As Safir Logo
المصدر:

مسؤولون سعوديون: الملف السوري يعود إلى بندر قريباً

الأسد: العمليات القتالية ستنتهي خلال عام

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2014-04-08 رقم العدد:12744

أكد الرئيس السوري بشار الأسد، في رسالة وجهها إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، أمس، أن «المرحلة الناشطة من العمليات القتالية ستنتهي في غضون عام، لتعود سوريا بعدها إلى موقعها السابق في محاربة الإرهابيين»، مستبعداً تكرار التجربة الأوكرانية في سوريا، ومشدداً على أنه باق في بلده، ولن يهرب كما فعل الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش. إلى ذلك، كشف مسؤولون أمنيون سعوديون، أمس، عن أن رئيس الاستخبارات السعودي الأمير بندر بن سلطان سيعود إلى الرياض خلال أيام، بعد قضاء فترة نقاهة لمدة شهرين، مشيرين إلى أنه سيعود لممارسة مهامه كرئيس للاستخبارات والمسؤول عن الملف السوري. ويأتي الحديث عن عودة بندر إلى منصبه بعد زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للسعودية أواخر آذار الماضي، حيث التقى الملك السعودي عبد الله. ونقلت وكالة «اسوشييتد برس» عن ثلاثة مسؤولين أمنيين سعوديين في الرياض قولهم إن وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف كان قد تسلم الملف السوري ووكالة الاستخبارات السعودية خلال غياب بندر، الذي كان قد زار الولايات المتحدة من أجل إجراء عملية جراحية في كتفه، ومن ثم قضى فترة نقاهة في المغرب. وأشار المسؤولون إلى أن بندر عقد اجتماعات عدّة في المغرب، ضمنها لقاء مع نائب وزير الدفاع السعودي الأمير سلمان بن سلطان، الذي قدم له ملخصاً حول زيارته الرسمية لواشنطن وباريس في آذار الماضي، وانه التقى أيضا حاكم أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان خلال وجوده في مراكش. وكانت قد صدرت تحليلات عن أنه تمت تنحية بندر عن الملف السوري، بسبب شكاوى أميركية من أنه يسلّح المتشددين. لكن ديبلوماسياً سعودياً رفيع المستوى قال لـ«اسوشييتد برس» إنه لم يكن بمقدور بندر بن سلطان اتخاذ أي قرار من دون موافقة الملك عبد الله، مشيراً إلى أن وزير الداخلية الأمير محمد تسلم مسؤوليات بندر في غيابه، لأن لوزارته خبرة في محاربة الإرهاب والشؤون الأمنية. الأسد في هذا الوقت، قال رئيس الحكومة الروسية الأسبق سيرغي ستيباشين، في مؤتمر صحافي في موسكو لدى عودته من دمشق، إنه نقل رسالة من الأسد إلى بوتين، أكد خلالها الرئيس السوري أن العمليات القتالية ستنتهي خلال عام، وتشديده على بقائه في سوريا. وقال ستيباشين، الذي يرأس الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية: «التقيت الرئيس السوري (الأربعاء الماضي) في أحد مقار إقامته من أجل تأكيد دعم موسكو الدائم له في مكافحته للإرهاب، ولشكره على موقفه من تدمير الأسلحة الكيميائية». وأضاف ستيباشين أن «الرئيس السوري قال لي: قل لـ(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين إنني لست يانوكوفيتش ولن أرحل أبدا». وتابع «بعكس يانوكوفيتش، ليس لدى الرئيس الأسد أعداء في دائرته المقربة، بل يمتلك فريقاً مترابطاً ومخلصاً. علاوة على ذلك، فإن أقاربه لا يتاجرون ولا يسرقون من الأموال المسجلة بل يقاتلون». وأشار ستيباشين، الرئيس السابق لجهاز الأمن الروسي (إف إس بي)، إلى أن الأسد بدا واثقاً من نفسه ورابط الجأش وفي صحة جيدة و«هو يعلم تماماً ماذا يفعل من دون أي شك». وقال «حين سألته كيف تسير العملية العسكرية، قال لي الأسد إن المرحلة الناشطة من العمليات القتالية في سوريا ستنتهي خلال عام، بعدها سنتحول إلى ما كنا نقوم به طوال الوقت، محاربة الإرهابيين»، مضيفاً أن «الروح المعنوية للجيش السوري عالية جدا». وعلى الرغم من أن الأسد لم يعلن رسمياً نيته الترشح لولاية رئاسية جديدة، في الانتخابات المزمع إجراؤها في تموز المقبل، إلا أن ستيباشين توقع أن يقدم الأسد على خطوة الترشح وأن يفوز في تلك الانتخابات، قائلاً إن «غالبية الشعب السوري ستعطي صوتها له». وقال ستيباشين «عبّر الأسد عن مخاوفه من الهجوم على اللاذقية. هناك محاولات لمنع إخراج جميع الأسلحة الكيميائية ليكون لدى الولايات المتحدة ذريعة تلوم بها سوريا». إلى ذلك، رأى الأسد، خلال استقباله قيادات في «حزب البعث» من درعا والسويداء والقنيطرة لمناسبة ذكرى تأسيس الحزب السابعة والستين، أن «مشروع الإسلام السياسي سقط، ولا يجوز الخلط بين العمل السياسي والعمل الديني». وقال الأسد «حين نكون أقوياء في الداخل فكل ما هو خارجي يبقى خارجياً، وظاهرتان يجب على الحزب العمل على تغييرهما داخل المجتمع، وهما التطرف وقلة الوعي». وأضاف «إننا مستمرون في عملية المصالحات، لأن همنا هو وقف سفك الدم ووقف تدمير البنى التحتية» مشيرا إلى أن «دور البعث في المصالحات الجارية مهم جدا، وللحزبي دور قيادي فيها ضمن منطقته». «الائتلاف» من جهة أخرى، أعلنت «الهيئة العامة في الائتلاف الوطني السوري» المعارض انتخاب 19 عضواً في الهيئة السياسية، حيث احتفظ أربعة أعضاء بمقاعدهم، وهم: أنس العبدة، وهادي البحرة، وأحمد رمضان ونذير الحكيم. أما الأعضاء الجدد، فهم صلاح درويش، عالية منصور، عبد الأحد صطيفو، محمد خير الوزير، محمد خير بنكو، نصر الحريري، يحيى مكتبي، أحمد جقل، أنور بدر، جمال الورد، حسان الهاشمي، خالد الناصر، رياض الحسن، زياد حسن، وسالم المسلط، إضافة الى الأعضاء المنتخبين سابقا وهم أحمد الجربا رئيسا، ونورا الأمير وفاروق طيفور وعبد الحكيم بشار نوابا للرئيس، والأمين العام بدر جاموس. وبذلك يكون عدد أعضاء الهيئة السياسية 24 عضواً. وخرج من الهيئة السياسية لـ«الائتلاف» كل من ميشال كيلو وفايز سارة وموفق نيربية وأكرم العساف ومنذر ماخوس وكمال اللبواني ولؤي صافي وعبد الباسط سيدا ومنى مصطفى. وبهذا يبدو أن الجربا أقصى المعارضين لبقائه أكثر من الولايتين اللتين يشترطهما النظام الداخلي، وأمّن أكثرية الثلثين الضرورية لتعديل النظام الداخلي، لمصلحة التمديد لبقائه في كرسي الرئاسة «الائتلافية». («سانا»، «ايتار تاس»، ا ف ب، ا ب، رويترز)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة