قدم المحامي نزار صاغية أمس، بوكالته عن المحامي المتدرج شكري حداد، شكوى قضائية لدى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان ضد رئيسة «مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية» الرائد سوزان الحاج بصفتها المهنية والشخصية، وضد الملازم أول حسين عساف، على خلفية تعرض حداد لـ«اعتداء». في التفاصيل، أن حداد قدم أمس الأول مذكرة لدى أمانة سر مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية، نيابة عن المكتب الذي يتدرج فيه، وبناء على طلب النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان الرئيس كلود كرم. وتعترض المذكرة على عدم جواز قيام المكتب بتحقيقات قضائية على اعتبار أن ليس له صفة الضابطة العدلية. وتشير إلى قيام عناصر المكتب بتجاوزات في أثناء التحقيقات. وبعدما دخل المحامي حداد، وفق ما روى لـ«السفير»، مكتب الرائد الحاج، بناء على طلب عنصر في أمانة سر المكتب، و«بعد تبادل التحية»، بدأت الحاج بصراخ مفاده أنها تستهجن عمل المحامين وتستغرب كيفية تقديمهم طلبات من دون دراسة قانونيتها». وأكد حداد أنها أطلقت كيلاً من الشتائم والإهانات ضده وضد المحامين بشكل عام. وقالت وفق حداد: «قلو لهيدا يلي بتشتغل عندو (وهي تقصد المحامي نزار صاغية موقع المذكرة) انو بستغرب كيف ما طلع بي هيدا الملف على الإعلام، وقل له إذا بدو ينشهر أنا بعرف كيف بشهره». تابعت: «كله حكي بلا طعمة، هيك صاير شغل المحامين». مع تلويح بالمذكرة المحالة من النائب العام «مع الاستهزاء بها وبما ورد بمضمونها». أضاف: «وقالت: الورقة وصلت، طلاع لبرّا». وأكد أنها «طلبت من عناصر المكتب» إخراجه بـ«القوة». وعليه، «أمسك بي أربعة عناصر، وفي مقدمهم عنصر أمانة سر المكتب الملازم الأول حسين عساف ودفعوني بالقوة إلى خارج المكتب». في المقابل، أشارت الرائد الحاج في اتصال مع «السفير» إلى أنها استلمت المذكرة من حداد وخابرت المدعي العام لجبل لبنان القاضي كلود كرم (كون القضية محالة من جانبه)، فأعطى إشارة بضم المذكرة إلى المحضر واستدعاء المدعى عليه. ولفتت إلى أن حداد لم يغادر المكتب حتى بعدما أخبرته بما أشار به الرئيس كرم، «لا بل قال لنا أنتم مكتب غير قانوني». وقالت إنها أخبرت حداد بأنها «تعمل بإشارة المدعي العام»، وأن هذا رأيه بعمل المكتب، وأنها مشغولة بعملها، «لكنه استمر بالقول إننا مكتب غير قانوني، عندها قلت له أني قمت بتسجيل المذكرة في المحضر وصار فيك تنصرف، ولا أريد أن أدخل معك بجدل». ولكن حداد، وفقها، لم يغادر و«أصر على الإدلاء برأيه القانوني بعمل مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية، فقلت له إذا بتريد اطلع لبرا، وقمت وفتحت له الباب وقال له العناصر الأمنيون الموجودون: عيب عليك اضهر». ونفت الحاج أن يكون أي شخص قد «مس حداد بأي اعتداء، وكل العناصر الذين كانوا في المكان يشهدون بذلك». واستندت الشكوى التي قدمها صاغية بحق الحاج إلى أربع مخالفات قانونية تتمثل بارتكاب جرم القدح والذم والتحقير، ومخالفة المادة 382 من قانون العقوبات المتعلقة بتهديد القائمين بمهمة قضائية، ومخالفة المادة 578 من قانون العقوبات المتعلقة بالتهديد بإنزال ضرر غير محق، ومخالفة المادة 329 من نفس القانون المتعلقة بالتعدي على الحقوق والواجبات المدنية من خلال منع الجهة المدعية من ممارسة مهنة المحاماة والدفاع عن موكليها. فضلا عن مخالفة أحكام القانون المنظم لقوى الأمن التي تلزم رجال قوى الأمن تجنب كل عنف لا تقتضيه الضرورة، وفق صاغية لـ«السفير». وقال نقيب المحامين جورج جريج لـ«السفير» إنه يتابع القضية ويطلع مع مجلس النقابة على الملف بكامله لاتخاذ القرار المناسب، مؤكداً أن المحامي حداد يتمتع بمناقبية عالية وأنه رئيس لجنة شؤون المحامين المتدرجين في النقابة. وأبدى النائب غسان مخيبر، في اتصال مع «السفير»، استعداده للتوكل عن حداد لتقديم الشكوى. وأصدرت اللجنة الإدارية في لجنة شؤون المتدرجين في «نقابة المحامين» بياناً استنكرت ما تعرض له حداد. س.ع