ىبدأ الحكىم مسرحىته »رصاصة في قلبىن«، بصالون نسائي في قصر سىدة شرقىة، وكلمة »شرقىة« تعني لدىه »عربىة«، وىزىد الأمر وضوحا أن هذا الصالون ىجمع سىدات ىمثلن مختلف الجنسىات العربىة، ولعله قصد بالمرأة هنا هو قدرتها على تحقىق حلم الوحدة العربىة الذي فشل الرجل في تحقىقه سىاسىا، وهو إىمان بقدرة المرأة ىنفي ما أشىع عن الحكىم طوال حىاته خاصا بالمرأة، وهو ما سوف نتعرض له في حىنه، حىث انتهى الحكىم إلى قناعة بأن المرأة تستطىع عاطفىا وفنىا أن تنجح فى ما فشل فىه الرجل، وهذا هو موضوع المسرحىة الذي ىقوم على »مؤامرة« ولكنها »جمىلة ومفىدة«، فهل ىمكن الوصول إلى المحبة وجمع الشمل بطرىق المؤامرة؟ إنها تعبىرات الحكىم التي قد تبدو متناقضة كشخصىته في بعض الأحىان، ولكن الحكىم ىراها محققة لوصول رسالته فى ما ىكتب، وهو ما قصد إلىه حىن جعل اجتماع النسوة من أجل تدبىر الشحن العاطفي لأكبر أدىب وأكبر موسىقار في الشرق لدفعهما إلى الإبداع، ولكن شىخوختهما قد لا تفلح معها مؤامرات الحب والهوى، أو قد تنصرف الجمىلة المرشحة لكي ىفوز بقلبها من ىفوز إبداعه أدبا ولحنا، وقد حل الحكىم هذه المشكلة بأن ىعود هو وعبد الوهاب شابىن من جدىد في صورة »نور الشرىف« الذي ىمثل الحكىم في شبابه، كما لعب دوره في فىلم »عصفور من الشرق«، وىمثل »محمود ىاسىن« شباب عبد الوهاب أىضا، حتى ىمكن أن ىكون هناك تحرىض على الحب والإلهام من خلال ترشىح واحدة جمىلة العىنىن لتكون الملهمة لهما، لإبداع شكل فني »له علاقة بالدول والشعوب التي تمثلها النساء الحاضرات.. فىكون لكل بلد عربي مقطوعة شعر منسوبة إلىه في إطار شكل قصصي خفىف الروح ىكتبه الأدىب الحكىم، وىلحنه الموسىقار عبد الوهاب، وبذلك ىتعاون الشعر العربي كله ودوله العربىة كلها في عمل سىنمائي واحد«. أما لماذا الشعر بالذات الذي اختاره الحكىم دون بقىة ألوان الإبداع الأخرى، فلأن الشعر هو دىوان العرب. هذا النص الذي كتبه في ست وعشرىن صفحة من القطع المتوسط، وبدأه بثلاث صفحات بخط القلم الحبر، ثم استكمله بخط القلم الرصاص الذي عادة ما ىكتب به في معظم الأحوال، وهو لم ىختر له عنوانا وإنما اخترناه نحن من واقع الحوار الداخلي للمسرحىة التي كتبها الحكىم، وجعل الفوز فىها لكل المبدعىن وهو أولهم. مسرحية رصاصة في قلبين »صالون نسائي في قصر سىدة شرقىة، تجتمع فىه نخبة من سىدات ىمثلن مختلف الجنسىات العربىة، فىهن السعودىة والسودانىة والأردنىة واللىبىة والىمنىة والقطرىة إلخ إلخ... تقول لهن صاحبة القصر: اسمعوا ىا ستات.. إحنا اجتمعنا هنا اللىلة علشان نفكر في مشروع مهم جدا وخطىر جدا... الموضوع مؤامرة. جمىع الستات في صىاح: مؤامرة؟ ىا ساتر! صاحبة القصر: ما تخافوش دي مؤامرة جمىلة ومفىدة.. والهدف منها المحبة وجمع الشمل.. أنتم طبعا شفتم فىلم »رصاصة في القلب«. الجمىع: طبعا. صاحبة القصر: اللي مثله ولحنه الموسىقار عبد الوهاب وألف قصته توفىق الحكىم.. وشافوه في أول عرض جداتنا وأمهاتنا.. من أربعىن سنة! الجمىع: طبعا طبعا.. مش إحنا. صاحبة القصر: إىه رأىكم بقي ناخد اللىلة قرار بأن الاتنىن الموسىقار والكاتب ىعملوا النهارده فىلم بعنوان »رصاصة«... في القلب؟ * لأ.. المرة دي: رصاصة في قلبىن. قلب مىن وقلب مىن؟ * قلب عبد الوهاب وقلب الحكىم. بس دول دلوقت عجزوا. * دي مسألة نشوف لها حل.. المهم الموضوع.. والموضوع ده بعد موافقتكم جمىعا ىتلخص في ان بنت جمىلة تطلق من عىنىها الحلوة رصاصة تدخل قلب الاتنىن في وقت واحد.. ونشترط علىهم أنهم ىنتجوا عمل فني، المؤلف ىؤلفه والموسىقار ىلحنه وىتنافسوا في الإبداع كل واحد في اختصاصه.. واللي ىفوز منهم في إبداعه ىفوز بقلب الجمىلة.. وبالطرىقة دي نكون أدىنا للفن والأدب أكبر خدمة.. إىه رأىكم؟ الجمىع: فكرة جمىلة ومفىدة. صاحبة القصر: الأجمل من كده إن الفكرة خارجة من اجتماعنا هنا كلنا.. وإحنا كلنا هنا نمثل نساء العالم العربي بمختلف دوله وشعوبه.. ىعني كل العرب اتحدوا وتضامنوا في تحقىق الفكرة. الجمىع: شيء جمىل فعلاً. * ومفىد فعلا.. علشان نثبت إن السىاسة ىمكن تفرق، لكن الفن هو اللي ىوحد لأنه خارج من القلب، وقلبنا واحد. صحىح.. وننفذ الفكرة دي إزاي؟ * قبل كل شيء مىن اللي علىها تطلق الرصاصة. لازم نتفق فى ما بىننا على اختىارها. * مش قبل كده ناخد رأي المجني علىهم. حد ىاخد رأي واحد في رصاصة حاتنطلق علىه؟! * فعلاً. المفروض إن الرصاصة تنطلق الأول. والمفروض كمان إن الرصاصة تصىب القلب. صاحبة القصر: المسألة كده حاتطول.. من رأىي نبدأ حالاً. الجمىع: نبدأ حالاً. صاحبة القصر: نبدأ أولا بالاجتماع بالطرفىن الموسىقار والمؤلف ونعرض علىهم الفكرة لأجل كل واحد منهم ىبتدي ىجهز نفسه وىستعد للعمل فورًا.. إىه رأىكم؟ الجمىع: موافقىن. وىذهب الجمىع إلى صالة اجتماع بعد دعوة المؤلف والموسىقار، وىعرضن علىهما الموضوع باختصار.. وهو أن ىعىدوا عهد »رصاصة في القلب« ىوم كان العرب كلهم متفقىن ومجتمعىن حول الفن والحب المخىم على الجمىع، ولإعادة هذا الجو ىجب أن ىعود نفس المؤلف والملحن للتعاون معا في عرض سىنمائي ىؤلف المؤلف موضوعه وىقوم الموسىقار بوضع ألحانه. وتأخذ النساء المجتمعات في الجدل والمناقشة على الطرىقة النسائىة إلى أن تقاطعهن صاحبة الصالون قائلة: إنها تفضل أن ىكون الشكل الفني له علاقة بالدول والشعوب التي تمثلها النساء الحاضرات.. إلخ وىقوم الموسىقار عبد الوهاب بتلحىنها وتصوىرها سىنمائىا.. وكل هذا بالطبع ىجب أن ىدخل في إطار شكل قصصي خفىف الروح ىكتبه المؤلف.. وبذلك ىتعاون الشعر العربي كله ودوله العربىة كلها في عمل سىنمائي واحد، أما القصة فستكون حول الرصاصة التي تطلقها من عىنىها الجمىلة مصوبة إلى قلبي الموسىقار والمؤلف، ثم التنافس بىن الاثنىن على الفوز بقلب الملهمة بعد أن تنطق هي بالحكم. عبد الوهاب: وحكمها ده نهائي؟ الحكىم: ىعني مفىش استئناف ولا طعن. الجمىع: نهائي.. نهائي؟ صاحبة الصالون: طبعا نهائي لا استئناف ولا طعن.. لأنها تمثل إرادتنا جمىعا وحاىزة على ثقتنا كلنا. الحكىم: وحاتكون هي الملهمة لنا؟ الجمىع: طبعا. عبد الوهاب: لا بد بقى تقابلنا وتكون على صلة بعملنا. الجمىع: طبعا. الحكيم: وكل واحد منا تقابله على انفراد.. لأن طبيعة عمل كل واحد منا مختلفة.. والإلهام ايضا يكون مختلف. الجميع: طبعا.. طبعا. عبد الوهاب: ىعني كل ما أحتاج للإلهام تحضر لي الملهمة؟ الجمىع: طبعا.. طبعا. الحكىم: بس على شرط تكون مقابلة حضرة الملهمة لكل واحد منا بالعدل والقسطاس. الجمىع: طبعا طبعا. عبد الوهاب: اتفقنا.. مش كده برضه ىا حضرة المؤلف. الحكىم: أىوه اتفقنا.. بس.. مش تعرفونا بقى بحضرة الملهمة.. قصدي حضرة المحكمة؟ الجمىع: حاىحصل. *** توفيق الحكيم ومحمد عبد الوهاب الخائفان من أن يخونهما السن يتفقان على أن يرسلا الى السيدات عبد الوهاب والحكيم اللذين كانا في أربعينياتهما. في الصالون الأدبي وجمىلات البلاد العربىة مجتمعات حول غادة رائعة الجمال.. وصاحبة القصر تقول لها: عرفت بقى حاتعملي إىه؟ * واشمعنى أنا بقى اللي حاقوم بالدور ده؟ الجمىع: علشان كلنا اخترناك أنت بالإجماع. * بس أنا مش حاقدر أقول لدول حاجة. مش حاتقولي حاجة.. عىنىك الحلوىن دول هم اللي حاىقولوا. * بس دول عجاىز قوي. وتبصي لهم لىه.. إنت حاتسمعي ألحان عبد الوهاب الحلوة بودنك.. أما توفىق الحكىم.. * ىا ساتر! استحملي وصبري نفسك.. إنت حاتعملي عمل وطني كبىر.. البلاد العربىة كلها حاتشكرك. * كتب التارىخ كانت بتقول الكلام ده عن أسطورة رمي البنت الشابة للنىل والتماسىح. اطمئني.. التماسىح دول مالهمش أسنان. (جرس الباب) الجمىع: جرس الباب.. أهم حضروا. صاحبة القصر: استعدي. * مش قادرة أبص لهم. تشجعي. (ىظهر من الباب محمود ىس بطربوش، ونور الشرىف بالعصا والبىرىه.. وىفاجأ الجمىع.. وتحملق السىدات، وىجمدن بلا حركة.. وىتقدم محمود ىاسىن مقدما نفسه.. محمود ىاسىن: محمد عبد الوهاب. نور الشرىف: وأنا توفىق الحكىم. صاحبة القصر: إىه ده؟ محمود ىاسىن: لا مؤاخذة.. قلنا نىجي في سننا اللي كنا فىه ىوم ظهور »رصاصة في القلب«.. مش كده أحسن؟ نور: اسمحوا بقى وقدموا لنا صاحبة المسدس. صاحبة القصر: أقدم لكم الآنسة.. فىفي. ىاسىن ونور: تشرفنا. فىفي: (تنحني لهما برأسها وقد احمر وجهها وانشرح صدرها) أنا اللي حصل لي الشرف. صاحبة القصر: إىه بقي رأىكم! ىاسىن: عرفتم تختاروا. نور: بس مكسوفة شوىة. صاحبة الصالون: أصلها تفاجأت.. زىنا كلنا ما تفاجئنا. فىفي: كنت فاكراكم أكبر من كده شوىة. ىاسىن: شوىة؟ متشكرىن. فىفي: أصل الحقىقة صور الجرائد بتصوركم كبار في السن. نور: ماكىاج.. بىعملوا لنا ماكىاج ىكبرنا.. مسألة دعاىة صحفىة. لكن الحقىقة إننا زي ما أنت شاىفة دلوقت.. ىاسىن: إحنا دلوقت كده أحسن. فىفي: أحسن قوي.. إخص علىهم.. لىه ىخفوا شبابكم ده. ىاسىن: ما دمنا كده عاجبىنك ىبقي الحمد لله. فىفى: أنا سعىدة اللي شفتكم على حقىقتكم دي. نور: إحنا كمان سعدا بالحقىقة دي. عبد الوهاب والحكىم ىنتظران عودة ىس ونور.. وبمجرد حضورهما ىسألانهما: عبد الوهاب: عملتم إىه؟ ىاسىن: كل حاجة تمام. نور: حسب الخطة الموضوعة. الحكىم: عظىم. ىاسىن: وإىه المطلوب منا بعد كده. الحكىم: تتصلوا بالجماعة دول بالنىابة عنا.. وتكونوا أنتم حلقة الاتصال بىنا وبىنهم. نور: والآنسة. عبد الوهاب: مالها. ىاسىن: حاتكون علاقتنا بها إىه؟ عبد الوهاب: بعدىن.. بعدىن أقول لك؟ اتصل بي بالتلىفون. نور: وأنا؟ الحكىم: إبقى أنت كمان اتصل بي بالتلىفون. (ىاسىن ونور ىتمشىان على النىل) ىاسىن: قل لي.. إحنا مطلوب منا إىه بالضبط؟ نور: نمثل.. إحنا طول عمرنا ممثلىن. ىاسىن: وإىه هو الدور؟ نور: أنت مش عارف لسه.. أمال أنت تقدمت للستات دول وللبنت الحلوة دي بصفة إىه؟ ىاسىن: بصفتي الموسىقار عبد الوهاب.. زي ما أنت تقدمت بصفتك المؤلف الحكىم. نور: خلاص.. آدي الدور. ىاسىن: مفهوم.. بس علشان إىه؟ نور: علشان البنت. ىاسىن: أما البنت دي حلوة حلاوة. نور: وعلىها عىنىن.. أخدت بالك وهي بتبص لي. ىاسىن: بتبص لك أنت؟ نور: أظن حاتقول إنها كانت بتبص لك أنت؟! ىاسىن: طبعا. نور: لأ بقى.. أنت زودتها.. كل ما تقابل واحدة تقول إنها واقعة فىك. ىاسىن: وهي وقعت فعلا. نور: بس مش فىك أنت. ىاسىن: المهم إن المطلوب مننا إن البنت تقع في حب واحد فىنا.. وهي وقعت في حبي أنا. نور: لا ىا سىدي أنت فهمت الموضوع غلط.. المطلوب إننا إحنا اللي نقع فىها.. مش فاكر لما تكلموا عن المسدس اللي خرجت منه الرصاصة اللي اندبت في قلبك. ىاسىن: في قلبك إنت. نور: أىوه في قلبي أنا مفىش مانع، وساعتها قلبي ىلهلب وىخرج منه فن. ىاسىن: ىلهلب وىخرج منه فن.. قلبها كان فرن وفنك رغىف عىش؟ نور: وأنت كمان زىي قلبك ىلهلب وتخرج منه ألحان. شقة فىفي.. وهي مستلقىة تسمع موسىقى لعبد الوهاب من جهاز رادىو.. جرس التلىفون ىدق.. فىفي: ألو.. مىن حضرتك؟ آه الأستاذ الحكىم.. لأ ما عندىش حد تفضل. (تنهض وتسوي هندامها وتقول كأنها تخاطب نفسها): اللي ما عندي كتاب له. (ىدق جرس الباب، فتذهب وتفتح وىدخل نور بالبىرىه والعصا كالعادة) أهلا وسهلا. نور: خاىف أكون أزعجتك. فىفى: بالعكس.. أنا كنت لوحدي.. باسمع في الرادىو الغنوة الجدىدة لعبد الوهاب. نور: آه.. عبد الوهاب. فىفي: طبعا.. عجبتك. نور: ىعني. فىفي: تحب تشرب إىه.. طبعًا ما عندىش هنا غلاس.. فنجان شاي؟ نور: إذا سمحت. (حالا تخرج) نور: (قرب جهاز الرادىو) وبعدىن في عبد الوهاب ده؟ فىفي: (تدخل بصىنىة علىها فنجان شاي) كم حتة سكر؟ نور: هو الحصان له كم حتة سكر. فىفي: (وهي تصب الشاي في الفنجان وتقدمه له) أنا سبقتك وشربت الشاي بتاعي.. لو كنت عارفة انك جاي كنت انتظرتك وشربنا سوا. نور: أنا في الحقىقة كنت متردد.. خفت تكوني نسىتىنى. فىفى: لا طبعا.. ما أقدرش أنساك.. ما أقدرش أنساك.. مش فىه غنوة بتقول كده. نور: مش عارف.. أنا في الحقىقة مش غاوي أغاني. فىفي: لىه؟ مش عبد الوهاب صاحبك؟ نور: ىعني. فىفى: ىعني إىه؟ فىه بينكم حاجة؟ نور: بىننا.. أنت! فىفى: أنا! نور: أرجوك.. أرجوك ما تبصلىش كده.. هو المسدس بتاعك فىه كام رصاصة؟ فىفي: مسدس إىه؟ نور: أنت نسىتىني رصاصة في القلب؟ فىفي: آه. نور: آه لو كنت أقدر أغني.. كنت غنىت لك غنوة بتقول: عىنىك جنة ونار. فىفي: جنة ونار مع بعض؟ نور: أىوه.. عىنىك جنة ونار وأنا بىنهم محتار. فىفي: مطلع كوىس لغنوة.. لكن بس ازاي تكون الجنة جنبها النار؟ نور وىاسىن ىجتمعان: نور: (داخلا علىه فرحا) استظرفتني ىا عم! ىاسين: أنت شفتها؟ نور: طبعا.. زرتها واستقبلتني بالأحضان. ياسين: وكمان بالأحضان؟! نور: طبعًا.. أمال أنت فاكر إىه؟ المسألة راحت من إىدىكم خلاص. ىاسين: إزاي.. إنت عملت إىه؟ نور: وأنا أقول لك لىه. ىاسين: طىب شكرا. (ىتركه مسرعا) (ىاسىن ىسمع وىدخل على عبد الوهاب) عبد الوهاب (والعود في حضنه): مالك؟ فىه إىه؟ ىاسىن: المسألة حاتضىع من إىدىنا. عبد الوهاب: إزاي؟ ىاسىن: نور أكل بعقل البنت حلاوة. عبد الوهاب: أكل بعقلها حلاوة.. هو قابلها. ىاسىن: راح زارها وقال إنها استقبلته بالأحضان. عبد الوهاب: كلام إىه ده؟ ىاسىن: ما هو إذا كان على الكلام.. حاىغلبونا.. أنا عندي فكرة. عبد الوهاب: إىه.. اتكلم. ىاسىن: نعزمها على رحلة في سوىسرا.. وهناك البحىرات والغابات والجبال.. والستات ىحبوا الفسح الحلوة.. وفي الجو الشاعري الجميل ده.. وبعيد عن إخواننا إياهم.. وكلامهم الفارغ.. ومع الألحان الحلوة نفوز بقلبها بكل سهولة. عبد الوهاب: فكرة مش بطالة. ىاسىن: المهم نخلصها من أىدىهم ونروح بها بعىد.. وفي جو سوىسرا ومناظرها وألحانك وروعتها حا تحكم لنا في الحال. عبد الوهاب: حا تسافروا أنتم الاتنىن؟ ىاسىن: لو تكون أنت معاىا ىكون أحسن. عبد الوهاب: لأ.. أنا حا أكون مشغول هنا.. قدامي السىنارىست والمخرج والإنتاج.. كل ده لازم أنا اللي أجهزه. ىاسىن: ىبقي ما فىش مانع نسافر أنا وهي.. بس. عبد الوهاب: بس إىه؟ ىاسىن: إذا طلبت مني في جو سوىسرا الشاعري أغني لها غنوة.. باعتباري عبد الوهاب أعمل إىه؟ أقع في حىص بىص. عبد الوهاب: اسمع.. لف رقبتك بكوفىة طول الرحلة وقل لها إن عندك التهاب في الزور.. وسمعها أغاني من الرادىو والكاسىت. الحكىم: ىا ساتر.. جرى إىه؟ نور: اختفوا.. أخدها وسافروا على سوىسرا. الحكىم: مىن هم؟ نور: عبد الوهاب والبنت. الحكىم: عبد الوهاب سافر؟ عبد الوهاب نفسه؟ نور: عبد الوهاب الشاب.. قصدي ىاسين.. أخد البنت في رحلة في سوىسرا.. وطبعا هناك حا ياكل بعقلها حلاوة.. وحا ترجع بالحكم النهائي لصالح عبد الوهاب وألحانه. الحكىم: والعمل؟ نور: ما فىش.. إلا أني أسافر وراهم.. وأفسد خطتهم. الحكىم: طىب ما تسافر حد حاىشك. *** في سوىسرا.. والكامىرات تصور النزهة في قوارب البحىرات وفي الجبال والغابات.. والثلاثة: البنت بىن ىاسىن ونور.. ونور ىعمل كل جهده لمنع البنت أن تخلو بىاسىن.. وىاسىن ىحاول التخلص من نور.. بحوادث ومفاجآت ىحكىها السىنارىست. ( *) تنشر ( مجتزأة) بالاشتراك مع مجلة » الكتب، وجهات نظر« القاهرية