء موجود ايضا على الساحة.. القضية صارت انعكاسا للمحيط.. »مشي الجزائري، صار في لبنانيين عم يغنوا جزائري! انو اول مرة بيطلّقوا المصريين وقت مشي الجزائري.. (يضحك) صار عندهم اربع اغان: اثنتان بالمصري واثنتان بالجزائري. »يعني إذا ما ضربت هيدي بتضرب هيديك« (يضحك) »على سيرة مين بيضرب مين.. لازم يكون في دولة بتضرب الكل«. »السفير«: لكن الدولة على ما يبدو تضرب شيئا آخر. زياد: ايه تضرب الناس اللي سكروا تلفزيون لبنان. قرأنا ب»السفير« ان الرئيس لحود وقف وقال في اجتماع مجلس الوزراء قرار اقفال التلفزيون. »وقال «جوبه بالتصفيق!.. من الذي كان يصفق؟ الحريري وجماعته طبعا! يعني من الذي سيصفق في جلسة مجلس وزراء؟ »شو في جمهور؟« (يضحك) بمعنى انهم اتفقوا: »أنو قولها انت يا خيي أحسن« (يضحك) انو أنا ناوي على هالشغلة من زمان. ما تقوم تطلع واضحة انو انا بدي سكر التلفزيون، قولها انت ونحنا منزقف. (يضحك) هلق »جوبه بالتصفيق« بقيت أقرأها الساعة خمسة فجرا وأنا اتمشى! متى صفق الحريري للحود إلا عندما أعلن قرار اقفال تلفزيون لبنان؟ »بدك دولة تضرب هودي مثلا! هلق التلفزيون ماشي الحال.. لكن على ما يبدو بدهم يسكّروا غير شي كمان! قالوا ان المتعاقدين بالاعلام بلغو الفا وخمسمئة شخص وبما معناه »بدهم يطيروهم«! الآن اكتشفوا انه هناك تضخم في الدولة؟ البارحة سكروا أيضا السان جورج.. صرلهم ست سنين حاطين راسهم براسه.. »السفير«: نقصد لماذا لم تعلق على كل هذه الاحداث وغيرها. زياد: لكي نعلق يجب ان يكون الانسان متابعا. ونحن مضى علينا شهران الآن ونحن تحت الأرض »من وراء سلمى« خذي مثلا انني عرفت بالأمس فقط انهم رجعوا الى محاكمات نجاح واكيم. ومن مين عرفت؟ من منير الخولي (موسيقي) ونجاح يتصل منذ يومين ويترك لي missed call (يضحك) يمكن بدوا اياني شاهد.. اتصلت به اليوم وكان خطه مقفلا. معنى الحديث »مش عم لحّق اقرأ«. ثورة الهورمونات »السفير«: إذا ليس السبب في سكوتك تلك النظرية التي تقول ان »الثورة مسألة هورمونات«، بمعنى ان الشباب الصغار الذين بينهم تعم الثورات عادة تكون هورموناتهم في حالة فوران.. وانت بما ان هورموناتك هدأت قليلا فأنت مركّز على الموسيقى... زياد: الثورة من بعد نهاية الحرب العالمية الثانية؟ ايه.. هيك. بدك تقولي من وودستوك (مهرجان) وبالجايي، صار يمكن الها علاقة بالهورمونات وبالروك والرفض. بس هيه الثورة مش هيك. شغله بدها طول البال، بالعكس ما بدها هياج بالمرة. »كل الثورات التي نجحت كانت عبارة عن سنين من العمل السري والاختباء.. صحيح؟ »مش انو فوعة« (فورة). الفوعات درجت بعدما فرط الاتحاد السوفياتي. مثل تلك الخبرية انه فجأة ولا اعرف لأي سبب تظاهر مائة الف شخص »وقال« سقطوا رئيس!! »العمى شو سهلة«!! مثل »الفاست فوود«، في لحظة »قال« قرروا ان ميلوسوفيتش لم نعد نريده. »قام« مشوا حوالى مائة الف في مظاهرة و»قام« راح!! هذه اشياء جديدة.. »السفير«: لكن كانت هناك تراكمات. زياد: نعم.. لكن طوّلت كثير!! انو قصفو حتى انفلقوا يعني.. ودمروا البلد كلها، ولم يتحرك الرجل. وفجأة، سلميا »هيك صارت.. قال بالهبة«!! لا شك انه يجب علينا ان نكون مطلعين على الوضع عن قرب هناك.. لكن تكررت الأمور بهذه الطريقة في اماكن مختلفة من العالم.. كابيلا مثلا (الرئيس لوران ديزيريه كابيلا) انو يعني في ناس بسرعة عم تطير.. وصدام بس ما بيطير!! (يضحك) صدام مش واتربروف (لا يزول بالماء) بدو شي »بروف« (مضاد) للرمل.. شو بدو يكون؟ sand proof!! »السفير«: لكن هناك انطباعا انك »مضبوب«. زياد: يجب ان تطيلوا بالكم قليلا.. يجب ان ينتظر الانسان ويراقب. يقال عن شخص مثلا انه عنده مواقف مسبقة. هناك الكثيرون ممن يعلقون عادة على الاحداث وهم صامتون في الوقت الحاضر. خذي نجاح مثلا »طيب عم يشتغل وعم يشتغل على شي، على حركة متابعها، وعم يعمل شغل بالمناطق وأنا معه بألا يتكلم الانسان فورا. هناك نوع من حالة »انو الانسان فاتح نيعه (فاغرا فاه) ومش عم يصدق شو عم يشوف كمان«، مع انه واضح الى أين نحن متجهون. يعني عندما جاء مدير البنك الدولي »وطرقنا« هيك جملة.. ببساطة على شاشة التلفزيون.. كانت كافية«. رجل عجوز قال: »انو يا جماعة بدكم تفتشوا على شي طريقة ما بقى تتدينوا!! زلمة ختيار عم يحكي وواقف جنبا منه الحريري«. صادفت ليلتها في البيت ولم يكن لدي عمل في الاستديو. دائما اشغل التلفزيون ساعة الأخبار. هل رأيته عندما قال ذلك؟ لانه مؤثر اكثر عندما ترينه يتكلم... كان كأنه يسدي لنا نصيحة من دون فوقية او اي شيء آخر: بما معناه يجب على هذا البلد ان يجد طريقة لايقاف الاستدانة. واذ... يخبرونك ان الحريري عاد من عند شيراك (الرئيس الفرنسي) »وقال« جاء بقروض ميسرة!!. »السفير«: الجزء الاكبر كان مقرراً منذ العام 1997. زياد: نعم بمؤتمر اصدقاء لبنان. ولم يرد على البلد من المبالغ المقررة إلا نحو 20 في المئة، ومعظمها من الدول العربية. لكن الدول الكبيرة التي قررت اعطاء لبنان، ومنها اليابان، لم تسدد... »اللي يضل يراهن على قصة اوكاموتو واصحابه حتى سلموهم«!! اوقفوا كل المساعدات يومها لانهم لم يكونوا واثقين »بشو عم يصيرهون بالدولة«. هلق خلينا نسمعك اغنية من الشريط. (سماع). إيقاع الشارع والحياة اليومية زياد: سلمى لم تغن منذ رحيلها من لبنان... عادت من اجل هذه الاسطوانة وتمرنت من جديد. سلمى: لكنني اغني دائما في البيت... ارندح... كل يوم احد منذ طفولتي كنا نطلع على الجبل ويضع والدي كاسيت لفيروز... اصبح الامر تقليداً. زياد: تغني كما لو كانت في رحلة يعني... يعني تذكرين سلمى عندما جئت في الصيف قلتِ لي عندما سمعت الاغاني انك لم تغن من زمان... وانك ستعودين الى التمرين. سلمى: صح. زياد: يعني لم تغن منذ ان كانت في فرقة بالجامعة، يمكن لم تخبرك كيف بدأت مع الغناء. سلمى: مزبوط، كنت اغني في كورال المدرسة، ثم في فرقة بالجامعة. كنت اغني بالانكليزية، مادونا تحديداً. زياد: اصلا تعرفت عليها في هذه الفترة عندما كانت تغني لمادونا بحفلة في ال(BUC) (الجامعة اللبنانية الاميركية)، ذهبت لاحضر حفلة لاشخاص اعرفهم. وغنت سلمى في فرقة. كان دورها ان تطلع الى المسرح »لتحمّي« الجو قبل ان تأتي الفرقة الاساسية التي كنت قد ذهبت لاحضرها. (يضحك) »وهني الفرقتين اذا بيشوفوهم الدرك وفي دولة؟ بيوقفوا الاثنين« (يضحك) وقتها اعجبوني اكثر من الفرقة الرئيسية. واعجبني صوتها تحديدا مع انها كانت تغني اغاني لا احبها. وقلت لنفسي: اذا بتغني هيك وبالعربي وبهذا الصوت، تمام. وقتها لم تكن هناك موجة »كل مواطن مغني« (يضحك). »السفير«: انت درست الاخراج سلمى؟ لم لم تدرسي الغناء؟. سلمى: لم يكن الغناء يشغلني... اردت التمثيل، لذلك درست، لكنني لم اعجب نفسي عندما مثلت... لم احس ان ادوار الدراما قد تناسبني. لذلك قلت في نفسي انني ربما نجحت خلف الكاميرا. فدرست الاخراج. لكنني عندما مثلت مع زياد، كان الامر مختلفا. فلقد كتب لي شخصيا الدور الذي مثلته. بمعنى انني لم اكن امثل »كنت حالي« كنت ما أنا عليه بالحياة. »السفير«: زياد كيف اخترت مقطوعات بيت الدين من ثلاث حفلات؟ زياد: اخذت الاحسن من كل ليلة، يعني مقطوعة او اغنية سجلت ثلاث مرات في ثلاث ليال. اخذنا الاحسن. »السفير«: ألم تراعِ موضوع »نضارة« الحفل الحي؟ بمعنى ان هناك اغنية »حبيتك تنسيت النوم« وفيها مقطع على ما اذكر ارتأيت انت ان يغنيه الكورال بشكل مختلف في الليلة الثالثة، واخترت تحديدا هذه الاغنية من هذه الليلة، للتذكير: مقطع »وتاركني سهرانة«. زياد: صادفت هذه الليلة انهم غنوها احسن من كل المرات. لكن على فكرة، فإن CD بيت الدين مأخوذ بمعظمه من الليلة الاولى. بخلاف ما يتهيأ لك ان الليلة الثالثة كانت الاحسن بالنسبة للناس. لكن عند التدقيق، الشعور في الليلة الاولى احسن من الليالي الاخرى، خاصة بالنسبة لفيروز: »كل شي على القد«، بيكون الانسان »ستاند باي« (مستنفر) وجاهز، على القد. في الليلة الثانية يرتاح، عملنا اغلاط في الليلة الثانية. اما ثالث ليلة (يضحك) فلقد جئنا بروحية »انو شو؟ بدنا ندعوس الشرق الاوسط«. (يضحك) كله، انو الشرق الاوسط بكامله في جيبتنا الزغيرة!! لذلك طلعت بعض القصص Over (زيادة) بالاحساس، او مثلا كان هناك في ميكروفونات الآلات »لبيط« وعند الجميع، لذلك فإن ما اخترناه في بيت الدين كان عمليا من الليلة الاولى. »السفير«: الى متى اسطوانة فيروز الجديدة؟ زياد: كانت في صدد تسجيلها قبل مشروع بيت الدين، ثم اوقفنا جزءا من التسجيل حتى نستطيع التفرغ للحفلة. »السفير«: هل ستصدر قبل نهاية السنة؟ زياد: نعم... سنصدرها هذه السنة مبدئيا... لكن من المؤكد بعد اعطاء الاسطوانة الحالية وقتها، لان لا احد ينزل اسطوانتين بفارق وقت قريب الى هذه الدرجة. حتى المنتج، ولو كان لديه الشريط جاهزا، لا ينزله لانه سيقتل الذي قبله ولا تعرفين ما الذي يأخذه من الذي بعده. »السفير«: والجو البرازيلي سيطغى على هذه الاسطوانة؟ زياد: ليس بالتحديد. لكن اغنية »صباح ومسا« مثلا التي غنتها فيروز في بيت الدين، سوف تكون في صيغتها النهائية قريبة من هذا الجو. يعني سامبا بطيء... على كل حال ومنذ »بالنسبة لبكرة شو« كان الجو الرئيسي موسيقى من هذا النوع. الموسيقى التصويرية للمسرحية والتي اشتهرت بها كانت كذلك. »عندي ثقة فيك« و»قلتيلي حبيتك« التي غناها جوزيف صقر كانت كذلك. عندي »كمية من هالقصص« لاني تأثرت بهذا النوع بشكل رئيسي: هذا الايقاع بالذات وهذه الطريقة في تقطيع الكلام، هناك احيانا ثانيتان بين جملة وجملة حتى يرجع المغني فيدخل. مثل »كل الاحاديث ما بتفيد« (يعد الايقاع حتى السبعة على يده) »ما دامك مش معي«... الخ، يعني آخذين وقتهم الجماعة. »مش طارق كلام ورا بعضو«. بيصير الكلام يشبه الموسيقى. »السفير«: بيصير الكلام آلة اضافية. زياد : ايووه... وبأسطوانة فيروز الجديدة، لا تزال هناك خمسة ألحان، اثنان او ثلاثة من بينها بايقاع قريب للذي سمعته لاغنية »صباح ومسا«. »السفير«: كأنها موسيقى تصويرية ... حتى الموسيقى وحدها فيها مشهد. زياد: في كتير من الافلام في العالم تعتمد هذا الايقاع، خاصة ان ثلاثة ارباع الافلام تبدأ بمشهد شخص يمشي او سيارة. يعني ايقاع الشارع لخصوه اغلب الاحيان بايقاع البوسانوفا. الحياة اليومية اذا اردت، لانه رتيب نوعا ما وهناك ايقاع داخلي، لكنها رتابة من دون زخم، هناك حتى »ترقيص« في الايقاع، لكنه داخلي ايضا »مش روك«، ليس شيئا يحمسك لتقومي وترقصي شخصيا. لكن بامكانك ان تحسي انك ترقصين وانت جالسة في مكانك. ايقاعه مخفي... لكنه غني، لذلك يناسب الموسيقى التصويرية. اعتمدته الكثير من الافلام خاصة عندما يبدأ gژnerique الفيلم بالاسماء، وهو موجود بكثافة خاصة بالافلام الطليانية، اذا عملت احصاء، مع مشتقاته، يشبه الايقاع العام »انو بعدين بتعرفي شو جاييك قصة«. مقطع من »ولّعت كتير« ولّعت كتير خلصت الكبريتة لا أنت الزير ولني نفرتيتي من فضلك تبقى لما بتجي المي خلّي المي توصل ع التتخيتة قايللي بيت مش قايل تخشيبة كيف هيدا حيط؟ ونصو مهدى بسيبة على كل هلق لما بتجي المي سكرهاي وإلا يعني مصيبة عم بحكي رد عليّ وبس تحكي تطلع فيي إذا فكرك قوي يا فهلوي منّك بهالقوية ولا يوماً رح بتصير... (...) ما منيحة الرسالة ما منيحة الرسالة ولا الحب الخيالي خليني بحياتي كون يا عاشقة شخص موزون يا رايقة لحالي. (...) ليه دايماً إيديّ شعري او عيني لي ما بتحكي عن غير أشيا موجودة فيي؟ حبك مش حقيقي إنسى يا صديقي إذا هيدا إحساسي شو تركت للأهالي؟

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة