As Safir Logo
المصدر:

رصد تفصيلي لأوضاع مدارس الشريط المحرر والقرى الملاصقة له الحاجات الملحة: معلمون للمواد العلمية وتجهيزات تقنية وروضات

درس في احد الصفوف واستغراق في الدرس
المؤلف: الزغبي عماد التاريخ: 2000-07-18 رقم العدد:8654

بعد فرحة تحرير الجنوب من براثن الاحتلال الاسرائيلي برزت الحاجة الى إزالة انعكاسات العدوان من داخل القرى المحررة، والقرى الملاصقة التي كانت خارج الشريط المحتل قبل 25/5/2000 عن كاهل المدارس الرسمية، واعادة النهوض بها لتأخذ دورها الطبيعي. من هنا، يجب التطلع الى العملية التربوية في الجنوب كوحدة متكاملة بغض النظر عن التقسيمات الادارية في الاقضية، ويبقى التخطيط المستقبلي للوضع التربوي مرتبطاً بالتنمية وبتشجيع الاهالي على البقاء في ارضهم. ومن القضايا الملحة والضرورية والسريعة للنهوض التربوي في القرى المحررة البدء بترميم وتأهيل وتجهيز البناء المدرسي واعادة فتح المدارس التي كانت مقفلة وتجهيزها خصوصا بصفوف للروضات، وامداد المدارس في المناطق المحررة وخارج الشريط بوسائل الدعم السريع لكي تتمكن من استئناف عملها مطلع العام المقبل وبشكل طبيعي. وتتقاطع معظم مشاكل ومطالب المدارس الرسمية في الحاجة الى البناء والتجهيزات، وتأمين الهيئة التعليمية المتخصصة، وسط اصرار من اهالي البلدات على فتح المدارس المقفلة وتأمين الكادر التعليمي حتى لو كان هناك تلميذان فقط، مع الاشارة الى وجود 14 مدرسة مقفلة في القرى المحررة يقابلها 54 مدرسة يحتاج معظمها الى ترميم وتأهيل وتجهيزات، مع العلم بأن القرى المحررة لم تعان من نقص في الابنية المدرسية وهي تحتاج حاليا الى 8 مدارس فقط، مع الاشارة الى ان مجلس الانماء والاعمار ومجلس الجنوب كانا حاضرين ان لجهة بناء وترميم العديد من المدارس، واستنادا الى بيانات مجلس الجنوب مثلا، نجد ان اعمال البناء المدرسي في المنطقة التي كانت محتلة، قد تواصلت بين الاعوام 19991992، إذ تم بناء ست ثانويات و11 تكميلية وترميم ثلاث مدارس ابتدائية، واضافة طابق او اكثر على اربع مدارس وترميم مدارس بما فيه بناء سور او ملعب. ومن خلال مقاربة الارقام المتداولة من المصادر التربوية يتبين ان كل الاقضية (مرجعيون، حاصبيا، بنت جبيل) والتي عانت من الاحتلال بشكل مباشر قد عرفت نقصا في عدد الطلاب، إلا ان هذا النقص يتفاوت بين منطقة واخرى بنسب تتراوح ما بين 42 في المئة و75،81 في المئة. ومع اندحار الاحتلال وعودة الاهالي الى قراهم المحررة يتوقع زيادة ملحوظة في عدد التلاميذ تقدر بحوالى خمسة آلاف تلميذ للعام الدراسي 2000/2001 أي ما نسبته 75 في المئة. إلا ان هذه الزيادة يقابلها تراجع في عدد التلامذة في المناطق خارج الشريط بحدود الفي تلميذ، والسبب في ذلك انتقال هؤلاء التلاميذ الى قراهم الاصلية والى مدارسهم وبلداتهم. يبقى ان هموم المدارس متشابهة لجهة تأمين الهيئة التعليمية من حيث النوعية، وتجهيز المدارس بالوسائل العلمية المطابقة للمناهج الجديدة، تأمين الكتب التابعة للمركز التربوي وكتاب المعلم والسجلات المدرسية وبطاقات العلامات المدروسة علميا وتربويا، اعداد مدرسين للغة الانكليزية، حل قضية المتعاقدين الناجحين في مباراة العام 1987 لدخول كلية التربية، وانشاء مبان خاصة لمرحلة الروضة في المدارس الابتدائية وفصل تلامذة هذه المرحلة عن بقية التلامذة (الملاعب الخاصة ودورات المياه) بما يتناسب مع القرارات الصادرة عن المراجع المختصة والمتعلقة بهذه المرحلة. ومن بين المطالب التي ينادي بها مديرو المدارس في القرى المحررة عدم ارهاق صناديق المدارس بأجور التعاقد والخدم، والبقاء على اعفاء هذه المدارس من صندوق التعاضد ودعمها بصندوق خاص، الحفاظ على حصانة المدير ضمن صلاحياته القانونية، حل مشكلة المعلمين المعتبرين حالات خاصة، انصاف حملة الاجازات والكفاءة، تعويض المديرين، تفعيل دور التفتيش التربوي، الابقاء على دور المعلمين في كل الشريط المحرر لاعداد الكوادر العلمية اللازمة. ولتفعيل خطة النهوض التربوي في الجنوب اجرى رؤساء المنطقة التربوية وبتكليف من وزارة التربية مسحاً شاملاً للمدارس الرسمية في القرى المحررة وخارج الشريط المحتل سابقا، شمل التلامذة والمعلمين، التجهيزات، الابنية المدرسية، المدارس المقفلة حاليا، ومياه الشرب والخزانات. المعلمون والتلامذة اظهر المسح التربوي الذي اجرته وزارة التربية الحاجة الى 709 معلمين من اصحاب الاختصاصات النوعية (انكليزي، فرنسي، رياضيات، علوم...) اضافة الى معلمي الرياضة والفنون. ويتوزع هذا الرقم على مدارس القرى المحررة 248 معلما، ومدارس القرى التي كانت خارج الشريط الحدودي المحتل قبل 25/5/2000 461 معلما، ويضاف العدد 248 الى 785 معلما موجودا في ملاك وزارة التربية، و27 متعاقدا موزعين على اقضية مرجعيون، بنت جبيل وحاصبيا. وعلى الرغم من لحظ زيادة في عدد المعلمين، الا ان الدراسة تشير الى وجود 18 معلما فائضا وجلهم من اصحاب الاختصاصات المتكررة في المدرسة الواحدة، وهذا العدد قابل للتوزيع في المدارس. التجهيزات ورفع عدد المعلمين، هو لتغطية العجز الحاصل اساساً وللزيادة المرتقبة في عدد التلاميذ المتوقعة للعام الدراسي 2000/2001 من 6964 الى 11956 تلميذاً في مدارس القرى المحررة، ويترتب على هذه الزيادة، رفع عدد الشُعب من 457 الى 606 شُعب، وما يتبع ذلك من اضافة تجهيزات موزعة كالآتي: قضاء مرجعيون: 139 طاولة معلم، 895 مقعدا، 69 خزانة، خمسة مختبرات، 7 مواد مختبر، 36 حاسوبا، 9 تكنولوجيا، مكتبة عدد 5، 6 تلفزيونات وستة فيديوهات. قضاء بنت جبيل: 125 طاولة معلم، 995 مقعدا، 87 خزانة، ستة مختبرات، و8 مواد مختبر، 22 حاسوبا، 13 تكنولوجيا، خمس مكتبات، تلفزيون 6 وفيديو 6. قضاء حاصبيا: 104 طاولات، 525 مقعدا، 68 خزانة، خمسة مختبرات، 4 مواد مختبر، 39 حاسوبا، 8 تكنولوجيا، مكتبة عدد 3، تلفزيون 3 وفيديو 3. أما في القرى التي كانت خارج الشريط المحتل، فتشير الدراسة الى نقص مرتقب في عدد التلاميذ خصوصا في قضاء النبطية بحوالي ثلاثة آلاف تلميذ، بحيث ينخفض العدد من 23489 في اقضية مرجعيون، بنت جبيل، حاصبيا والنبطية الى 21643 تلميذا. وبالنسبة للتجهيزات فهي تقريباً متشابهة مع مدارس القرى المحررة ان لجهة زيادة عدد الطاولات والمقاعد (2890) والتجهيزات الادارية وللروضات والمختبر والحاسوب وغيرها. ويتراوح اوضاع الخزانات ومياه الشرب لمدارس المناطق المحررة بين الوسط والسيء وهي تحتاج اما الى تأمين شبكات مياه جديدة او تأهيلها وبين الصيانة وتأمين خزانات جديدة بكلفة تبلغ 61 مليونا و210 آلاف ليرة. أما اوضاع الخزانات ومياه الشرب في القرى التي كانت خارج الشريط المحتل فهي بين الوسط والجيد وتحتاج الى 27 مليونا و325 ألف ليرة، لتأهيل شبكات المياه وتغيير الخزانات. الأبنية المدرسية وتتشابه الى حد بعيد اوضاع الابنية المدرسية وحاجاتها في القرى المحررة والقرى التي كانت خارج الشريط المحتل قبل 25/5/2000 ان لجهة الحاجة الى الترميم او التأهيل او الى ابنية جديدة. ففي اقضية مرجعيون بنت جبيل وحاصبيا المحررة يوجد حاليا 54 مدرسة اضافة الى دار للمعلمين في بنت جبيل، و14 مدرسة مقفلة، اما خارج الشريط المحتل سابقا فيوجد 63 مدرسة اضافة الى دار للمعلمين في النبطية. وتلحظ الدراسة الحاجة الى بناء مدرستين في قضاء مرجعيون التي يوجد فيها 23 مدرسة واربع مقفلة، والعقارات مؤمنة علما انه انجز بناء جديد لمتوسطة كفركلا ويتم حاليا بناء متوسطة حولا، ويقوم مجلس الجنوب حاليا بانجاز جناح لمتوسطة بلاط، ومع ذلك تحتاج سبع مدارس للترميم، وسبع اخرى للتأهيل. ويحتاج قضاء بنت جبيل الى مدرستين جديدتين في رامية وعيترون اضافة الى 18 مدرسة موجودة وخمس مقفلة، والمطلوب ترميم 8 مدارس وتأهيل 13 اخرى. وقد انجز مجلس الجنوب بناء حديثا في عيناتا وسيتم التسليم خلال الصيف الحالي، كما يقوم المجلس بانشاء بناء جديد (ابتدائية) في بيت ليف. والملاحظ ان مدرستي بيت ليف الابتدائية ورامية الرسمية قد وضعتا في خانة ملك الادارة المدنية!. كما يحتاج قضاء حاصبيا الى بناء مدرستين جديدتين في حاصبيا وعين جرفا اضافة الى المدارس ال13 والخمس المقفلة، وتبرز الحاجة في قضاء حاصبيا الى ابنية جديدة للروضات والى تأهيل عشر مدارس وترميم مدرسة واحدة فقط. أما بالنسبة لاوضاع الابنية المدرسية وحاجاتها في القرى التي كانت خارج الشريط المحتل قبل 25/5/2000 فهي على الشكل التالي: قضاء مرجعيون اربع مدارس، بنت جبيل 18 مدرسة، حاصبيا اربع مدارس، والنبطية 47 مدرسة اضافة الى دار للمعلمين. وتحتاج بلدة تولين في قضاء مرجعيون الى بناء جديد والعقار مؤمن من قبل الاهالي، علما ان البناء الموجود يحتاج الى ترميم. وتبرز الحاجة الى بناءين في قضاء بنت جبيل الاول في برعشيت والثاني في تبنين، علما ان مجلس الجنوب بدأ ببناء مدرسة في برج قلاويه والبناء الجديد في عيتا الجبل سينجز خلال فصل الصيف، والمطلوب ترميم ثلاث مدارس في برج قلاويه وخربة سلم وتبنين، وتأهيل 11 مدرسة. اما في قضاء حاصبيا فالمطلوب بناء جديد في بلدة الكفير خصوصا ان البناء الحالي قديم ويحتاج الى ترميم، كما تحتاج مدارس خلوات الكفير وميمس ومرج الزهور لتأهيل. وتبرز الحاجة في قضاء النبطية الى اربعة ابنية جديدة، واضافة طوابق اكثر من عشرة طوابق في عشر مدارس، في حين يتم حاليا بناء مدرسة جديدة في حاروف قد تنجز قبل بدء العام الدراسي الجديد والبناء الجديد في جباع الذي شيّده مجلس الجنوب أُنجز، وبوشر العمل ببناء جديد وهو قيد الانجاز في ميفدون، كما ان المطلوب ترميم 14 مدرسة وتأهيل 14 اخرى. المدارس المقفلة وتظهر الدراسة الأولية حول وضع المدارس الرسمية المقفلة في أقضية حاصبيا ومرجعيون وبنت جبيل الآتي: في قضاء حاصبيا، توجد خمس مدارس، ولا يتوقع ان يسجل فيها اكثر من 150 تلميذا كحد أقصى، مع إلحاح من اهالي بلدة الماري بفتح المدرسة، وصيانة بعض الطبقات وحاجتها لبعض التجهيزات التقنية، ويتوقع ان يسجل فيها حوالى المئة تلميذ اكثرهم يتعلمون اللغة الانكليزية. أما مدرسة كوكبا الرسمية والتي يستعملها المهجرون وغيرهم منذ سنوات فتحتاج الى مختلف انواع الصيانة والتجهيزات، علما ان عدد التلاميذ المتوقع غير معروف، لكنه لن يزيد عن عشرين تلميذا في أفضل الظروف. ومع ان بناء مدرسة راشيا الفخار الرسمية جيد والتجهيزات الاساسية موجودة، الا انه لا امكانية حتى الآن لفتحها حسب رأي المختار والمدير السابق للمدرسة، حيث من غير المتوقع زيادة عدد القاطنين بشكل لافت اضافة الى التوجه العام للمدارس الخاصة، لكن الدراسة تتوقع ان يعاد النظر بهذا الرأي في الأشهر المقبلة (يمكن ان يكون الرهان على الوضع الاقتصادي..). كما ان حال بناء مدرسة كفرحمام الرسمية جيدة وتحتاج فقط لبعض الزجاج والطلاء، الا انه يتوقع ان يكون عدد التلاميذ بين عشرة و15 كحد أقصى حسب رأي المختار والمدير السابق. أما مدرسة ابو قمحه الرسمية فهي فارغة وبحاجة الى اعادة ترميم كاملة وكل انواع التجهيزات. والتلاميذ لن يتجاوزوا العشرة في احسن الحالات حسب التوقعات، خصوصا انها بلدة صغيرة والتوجه للمدارس الخاصة في شكل عام، حيث لا يوجد تلميذ في مدرسة رسمية خارج البلدة منذ سنوات. وتوجد في قضاء مرجعيون اربع مدارس مقفلة وعدد التلاميذ المتوقع بحدود خمسين تلميذا، غالبيتهم في مدرسة الوزاني (حوالى 30 الى 35 تلميذا)، والبناء غير صالح وتعرض مرارا للكسر والسرقة وبحاجة لإعادة ترميم عامة، على عكس بناء مدرسة برج الملوك الجيد والذي اجريت له صيانة منذ فترة قريبة، الا انه من غير المتوقع وجود تلاميذ حسب رأي الفاعليات بسبب تداخلها الجغرافي مع القليعة وقربها من مدرستها والتوجه العام للمدارس الخاصة. وفي طلوسة لا يوجد بناء وعدد تلامذتها كان قليلا جدا، في حين ان البناء موجود في رب ثلاثين وبحاجة الى ترميم كان فيها عشرة تلاميذ. وتتشابه اوضاع المدارس المقفلة في قضاء بنت جبيل والتي اقفلت قسريا بسبب الاحتلال بمدارس قضاءي حاصبيا ومرجعيون، على الرغم من وجود مدرستين حديثتي البناء. فمدرسة كونين الرسمية شيّدت حديثا من قبل مجلس الجنوب (15 غرفة تدريس)، ولم يكن هناك بناء مدرسي بل كانت قديما تستخدم المدرسة الطابق الأرضي من حسينية البلدة. ويصر اهالي البلدة على فتح المدرسة حتى لو كان هناك تلميذان، ومن المرجح ان يصل العدد الى خمسين تلميذا، اذا اخذ بعين الاعتبار تلامذة البلدة الذين يدرسون في مدارس بنت جبيل، وان ينضم اليهم تلامذة قرية بيت ياحون، حيث لم يكن في البلدة مدرسة ولا يوجد بناء، بل كان هناك معلم منفرد يؤمن التدريس لعدد قليل من التلامذة في مسجد بلدة بيت ياحون. ويتوقع اهالي الطيري عودة عدد لا بأس به من التلامذة الى مدرسة البلدة المشادة حديثا، والتي تتألف من طابقين اضافة الى طابق أرضي كان يُستخدم كملجأ. وتضم المدرسة جناحا اداريا و18 غرفة تدريس، اضافة الى قاعات مختبر وقاعات يمكن استخدامها للمعلومات والتكنولوجيا، الا انها خالية من اي تجهيز. وتلحظ الدراسة ضرورة بناء مدرسة لبلدة حانين المدمرة كليا حتى لو كان هناك عشرة تلامذة. كذلك يوجد مدرستان مقفلتان هما القوزح الرسمية (كانت قديمة من غرفتين تابعتين لمستوصف البلدة) ورشاف ووضعها شبيه ببلدة حانين المدمرة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة