As Safir Logo
المصدر:

آلية الإفادات.. اليوم

المؤلف: الزغبي عماد التاريخ: 2014-08-27 رقم العدد:12856

صدر قرار وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، أمس، والقاضي بالمصادقة على وثائق الترشيح لطلاب الشهادة الرسمية، لتستخدم كإفادات في الجامعات والمعاهد في الداخل والخارج. حمل قرار الوزير الرقم 781/م/2014 تاريخ 26 آب 2014 يستند فيه إلى رأي مجلس شورى الدولة الرقم 353/2013 2014 تاريخ 26 آب 2014، وإلى قرار مجلس الوزراء الرقم 101 تاريخ 14 آب 2014، الذي فوّض بموجبه وزير التربية إعطاء إفادات إلى المرشحين للشهادات الرسمية للعام الحالي 2014 «بعدما تمنعت هيئة التنسيق النقابية عن تصحيح مسابقات الامتحانات الرسمية». وابتداء من صباح اليوم تعقد اجتماعات متواصلة في وزارة التربية لرؤساء المناطق التربوية، ودائرة الامتحانات، للبحث في إيجاد آلية موحدة لكيفية إعطاء الإفادة، وهل ستكون عبر الموافقة على وثيقة قيد طبق الأصل، أم من خلال إضافة ختم على صورة طبق الأصل لوثيقة الترشيح. وترجح المصادر المتابعة أن يكون الختم الأوفر حظا. ويحتوي الختم (يوضع الختم أسفل نسخة طلب الترشيح) المخصص لطلاب شهادة الثانوية العامة على قرار مجلس الوزراء الذي أجاز لوزير التربية إصدار إفادة تثبت قيد الطلاب في الامتحانات الرسمية من أجل الانتساب إلى الجامعات والمعاهد الرسمية والخاصة في لبنان والخارج. أما بالنسبة إلى تلامذة الشهادة المتوسطة، فيحتوي الختم على إفادة تثبت قيدهم في الامتحانات الرسمية، وتسمح لهم بالترفع لصف أعلى. ولفتت المصادر إلى وجود بعض العثرات، التي قد تعترض إعطاء إفادات للطلاب السوريين، غير المبرر وضعهم القانوني، أما بالنسبة إلى المقصيين عن الامتحانات وضبطوا في حال الغش (نحو عشرين طالباً) فسيتم درس وضعهم، ومن المتوقع بحسب المصادر أن يُرفض منحهم أي إفادة. وعلى الرغم من صدور القرار، إلا أن مصادر قانونية تعتبر أن لا قيمة فعلية لهذه الإفادات، خصوصاً في وظائف الدولة ما لم يتم قوننتها. ومن المتوقع أن يصدر المدير العام للتربية رئيس اللجان الفاحصة فادي يرق قراراً اليوم يكلف بموجبه المناطق التربوية ودائرة الامتحانات في الوزارة المباشرة بالمصادقة على صور إفادات القيد التي يحملها المرشحون التي تتيح لهم الترفيع إلى الصفوف الأعلى والتسجيل في مؤسسات التعليم العالي والمعاهد المهنية والفنية في لبنان والخارج. ويصدر المدير العام للتعليم المهني والتقني رئيس اللجان الفاحصة المهنية أحمد دياب قراراً مماثلا يكلف بموجبه الإدارة المصادقة على صور إفادات القيد للمرشحين للشهادات المهنية والتقنية لكي يتم تسجيلهم في الصفوف الأعلى. الطعن ممكن في أعقاب صدور مطالعة المستشار القانوني لـ«نقابة المعلمين في المدارس الخاصة» زياد بارود في شأن إبداء الرأي في إمكان الطعن القضائي بقرار وزير التربية المتعلق بإفادات الشهادة الرسمية، واعتبار المطالعة أن قرار الوزير الصادر بناء لتفويض من مجلس الوزراء، هو «قرار تنظيمي وقد اقترن برأي مجلس شورى الدولة»، برز رأي آخر للمحامي والأستاذ الجامعي عصام نعمة إسماعيل يرى فيه أنه يمكن طلب وقف تنفيذ الإفادات (النص الكامل للمطالعة على موقع «السفير» الالكتروني). ويشير إسماعيل إلى أنه من المسلّم به أن قرار وزير التربية بمنح الإفادات، هو قرار ذو طبيعة تنظيمية لا فردية، لأنه يتميّز بالعناصر التي حددها الاجتهاد لاعتبار القرار تنظيمياً، وهي: الشمولية أو العمومية، مضمونه المجرد الذي يقرر قواعد عامة وغير شخصية. أما لجهة جواز طلب وقف تنفيذ القرار، فيعود إسماعيل إلى المادة 77 من نظام مجلس شورى الدولة التي تنصّ على: «لمجلس شورى الدولة أن يقرر وقف التنفيذ بناء على طلب صريح من المستدعي... إلا أنه لا يجوز وقف التنفيذ إذا كانت المراجعة ترمي إلى إبطال مرسوم تنظيمي». ويلفت إلى أنه من بين المراسيم، جرى استبعاد المراسيم التنظيمية من دائرة وقف التنفيذ، وبسبب صراحة النص توجب التقيد به، وردِّ كل طلب يرمي إلى وقف تنفيذ مرسوم تنظيمي، وعبَّر مجلس شورى الدولة عن هذه الحقيقة بعبارة أنه «يستحيل وقف تنفيذ المراسيم التنظيمية». ويؤكد أن المراسيم الفردية وغير التنظيمية، يقبل مجلس شورى الدولة طلبات وقف تنفيذها. ويؤكد إسماعيل: «بحسب ما استقر عليه اجتهاد مجلس شورى الدولة، فإن قرار وزير التربية، هو قرار يمكن طلب وقف تنفيذه، خصوصا أنه لا يتعلق بحفظ النظام أو الأمن أو السلامة العامة أو الصحة العامة». وردا على سؤال، يوضح إسماعيل «أن الطالب ليس له مصلحة أن يقدم طعنا في قرار الوزير، خصوصا أن القرار لم يأت بالضرر عليه، حتى ولو كان متفوقاً في المدرسة». ويوضح: «يحق للطالب أن يتدخل في الدعوى إذا تقدمت نقابة المعلمين بها، لأن لها مصلحة في الحفاظ على مستوى التعليم». وتعليقاً على مطالعة إسماعيل، رحب نقيب المعلمين نعمه محفوض بكل رأي قانوني يدعم موقف هيئة التنسيق في مطالبتها بإعطاء شهادات رسمية للطلاب، وكرر موقفه أنه منذ صدور قرار مجلس الوزراء، حتى تاريخ قرار وزير التربية، مر نحو أسبوعين، وهي فترة كانت كافية للعودة إلى تصحيح المسابقات، أو للقيام بجولات على القيادات السياسية. عماد الزغبي

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة