ينبس دون حياء، بضرورة استخراج التحكيم العربي من حبائل عقدة النقص البشرية ومن قمقم الخوف من التحكيم الاوروبي، والتطلع الى اثبات الذات انطلاقا من الكفاءات الخلاقة المتربعة في الانسان العربي المثقف، ولا يهمس فقط في المؤتمرات والندوات التي تركن اقوالها في قالب التنظير ثم تطفئ نورها وتنسحب وكأنها لم تعقد أساسا. من أكثر المحامين ترويجا للتحكيم ومن أشد المدافعين عن »التشريع« لإقامة توازن عادل ومنطقي بين التحكيم العربي ومثيله الاوروبي. انه المحامي الدكتور عبد الحميد الأحدب رئيس الهيئة العربية للتحكيم الدولي وامين عام مجلس تحكيم الهيئة الاوروبية العربية صاحب »موسوعة التحكيم في البلاد العربية والتحكيم الدولي« بجزئيها الكبيرين وهي الموسوعة العربية الوحيدة الموجودة والمعتمدة عن التحكيم في الجامعات لدى ذوي الاختصاص. »السفير« التقت الأحدب وبحثت معه في اشكاليات تطور التحكيم العربي وقضيتي تحكيم مطار بيروت الدولي واوتوستراد بيروت الشمال كونه احد محامي الدولة اللبنانية المكلفين بمتابعة هذين النزاعين مع الشركات الاجنبية فكان هذا الحوار: التحكيم العربي { ما هي برأيك الحلول الناجعة لفك أسر التحكيم العربي عن التحكيم الاوروبي؟ أعتقد انه لا مفر من التحكيم ولا يمكن للاستثمارات التي تبلغ مئات الملايين والمليارات ان تنتظر خمسة وعشرين عاما في محاكم البداية والاستئناف والتمييز وقضاء غريب عنها لكي تحصل على حقها بهذه الطريقة. وقد اصبح التحكيم واقعا لا مفر منه ويجب ان يكون متوازنا. ونبدأ من البند التحكيمي فهو قادر ان يقوّم الكثير من عيوب التحكيم ونتساءل لماذا يكون مكان التحكيم دائما دولة اوروبية. لقد غيرت كل الدول العربية ما عدا دولة او دولتين خلال العشرين سنة الاخيرة قوانينها التحكيمية الى قوانين عصرية اكثر حداثة من القوانين الاوروبية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ثم لبنان والكويت وسائر الدول الاخرى. ونحن نضع في البند التحكيمي ان تكون لغة التحكيم العربية والانكليزية ولا نقول ان تكون لغة التحكيم العربية فقط فهذا غير ممكن. ثم ان يكون المحكّم مطلعا على القانون فإذا اختاروا مثلا قانونا مطبقا من لبنان فيجب تعيين خبراء مطلعين ورجال قانون يتقنون القانون اللبناني الذي هو مرآة لثقافة البلد وحضارته ومفاهيمه. إذن فلنبدأ بالبند التحكيمي ولتتم الاحالة على مراكز التحكيم العربية في البلاد العربية وبلغة عربية وانكليزية وألا تقتصر الاحالة فقط على مراكز التحكيم الاوروبية، وليعين كل من الطرفين الاوروبي والعربي محكميه وليعين العرب محكمين عربا وليتخلوا عن عقدة النقص هذه. وأنا لا اتكلم على جنسيات معينة فثمة عرب كثر لا يعرفون قوانينهم العربية ويقابلهم عدد كبير من الاجانب الذين يعرفون هذه القوانين. التفوق الأوروبي والوجود العربي { هناك من يقول ان الاوروبيين اكثر تفوقا من العرب في ميدان التحكيم؟ منذ ثلاثة أشهر كانت لدينا دعوى في باريس يطبق فيها القانون الاردني وكان المحكمون من الجنسيتين الانكليزية والايطالية ووضعوا حكما لا علاقة له بالقانون الاردني البتة وانما طبقوا القانون الايطالي فإذا كان الاوروبيون متفوقين علينا ولكن نحن لم نأخذ الحقوق التي لدينا. ومهما كانوا متفوقين فهم موجودون على الساحة اكثر من تفوقهم ومهما كنا مقصرين فنحن موجودون أقل بكثير مما نحن عليه في الواقع. تحكيم المطار والأوتوستراد { يلقي البعض اللوم على الدول العربية التي تتخلى عن المحكم او المحامي العربي وتلجأ الى المحكمين الاجانب، فما هو رأيك بهذا الطرح؟ هذا صحيح ولنبدأ بأنفسنا في لبنان. في تحكيم الاوتوستراد اعلن المحامي والمحكم اللبناني المسؤول عن حاجته الى محكم دولي لكي يتولى امر هذا التحكيم وبالفعل عين مكتب محاماة انكليزي ليطبق القانون اللبناني. وذهبنا الى جنيف في جلسة التحكيم الاولى وقضينا نهارا كاملا ونصف النهار ونحن نشرح له ماهية القضاء اللبناني، فهل يعقل ان تظل هذه العقدة راسخة فينا؟ لا يعقل ان تستمر هذه العقدة بأن يطلب محامي مجلس الاعمار القديم الاستعانة بمحام دولي لتطبيق القانون الدولي. ويأتي المحامي الدولي ويسأل محامين لبنانيين وفتحنا ملفا بهذا الخصوص فوجدنا أن المحامي الاوروبي المعين يكتب الى البروفسور ابراهيم فضل الله اللبناني في باريس ويسأله إذا كان تفسير هذه المواضيع في القانون الفرنسي مثل القانون اللبناني فينفي فضل الله ذلك قطعا مبينا له ان القانون الفرنسي مختلف عن القانون اللبناني في هذا المجال ويبدأ بشرح القانون اللبناني للمحامين الفرنسيين المكلفين بهذه الدعوى إذن لماذا لم يكلفوا إبراهيم فضل الله وقتذاك. لماذا البحث دائما عن كليفوك شلس وغيره من أصحاب مكاتب المحاماة الشهيرة. أنا لا اعتقد انه لا يوجد محامون لبنانيون غير قادرين على معالجة مثل هذه المواضيع. إشكاليات تطور التحكيم { ما هي الاليات التي تعترض تطور التحكيم العربي؟ إن الاشكاليات التي تعترض تطور التحكيم العربي هي حلقة مفرغة فالعرب لا يسمون محامين ومحكمين عربا فيخسرون متصدر الحكومات التي تمسك بقدر كبير من التجارة والتوظيفات وترفض التحكيم فيصر الاستثمار عليه ويقوم الصراع بين الاستثمار والحكومات. وهي بأمس الحاجة الى الاستثمارات تقبل بتحكيم ولكن مفروض عليها وهو تحكيم أجنبي فتخسر اكثر فأكثر. فتكون العقدة من التحكيم سببها الخسارة لأن »التحكيم يظل أجنبيا والعرب غائبون عنه. لا يوجد مشكلة بأن القانون المطبق هو بلد تنفيذ العقد. وبما ان كل هذه العقود تنفذ في البلاد العربية يعني ان القوانين المطبقة هي عربية ولكن دائما هناك محامون ومحكمون غير ملمين بالثقافات القانونية للقانون المطبق العربي. وعلى سبيل المثال ايضا عينت السعودية التي تتبع الشريعة الاسلامية ثلاثة لوردات انكليز في ثلاث دعاوى اذا اصبح هؤلاء هم الملمين في الشريعة الاسلامية اكثر من كبار المتخصصين في الازهر وغيره لا اتكلم عن المنغلقين على تراث ديني ولكن ثمة اشخاص ملمون بالقوانين العربية والغربية والشريعة الاسلامية يحتاجون الى فرص حتى يصبحوا محامين ومحكمين وبالتالي يصبح العرب موجودين في التحكيم دون ان يتعرضوا دائما لخسارة الدعاوى بل الى ربحها كما يربح الغربيون طالما ان الفرص متكافئة. وبما ان العرب يقبلون مرغمين لانه تحكيم أجنبي وهم بحاجة الى الاستثمار ويفرض عليهم تحكيم غريب عنهم وإن كان حق القانون العربي لبلد عربي معين ان يطبق. أول شرط من شروط قبول التحكيم ان تقف مقاومة التحكيم لأن سببها و الخسارة وسبب خسارة العرب هو عدم مشاركتهم في التعليم وقبولهم ببنود تحكيمية لا تؤمن التوازن والتعادل. إثبات وجود { أنت تدعو المحكمين العرب ان يثبتوا وجودهم في ميدان التحكيم، هل هذه المسألة كافية؟ لا يكفي ان يقول المحكمون العرب اعطونا الفرص ولا ان تعطي الدول العربية الفرص للمحكمين بل يجب ان يكون هناك تفاعل وان يسار على الدرب خطوة خطوة. بالتأكيد يجب حسن اختيار المحكمين العلماء في القانون. أهل التحكيم عائلة تكبر يوما بعد يوم ولكن يمكن للدول وللتجارة العربية ان تعطي الفرص وتعيد ثقتها بأبنائها. ومن جهة ثانية المفروض من المحامين والمحكمين العرب ان يثبتوا جدارتهم. إذا الموضوع يحتاج الى تعاون من كلا الطرفين واقول يتيحوا لهم الفرص ليجربوا حظوظهم ودون عوائق فحتى الآن الابواب مقفلة، وما حصل في لبنان في مجال التحكيمات يحصل في ليبيا وفي السعودية، مصر هي أقل دولة يجري فيها ذلك لأنها طورت نفسها. في دعوى المطار تعين محكم لبناني كل ثقافته غربية عين بدوره محكما فرنسيا والقانون اللبناني هو المطبق وعندما سألنا لماذا؟ كان الجواب من تريد ان أختار فقلنا محكما مصريا او مغربيا ملما بالقانون اللبناني وباجتهاده كما اختار باريس مكانا للتحكيم واللغة الانكليزية لغة للتحكيم. انتقوا إذن من يكون أمينا على الثقافة القانونية للبلد وليس غريبا عنها وهذا شيء أساسي جدا. وفي التحكيم الثاني، سألت المحكم عن سبب تعيينه لمحكمين سويسريين أجاب أتريدني ان اعين واحدا لبنانيا، قلت له لا ولكن تعين شخصا ملما بالقانون اللبناني فما كان رده إلا أن قال: هذا كلام مؤتمرات، إذن لا تزال هناك عوائق في ذهنية المحكمين. ولبنان هو من البلدان القليلة التي تتميز بتعدد الثقافات القانونية، بمعنى انه يوجد عندنا فعلا من هو ملم بالشريعة الاسلامية، بالقوانين المدنية وبأعراف القوانين الانكليزية على ان نظل امينين على ثقافتنا. ونحن اكثر بلد مهيأ لان يلعب دورا في التحكيم العربي الدولي لأن أجيالنا تتخرج في هذا المجال وما نسبة ال22$ من الاطروحات المتعلقة بالتحكيم في كليات الحقوق اللبنانية إلا دليل على وجود جيل جديد مدرك بأن هذا هو قانون المستقبل وقفنا المستقبل ونحن ذاهبون إليه لكي نركب مركب المستقبل. { ثمة من يقول ان العرب لا ينجحون الا في المؤتمرات فهم ينظرون ويتكلمون كما يحلو لهم، لكن الفرق بين القول والتطبيق شاسع جدا، ما رأيك في ذلك؟ يحتاج ذلك الى أصحاب قرار. ولا شك كما قلنا بوجود عقدة نقص، فنحن نتكلم عن لبنان دون ان نتطرق الى ليبيا او البلدان العربية التي نعتبر انفسنا متقدمين عليها. وبالطبع هناك عقدة نقص مستشرية فينا ولكن يجب التغلب عليها. وفي المؤتمرات نطرح الافكار ونتجادل ونتبادل الفكر أيضا وعندما بدأ الفكر بتكوين قناعة راسخة فإنه بلا شك سوف يفرض نفسه في أجواء التجارة والاستثمار. ولكن يجب أن تكون قناعة الفكر العربي قد اكتملت بشأن قدرته على التصدي لهذه المهمات. حاجة ضرورية { إن انتشار مراكز التحكيم في الدول العربية دليل عافية؟ هو دليل حاجة فلولا الحاجة إليها لما انشأوها، التحكيمات التي تصدر داخلية، ومراكز التحكيم العربية تلعب دور 80$ داخلي و20$ دولي. إن مركز التحكيم اللبناني الذي بدأ منذ سنتين يعمل اليوم عددا هائلا من التحكيمات إذ يوجد بنود تحكيمية تدرج في كل العقود تعيل الخلافات الى مركز التحكيم اللبناني. هذا في التجارة الداخلية اللبنانية، ويتوقف دوره الدولي على مقدار ما تدعمه الدولة كما دعمت الدولة المصرية مركز تحكيم القاهرة بأن فرضت اختصاصه وصلاحيته لكل التحكيمات ذات العقود الدولية التي أبرمتها وقد فرض الوزير عصام نعمان في العقود التي ابرمتها وزارة الاتصالات أن يكون مركز التحكيم اللبناني هو المرجع لحسم الخلافات. وهكذا يتقدم هذا المركز على مراكز التحكيم الاوروبية. تحكيم المطار { الى اين وصلت حاليا قضية تحكيم المطار ومسألة توسيعه؟ ان تحكيم المطار ركّب مع الاسف بطريقة غريبة فهناك خلافات على اعمال اضافية وقدمت الدولة اللبنانية دعوى مضادة ونحن قدرنا بكل نزاهة انها لا تتجاوز العشرة الى 12 مليون بينما شركتا Hochtief-ccc اللتان تعهدتا اعمال المطار طالبتا بثلاثماية مليون دولار. بدأ التحكيم الذي وضعت قواعده لجنة قانون التجارة الدولية في الامم المتحدة منذ سنتين وكان يسير الى كارثة بمعنى الى اصدار احكام حتما ضد الدولة. وانا مطمئن الآن لأننا اعدنا النظر اولا في استقالة المحكم دون ذكر اسمه والذي قبل بنفسه تعيين محكّم فرنسي رئيسا علما ان القانون اللبناني كان يقتضي تعيين محكم عربي ملمّ به بالاضافة الى افضلية اختيار بلد عربي مكانا للتحكيم بدلا من فرنسا ويختار الى جانب اللغة الانكليزية اللغة العربية. الآن نحن لا نكشف اسرار العمليات التي نقوم بها لكن اعتقد اننا نقوّم الوضع بنسبة كبيرة وهذا يستدعي ذهاب ما لا يقل عن سبع مذكرات يوميات للاطراف ونتلقى منهم سبع مذكرات ونعمل مع فريق مؤلف من ثلاثة اشخاص انا والدكتور محي الدين قيسي والنقيب سمير ابي اللمع متفرغين تماما للقضية، وكانت نسبة التقويم حوالى 30$ واملي كبير باستمرار التقويم اكثر فأكثر حتى يصبح متوازنا. ولكي ترى الغطرسة قدم المحكم استقالة مشروطة على القبول وعندما قُبلت اصبح لزاما علينا تسمية محكم آخر خلال ثلاثين يوما فورا قال الطرف الآخر ان المهلة هي 15 يوما. إذا نقول لهم ان الغطرسة التي كان يسيرون فيها قد انتهت كما ان التفسير الذي يعطونه يؤدي الى تطبيق للقانون الفرنسي وليس اللبناني. وهكذا كان موقفنا حازما وحاسما ولم نسمِّ محكمنا وهو انطوان عقل إلا يوم 28 نيسان. فقالوا اذا لم تسموا محكمكم في يوم 20 نيسان سنذهب الى محكمة لاهاي ونطلب منها تسمية محكم، فقلنا لهم اننا سنسمي محكمنا ولكن مهلتنا تنتهي في نهاية شهر نيسان. نحن نمارس كل حقوقنا ولا يمكن ان نكون نحن »اولاد الجارية« وهم »اولاد الست« مثلما كانوا يفعلون في هذا التحكيم صدر قرار اعدادي يعتبرون انفسهم مختصين ويطبقون القانون اللبناني وكيف يكون مختصين والقانون اللبناني فيه عقود الاشغال العامة الداخلية لا يعتبر ان الموضوع قابل للتحكيم. فهم اعتبروا ان الموضوع قابل للتحكيم كما اعتبروا انفسهم مختصين وعيّنوا باريس مكانا للتحكيم بسبب ان محامي الدولة اللبنانية هو فرنسي الجنسية. وكان محامي الطرف اللبناني انكليزيا. وطلبنا ان تكون اللغة العربية لغة التحكيم الى جانب اللغة الانكلزيية. وهذه امور تقوم كثيرا اوضاع التحكيم ونحن ذاهبون خلال ايام الى محكمة الاستئناف في باريس لطلب ابطال القرار الذي صدر عن المحكمة قبل ان نسلتم والذي اعتبر فيه المحكمون انفسهم مختصين بمن فيهم المحكم المستقيل واختاروا باريس مكانا للتحكيم امام القضاء الفرنسي. لا ادري ما هي نسبة نجاحنا ولكن نحن راجعنا ايضا القضاء اللبناني لابطال البند التحكيمي وتقول اتفاقية نيويورك في هذا المجال ان هناك قاضيين مختصين لابطال الحكم التحكيمي، قاضي في بلد المنشأ واخر في بلد التنفيذ وقاضي في القانون المطبق والقانون اللبناني هو المطبق. الاوتوستراد { وبالنسبة الى الاوتوستراد هل هي المشكلة نفسها؟ في قضية الاوتوستراد كانت الجلسة منذ ثلاثة اسابيع في جنيف ذهبنا الى هناك واستغربنا ان ثمة نقطة شكلية وهي انه ليس لهم حق المقاضاة لأنهم ثلاثة اطراف أي ثلاث شركات والمتقدمون هم شركة واحدة. وبالتالي الطلب مردود شكلا. وكانت المحكمة التحكيمية مع الاطراف مصرين ان يسيروا في التحكيم بعد سنة الى النيابة ثم يبتون في هذه الناحية الشكلية نحن قلنا اننا لن نسير في هذا التحكيم إلا إذا بتت المحكمة التحيكيمة بهذه النقطة الشكلية لأن الدولة اللبنانية ليست على استعداد ان تدفع 10 ملايين دولار بين اتعاب محامين ومحكمين الى آخر التحكيم ثم في النهاية تبت المحكمة بعدم قابلية الموضوع للتحكيم في حين نكون قد اضعنا سنة ذهابا وايابا الى جنيف مع نفقات المحكمين. فطُرح هذا الموضوع ولكن فوجئنا بارتداد المحامي الانكليزي ضدنا أي على الدولة عند سماعه لقولنا لينفي تمثيلنا للدولة اللبنانية ويؤكد تمثيله هو لها ويُعلن انه سيسير في التحكيم الى نهايته لو لم تصدروا قرارا في الناحية الشكلية. وهذا ما يحصل اول مرة في تاريخ التحكيم ان محاميين اثنين يأخذ كل واحد منهما موقفا ضد الآخر، ولكن يعطي هذا صورة واضحة عن مدى امانة المحامين الذي كان يتكلم لمصلحة الدولة اللبنانية؟! في اليوم التالي قدمنا بدورنا مذكرة وراجعنا المحكمة التحكيمية الI.C.C وادى ذلك الى قرار منها بوقف التحكيم وباتخاذ قرار آخر للبت بالناحية الشكلية ونحن ننتظر قرارا بهذا الصدد.