As Safir Logo
المصدر:

هل تسلّم المدينة الرياضية في موعدها المحدد؟ ورشة العمل الخجولة انطلقت بعد تأخر لثلاثة أشهر بقع رملية في أرض الملعب والمقاعد بحاجة إلى صيانة شاملة

عملية تنظيف المقاعد على المدرجات
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2000-08-16 رقم العدد:8679

قبل 58 يوما على انطلاق مسابقة كأس آسيا 2000 بكرة القدم التي يستضيفها لبنان بين 12 و29 تشرين الاول، انطلقت ورشة العمل في المدينة الرياضية التي من المفترض ان يحتضن ملعبها المباراة الافتتاحية بين لبنان وإيران بعد إتمام مراسم الاحتفال والاستعراضات. وصحيح ان تأخر حدوث الامر يبقى أفضل من عدم حدوثه كما هو سائد ومعروف، إلا أن الناظر بعين التعمق إلى عمليات الاصلاحات الجارية على المدينة الرياضية، يرى بوضوح ان الاعمال القائمة يشوبها بطء ملحوظ لا يعكس مطلقا ضخامة الاستحقاق الكبير الذي كان للبنان شرف استضافته، وهو ما يتطلب زخما في الاستعدادات والتحضيرات لا تقل ضخامة عن الاستحقاق المذكور نفسه. ولئن التأخير حصل لعدة اسباب ومسببات، فإن وجوب مضاعفة الجهود بات أمرا ملحا لتستقيم الامور من جديد حتى لو اقتضى الامر تأمين فرق إضافية تعمل 24 ساعة على 24، تماما كما حصل عام 1997 خلال الدورة العربية الثامنة التي استضافها لبنان، وخصوصا ان في مثل هذه المناسبات الكبيرة تبقى سمعة لبنان هي على المحك في كافة المجالات والنواحي، وبغض النظر عن المنظور الرياضي الذي يدفع به الاستحقاق الكبير، علما أن عمر التأخير بلغ حوالى الثلاثة اشهر حيث كان من المفترض ان تنطلق ورشة العمل في أيار الماضي حسبما وضع لها في البرنامج الزمني، ولكن لأسباب خارجة عن إرادة كافة الأطراف، ولم تتضح معالمها تماما، فرض التأخير نفسه سيدا على الساحة. وكان غبار الضجة التي أطلقها الاتحاد الآسيوي بتهديده بسحب البطولة من لبنان وإقامتها في بلد آخر (في الصين غالب الظن) قد حرك مكامن المسؤولية لدى المشرفين على أعمال الصيانة في الملاعب الثلاثة المحددة للبطولة (المدينة الرياضية، صيدا البلدي وطرابلس البلدي)، كما وأشعل فتيل الاعتراضات وردات الفعل لدى القيمين على الحدث الكبير لحث هؤلاء المشرفين على مضاعفة الجهود وتسليم الملاعب في المواعيد المحددة، أقلها قبل شهر من انطلاق البطولة، الأمر الذي فرض تدخل رئيس البلاد العماد اميل لحود لحسم الامور والجدل القائم مطلقا العنان »للضوء الاخضر« لإكمال المشاريع الجارية وأعمال الصيانة في الملاعب الثلاثة، وتسليمها في الموعد المحدد كما هو سار في روزنامة العمل. وكان مجلس الانماء والاعمار أعطى في نهاية الاسبوع الفائت بإنهاء إنجاز الملاعب في 15 ايلول المقبل، ما حدا بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم الى التأكيد على لسان أمينه العام بيتر فيلابان بإقامة البطولة في لبنان في موعدها المحدد، علما أن الرئيس لحود أناط بفريق عمل من قبله متابعة تطورات تنظيم البطولة، ويشكل أفراد هذا الفريق جزءا من لجنة طوارئ تتابع كل شاردة وواردة تخص الحدث الرياضي الضخم. اللجنة الإعلامية وكانت اللجنة الاعلامية الخاصة بالمسابقة قد أطلقت مطلع الشهر الحالي صرخة مدوية بضرورة الاسراع في إكمال الأعمال الناقصة في مرافق المدينة الرياضية، وتسريع تلزيم أعمال الصيانة فيها خصوصا ان منشآت المدينة ستضم مكاتب غالبية اللجان العاملة، ومنها المركز الاعلامي الرئيسي الذي يمتد على مساحة 3 آلاف متر مربع ويقع تحت المنصة الرئيسية على المدرجات، علما ان منصة الصحافيين في الملعب تضم 20 مقعدا إضافة الى مقصورة التعليق على المباريات والتي تبدو بحاجة ماسة الى إمدادات لتعود إليها ماهيتها وعافيتها وفاعليتها، وخصوصا ان هذا الحدث الآسيوي الكبير سيجعل من لبنان قبلة لجيش من الصحافيين الاجانب والعرب (400 صحافي الى الآن)، ويقول رئيس اللجنة الاعلامية بيار الضاهر في هذا السياق: »هناك أربعة مراكز إعلامية موزعة على ملاعب المدينة الرياضية وصيدا وطرابلس وفي فندق كومودور، وهي ستجهز بأفضل التقنيات الحديثة من خطوط هاتف وفاكس وانترنت، علما أن الخدمة على الانترنت ستقدم للمرة الاولى في نهائيات آسيا«. وكانت اللجنة الاعلامية بدأت اجتماعاتها التنسيقية منذ فترة، واتخذت من المديرية العامة للشباب والرياضة مقرا مؤقتا لها، وهي من المفترض ان تكون قد باشرت عملها في المدينة الرياضية اعتبارا من ليل امس، على ان تستكمل عملية الانتقال اليوم، وأن تنجز في غضون الأيام القليلة المقبلة. ويشار الى ان اللجنة الاعلامية ستعقد لقاء مع الاعلاميين يوم 24 من الشهر الحالي لوضعهم في صورة الخدمات التي ستقدمها قبل وخلال البطولة، وأبرزها متابعة أخبار المنتخبات (مواعيد التدريب والمؤتمرات الصحافية والمقابلات والاخبار الجانبية)، اضافة الى إعداد اللوائح الرسمية للمنتخبات المشاركة، مع ملخص يومي بالأهداف ومسجليها وترتيب الهدافين والمجموعات وأفضل لاعب في كل مباراة. ويرى الضاهر أن الانتخابات والوضع الاقليمي شكلا عائقاً مهماً أمام عملية تسليط الضوء على المنتخب الوطني والبطولة بالشكل الذي يرضي وكما هو مفترض«. الصيانة قبل فترة وجيزة، بدا ملعب المدينة الرياضية وكأنه يغفو تماما في حضن الإهمال الحاصل على كافة مستويات الصيانة الى درجة بدت معها »أرضيته« وكأنها افتقدت تماما اخضرارها المعروف، إضافة الى »الفيروس« التي كادت ان تقضي على العشب ذاته بشكل تام، غير ان امتداد يد الاهتمام من جديد، ولو بخجل، أعادت الى العشب نزرا يسيرا من اخضراره، والأعمال الجارية حاليا تتمحور حول إعادة العافية الى أرضية الملعب عبر ري العشب المتبقي وزرع البذور في الاماكن الجرداء منه. ويقول مصدر هندسي بأن البذور تحتاج الى فترة لا تقل عن أسبوعين لتتحول الى عشب صغير، ثم الى فترة شهر »لتستوي« مع العشب الأساسي للملعب. وكان نهار امس شهد إنجاز عملية تنظيف الممرات الواقعة تحت المدرجات بشكل تام، كما بوشر بأعمال الامدادات الكهربائية للغرف والاجهزة التابعة للجنة الاعلامية الخاصة بالمسابقة. اجتماعان وكان عقد امس اجتماعان في قاعة الاجتماعات التابعة للمدينة الرياضية: الاول بين عدد من أعضاء مجلس المدينة الرياضية والمسؤولين عن الدورة مع المهندسين والمشرفين على أعمال الصيانة تناول فيه المجتمعون قضية الاسراع بالعمل ومضاعفة الجهود لإنجاز »المشروع« في وقته المحدد بناء على الامكانات المتوافرة، (حضر جانبا منه مدير البطولة رهيف علامة). والثاني لأعضاء اللجنة الاعلامية لترتيب الأوضاع ووضع الأمور في نصابها بعد عملية الانتقال من المديرية الى المدينة الرياضية. المدرجات وتبدو المدرجات بدورها بحاجة الى رعاية تامة واهتمام خاص قد يحتاج الى وقت محدد وخصوصا على صعيد تركيب مقاعد جديدة بدلا من تلك التي حطمت في احدى المباريات، اضافة الى إعادة طلاء الكراسي المتبقية التي بدت وكأنها فقدت لونها الأزرق الطبيعي نتيجة للإهمال وابتعاد يد الصيانة عنها فترة ليست بقصيرة. عبد الوهاب السروجي

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة