As Safir Logo
المصدر:

جوزف صايغ أوّل من كتب عن سعيد عقل([)

المؤلف: أبو رحل أنطوان التاريخ: 2013-11-02 رقم العدد:12619

من خلال النظرة المُحبة، والمُتبصرة، لملحق «السفير» وأهلِه، ألفتُ الأستاذ زين الدين الى أن طائفة كبيرة من الشعراء والأدباء والأكاديميين قد تناولوا سعيد عقل في دراساتهم أو مداخلاتهم. لكنه، لا أدري لماذا اقتصر على ذكر عدد قليل من الأدباء بقوله: «وفي إحصاء أولي فوجئت بأن بضعة مؤلفات عربية، تفردت بالبحث والتنقيب في متونه الشعرية بالذات، كتبها مناف منصور، وجورج زكي الحاج، وجورج غريب، وهند اديب، وآخرها لهنري زغيب أحد مريديه المخلصين لخطه الشعري». من باب الوفاء للحقيقة أؤكد للأستاذ زين الدين بأن لائحة الذين تناولوا شعر سعيد عقل هي كبيرة جداً، ونذكر له أهمهم، وهم الشعراء والأدباء والاكاديميون هنري عويط، رفيق روحانا، سهام ابو صوان، منيف موسى، جورج شكور، لواء جورج شكور، ايلي انطون، غازي بركس، موريس وديع النجار، ميشال كعدي، جان سالمه، انطوان الاشقر ويظل جوزف صايغ في طليعة هؤلاء للأسباب التالية: أولاً: ان الشاعر، وبحاثة الجمال، جوزف صايغ هو صاحب كتاب «سعيد عقل واشياء الجمال» الذي وضعه خلال شهر ايلول من العام 1955، وهو أول كتاب مختلف في مُداناته شعر سعيد عقل، على ضوء علم الجمال. وأصدره العام 1959 فأحدث ضجة وأصاب إعجاباً لأنه حقق نقلةً نوعيةً في النظر الى الشعر، وطرق تذوقه، والتفلسف حوله، والاضاءة عليه، بحيث يمكن الجزم بأن هذا الكتاب فرض نفسه كتجربة تأسيسية رائدة في علم الجمال تخطت معالمها لبنان، وكان من المفترض ألا يغيب عن بال أي باحث أو ناقد. ثانياً: كتاب «سعيد عقل وأشياء الجمال» صدر في طبعة ثانية منقحة في ايلول 2009 مع مقدمة جديدة ضمَّنها صايغ نظرته الى الإنسان والكون على ضوء ديوان «رندلى». ثالثاً: معظم الأدباء والباحثين الذين ذكرهم زين الدين هم على معرفة بأسبقية وأهمية الشاعر جوزف صايغ في دراسة سعيد عقل، ويكفي أن نقرأ ما كتبه الصديق جورج زكي الحاج في كتاب «نقدات على بيدر الكلمة» (منشورات المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع)، الطبعة الأولى، 1983. ومما جاء فيه حرفياً: «لا يُذكر سعيد عقل إلاَّ وتُذكر معه «أَشياءُ الجمال»؛ ولا تُذكر «أَشياء الجمال» هذه إلاَّ معها المنقِّب المتبصِّر، الذي لا تُبصر عيناه إلاّها عنيت به الشاعر جوزف صايغ، الهادئ، أَلمتأنّي في رفع الحجاب عن الصُّبح، وفي إسقاط الملاءَة عن الفجرَيْن». رابعاً: سعيد عقل منح جوزف صايغ جائزته مرتين: في الأولى قال نائب نقيب الصحافة جورج سكاف، بتاريخ 5-2-1975، «جائزة سعيد عقل» أَوَّل طلّتها ذهبت الى جوزف صايغ، وكان صايغ لا يزال بَعدُ فتَّى. أما اليوم فهي تذهب الى جوزف صايغ ملكةً، وهو صاحب المؤلَّفات الملكات». أما الشاعر سعيد عقل فقد استهل كلامه في حفل تسليم جائزته لجوزف صايغ، في نقابة الصحافة، بتاريخ 30-8-2003 بالقول: «بالنسبة إليَّ جوزف صايغ بيعرف ماهيّة الجمال. وكتابه عنِّي، «سعيد عقل وأشياءُ الجمال»، هو أوَّل كتاب كُتب عنِّي. بحب هالكتاب كتير. كتير بحبّو. يمكن مش بس ما انكتب بقوَّته، بل ما رح ينكتب يمكن بقوَّته». أنطوان ابو رحل ([) رداً على مقالة أحمد زين الدين ضمن محور عن سعيد عقل نشر في «الملحق الثقافي» لجريدة «السفير» في العدد الصادر يوم الجمعة 25 تشرين الأول الماضي.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة