تعقد منظمة المؤتمر الاسلامي اجتماعا حول فلسطين في 20 آب الحالي في طهران، وذلك بعد اتصالات مكثفة أجرتها الحكومة الايرانية مع لبنان وسوريا والسعودية وقطر وغيرها لهذه الغاية، ومن المفترض ان يتركز الاجتماع خصوصا على القدس المحتلة. وأوضحت وكالة الانباء الايرانية ان »طلب رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات تنظيم اجتماع لمنظمة المؤتمر الاسلامي حول فلسطين تناوله وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي في اتصالات هاتفية مع العديد من اعضاء المنظمة وخصوصا وزير الخارجية السوري فاروق الشرع«. اضافت ان هذا الاجتماع سيعقد في 20 آب في طهران مضيفة انه سيضم ممثلين عن »إيران وفلسطين وجيبوتي والمغرب« اختيروا اعضاء مديرين للمنظمة في القمة الثامنة للمنظمة في كانون الاول 1997 كما ان المغرب وإيران عضوان في لجنة القدس. وتلقى رئيس الحكومة وزير الخارجية الدكتور سليم الحص اتصالا هاتفيا امس من خرازي تناول موضوع القدس. وأعلن مصدر إيراني ان خرازي ابلغ الرئيس الحص ان اجتماعا سيعقد في العاصمة الإيرانية طهران في 20 آب للبحث في موضوع مدينة القدس. وأجرى خرازي اتصالا هاتفيا امس مع نظيره القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وقالت وكالة الانباء الايرانية انه جرى خلاله بحث العلاقات الثنائية وعدد من الموضوعات الاقليمية ذات الاهتمام المشترك. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية ان اتصالا هاتفيا جرى امس بين خرازي ونظيره السوري فاروق الشرع لبحث آخر المستجدات في المنطقة. اضاف ان الحديث تناول كذلك دور منظمة المؤتمر الاسلامي في إنهاء الاحتلال الصهيوني للقدس وعودة السيادة العربية عليها بموجب قرارات الشرعية الدولية. وذكرت الوكالة السورية للأنباء ان اتصالا هاتفيا جرى ايضا امس بين رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص والوزير الشرع للتشاور وتبادل الرأي حول التطورات الحالية في المنطقة. وجاءت الاتصالات الهاتفية غداة اجتماع نائب وزير الخارجية الايراني محمد الصدر مع الملك السعودي فهد وولي العهد الامير عبد الله في جدة امس الاول لبحث وضع القدس. وأوضحت وكالة الانباء السعودية ان الصدر سلم الملك فهد رسالة من الرئيس خاتمي. ودعت الرسالة الى موقف اسلامي موحد بشأن قضية القدس »لمواجهة المخاطر التي تتهدد المدينة المقدسة« وأطلق خاتمي مبادرة من اجل قيام تكتل اسلامي متماسك يواجه مطالبة اسرائيل بالسيادة على المدينة بأكملها. اضافت الوكالة الايرانية ان »الملك فهد شدد على ضرورة ان تبذل الدول الاسلامية جهودا متضافرة لحماية القدس وان المدينة المقدسة تنتمي لجميع المسلمين في شتى انحاء العالم«. وخلال زيارته الى ايران الخميس، طلب عرفات من الرئيس الايراني محمد خاتمي بوصفه الرئيس الدوري لمنظمة المؤتمر الاسلامي، الدعوة الى عقد قمة خاصة للمنظمة حول قضية القدس واجتماع للجنة القدس التابعة للمنظمة والتي يترأسها الملك المغربي محمد السادس. وشكلت قضية السيادة على القدس التي احتلت اسرائيل القسم الشرقي منها عام 1967 نقطة الخلاف الرئيسية في مفاوضات كامب ديفيد في تموز. وقال خاتمي خلال لقائه عرفات »سنبذل ما في وسعنا لتسوية قضية فلسطين والقدس، ومن المؤكد ان القدس لن تكون لقمة سائغة يلتهمها العدو«. وكانت المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية في كامب ديفيد توقفت بسبب إصرار اسرائيل على الاحتفاظ بالقدس تحت احتلالها بينما تمسك الجانب الفلسطيني بأن يكون الشطر الشرقي من المدينة عاصمة لدولته المستقلة، المزمع إعلانها في الثالث عشر من ايلول المقبل. الى ذلك، يفتتح الاتحاد الدولي للمكتبات اليوم في القدس، مؤتمره العام الثامن والستين وسط احتجاجات فلسطينية شديدة تصفه بأنه تكريس للأمر الواقع الذي تفرضه اسرائيل في المدينة. ويشارك في المؤتمر الذي يعقد أول مرة في القدس التي يجري الفلسطينيون والاسرائيليون مفاوضات حول مستقبلها، 1800 امين مكتبة من 80 بلدا تحت عنوان »المعلومات من اجل التعاون«. وقال بيان صادر عن اللجنة المنظمة للمؤتمر ان »المؤتمر يعقد في اسرائيل بالرغم من الضغوط الكبيرة التي مارسها المندوبون العرب لعدم عقده في القدس«. وعشية افتتاح المؤتمر التقى مسؤولون فلسطينيون في مقر وزارة الاعلام الفلسطينية في مدينة البيرة بالضفة الغربية للإعراب عن »سخطهم« ضد الاتحاد الذي نفذ وعده برغم الحملة الدبلوماسية التي شنّتها منظمة التحرير الفلسطينية لمنع عقد المؤتمر في القدس. وقال المسؤول المكلف ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية فيصل الحسيني ان عقد المؤتمر »في القدس التي لم يحدد مصيرها حتى الآن من شأنه ان يكرس الأمر الواقع الذي تفرضه إسرائيل عليها«. (أ ف ب، رويترز، ي ب)