As Safir Logo
المصدر:

شجرة السماق: صناعية وبيئية

شجرة سماق في كفرتبنيت
المؤلف: غانم روبير التاريخ: 2000-07-12 رقم العدد:8649

من بين الزراعات الاقتصادية والبيئية التي اهملت في لبنان، زراعة السماق. هذه الشجرة التي لها أهمية استثنائية في مجالات الصناعة والغذاء وحماية البيئة. إسمها العلمي Rhuscariaria ومنها عدة اصناف تتلاءم مع بيئة بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط ومنها لبنان وسوريا. وهي تنتمي الى العائلة البطمية وتتواجد على جميع الارتفاعات وفي مختلف المناطق والأراضي الفقيرة والجافة والكلسية، نظرا لقدرتها على تحمل جميع العوامل المناخية والتأقلم معها، مما يجعلها من الزراعات الصالحة تماما لعمليات تحريج الأراضي الجرداء والمنحدرات والتي تساهم في حفظ التربة من الانجراف. والمعلوم ان شجرة السماق لا تتطلب اهتماما وعناية كبيرين بالنسبة لغيرها من الزراعات باعتبارها من الاشجار الحرجية. لهذه الشجرة عدة اصناف: منها سماق كوتينوس والسماق البلدي والسماق الاميركي والسماق الصيني. ويمكن لزارعها الاستفادة منها بعد سنوات قليلة من زراعتها حيث يمكن استغلال ثمارها عبر تجفيفها ودقها او طحنها ومن ثم نخلها وحفظها واستهلاكها مع الاكلات الشهيرة مثل الزعتر والزيت او مع الفتوش او البيض... الخ. وتعتبر اوراق السماق من المصادر الهامة لصناعة الدباغة بعد معالجتها كما تقتضيه الصناعة حيث تجمع في الخريف عند احمرارها، فتجفف وتطحن وتستخرج منها مادة الصباغ. كما يستفاد من اوراقها وقشور اغصانها لاستخراج مواد الدباغة الهامة في صناعة الجلود. وتزرع اشجار السماق بالقرب من المعامل حيث تساهم اوراقها بامتصاص الاغبرة والابخرة المتصاعدة من بعض الصناعات. أخيرا، وتسهيلا لعملية زراعة هذه الشجرة، تقتلع النموات الموجودة في اسفل سيقان اشجار السماق مقرونة بأرومة صغيرة من أسفل الساق، وذلك خلال أوائل الشتاء حيث يتم زرعها في الأرض المخصصة لها على عمق يتراوح بين 40 و50 سم.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة