على الرغم من ان الكثيرين من المطلعين والمعنيين بخبايا القطاع السياحي لم يعوّلوا الكثير من آمال النجاح على قيام فندق في تلك المنطقة التي يطغى عليها الطابع السكني القروي، الا ان فندق »رويال بارك« في عين سعادة استطاع وخلال فترة وجيزة تأكيد حضوره المتميز كواحد من أهم المرافق السياحية اللبنانية وساهم بوضع منطقة كانت مجهولة الى حد ما على الخارطة السياحية اللبنانية والعربية وحتى العالمية. وتمكّن الفندق بفضل جهود القيمين عليه وإيمان العاملين فيه ان يثبت وجوده كواحد من أفضل وأبرز الفنادق اللبنانية ضمن نطاق نوعيته. عن »رويال بارك« يتحدث مديره العام رايموند عبود مختصرا بعضا من باقة متنوعة يوفرها الفندق لرواده الاوفياء ساعياً وبكل أمانة لتقديم التسهيلات والخدمات المميزة إرضاء لأذواقهم. { حدثنا بلمحة موجزة عن الفندق، وأبرز ما يميزه عن غيره من الفنادق وبماذا يشتهر بالنسبة لما يوفره لرواده من لبنانيين وسائحين عربا وأجانب. فندق »الرويال بارك« يقع من ضمن المناطق التي يقصدها السواح خلال موسم الصيف، ونعتمد بشكل أساسي على توفير مختلف أنواع النشاطات والخدمات العالية الجودة للسائحين الوافدين من دول الخليج خاصة، بالاضافة الى النشاطات المحلية للبنانيين على تنوع شرائحهم وأذواقهم. وما يميز الفندق عن غيره هو نوعية الغرف المصممة بشكل خاص للسياحة العائلية، فنحن نعرف ان السائحين الخليجيين الذين يزورون لبنان خلال الصيف بغالبيتهم يأتون على شكل عائلات، وهذا يتطلب ان تكون الغرف فسيحة ومجهزة بمطابخ، فيها غرفة جلوس منفردة، اضافة الى إمكانية ان يضاف لها غرف أخرى بشكل ملحق لها، ومن وضع الأسس لهذا الفندق كان لديه الخبرة بأن عملية تفصيل الفنادق في هذه المنطقة بالتحديد وبهذه النوعية لا بد وان تكون عملية مريحة بالنسبة للمساحات ومن حيث تواصل الغرف مع بعضها حتى تصبح ملحقات مترابطة. { هل تركيزكم فقط قائم على السياحة العائلية الموسمية؟ فقط خلال موسم الصيف، وهي الفترة الانشط خلال عملنا وكنا نتمنى لو تكون السياحة على مدار السنة، أي ننتقل من السياحة العربية الخليجية الى السياحة العالمية، والمفروض لبلوغ هذه الغاية القيام بالكثير من الخطوات، الا أنني أعتقد ان عملية تحرير الجنوب ستنعكس بشكل إيجابي جدا على القرار فيما يخص السياحة العالمية والعربية في لبنان. { هل أصبحت تأثيرات تحرير الجنوب على القطاع السياحي تلتمس بشكل فعلي على الأرض برأيك؟ في الحقيقة ليس هناك من مؤشر فعلي واقعي يؤكد هذا الامر، انما المفروض ان نتفاءل لأن اكثر الامور المزعجة التي كانت تؤثر على السياحة هي الوضع الامني الذي كان سائدا في الجنوب، لا سيما الصورة التي كانت تعطى عن لبنان من خلال وسائل الاعلام العربية والاجنبية والتي كانت تؤثر بشكل سلبي جدا، لان الاجنبي او حتى العربي بعد رؤيته لهذه الصور كان من الطبيعي ان يلغي كل قراراته المتعلقة بزيارة لبنان والسياحة في ربوعه. أمنياً عملية التحرير ستنعكس ايجابا على الوضع العام، ولا بد بعدها من تكوين خطة من قبل القيمين على الشأن السياحي، من وزارة سياحة الى نقابات وحتى خبراء في السياحة، لتشجيع السياحة العالمية ولبنان عنده خبراء في كل العالم ممكن استدعاؤهم للمشاركة بذلك فالاجانب يستعينون بالخبرات اللبنانية حتى الشركات العالمية الراقية. وأصحاب الفنادق والنقابات السياحية لا بد وأن يكونوا من فريق العمل ولا يجب ان يكونوا محيّدين، لا بد من قيام خطة جدية لتشجيع السياحة والذي أعتقده انه يجب تسهيل اجراءات الدخول والخروج من والى لبنان لأن هذا الامر بالغ الاهمية والتأثير، من المطار والمرفأ ايضاً، وتخفيض الرسوم على المعاملات أمام الاجانب والسياح. { ما هي مطالبكم أيضا كعاملين في القطاع السياحي في البلد. نحن نطالب أيضا بتنظيم القطاع السياحي في لبنان، الذي نعتبره أنه غير منظّم سياحيا لأسباب عديدة، وهنا أشدد على ضرورة اعادة تصنيف الفنادق في البلد، فهناك عملية تضليل للسياح من خلال بعض النشرات التي توزع عليهم، وهذا يؤدي الى خسارتنا لمصداقيتنا كمؤسسات سياحية لبنانية. الامر الثاني الذي لا بد من العمل عليه هو الخدمات التي لها علاقة بالسياحة، فاليوم لا يوجد تنظيم لجولات سياحية في المناطق مثلا، وتأهيل الادلاء السياحيين بالشكل المطلوب، بالإضافة الى اعادة النظر بتسعيرات تذاكر السفر. لا بد علينا من ان نعي أمرا مهما، وهو هل نريد ان نربّح الطائرة فقط أم يربح البلد كله. العقلية السائدة في لبنان حاليا ان شركة الطيران هي التي يجب ان تربح، هذا صحيح نستطيع ان نربحها إنما بشكل غير مباشر، نستطيع تخصيص ميزانية محددة لدعم هذه الشركات من خلال الحركة السياحية، لا بد من العمل كفريق متكامل، اي تعليم حتى سائق التكسي كيفية التعاطي مع السائح، لا بد من تنظيم أمور النقل. { كيف ترى موقع لبنان على الخارطة السياحية في ظل قيام منافسة اقليمية قوية من الدول المجاورة؟ لقد زرت كل الدول المجاورة من قبرص، وسوريا والاردن وتركيا ومصر ودول الخليج، وأعتقد انه كان مفروضا على لبنان نوع من »الفيتو« السياحي وكأننا موضوعون على اللائحة السوداء سياحيا لعدة أسباب، ولكن من خلال خبرتي أعتقد ان لبنان يملك أقوى المقومات السياحية وعلى مستوى جيد جدا بالوضع الحالي القائم وأفضل بكثير من الدول المجاورة ونحن سابقون محيطنا بأشواط ونستطيع ان نتطور بشكل أفضل. المفروض ان نأخذ قرارا جديا بالانفتاح على مختلف الدول. وقضايا التسويق السياحي لازم ان تتداول بين الخبراء والمسؤولين المعنيين بالشأن السياحي، التسويق والترويج للبنان في الخارج لا يتم بالشكل المطلوب. لا زلنا نعمل بالنسبة للتسويق السياحي على نمط السبعينات رغم الكثير من التغيرات التي طرأت على هذا الموضوع ورغم نشوء العديد من الاماكن السياحية التي لا يعرفها أحد والتي يجب الترويج لها. نعتبر الرويال بارك من الفنادق العشر الاول في لبنان، وقد عمل القيمون على إدارته لتثبيت الهوية والاسم لهذا الفندق، وأتيت للمحافظة على هذا الاسم، وما يميّزه الخدمات التي يقدمها والاشخاص الموجودون فيه، فنحن نعتبر ان السياحة صناعة قائمة على الاشخاص الذين يقدمون الخدمات. فالعاملون في الفندق مكرّسون أنفسهم لخدمة وإرضاء الزبائن. كما ويميزنا أيضا النشاطات التي يوفرها الفندق مثل حديقة الموردي لاستقبال العائلات التي تريد الجلوس في الهواء الطلق مع الطبيعة بهوية لبنانية شرقية مع تأمين نشاطات للأولاد والاطفال، إضافة الى صالة الموردي (المطعم) المعروفة بأجوائها وهو الوحيد الذي يقدم في لبنان تخت شرقي، وهناك تنوع في التقديمات، اضافة الى صالة للعشاء والرقص وأخذنا قرارا بتقديم حسم على فاتورة التلفون وتنظيف الثياب والميني بار. وأنا متفائل بالموسم السياحي القادم.