شن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله هجوما عنيفا على الشيخ صبحي الطفيلي من دون ان يسميه، متهما إياه بالعمل على شق صف حزب الله، مستغربا ما ساقه حول صفقة اجراها حزب الله مع الاسرائيليين ادت الى التحرير. ودعا نصر الله الى انتخاب لائحة بعلبك الهرمل بالكامل ومن دون تشطيب، مؤكدا ان التحالف الذي أجراه حزب الله وحركة أمل في الجنوب وبعلبك الهرمل ليس مفروضا من أحد، وهو تحالف سياسي، مشيرا الى ان اولى اوليات نواب المنطقة في المرحلة المقبلة العمل على إنماء المناطق المحرومة وفي مقدمتها وصلبها منطقة بعلبك الهرمل والبقاع. من جهة اخرى، اكد نصر الله ان الرد على اختراق جرافة او دبابة اسرائيلية للاراضي اللبنانية لن يكون بشكوى الى الامم المتحدة، وإنما سيكون الرد في بنادق وصواريخ المقاومين داعيا الى الحفاظ على روح الانتصار وتحصينه والحفاظ على المقاومة وسلاحها وإعمار البلد وإنماء المناطق المحرومة وتشكيل مجلس لانماء بعلبك الهرمل والعمل على تحويل بعلبك الهرمل الى محافظة. كان حزب الله أقام مساء امس مهرجان »البيعة والوفاء للشهداء« في مرجة رأس العين في بعلبك بحضور الرئيس حسين الحسيني، الوزير غازي زعيتر والنواب عمار الموسوي، عاصم قانصوه، حسين الحاج حسن، ابراهيم بيان، اسماعيل سكرية ومروان فارس، النائب السابق محمد ياغي، الوزير السابق بسام مرتضى، ومرشحي لائحة بعلبك الهرمل نادر سكر ومسعود الحجيري، عضو شورى »حزب الله« الشيخ محمد يزبك، مسؤول حركة امل الاسلامية حسين الموسوي، قائد الفرقة العاشرة في القوات العربية السورية اللواء الياس غزالي وضباط وفعاليات سياسية وحزبية ودينية واجتماعية. بعد تعريف من المسؤول الاعلامي لحزب الله في البقاع الحاج احمد ريا، وأناشيد لفرقة العهد، ألقى المرشح على لائحة بعلبك الهرمل الحاج محمد ياغي كلمة قدم خلالها السيد نصر الله الذي تلا مجموعة من مواقف الامام السيد موسى الصدر التي تتعلق بالصراع مع إسرائيل وقضية فلسطين. وتحدث نصر الله عن مسألة الامام الصدر وقال »لقد قرأنا ان ليبيا تريد تحسين صورتها في العالم، والطريق أمامها واضح، وهو ان تعيد الامام الصدر الى اهله وشعبه، وليبيا تقول انها تريد ان تكافئ لبنان وشعبه والمقاومة على الانتصار، ونحن نقول لليبيا: المكافأة للبنان فقط وفقط، هي بإعادة الامام موسى الصدر ورفيقيه احياء الى لبنان«. وعن قضية فلسطين جدد نصر الله تأكيده ان القدس لا يمكن ان تكون عاصمة أبدية لاسرائيل، وقال »نقول لحكام مصر، القدس أيضا لا يمكن ان تكون عاصمة لدولتين. القدس مصيرها ومستقبلها واضحان، القدس هي عاصمة فلسطين وعاصمة العرب والمسلمين وعاصمة السماء والارض، وان أي تسوية لقضية القدس لن تصنع سلاما اميركيا في هذه المنطقة بل ستفجر السلام الاميركي في هذه المنطقة. وفي كل الاحوال ان القدس هي المعيار الاخير لحياة الامة وموتها. والامة تستطيع ان تشهد لله وللتاريخ على حياتها وعلى موتها من خلال موقفها من مسألة القدس«. ووجه التحية لمجاهدي حماس الذين صنعوا ملحمة بطولية في بلدة العصيرة أدت الى مقتل ثلاثة اسرائيليين وجرح تسعة من وحدات النخبة. التحالفات وانتقل نصر الله الى الساحة الداخلية وقال »يوم الاحد المقبل هو يوم المرحلة الثانية من الانتخابات وكلنا يعرف اهمية المجلس النيابي في لبنان الذي ينتخب رئيس الجمهورية ويحدد الحكومة ويسن القوانين ويرسم سياسات البلد، وبالتالي فلبنان مصيره بالدرجة الاولى في المجلس النيابي. ومن هذه الزاوية يجب التفكير في الانتخابات النيابية وليس فقط من الزاوية الخدماتية والانمائية. من الطبيعي ان يتنافس الجميع ويقتحموا الصعاب، ومن الطبيعي ان يحصل الكثير من الضجيج الذي حصل. كل منطقة لها ظروفها وتعقيداتها ومشاكلها، وبالتالي ما جرى في منطقة ليس من الضروري ان ينسحب الى مناطق اخرى«. وتحدث عن التحالفات في الجنوب ومنطقة بعلبك الهرمل فقال: »أولا، تحالفاتنا للكثير مما يكتب في الصحف هي تحالفات سياسية قبل ان تكون تحالفات انتخابية، وبعد ان تكون تحالفات انتخابية هي بالدرجة الاولى تحالفات سياسية سواء تحدثنا عن لائحة بعلبك الهرمل او لائحة المقاومة والتنمية في جنوب لبنان، لكنهما ليستا بوسطة ليفترق اهلها بعد إعلان الفوز، وإنما تحالف يريد ان يتحمل مسؤوليات سياسية وإنمائية كبيرة في المرحلة المقبلة. عند الحديث عن التحالفات يثار غبار عليها، لكن العنوان الاكبر والاوسع هو تحالف حزب الله وحركة امل ويصل الى حد ان الكثير مما يكتب او ينشر يعمد الى تحريض قواعد حزب الله وحركة امل، ويعملون على إثارة الاحقاد وعلى التذكير بكل الماضي، ونحن لا ننكر ان لنا جميعا ماضيا قاسيا، ولكن هل نريد ان نبقى نقف على الاطلال وان نبقى نبكي الماضي وننحر المستقبل. ألا يجوز لنا ان نعطى فرصة ان نصنع الحاضر والمستقبل، ونقفز عن هذا الماضي؟ نحن محتارون مع هؤلاء الناس؛ إذا خضنا التنافس على الطريقة اللبنانية التي شاهدناها في المرحلة الاولى، يتحدث هؤلاء عن »المحدلة« ويقولون ان حركة امل وحزب الله يتقاتلون على المقاعد! يتنافسون على الزعامة، وسوف يضيعون الجنوب والبقاع والمقاومة والانتصار ولبنان. وأما إذا اتفقنا فسيقولون »المحدلة«. المحدلة أهون بكثير من كل العناوين والشتائم الاخرى«. تحصين الانتصار أضاف: ان »حزب الله، يريد في المرحلة المقبلة الحفاظ على الانتصار وتحصينه، الحفاظ على المقاومة وسلاحها، لان هناك ارضا لبنانية ما زالت تحت الاحتلال، ولانه ما زال ابو علي الديراني ومحمد البرزاوي والشيخ عبد الكريم عبيد وغيرهم في سجون الصهاينة، ولمواجهة التهديدات اليومية، ونقول للاسرائيليين، لقد اعطينا فرصة ونراقب، قوات الطوارئ والامم المتحدة اخذت وقتها وسوف ينتهي الوقت. لكن هل تتصورون في المرحلة المقبلة ان الرد على اختراق جرافة او دبابة او ما شاكل للارض اللبنانية سيكون مقابله شكوى الى الامم المتحدة! أقول لهم من الآن، سيكون الرد في بنادق وصواريخ المقاومين«. وتحدث عن إعمار البلد وإنماء المناطق المحرومة وفي مقدمتها وصلبها منطقة بعلبك الهرمل والبقاع عموما وقال: »ان هذه الاهداف تحتاج الى اقصى حد من التعاون والائتلاف، وإذا لم نستطع ان نجتمع جميعا، فليجتمع بعضنا، لكن ليس الخيار هو التخاصم والتقاتل. نحن في حزب الله لا من اجل مقعد نيابي او انتقاد صحافي لسنا حاضرين لان نقدم خدمات مجانية لاسرائيل. نحن في قيادة حزب الله وقيادة حركة امل مصممون على تجاوز الماضي. كُتب ان التحالف مفروض اقليميا، إذا كان فعلا السوريون هم الذين فرضوا على امل وحزب الله التحالف فيجب أن نوجه الشكر لهم. لكن، أقول لكم، التحالف بين امل وحزب الله لم يفرضه احد، وكما قلت في بلدة الخيام، التحالف تفرضه ضمائرنا ووعينا وإحساسنا بالمسؤولية وأولوياتنا ورؤيتنا للمستقبل. إذا كنا نريد ان نبقى في دائرة الاحقاد فهذا يعني أننا نريد ان نبقى في دائرة الدمار والخراب والضياع والتيه والذل والحرمان والجوع والفقر«. واضاف: »إنماء بعلبك الهرمل جزء من محاضر التوافق بين امل وحزب الله، هذا امر محسوم، من هنا أنتقل الى لائحة بعلبك الهرمل التي نحن جزء منها ونتبناها وندعمها وندعو الى التصويت لها كاملة. أمام هذه اللائحة مهام ومسؤوليات كبيرة في مقدمتها التأكيد على الهوية السياسية لمنطقة بعلبك الهرمل وعلى خطها وانتمائها السياسيين اللذين عمدتهما بدماء شهدائها الاطهار. وثانيا، أمامها مهمة انمائية لتتحول الى تكتل إنمائي حقيقي لرفع الحرمان عن هذه المنطقة. ولكن نحن لن نكتفي بوجود هذا التكتل الانمائي النيابي، لقد قررنا أن يكون هناك فريق عمل قيادي من حزب الله، مؤلف من »سماحة« الشيخ محمد يزبك، »سماحة« السيد ابراهيم امين السيد، الاخ ابو هشام (حسين الموسوي) وأنا، في خدمة هذا الفريق، وجزء من هذا الفريق والنواب الفائزين من حزب الله وبعض الاخوة في التنظيم لنواكب المرحلة المقبلة. لقد استنزفت المقاومة الكثير من وقتنا جميعا، ولكن الوفاء لهذه المنطقة في المرحلة المقبلة التي كنا نهتم بها ان نهتم بها اكثر، ان نعطيها الكثير من الوقت، ان تشعر بلذة وطعم الانتصار الذي تحقق. نحن هنا امام مطالبة جدية وفاعلة بتشكيل محافظة ادارية لبعلبك الهرمل، والاهم المطالبة الجدية بتشكيل مجلس انماء بعلبك الهرمل، على شاكلة مجلس الجنوب. يجب ان يشكل لهذه المنطقة المضحية والتي منذ اليوم الاول في بنت جبيل قلت اي حديث عن المناطق المحررة من دون الحديث عن منطقة بعلبك الهرمل هو تنقيص من حق المقاومين وقلة وفاء لاهلنا المقاومين، وان الوفاء بالتطلع الى هذه المنطقة. نحن نطالب بشكل جدي بتشكيل مجلس انماء من هذا النوع، وان يعهد بمسؤوليته الى الاكفاء والمخلصين من ابناء هذه المنطقة. وكما قلت في مسألة الإمام الصدر، من اول يوم تتشكل فيه الحكومة الجديدة، ان حجب الثقة او اعطاء الثقة، او موقف الموالاة او المعارضة من الحكومة الجديدة ايا يكن رئيسها، يتوقف على خطها السياسي ويتوقف بنفس المستوى على التزاماتها الجدية والواضحة تجاه انماء المناطق المحرومة وخصوصا منطقة بعلبك الهرمل، وايا تكن النتائج السياسية لهذا الموقف«. اهانة الانتصار تابع نصر الله »يبقى مسألة مهمة، تعني بعلبك الهرمل والبقاع، أنا واحد من الناس في حزب الله في اي موقع كنت، يمكن ان اتحمل اي اهانة توجه اليّ شخصيا، او توجه الى الحزب كحزب، او توجه الى كوادر الحزب، او توجه الى قواعد الحزب، ولطالما وجّه البعض كماً هائلا من الاهانات والشتائم في الخطب والبيانات، وسكتنا، لكن توجيه الاهانة للانتصار الالهي الذي تحقق في جنوب لبنان والبقاع الغربي في 25 ايار 2000 من اي كان، لا نستطيع ان نتحمله ونسكت عليه اكثر من هذا. يعني، التزامي الديني، التزامي بحزب الله، التزامي بالشهداء، التزامي الاخلاقي والجهادي يفرض عليّ ان لا اسكت، لذلك، ان يقف احد من الناس ويقول »ان الانتصار الذي حصل في جنوب لبنان هو صفقة مشبوهة وخيانة وتآمر بين حزب الله والاسرائيليين«، هذا الكلام لا نقبله، هكذا قيل من 25 ايار في جلسات داخلية، ثم تسرب في بعض التحليلات، ثم انزلت فيه بيانات في صحيفتي »الحياة« و»الشرق الاوسط«، ثم اصبح الخطاب السياسي للائحة انتخابية في منطقة بعلبك الهرمل، والخطاب السياسي للائحة »قرار البقاع« هو خطاب التخوين لشهدائكم ومجاهديكم وقيادتكم وأسراكم ودمائكم. يمكن للبعض ان ينتقد، فله الحرية في ان ينتقد وحتى ان يتهم، ولكن، هذا النصر الذي حققتموه انتم، اهل البقاع واهل الجنوب واهل لبنان، وانتم كانت حصتكم كبيرة جدا فيه بعدد الشهداء، بالآثار الاجتماعية والاقتصادية والاثمان التي دفعتموها. هذا الانتصار اعترف به العالم انه انتصار لكم وهزيمة للصهاينة، اعترف عدوكم بأنه هزيمة للعدو وانتصار لكم. اعترفت الصحافة اللبنانية والعربية والاجنبية انه انتصار لكم وهزيمة للعدو. قال عنه السيد القائد »انه صنع الهي ومعجزة الهية«. كل من في هذا العالم، حتى الصهاينة قالوا ما حصل في 25 ايار 2000 هو انتصار للمقاومة، الا هذا »الزلمي« يقول صفقة وخيانة«. اثارة النعرات المناطقية وقال: »اقول لكم، بكل صراحة وصدق، لم اكن اتمنى ان يأتي يوم اضطر فيه للحديث هنا وبهذه المناسبة وامام شاشات التلفزيون عن هذا الامر، اقول هذا »الاتهام للمقاومة بالخيانة وبالصفقة وللمجاهدين بأنهم حرس حدود اسرائيل«، بالنسبة لي وللكثير من اخواني لم يكن مفاجئا، لانه خلال السنوات القليلة الماضية، لطالما اتهم المقاومة بأنها مقاومة عرفاتية، ولطالما خوّن قيادتها ووهن بقيادتها، ولطالما عمل على شق الصف، ولطالما اثار الحساسيات والاحقاد المناطقية. في حزب الله لم يكن هناك شيء اسمه بقاعي وجنوبي، لكن في داخل الحزب وخارج الحزب عمل على اثارة النعرات: »بقاعي، جنوبي«. حتى البيانات الانتخابية، اذا قرأتموها اليوم ستجدون هذا النفس اللئيم والبغيض، حتى وصل الامر الى شهر السلاح في وجه المجاهدين والمقاومين وطلبة العلوم الدينية، والتخطيط لاحتلال حوزات ومراكز حزب الله في هذه المنطقة. هل هذه هي الوسيلة لرفع الحرمان عن بعلبك الهرمل؟! هل هذه هي الوسيلة لاشباع الجياع في بعلبك الهرمل؟! ان اشهر السلاح على اخواني، ان احتل مراكزهم، ان اطعن بهم، ان اصنّفهم مناطقيا، ان اخوّنهم، وان اعمل على شق صفوفهم، ومتى؟؟ في اوج تصاعد عمليات المقاومة الاسلامية في الجنوب وفي البقاع الغربي حصل هذا كله. نحن في المقابل كنا نهرب من الفتنة، في هذه الساحة كنا في كل سنة نحتفل في عاشوراء، فجاء ليحتفل هنا، فهربنا. نعم هربنا بكل شجاعة وحكمة واحساس بالمسؤولية حتى لا تكون فتنة، نحن في الفتنة كابن اللبون، نهرب من موقع الشجاعة والحكمة والحلم والوعي والاحساس بالمسؤولية. هل بتقسيم الصفوف وبتمزيق المؤمنين يمكن ان نرفع الحرمان، ونحن الذين نقول من اجل رفع الحرمان بحاجة الى الكل والى الجميع، الى كل الاحزاب، وكل القوى والشخصيات والفعاليات من مختلف العقائد والاديان والاتجاهات والتيارات. فيطلع معك ان نمزق بعضنا البعض؟! هل هذا هو وسيلة رفع الحرمان عن بعلبك الهرمل. ان هذه الساحة تشهد لنا في الدنيا والآخرة اننا كنا من الهاربين. ونحن نقول، لم نترك وسيلة لنكون معا، لنتفاهم، لنعمل معا، لنجتنب الفتنة، لنخدم هذه المنطقة، إلا ولجأنا إليها. حتى فرضت علينا وعليّ شخصيا شروط مذلة، وقبلت بها، لمصلحة حزب الله ولمصلحة البقاع ولمصلحة المقاومة، ثم جاء النكث بعد ذلك، والتحضير والتخطيط لشق الصفوف واحتلال الحوزات والمراكز«. وتابع: »اليوم ان يصل هذا الامر الى المرحلة التي يتهم فيها حزب الله بأنه يُبرم صفقة مع العدو، لو كان المتكلم إنسانا عاديا، لا نسأل، لكن واحداً كان في صفوفنا، كان في قيادتنا، أنا لا استطيع ان اتحمل السكوت عن هذا الموضوع. اليوم اتضح السبب، هل تريدون ان تعرفوا لماذا حصل كل الذي حصل؟ خذوه من اسم لائحتهم، لائحة »قرار« البقاع، يعني ان المعركة من اليوم الاول، ليست معركة جائع او عطشان ولا محروم ولا منطقة محرومة، معركة قرار البقاع، اي ان القرار لمن؟! هذه هي الحقيقة، ظهرت اليوم في اسم اللائحة. اما نحن هنا اليوم، نحن لا نخوض معكم معركة قرار البقاع، نحن نخوض معكم معركة خدمة البقاع، والتضحية من اجل البقاع، والوفاء للبقاع، وان نكون خدّاما للبقاع، وان نوحد الصفوف في البقاع، وان نحفظ دماء السيد عباس في البقاع. هذا هو عنوان معركتنا الانتخابية المقبلة. اليد الممدودة وقال »مع كل هذا الذي قلته وذكرته، من اجل خدمتكم وكرامتكم ووحدتكم، ان يدي ويد حزب الله ممدودة للجميع حتى الى هؤلاء، ان يدنا النازفة والمستندة الى ظهرنا المطعون ممدودة حتى الى هؤلاء، ممدودة الى كل من يريد ان يخدم بعلبك الهرمل والبقاع، والى كل من يدعي انه يعمل لعزة وكرامة هذه المنطقة. بالرغم من كل الجراح والظلم والاتهام، لسنا معقّدين من احد، ولن نتعقد من احد، لنكون في خدمتكم نحن حاضرون ان نضحي ليس فقط بماء وجهنا، بل بدماء اهلنا واعزائنا، ولذلك اعود واقول ان هذه اليد ممدودة للجميع«. واضاف: »اليوم لائحة بعلبك الهرمل هي شكل من اشكال التعبير عن هذه المسؤولية، أنا ادعوكم، كما ادعو اهلنا واخواننا في جنوب لبنان في ما يتعلق بلائحة المقاومة والتنمية، ادعو اهل بعلبك الهرمل واهل الجنوب الى التصويت لكامل هاتين اللائحتين، وأناشدهم بذلك واصرّ عليهم بذلك. لاننا كنا نريد للمعركة الانتخابية ان يكون لها مناخ آخر، ولكن يبدو ان ملف الشتائم انفتح في هذه المنطقبة ليطال اقدس مقدسات اللبنانيين والعرب والمسلمين، وهي المقاومة وانتصار المقاومة. ان اي حديث كما كتب او سيكتب في الصحف عن اختراق اللائحة هو اعتراف مسبق بقوتها وبقدرتها، ولكن سوف يأتي من يحدثكم عن التشطيب، وفي هذا المجال اقول لكم، في بعلبك الهرمل وفي الجنوب، لا يأتي احد الى قواعد حزب الله وينظر لهم في قضية الصوت الاعلى، اي من اخذ اصوات اكثر في الجنوب، نواب امل ام نواب حزب الله، من اخذ اصوات اعلى في بعلبك الهرمل. اقول لكم لا تُخدعوا بهذا، لو جاء من يقول لكم ان بقية اصدقائكم في لائحتي الجنوب او بعلبك يشطبون نواب حزب الله، فلا تشطبوا احدا، واعطوا اللائحة كاملة، ممنوع تشطيب احد على الاطلاق. الاهم من النجاح هو ان نفي بشروطنا والتزاماتنا وعهودنا مع الآخرين. إذا كنا نريد المحافظة على الانتصار، اذا كنا نريد المحافظة على المقاومة وتحرير الارض والاسرى والدفاع عن لبنان، والدفاع عن القدس العظيمة، إذا كنا نريد عملا جماعيا موحدا قويا من اجل الانماء ورفع الحرمان يجب ان نكون متماسكين وان لا نسمح باختراق صفوفنا وان لا نخدع من قبل احد، مع كامل المحبة والتقدير والاحترام لكل اللوائح الاخرى والمرشحين الآخرين الذين نجلّ ونحترم ونحب الكثيرين منهم، المهم ان ينجح وعدنا وعهدنا والتزامنا وشرطنا مع الآخرين. وسوف يأتي وقت بعد أيام قليلة وسيرد اخواننا على بعض الاتهامات التي لها علاقة بانتخابات بعبدا عاليه. نحن الذين التزمنا معهم في بعبدا عاليه اعطيناهم والذين لم نعطهم لم نلتزم معهم. لكن الكل يعلم انه بسبب التقسيم الموجود في لبنان، هناك كتلة مسيحية، كتلة درزية، كتلة شيعية. وان طاقة الكتلة الشيعية في بعبدا عاليه هي طاقة محدودة على مستوى الاصوات، هناك لوائح وأرقام وصناديق وأقلام، وهناك طريقة علمية لتحليل النتائج، نحن لا نغدر بأحد، ولا نطعن احدا وليس هذا من قيمنا ولا من اخلاقنا ولا من التزامنا الديني ولا من التزامنا الجهادي«. وختم: »أود ان اتوجه بالشكر الى اخينا الكبير والعزيز سماحة السيد ابراهيم امين السيد على جهاده وجهوده وكل ما أعطاه وقدمه خلال ثماني سنوات من العمل الدؤوب في المجلس النيابي للمقاومة، ومسيرة مواجهة الحرمان، ومسيرة العمل من اجل بناء منطقتنا وبلدنا واستعادة امتنا عزتها وكرامتها وكل ارضها في الجنوب وفي الجولان وفي فلسطين وفي القدس الشريف«.