وضعت الحكومة مشروعها لتنظيم الخصخصة وإشراك القطاع الخاص في البنى التحتية، وهو الخطوة الثانية بعد إقرار قانون تنظيم عمليات الخصخصة الذي حدد شروطها العامة ومجالات تطبيقها. ويتضمن هذا المشروع الوثيقة الذي أقره مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، الأسباب الموجبة ومبررات اعتماد برنامج الخصخصة، والدور الحيوي المتوقع من هذا البرنامج في إطار »استراتيجية« الحكومة الرامية الى تنمية الاقتصاد وإنعاشه وتطوير قدرته التنافسية وتصحيح وضع المالية العامة. كما يتضمن المبادئ التوجيهية والإجراءات التي ستتبعها الحكومة للتأكد من تنفيذ جميع المعاملات بشكل يضمن الشروط التنافسية والشفافية التي تصون المصلحة العامة وتتطابق مع القانون، وكذلك يتضمن وصفا للهيئات الحكومية التي ستتولى توجيه وإدارة وتنفيذ البرنامج ولا سيما المجلس الأعلى للخصخصة وأمانته العامة التنفيذية. ويقترح هذا المشروع خطة عمل للمباشرة في تنفيذ برنامج الخصخصة، ولا سيما العمل على إنشاء الأمانة العامة المذكورة بسرعة كبيرة وإنشاء صندوق الموارد المتجددة لمعاملات الخصخصة الذي سيتولى تمويل الدراسات الاستشارية... وتحضير دفاتر الشروط للمناقصات الدولية لاختيار استشاريين ماليين (مصرف أعمال ومدققي حسابات) وقانونيين للبدء بالخطوات العملية لتحضير ملف خصخصة قطاع الاتصالات كأول قطاع قابل للتنفيذ في إطار البرنامج المعروض... وتشكيل فرق عمل للبدء بالتحضير لخصخصة قطاعي الاتصالات والكهرباء. اللافت في المشروع المقرر، انه يحافظ على فترة التنفيذ المحددة في برنامج عمل الحكومة للتصحيح المالي، أي في حالة المشروع بين العام 2000 والعام 2003، علما بأنه يقر بصراحة بالمصاعب التي تواجه عملية التنفيذ ولا سيما لجهة تشعب الملفات، والحاجة الى ترتيبات قانونية وإدارية ومالية مسبقة في معظم المؤسسات المعروضة ضمن برنامج الخصخصة، وفي مقدمها تحويل هذه المؤسسات الى شركات مساهمة ومعالجة ملفاتها الإدارية وإيجاد الحلول للعاملين فيها. ويفيد المشروع بوجود 34 مؤسسة اقتصادية عامة مدرجة ضمن برنامج التخصيص، وذلك بعد تطبيق قانون دمج مصالح المياه (21 مصلحة) في 5 مؤسسات عامة، وتتركز أبرز المؤسسات المنوي خصخصتها في قطاعات الاتصالات وإنتاج الكهرباء وتوزيها وفي النقل البري والبحري والجوي. ويجدد المشروع التزام الحكومة أيضا باستخدام »الحصيلة الصافية« للمبيعات في التخفيف من عبء الدين المتراكم، على الأسس نفسها التي اقترحها برنامج التصحيح المالي للوصول الى نسبة دين عام من الناتج المحلي الاجمالي دون 100 في المئة في العام 2003، باعتبار ان الحسابات الأولى لناتج الخصخصة تفيد بأن كل مليار دولار من مبيعات الأصول والموجودات العامة يجري تسديدها لإطفاء جزء من أصل الدين العام تؤدي أيضا الى تخفيض مدفوعات الفائدة بمعدل 140 مليون دولار سنويا. ويعترف المشروع بأن قانون تنظيم الخصخصة أغفل الضمانات المطلوبة للعاملين في المؤسسات المدرجة ضمن البرنامج، ولذلك يحاول سد هذه الثغرة عبر الوعد بمشروع لا تزال دراساته قيد التحضير، يهدف بحسب تعبير المشروع الى إنشاء شبكة وقاية اجتماعية للتخفيف من آثار الخصخصة على العمالة، وذلك بالاستناد الى مجموعة من التدابير غير الواضحة حتى الآن، وفي مقدمها إعطاء الحوافز المالية للتقاعد المبكر، وتنفيذ برامج للتدريب المهني لتأهيل العاملين المقرر صرفهم للعمل في مؤسسات أخرى أو في المؤسسات المخصخصة نفسها، ووضع برامج لدعم إنشاء مؤسسات الأعمال الصغيرة والمشاريع ذات المبادرة (حاضنات الأعمال)، فضلاً عن إيجاد السبل لإتاحة فرصة مشاركة العاملين أنفسهم في عملية الخصخصة عبر منحهم حقا تفضيليا لشراء حصة صغيرة من الأسهم، ومنحهم تسهيلات للدفع أو حسومات على سعر مبيع السهم المحدد للمستثمر الاستراتيجي أو المعروض في السوق المالية. ولا يشير المشروع الوثيقة الى ما أعلنه مرارا وتكرارا وزير المالية وغيره من المسؤولين عن وجود مشروع لإنشاء صندوق اجتماعي يتولى دفع التعويضات للموظفين الفائضين في القطاع العام ومنهم الموظفون في المؤسسات العامة المراد خصخصتها أو الشركات الأخرى كشركة طيران الشرق الأوسط وتلفزيون لبنان وأنترا للاستثمار... الخ. ويخشى أن يكون في عدم الإشارة توجه للتراجع عن مشروع إنشاء الصندوق ولا سيما ان هناك مؤشرات سابقة تدعم مثل هذا التوجه إذ جرى احتساب ما تم توفيره من تمويلات لصالح إنشاء هذا الصندوق في حساب الموارد المتاحة لتنفيذ بعض المشاريع المدرجة في برنامج إنماء المناطق المحررة والمناطق المتاخمة لها.. ويبرر المشروع اعتماد برنامج للخصخصة، بأن المؤسسات والموجودات الاقتصادية العامة المعروضة في هذا البرنامج تتسم بالأداء الضعيف، وبعضها يعاني من خسائر تشغيل كبيرة كشركة طيران الشرق الأوسط ومؤسسة كهرباء لبنان، فضلا عن ان العائد على رأس مال بعض هذه المؤسسات قليل أو سلبي، وجميعها يعاني من ضعف الانتاجية وارتفاع التكاليف كما هو الحال في وزارة البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية (اوجيرو)، وتعاني من إنتاج كميات غير كافية بنوعيات رديئة... ويشير المشروع في مبرراته الى ان مئات ملايين الدولارات أُنفقت بعد الحرب لإعادة تأهيل وتطوير شبكة الهاتف الثابت ومحطات توليد الكهرباء، إلا أن هذه القطاعات لا تزال تحتاج إلى مبالغ مماثلة كاستثمار رأسمالية إضافية... ويحاول المشروع الوثيقة تلميع برنامج الخصخصة عبر تلميع تجارب الدول الأخرى، ويتحدث عن نتائج مثيرة للاعجاب أدت الى ارتفاع الربحية وتفعيل التشغيل وزيادة العمالة!! ويشير الى ان هذه التجارب دلت على وجود ارتباط وثيق بين الخصخصة والمنافسة، فضلاً عن انها دلت على أن وجود هيئات رقابية فعالة وبعيدة عن »التدخل السياسي« أمر ضروري للنجاح في حماية المستهلكين بعد عملية الخصخصة ولا سيما في ظل وجود »الاحتكارات الطبيعية«.. استراتيجية الخصخصة: جاء في المشروع ان الحكومة قررت ان تنقل الى القطاع الخاص ملكية او ادارة اقسام كبيرة من بعض المؤسسات الاقتصادية التي تملكها او تديرها الدولة، وقررت ايضا الافساح في المجال لمشاركة اوسع من القطاع الخاص في البنى التحتية. واشار المشروع الى ان العمل الحر في بيئة تنافسية ادى في السابق الى مستوى معيشة مرتفعا نسبيا والى نمو اقتصادي سريع بلغ متوسطا قدره 95،5 في المئة بين عامي 1964 و1974... ورأى ان الخصخصة فيها منافع عدة للاقتصاد ككل والمستهلكين خصوصا من جراء ازدياد التنافس في القطاعات الرئيسية واجتذاب استثمارات جديدة لتوسيع خدمات المرافق العامة بما في ذلك الاتصالات والكهرباء والنقل... وهذا يساهم في تمكين الحكومة من تنفيذ برنامج التصحيح المالي لجهة خفض الدين العام وعجز الموازنة، إذ ان هذا البرنامج لا يمكن تحقيقه من دون مشروع للخصخصة. المؤسسات المعروضة: تملك الدولة كليا او بالاكثرية 50 مؤسسة اقتصادية عامة، كما تملك مؤسسات تعمل حاليا كمؤسسات اعمال تقدم سلعا وخدمات للجمهور... ومن بيم المؤسسات الاقتصادية العامة توجد 21 مصلحة مياه سيجري دمجها في 5 مؤسسات مما يبقي 34 مؤسسة اقتصادية يمكن ادراجها في برنامج الخصخصة خلال الحقبة الزمنية المحددة للمشروع أي من العام 2000 الى العام 2003 ولكن بعد تحويلها الى شركات مساهمة... ولا سيما في قطاعات الاتصالات وانتاج الكهرباء وتوزيعها والنقل، لأن الخصخصة في هذه القطاعات ستدر اكبر الايرادات فضلا عن انها تتصف بالاولوية. وتشمل محفظة الحكومة المالية مجموعة من الموجودات، ومنها اسهم في مؤسسات اعمال خاصة انتقلت ملكيتها الى الدولة من خلال مصرف لبنان، فضلا عن مرافق اخرى احتكارية تقدم خدمات اساسية... وهذه الموجودات يمكن تحويلها بسرعة الى القطاع الخاص، علما بأن هناك موجودات تتطلب خصخصتها استعدادات متشعبة لكي يتاح الحصول على اقصى قيمة ممكنة، ولكن في كل الحالات تنوي الحكومة البدء بعملية الخصخصة هذا العام... إلا ان التوقيت الفعلي لكل معاملة خصخصة يرتبط بمدى تشعبها والحاجة الى اعدادها وتأمين شروطها، فبعض هذه المعاملات كالاتصالات تنطوي على شروط اضافية كثيرة كاعادة التشكيل القانوني والاداري والمالي واعادة توزيع القوى العاملة، اما البعض الآخر كالتفرّغ عن اسهم شركة انترا للاستثمار فينطوي على شروط اقل واسهل، علما بأن بيع اسهم بعض الشركات كشركة طيران الشرق الاوسط يتطلب سياسة واضحة في ميدان النقل الجوي واعادة هيكلة والتعهد بحماية ادارة الشركة من التدخل السياسي. المبادئ التوجيهية وبحسب المشروع سترتكز هذه المبادئ التوجيهية على العناصر التالية: أ سيتم تحويل المؤسسات الاقتصادية العامة والموجودات العامة الى القطاع الخاص في اسواق مفتوحة على المنافسة، وإذا كانت المؤسسة مهيمنة على قطاع ما، سيتم تفكيك هذه المؤسسة قبل البيع، او إلغاء القيود على دخول شركات جديدة الى القطاع نفسه... ولن يتم منح المشترين احتكارا تاما او غير مراقب كما لن يتم منحهم حماية او ميزات خاصة او اسعارا تفضيلية للمدخلات او تمويلا من موارد القطاع العام او ضمانات قروض. ب سيتم منح المشترين جميع الحقوق وحرية التشغيل الطبيعية، كما في الشركات التجارية الخاصة. وسيتمتع هؤلاء بسلطة تحديد المستوى الامثل لحجم وتركيب القوى العاملة. ج سيتم انشاء الهيئات الرقابية اللازمة قبل البيع. د لن تتمتع الحكومة بأي حقوق تصويت او سلطة مراقبة خاصة او استثنائية في حال احتفاظها بأقلية من الاسهم إلا في حالة وجود »السهم الذهبي« في المشاريع الاحتكارية او الاستراتيجية... علما ان ممارسة حقوق »السهم الذهبي« محصورة بحالات معينة كالسماح او رفض بيع اسهم اكثرية في احد المرافق. ه سيكون التعويض الذي تتلقاه الحكومة من البيع تعويضا نقديا.. او بشكل تسديد قسم من الدين العام، او كلاهما معا.. ولن تقبل الحكومة مدفوعات مؤجلة. و ستكون حقوق المستثمرين المحليين والاجانب متساوية، علما انه يحق للحكومة ان تقرر استثنائيا تخصيص مجموعة من الاسهم للمستثمرين المحليين وحدهم. ز سيتم تشجيع النقل الى مالكين من ذوي الخبرة التقنية والمهارة التشغيلية والكفاءة الادارية والقوة المالية. ج تشجيع توسيع ملكية الاسهم من قبل الافراد والمؤسسات. ط سيتم اعتماد المعايير العادية للتعامل التجاري... ولا يمكن اتمام عملية البيع، إلا بعد الحصول على العروض المستدرجة علنا إلا في حالات تنطوي على موجبات قانونية قائمة كحق الشفعة للمساهمين الحاليين. صندوق الموارد المتجددة سيتم تخصيص حصيلة البيع لتغطية تكاليف المعاملة وتخفيض الدين العام، ولن يتم اعتبار الايرادات عادية، اذ سيتم تحويل حصيلة البيع الصافية الى حساب خاص للخزينة لدى مصرف لبنان، وستكون موارد هذا الحساب مخصصة فقط لاطفاء الدين العام. وتنوي الحكومة انشاء صندوق للموارد المتجددة يغطي تكلفة إعداد وتنفيذ عمليات الخصخصة، يدعى »صندوق الموارد المتجددة لمعاملات الخصخصة« وسيتم تأمين رأسماله من مساهمات الدولة وهيئات دولية كالبنك الدولي والاتحاد الاوروبي، سيتم استخدام موارده للحصول على خدمات استشارية مهنية، على ان تعاد هذه الموارد من حصيلة البيع بعد اتمامه. وسيخضع هذا الصندوق لمراقبة لاحقة من ديوان المحاسبة. اعتبر المشروع ان المؤسسات والموجودات الاقتصادية العامة المراد خصخصتها خلال فترة 3 سنوات، سيتم اختيارها وفق المعايير التالية: أ اذا كانت غير رابحة حاليا ولكنها قادرة على الربح. ب اذا كانت تعمل في بيئة اقتصادية مشوهة نسبيا ولكنها قابلة للتصحيح، كما هو الحال في سوق الاتصالات. ج اذا كانت هناك حاجة محدودة او معدومة الى اعادة تشكيلها المالي والاداري كالمؤسسات المحوّلة الى شركات مساهمة، فهذه لا تحتاج الى اعادة تنظيم قانوني قبل نقلها الى القطاع الخاص. د اذا كانت غير مشمولة بالدعم. ه اذا كانت ملكية الدولة فيها كبيرة. طرق الخصخصة ولفت المشروع الى ان الحكومة قررت استخدام طرق للخصخصة تبعا لكل مؤسسة او قطاع، عبر استدراج العروض التنافسية لبيع الموجودات او الاسهم بواسطة مزاد علني، او استدراج عروض او عرض عام للاسهم في بورصة بيروت، او ادراج نسبة معينة من الاسهم في السوق الدولية بهدف تحسين قيمتها وسيولتها، او قبول عرض شراء كامل من قبل الموظفين او الادارة، او كليهما معا... ويمكن في بعض الحالات استخدام طرق متنوعة كبيع مجموعة اساسية من الاسهم الى مستثمر استراتيجي طويل الاجل، على ان يتبع ذلك بيع قسم من الاسهم الى الموظفين، ثم عرض عام لباقي الاسهم مرة واحدة او اكثر من مرة. خطة العمل المباشرة اعتمدت الحكومة اللبنانية برنامجا لتصحيح المالية العامة مدته خمس سنوات، ويستهدف هذا البرنامج تخفيض عجز الموازنة ونسبة الدين العام الى الناتج المحلي الاجمالي، واعادة المالية العامة الى وضع صحيح عن طريق ازالة التشوهات التي اصابت الاقتصاد ككل. ولتحقيق الاهداف المالية المرسومة في البرنامج التصحيحي، لا بد من اتخاذ خطوات فورية تتيح التقدم في تنفيذ مشروع الخصخصة. والواقع ان الانطلاق في تنفيذ هذا المشروع قد اصبح ضرورة ملحة، لان الاسواق المالية الدولية تركز انتباهها عليه وتعتبره الى جانب ترشيد الانفاق وزيادة الايرادات العامة، اهم خطوة اصلاحية في برنامج تصحيح المالية العامة. وبهذا الصدد، وبما ان مجلس النواب وافق على قانون الخصخصة، من الضروري اتخاذ الخطوات التالية: أ انشاء المجلس الأعلى للخصخصة وتعيين امانته التنفيذية، ونقترح ان تضم هذه الوحدة ستة اخصائيين ذوي خبرة وافية وكفاءة عالية في الحقول التالية: الاقتصاد وتمويل الشركات والمحاسبة والاعلام والشؤون القانونية. والجدير ذكره ان هناك ضرورة لانشاء الامانة العامة التنفيذية، وذلك بهدف اتمام كل الاعمال والدراسات التمهيدية اللازمة. ومن اهم مسؤوليات الامانة العامة التنفيذية للمجلس الأعلى للخصخصة ما يلي: إعداد الوثائق القانونية اللازمة لعملها وللقيام بمهامها وذلك تمهيدا لطرحها على مجلس الوزراء. التعاون مع وزارة البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية على اتخاذ الخطوات الهادفة الى اقامة شركة مساهمة والتحضير لعملية الخصخصة، بما في ذلك تصميم استراتيجية وسياسة لقطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية، والمساهمة في إعداد مشروع قانون يتناول هذا القطاع. تصميم استراتيجية اعلامية تهدف الى تسويق مشروع الخصخصة، وتأمين الاطار المناسب لاقامة حوار ديموقراطي حول عمليات الخصخصة مما من شأنه تسهيل تنفيذها. تصميم استراتيجية لمعالجة فائض الموظفين في المؤسسات الاقتصادية العامة المرشحة للخصخصة، تتضمن استعراضا كاملا للوسائل الممكن اعتمادها في هذا المجال، واقتراحا للاجراءات اللازمة والمناسبة في كل عملية خصخصة. وقد تشمل هذه الوسائل النقل الى وزارات او وكالات حكومية اخرى، وخطط اشراك الموظفين في اسهم المؤسسة الاقتصادية العامة المرشحة للخصخصة، وخطط التقاعد المسبق، وخطط التدريب واعادة التدريب، ومنح قروض صغيرة ومساعدات بهدف انشاء مؤسسات اعمال صغيرة. وتجدر الاشارة الى ان وزارة الاقتصاد والتجارة قد اعدت المشروع الخاص بهيكلية الامانة العامة التنفيذية للمجلس الأعلى للخصخصة، كما امنت تمويله للسنة الاولى من صندوق تحسين الخدمات العامة الممول من قرض من البنك الدولي. ب انشاء صندوق الموارد المتجددة لمعاملات الخصخصة، لتغطية تكلفة اعداد وتنفيذ هذه المعاملات، ومن المتوقع ان يموّل هذا الصندوق عبر موارد من الدولة اللبنانية ومن هيئات دولية كالبنك الدولي والاتحاد الاوروبي وغيرهما، على ان تستخدم هذه الموارد لتأمين خدمات مهنية استشارية بهدف اعداد وتنفيذ معاملات محددة. وبعد انجاز معاملة الخصخصة، تقتطع تكاليف الخدمات الاعدادية من حصيلة البيع وتعاد الى الصندوق وتضاف الى رأسماله. وسوف تنشئ الحكومة اللبنانية صندوق الموارد المتجددة لمعاملات الخصخصة وتؤمن رأسماله الاولي باستخدام اموال موهوبة من الاتحاد الاوروبي لاغراض دعم تصحيح المالية العامة في لبنان. اما استخدام الامانة العامة التنفيذية للمجلس الأعلى للخصخصة لموارد هذا الصندوق فيتم بعد موافقة المجلس الأعلى للخصخصة. ويجب ان يخضع هذا الصندوق لرقابة ديوان المحاسبة. ج التعاقد مع مستشارين قانونيين دوليين لهم حضور قوي في لبنان بهدف تقديم المشورة اللازمة. د إعداد دفاتر شروط للتعاقد مع مدققين دوليين للحسابات من اجل مراجعة البيانات المالية التي يعدها الخبراء الاستشاريون العاملون في وزارة البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية، ثم المصادقة على هذه الحسابات. وسوف يستغرق عمل هؤلاء المدققين الدوليين ستة اشهر على الاقل، غير انه من الضروري التعاقد معهم فورا كي يتاح البدء بعملية الخصخصة في قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية قبل نهاية سنة 2000 لاكمالها خلال سنة 2001. ه اعداد دفاتر شروط للتعاقد مع مستشارين ماليين من اجل انتقاء مستثمر استراتيجي فيما يتعلق بالشبكة الثابتة للاتصالات السلكية واللاسلكية. وقد وافقت الحكومة اللبنانية على القيام بإدخال مستثمر استراتيجي في شركة الاتصالات التي ستنشأ من جراء تشركة وزارة البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية. وستعرض هذه الدفاتر على مجلس الوزراء للموافقة عليها. وبعد ذلك، يجب استدراج العروض على صعيد دولي عن طريق وسائل الاعلام الدولية. وتنقسم مهمة المستشارين الماليين الى مرحلتين. اولا، المساعدة على تحويل قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية الى شركة مساهمة، مع اعداد جميع المعلومات المالية التي قد يحتاجها المستثمر الاستراتيجي والحكومة اللبنانية. ثانيا، بدء البحث عن مستثمر استراتيجي، ولا يمكن لهذه المرحلة ان تنطلق قبل موافقة المجلس النيابي على مشروع القانون الجاري اعداده حاليا بشأن الاتصالات السلكية واللاسلكية. و تشكيل فريق عمل للبدء بإعداد التحضير لخصخصة قطاع الكهرباء. خطة عمل الخصخصة طرح »مشروع الحكومة لتنظيم الخصخصة ولمشاركة القطاع الخاص في البنى التحتية« على مجلس الوزراء للموافقة عليه: أيار 2000. قرار مجلس الوزراء بإنشاء الامانة العامة التنفيذية للمجلس الاعلى للخصخصة وفق الاقتراح المرفق: حزيران 2000. ادخال تعديلات مجلس الوزراء على »مشروع الحكومة لتنظيم الخصخصة ولمشاركة القطاع الخاص في البنى التحتية«: حزيران 2000. البدء بتحضير الخطة التوجيهية: تموز 2000. التعاقد مع محامين دوليين يقدمون مشورتهم بشأن عملية خصخصة قطاع الاتصالات والخصخصة ككل: تموز 2000. إنشاء فرق عمل معنية بخصخصة الاتصالات السلكية واللاسلكية، والكهرباء، وشركة طيران الشرق الاوسط، وتلفزيون لبنان: تموز 2000. إنشاء المجلس الاعلى للخصخصة وأمانته العامة التنفيذية: تموز 2000. تقديم استراتيجية اعلام بشأن الخصخصة الى مجلس الوزراء: تموز 2000. تقديم مشروع الخطة التوجيهية الى مجلس الوزراء التي تتضمن خطط عمل مفصلة في شأن جميع المؤسسات الاقتصادية المراد خصخصتها خلال فترة السنتين 2000 2001: تموز 2000. اعتماد الخطة التوجيهية بعد ادخال التعديلات اللازمة: آب 2000. تقديم مشروع قانون المنافسة الى مجلس الوزراء: آب 2000. جدول زمني لخصخصة الاتصالات 1 تقديم السياسة الجديدة لقطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية ومشروع القانون الذي يتيح خصخصة القطاع وتحريره الى مجلس الوزراء: أيار 2000 (شهر البداية). 2 انشاء فريق العمل المعني بالاتصالات السلكية واللاسلكية للاشراف على تحضير القطاع لعملية الخصخصة حزيران 2000 (شهر البداية + 1). وسيقوم فريق العمل ايضا بتصميم وتنفيذ استراتيجية لتحصيل الفواتير غير المدفوعة الى وزارة البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية (بمبلغ 344 مليون دولار)، واعادة النظر في تعريفات الاتصالات السلكية واللاسلكية، وتقديم خطة للاستعمال الخفيف للشبكة (low-user scheme) تصمم لصالح اصحاب الدخل المنخفض وأي اجراءات اخرى ضرورية لتصحيح وضع القطاع وتحضير الخصخصة. 3 اعداد دفتر الشروط العائد للتعاقد مع مصرف اعمال ومكتب محاماة دولي لتقديم المشورة بشأن خصخصة الاتصالات السلكية واللاسلكية: حزيران 2000 (شهر البداية + 1). 4 الاعلان عن استدراج العروض: حزيران 2000 (شهر البداية + 1). 5 تقييم العروض: آب 2000 (شهر البداية + 3 أشهر). 6 توقيع العقود مع الاستشاريين: آب 2000 (شهر البداية + 3 أشهر). 7 البدء بعملية التأهيل المسبق للمستثمر الاستراتيجي: ايلول 2000 (شهر البداية + 4 أشهر). 8 البدء بعملية تحويل مؤسسة الاتصالات السلكية واللاسلكية الى شركة مساهمة: انشاء شركة مساهمة تدمج فيها عمليات الاتصالات السلكية واللاسلكية التابعة للوزارة وشركة اوجيرو، وهذا يشمل تعيين مجلس الادارة: ايلول 2000 (شهر البداية + 4 أشهر). تبقى المبادرة في يد الحكومة اللبنانية خلال الخطوات 1 8. اما فيما يتعلق بالخطوات 9 17 المذكورة أدناه، فالمرتقب حدوث بعض التأخير بسبب مشكلات غير متوقعة قد تنشأ في سياق نقل الموجودات والمطلوبات، ونقل الموظفين الى شركة »اتصالات لبنان« الجديدة، وكذلك بسبب ضرورة التفاوض حسب الاصول مع المهتمين بالاستثمار الاستراتيجي. 9 الموافقة على قائمة المستثمرين الاستراتيجيين المؤهلين مسبقا: تشرين الثاني 2000 (شهر البداية + 6 أشهر). 10 انشاء الهيئة الرقابية المعنية بالاتصالات السلكية واللاسلكية: تشرين الثاني 2000 (شهر البداية + 6 أشهر). 11 وثائق استدراج العروض ترسل الى المهتمين بالاستثمار المؤهلين مسبقا (pre-qualified): كانون الاول 2000 (شهر البداية + 7 أشهر). 12 الاجتماع والمشاورات السابقة لتقديم العروض؛ توضيح او تعديل وثائق استدراج العروض، او كلاهما معا: كانون الثاني 2001 (شهر البداية + 8 أشهر). 13 تقديم العروض: شباط 2001 (شهر البداية + 9 أشهر). 14 تقييم العروض وانتقاء الفائز: آذار2001 (شهر البداية + 10 أشهر). 15 عملية التحويل الى شركة مساهمة تستمر بمشاركة المستثمر الاستراتيجي المختار: آذار2001 (شهر البداية + 10 أشهر). 16 توقيع العقد: نيسان 2001 (شهر البداية + 11 شهرا). 17 تسليم الادارة الى المستثمر الاستراتيجي: نيسان 2001 (شهر البداية + 11 شهرا).