عمّ الحزن على وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد مختلف المناطق اللبنانية، حيث ارتفعت اللافتات المشيدة بمزايا الراحل الكبير، ونكست الأعلام، وتليت الآيات القرآنية وقرعت أجراس الكنائس، وفتحت المراكز السورية أمام التعازي. بيروت وانطلقت في بيروت أمس، سلسلة من المسيرات جابت الشوارع حاملة صور الرئيس الأسد والدكتور بشار الأسد، منها مسيرة لدار الفتوى شارك فيها حشد من المشايخ. وأمّت مركز فريق المراقبين السوريين في الرملة البيضاء، منذ صباح أمس، عشرات الشخصيات الوزارية والنيابية والسياسية والدينية والحزبية والاجتماعية، إضافة الى وفود شعبية، للتعزية بوفاة الرئيس الأسد، ومن بين المعزين مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني على رأس وفد من دار الافتاء. وكان في استقبال المعزين رئيس فريق المراقبين العقيد الركن رستم غزالة في مكتبه، وتليت للمناسبة آيات من القرآن الكريم عن روح الراحل الكبير. ونظمت حركة »أمل« مسيرة سيارة حاشدة ضمت أكثر من ألف سيارة تحمل صور الرئيس الراحل والدكتور بشار الأسد والرئيس نبيه بري والإمام موسى الصدر وهي تنادي عبر مكبرات الصوت بشعارات التأييد للدكتور بشار الأسد والعزاء لفقدان الراحل الكبير. وتوجهت المسيرة الى قصر عين التينة حيث قدمت التعازي في حضور قيادة حركة »أمل« معاهدة بالاستمرار على نهج الرئيس نبيه بري الذي سار على نهج الراحل العظيم. ثم توجهت المسيرة الى مقر القوات العربية السورية في بيروت حيث كان في استقبالها العميد رستم غزالة ووفد سوري كبير. وألقى عضو الهيئة التنفيذية في حركة »أمل« رئيس قيادة إقليم بيروت محمد الجباوي كلمة أكد فيها ان حركة »أمل« ستبقى على نهج الرئيس الأسد. ونظمت رابطة العرب السوريين في لبنان مسيرات اخترقت شوارع بيروت معبرة عن حزنها ومرددة هتافات التأييد للدكتور بشار الأسد، كما نظمت الرابطة مسيرتين في عاليه وصور. الجبل وفي الشوف، ارتفعت الأعلام والشارات السوداء حدادا، ورفع الحزب التقدمي الاشتراكي اللافتات المستوحاة من سيرة الفقيد ونضالاته، فيما ألغى رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط لقاءاته في المختارة. ووجه الشيخ أبو علي سليمان أبو ذياب برقية تعزية الى الفريق بشار الأسد. وعمت مظاهر الحزن منطقتي المتن الأعلى وعاليه، حيث رفعت صور الرئيس الراحل واللافتات المشيدة بمزاياه، وبدت الشوارع شبه مقفرة. واستقبلت قيادة فرع جبل لبنان في حزب البعث العربي الاشتراكي حمانا وفود المعزين. كما تلقى التعازي رئيس مركز الأمن والاستطلاع في الجيش السوري في حمانا العقيد سعيد رباح، ورئيس مركز الأمن والاستطلاع في عاليه الرائد حسام سكر. وأمّت دارة النائب طلال أرسلان في خلدة وفود شعبية من الجبل، وألقى أرسلان أمامها كلمة رثى فيها الرئيس الأسد، وقال: نحن في لبنان نعلم أن القائد العربي السوري الكبير كان له الدور الحاسم في منع تقسيم لبنان، ونعلم أن الرئيس الأسد هو صاحب الموقف الحاسم في رفض تهويد لبنان جزئيا أو كليا، ونعلم أن الرئيس الأسد هو صاحب الموقف الحاسم في منع الفتن الطائفية من القضاء على لبنان، ونعلم أن الرئيس الأسد بالبُعد القومي لسياسته، أرسى قواعد أول تضامن مصيري بين دولتين عربيتين لبنان وسوريا، واحتضن المقاومة اللبنانية احتضانا كاملا ودافع عنها دفاعا شاملا في وقت كان فيه الكثيرون أجانب وعربا يلصقون بالمقاومة المظفرة صفة الإرهاب (...). وسيطر الحزن والأسى على قرى وبلدات إقليم الخروب، وأقفلت المحلات التجارية أبوابها ونكست الأعلام في المؤسسات والإدارات الرسمية، وبثت الآيات القرآنية من مآذن مساجد البلدات عن روح الراحل، وتوجهت الوفود الى مركز المراقبين السوريين في الرميلة لتقديم التعازي. البقاع وفور إعلان نبأ وفاة الرئيس الأسد ساد منطقة بعلبك حالة من الوجوم والحزن وصدحت آيات القرآن في عدد من المنازل، وأطلقت العيارات النارية والقذائف الصوتية تعبيرا عن الحزن واستقبلت المراكز السورية وقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي في بعلبك وفود المعزين، ونعى حزب الله الرئيس الأسد عبر المساجد والحسينيات. وعلت اللافتات الشوارع، ونكست الاعلام، واتشح تمثال الرئيس الأسد عند مدخل بعلبك بالسواد ووُضعت على قاعدته أكاليل الزهر، كما نكست الأعلام الفلسطينية في مخيم الجليل. وفي منطقة الهرمل والبقاع الشمالي أقفلت الأسواق والمحال التجارية، وارتفعت أصوات المآذن وقرعت أجراس الكنائس حدادا، ورفعت صور الرئيس الراحل في الشوارع والساحات العامة التي اتشحت بالأعلام السوداء واللافتات التي عبرت عن الحزن وأكدت متابعة المسيرة مع الدكتور بشار الأسد. وأقيمت مراسم عزاء في قاعة الأسد في الهرمل التي غصت بالمعزين، وكان في استقبالهم أعضاء شعبة حزب البعث العربي الاشتراكي في الهرمل. كما أمّت وفود رسمية وشعبية مركز الأمن السوري في »المحطة« في البقاع الشمالي حيث قدمت التعازي لمسؤول جهاز الأمن المقدم يحيى حداد، وأقيم قداس في بلدة القاع شارك فيه حشد كبير من أهالي البلدة. وعقدت الأحزاب الوطنية والإسلامية في الهرمل اجتماعا أصدرت على أثره بيانا جاء فيه ان الأمة العربية والاسلامية فقدت رمزا من رموز النضال الوطني، حضن مقاومتنا الباسلة منذ اللحظة الأولى من أجل تحرير الجنوب والبقاع الغربي بعدما صنع السلم الأهلي في لبنان، ودعت الى تشييع رمزي في الهرمل غدا الثلاثاء، وتعطيل المدارس اليوم وغدا. وما ان تلقى المواطنون في راشيا والبقاع الغربي نبأ وفاة الرئيس الأسد حتى بادرت المحال التجارية الى اغلاق ابوابها وانطلقت مسيرات سيارة تحمل صور الراحل، وعلت الآيات القرآنية من المساجد والحسينيات، وقرعت أجراس الكنائس. وتقبل رئيس بلدية راشيا زياد العريان والاعضاء التعازي في مبنى البلدية. كما أمت وفود شعبية وفاعليات ومخاتير ورؤساء بلديات، مفارز قوى الامن السوري في جب جنين، وراشيا ومشغرة، حيث تقبل التعازي العميد معين ظاظا، والعقيد مصطفى براق، والرائد محمود. وتلا مشايخ الطائفة الدرزية الفاتحة عن روح الفقيد في مقام الشيخ الفاضل في عين عطا، وتقبلوا التعازي من ابناء البلدة والقرى المجاورة، ودعت الهيئة الروحية لطائفة الموحدين الدروز في راشيا، الى اقامة مجلس عزاء عن روح الفقيد في باحة التكميلية الرسمية في راشيا. وعقد في مطرانية الروم الكاثوليك في زحلة اجتماع ضم اساقفة زحلة ونوابها ومحافظ البقاع ورئيس البلدية، وقرر المجتمعون تثمين برقية الوفاء التي ارسلها الاساقفة ودعوة القطاع الخاص في زحلة والبقاع الى الحداد والاقفال اليوم وغداً ووقف كل مظاهر الزينة والابتهاج باحتفالات خميس الجسد والاكتفاء بالتطواف التقليدي واقامة احتفال تأبيني في زحلة وتأليف لجنة خاصة لهذه الغاية وكذلك تأليف وفد لتقديم التعازي بالراحل. حاصبيا وتقبل وزير الاعلام وشؤون المهجرين أنور الخليل ومشايخ البياضة التعازي بوفاة الرئيس الراحل حافظ الأسد، في مبنى الداوودية في بلدة حاصبيا بحضور القائمقام وليد الغفير ورئيس البلدية بهجت شمس. وألقى الخليل كلمة قال فيها: إن الرئيس الأسد له فضل كبير في ما كان لاتفاق الطائف من ترسيخ للسلم الاهلي وإعادة الأمور الى مجاريها، وعندما كان غيره يهلل للانقسام ويغذي روح الانقسام والتقاتل كان يقف بمواجهة ذلك مدافعا عن أهل هذا الوطن الكريم، وعزاؤنا الكبير لأن سيادة الدكتور بشار الأسد سيحمل المشعل ويكمل المسيرة ويكون الحريص على أمانة الراحل الكبير الرئيس حافظ الأسد«. الجنوب وأعلنت حركة أمل في الجنوب الحداد العام ورفعت اللافتات السوداء حدادا، وجابت سيارات بمكبرات الصوت تنعى القائد الراحل وتشيد بمزاياه، ورفع القرآن في المساجد والحسينيات ودعت الحركة الى حضور مجالس العزاء في معظم حسينيات الجنوب عن روح الراحل الكبير. ولبت صيدا الدعوة الى الإقفال الموجهة من قبل فعالياتها وجمعية تجار صيدا حدادا على الفقيد. واستمر رئيس فرع جهاز المراقبين السوريين العقيد نصار فرج في استقبال المعزين في مركزه في الرميلة مع قيادة فرع حزب البعث العربي الاشتراكي في الجنوب وقيادة شعبة إقليم الخروب. وغمر الحزن والأسى منطقة النبطية، وارتفعت عشرات اللافتات المعزية بالراحل العظيم، والمعبرة عن أقواله ومآثره وتضحياته في سبيل لبنان وسوريا، وعلت الرايات السوداء سطوح المنازل والأبنية والأعمدة الكهربائية، كما نكس العلم اللبناني عند مدخل سرايا النبطية الحكومي، في حين تليت في جميع المساجد والحسينيات آيات من القرآن الكريم. وأعلن حزب البعث العربي الاشتراكي فرع النبطية ورابطة العمال العرب السوريين في جنوب لبنان عن إقامة مجالس العزاء وتقبل التعازي بوفاة الرئيس الأسد في حسينية النبطية لمدة اسبوع، وأعلنت ادارة وموظفو وعمال شركة قاسيون فرع جنوب لبنان عن تقبل التعازي في مقرها في بلدة أنصار قضاء النبطية طيلة أيام الاسبوع اعتبارا من صباح اليوم الاثنين. وعقد في حسينية النبطية قبل ظهر امس لقاء ترأسه الشيخ عبد الحسين صادق وضم فعاليات المنطقة وممثلين عن الاحزاب والتنظيمات السياسية والحزبية والاندية والجمعيات وتقرر خلاله اعلان الحداد العام والإقفال نهار غد الثلاثاء وتنظيم مسيرة قبل الظهر تختتم بقراءة مجلس عزاء وتقبل التعازي برحيل الأسد في حسينية النبطية. واتشحت مدينة صور بالسواد حيث رفعت اللافتات المعزية ونكست الاعلام في الإدارات الرسمية والعامة وغطت الشوارع في المدينة صور للرئيس الراحل وصور اخرى للدكتور بشار الأسد، كما تليت الآيات القرآنية في المساجد والنوادي الحسينية، وقرعت اجراس الكنائس في صور ومنطقتها. وأقامت قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي في صور مجلس عزاء في نادي الإمام الصادق، تخلله تقبل التعازي، ونظمت قيادة الحزب في صور مسيرة حاشدة انطلقت من امام ثكنة صور وجابت شوارع المدينة وسط هتافات مؤيدة للدكتور بشار الأسد. ودعت قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي وقيادات الاحزاب الوطنية والاسلامية والقوى الفلسطينية في بيان لها الى مواصلة مجالس العزاء في نادي الإمام الصادق صور اليوم وغدا. الشمال استمر الحزن مخيما على مدينة طرابلس والمناطق الشمالية لوفاة الرئيس السوري حافظ الأسد، حيث أقفلت المؤسسات والمحلات التجارية ولف السواد مختلف الشوارع والساحات والابنية الرسمية والإدارية ورفعت اللافتات التي أشادت بمزايا الراحل الكبير مؤكدة السير على نهجه الذي يمثله نجله الدكتور بشار الأسد. وانطلقت مسيرات عفوية في عدد من المناطق الطرابلسية رفع خلالها المشاركون صور الرئيس الراحل ونجله بشار وأطلقوا الشعارات والهتافات كما انطلقت تظاهرات سيارة رفعت الأعلام السوداء والصور وبثت الآيات القرآنية في حين استمرت مآذن المساجد في بث التكبيرات والآيات القرآنية، كما أقيمت مجالس عزاء في مختلف المناطق. وفي مركز المخابرات السورية في الاميركان (القبة) استقبل العقيد محمد خلوف المعزين. وفي عكار، ارتفعت رايات الحزن والأعلام السود ودقت الاجراس حزناً، وتليت الآيات القرآنية في المساجد وعقدت مجالس العزاء في القرى والبلدات العكارية وأقفلت المحلات التجارية والمؤسسات وجابت السيارات الشوارع رافعة الرايات السوداء وصور الرئيس الراحل. وتوافد المعزون الى مركز الأمن السوري في عكار حيث كان العقيد الركن محمد مفلح في استقبالهم، ويحيط به ضباط من الأجهزة الأمنية اللبنانية ورجال دين مسلمون ومسيحيون. وعقد مجلس بلدية ببنين عكار اجتماعا طارئا قرر خلاله إطلاق اسم الرئيس الأسد على الشارع الرئيسي في البلدة. ونعت فصائل المقاومة الفلسطينية واللجان الشعبية وتحالف القوى الفلسطينية والمنظات والاتحادات الفلسطينية في الشمال الرئيس الأسد.