As Safir Logo
المصدر:

مرشحو الرئاسة في إيران: الخبرة والحنكة في سباق !

المؤلف: منتظري علي التاريخ: 2013-05-14 رقم العدد:

أغلق يوم السبت الماضي باب الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية. والآن بات الجميع يترقب بشغف قرار مجلس صيانة الدستور بمنح الثقة لبعض المرشحين وحجبها عن البعض الآخر، فمن يا ترى يفوز بالثقة؟ وفي آخر تصريح له، أكد وزير الداخلية الإيراني مصطفى محمد نجار أن 686 شخصاً ترشحوا لمنصب رئاسة الجمهورية، وهم 656 مرشحاً و30 مرشحة. اللافت للنظر، أن طوابير الترشح في وزارة الدولة كانت مزدحمة للغاية، علماً أن 38 شخصاً من بين هذا العدد الهائل من المرشحين مشهود لهم بالباع السياسي، وبعبارة أخرى هم وحدهم من يُمكن أن نطلق عليه اسم رجل سياسة في إيران. وبالطبع، فإن بعض المرشحين لا تنطبق عليه إطلاقاً تلك المواصفات المنصوص عليها في قاموس الدستور الأساسي. هذا النوع من المرشحين إما أن يكون باحثاً عن الشهرة أو أنه أخطأ العنوان في طريق النشاط على الساحة السياسية الإيرانية. ومن بين هذه الأسماء يوجد مرشح شغل منصب الرئاسة، وعدد آخر شغل منصب نائب الرئيس، وآخرون وزراء، أو رؤساء لمنظمات ومؤسسات تابعة للرئاسة، وبعضهم كان متحدثاً رسمياً باسم وزارات إيرانية. ربما يكون الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني الذي سبق وكان أيضاً رئيساً للبرلمان، ورئيساً لغرفة العمليات أثناء الحرب العراقية الإيرانية، ويشغل حالياً منصب رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، هو الرجل الأقوى والأكثر خبرة بين هؤلاء المرشحين. رفسنجاني كان صرح أنه يتوجب عليه استشارة قائد الثورة آية الله السيد علي خامنئي قبل الترشح. وحتى الآن، لم يتم الإعلان بشكل رسمي، هل انه ترشح بعد استشارة القائد الأعلى للجمهورية الإسلامية أم لا؟ مما لا شك فيه أن رفسنجاني هو من أقرب الشخصيات السياسية في إيران لمرشد الثورة، حيث تجمعهما علاقات صداقة قديمة وجهاد وسجل حافل من العمل المشترك. وقد برز إلى جانب قائد الثورة الإسلامية الإيرانية الراحل الإمام الخميني في التاريخ السياسي المعاصر للثورة الإسلامية تسع شخصيات بارزة من رجال الدين، كانوا بمثابة مهندسي التنوير في تيار الفكر الإسلامي الشيعي في إيران، ومن أبرز هؤلاء آية الله خامنئي، وآية الله علي أكبر هاشمي رفسنجاني، وآية الله السيد محمود طالقاني، وآية الله حسين علي منتظري، وآية الله السيد محمد حسين بهشتي، وآية الله محمود جواد باهنر، وآية الله مرتضى مطهري، وآية الله محمد مفتح، وآية الله علي مشكيني. وقد نال كل من مطهري وبهشتي وباهنر ومفتح الشهادة أثناء العمليات الإرهابية المنظمة التي شهدتها إيران إبان انتصار الثورة الإسلامية، وقد انتقل جميع هؤلاء إلى ديار الحق باستثناء خامنئي ورفسنجاني. الصفة البارزة لهذه المجموعة من علماء الشيعة في إيران هي النضال ضد التحجر والاستبداد والديكتاتورية، والإيمان بالاستقلال السياسي والحريات الاجتماعية والسياسية المشروعة، إلى جانب مكافحة جميع الأفكار الطائفية والباعثة على إشعال الفتنة الطائفية بين المذاهب الإسلامية والاهتمام بالوحدة الإسلامية. هؤلاء كانوا يعتقدون بضرورة أن يكون النظام السياسي الإسلامي قائماً على رأي الشعب بشكل مباشر، وعليه فقد تم استنباط القانون الأساسي للبلاد من خلال جهود ونظريات هؤلاء العلماء البارزين في إيران. الشخصان اللذان ما زالا على قيد الحياة من هذه المجموعة من العلماء، يتصدى أحدهما لمنصب المرشد الأعلى وقائد القوات المسلحة الإيرانية، والآخر، وبعد توليه أكثر من مرة منصب رئيس البرلمان الإيراني ومشاركته في إدارة عمليات الدفاع الإيراني، وتوليه منصب رئيس الجمهورية لولايتين متتاليتين، يشغل حالياً وبتكليف مباشر من المرشد منصب رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام. وانطلاقا من هنا، فإن قول رفسنجاني إنه يحتاج لاستشارة المرشد الأعلى قبل الترشح لمنصب رئيس الجمهورية ليس من فراغ، فخامنئي ليس المرشد الأعلى للثورة وحسب، بل هو صديق ورفيق سلاح لأكثر من نصف قرن أيضاً. رفسنجاني ومن خلال ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية جازف مجازفة خطيرة، لأنه سبق وأن شارك في الدورة التاسعة للانتخابات الرئاسية وخسر السباق أمام الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد. يرى رفسنجاني أنه على أهبة الاستعداد لخدمة البلد والثورة الإسلامية، إلا أن العدد الكبير من المعارضين السياسيين له في الداخل ينبئ بأن طريقاً شائكة تنتظره للفوز. ليس هذا وحسب، بل انه يجب أن يهيئ نفسه من الآن للحرب الإعلامية التي قد تشن ضده. وعلى الرغم من كل هذا، يبقى رفسنجاني الرجل الأول والأكثر خبرة في ميادين السياسة الإيرانية من بين جميع هؤلاء المرشحين، وإن كانت هذه الخبرة والحنكة وحدها ليست كفيلة بضمان الفوز. فالطبيعة الديناميكية للمجتمع الإيراني تفتح الباب أمام أي نتيجة مهما كانت غير متوقعة. التحولات السياسية في إيران تشير إلى أن رفسنجاني، وفي غياب السيد محمد خاتمي عن السباق الرئاسي سوف يحصل على دعم التيار الإصلاحي في البلاد. يأتي هذا في حين أن رفسنجاني يتمتع أيضاً بمكانة مرموقة واحترام خاص عند الكثير من التيارات الإيرانية المحافظة، إلا أن هذا لا يعني بالضرورة أنه سوف يحصل على دعمها. وإلى جانب رفسنجاني، تضم قائمة المرشحين وزير خارجيته السابق علي أكبر ولايتي، الذي دخل السباق في إطار "ائتلاف 2+1". ولايتي الذي يشغل منصب مستشار المرشد الأعلى للشؤون الدولية دخل مؤتلفاً مع رئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف الذي سبق وشغل مناصب قيادية في الحرس الثوري الإيراني ومنصب رئيس الشرطة في إيران. ومما لا شك فيه أن قاليباف سوف يحصل على نسبة كبيرة من أصوات أهالي طهران نتيجة المشاريع العمرانية الناجحة ومسيرته الموفقة في العاصمة طهران، وهنا يجدر ألا ننسى أن نجاد بلغ الكرسي الرئاسي من خلال بوابة بلدية طهران. وإلى جانب ولايتي وقاليباف، دخل غلام حداد عادل عضو البرلمان الحالي والرئيس السابق لمجلس الشورى الإسلامي المعركة الانتخابية، بالرغم من انه لا يملك حظوظا وفيرة بالحصول على أصوات الإيرانيين. وطبقاً للتصريح السابق لـ"ائتلاف 2+1"، فإنه وبناء على آخر استطلاعات الرأي الائتلاف سوف يبقي على واحد من بين ولايتي وقاليباف وحداد عادل في الانتخابات، على أن يعلن المرشحان الآخران انسحابهما ودعمهما للمرشح الذي يقع عليه الاختيار، وعلى أي من المرشحين الثلاثة يقع الاختيار، فإنه ومما لا شك فيه سيكون منافساً قوياً لسائر المرشحين. نجاد لم يقف مكتوف الأيدي حيال العملية الانتخابية، وبعد أشهر من الجدل والتكتم عن مرشح حكومته للانتخابات المقبلة، كشف في اليوم الأخير قبل إغلاق باب الترشح عن مرشحه الأساسي وصديقه المقرب اسفنديار رحيم مشائي. نجاد الذي اشتهر بمواقفه المثيرة للجدل وتعكيره صفوف الشارع السياسي في إيران من خلال معارضته لقرارات مجلس الشورى الإسلامي والشخصيات السياسية البارزة في إيران، ظهر هذه المرة أيضاً ببدعة جديدة خارجة عن المألوف في إيران، وحضر إلى جانب رحيم مشائي في وزارة الداخلية ليرافق الأخير في جميع مراحل الترشح لمنصب الرئيس، وفي الختام رفع إلى جانب مشائي علامة النصر أمام عدسات الكاميرات الموجودة في وزارة الداخلية. في الحقيقة فإن أحمدي نجاد أثار الكثير من الجدل في التعريف عن مرشحه المفضل، لأن تصرفه أثار منذ اللحظة استفسارا مفاده هل أن الرئيس الحالي بصفته رأس السلطة التنفيذية في البلاد وبعد إعلان دعمه الواضح لأحد المرشحين، هل سيكون قادراً على ضمان سير العملية الانتخابية بشكل حر وبعيداً عن التحيز؟ وهل أن الأجهزة التنفيذية في البلاد والتي سوف تكون الراعية للعملية الانتخابية، هل ستكون بمعزل عن التحيز لرحيم مشائي؟ وبعيداً عن المواقف المثيرة للجدل لنجاد، يبقى رهانه بشكل رئيسي على أصوات سكان القرى والمدن الصغيرة والطبقة المتوسطة في إيران لتغيير المعادلة في مصلحة مرشحه. هذه الطبقات من المجتمع الإيراني تدين بولاء لنجاد الذي منحها رواتب شهرية في مقابل رفع الدعم الحكومي عن بعض السلع في إيران، حيث أنه يرى في هذه القاعدة الاجتماعية ضماناً لاستلام زمام القرار السياسي مجدداً في البلاد. إلا أن السحر هنا قد ينقلب على الساحر، فالعقوبات الاقتصادية الشديدة الدولية وبعض السياسات الاقتصادية الخاطئة حَمَّلت الشعب أعباء اقتصادية أحاطت سياسة نجاد تجاه هذه القاعدة بالكثير من الريبة والشكوك. فالإحصائيات والأرقام والاستفتاءات الأخيرة تقول إنه ليس من الواضح هل سياسة نجاد تجاه هذه القاعدة صحيحة، فالمعارضون له ركزوا على هذه النقطة بالذات للهجوم على إدارته. ولكن ورغم كل هذا، فإن رحيم مشائي بات الآن مركز اهتمام المحافل السياسية ويمكن اعتباره منافساً قوياً لسائر المرشحين إذا نال ثقة مجلس صيانة الدستور الإيراني. وبعيداً عن هذا يبقى السؤال قائماً، رحيم مشائي الذي لم يشغل منصباً تنفيذياً أعلى من مدير مكتب أحمدي نجاد، هل يمتلك المعايير التي تؤهله ليكون الرجل السياسي الأول في إيران؟ وهل أن إبطال قرار تعيينه نائباً أول لرئيس الجمهورية من قبل المرشد الأعلى للثورة الإسلامية ليس كفيلاً بحجب الثقة عنه من قبل مجلس صيانة الدستور في إيران؟ إلا أن نجاد حاول جاهداً خلال السنة الماضية تلميع صورة رجله المفضل رحيم مشائي، عله يخلفه في منصب رئيس الجمهورية، ولم يتوانَ عن حرق جميع أوراقه الرابحة في هذا السبيل. ومن بين المرشحين أيضاً، تبرز أسماء المسؤولَين السابق والحالي عن الملف النووي الإيراني، الشيخ حسن روحاني، الذي شغل منصب المسؤول عن الملف النووي الإيراني في عهد السيد محمد خاتمي العضو الحالي في مجلس تشخيص مصلحة النظام، بالرغم من انه أعلن في أكثر من مناسبة انه في ظل ترشح هاشمي رفسنجاني سوف يعلن انسحابه من العملية الانتخابية لمصلحته. ومن جهة أخرى وصل سعيد جليلي، المسؤول الحالي عن الملف النووي الإيراني، في الساعات الأخيرة قبل إغلاق باب الترشح إلى وزارة الداخلية ليمتحن حظوظه بالانتقال إلى القصر الرئاسي في إيران. ترشح جليلي وروحاني يشير بوضوح إلى أهمية منصب مسؤول الملف النووي في إيران، كونه بوابة من أجل بلوغ مناصب أكثر أهمية في البلد. يذكر أن سعيد جليلي قد ترشح ممثلاً عن "جبهة الصمود" (بايداري)، وهي من أهم التيارات المحافظة في إيران. وكان كامران باقري لنكراني الذي شغل منصب وزير الصحة في حكومة نجاد قد ترشح بالنيابة عن الجبهة أيضاً، إلا أنه ومع ترشح سعيد جليلي قد يتراجع عن قراره لمصلحة الأخير. "جبهة بايداري" التي تعتبر من التيارات المحافظة القوية في إيران وتضم في صفوفها العديد من نواب البرلمان، كانت قد عزلت طريقها عن نجاد منذ فترة ليست بالقريبة، وعليه يمكن اعتبار مرشح هذا التيار أحد أبرز المنافسين لتولي منصب الرئاسة وسيكون منافساً قوياً لرفسنجاني ومرشح الحكومة الحالية رحيم مشائي أو محمد رضا رحيمي. سعيد جليلي ورغم تمتعه بشخصية متزنة وبعيدة عن الجدل في الداخل الإيراني إلا أنه لم يسجل حضوراً قوياً على الصعيد الداخلي والتصنيفات السياسية في إيران، ولذلك فإن مواقفه السياسية الداخلية وسياسته الاقتصادية تبقى غامضة في الداخل، إلا أنه ومن خلال الداعمين السياسيين له يمكنه أن يصبح خلال فترة وجيزة أحد أبرز المنافسين على المنصب الرئاسي. محمد رضا عارف النائب الأول لرئيس الجمهورية في عهد محمد خاتمي أيضاً دخل السباق الرئاسي ممثلاً عن التيار الإصلاحي في البلاد، إلا أنه أعلن أنه في حال ترشح السيد محمد خاتمي أو هاشمي رفسنجاني سوف يعلن انسحابه من العملية الانتخابية لمصلحتهما، وعليه بات من المتوقع أن ينسحب من السباق الرئاسي لمصلحة رفسنجاني، إلا في حال طرأت تعديلات جديدة على حسابات التيار الإصلاحي في إيران. محسن رضائي الرئيس السابق للحرس الثوري وأمين سر مجلس تشخيص مصلحة النظام، كان قد أعلن عزمه على الترشح لمنصب رئيس الجمهورية منذ فترة طويلة. رضائي الحاصل على شهادة دكتوراه بالاقتصاد سوف يخوض المعركة الانتخابية تحت عنوان إنقاذ البلد اقتصاديا. رضائي ورغم أنه محسوب على التيار المحافظ في إيران، إلا أنه أعلن أنه سيخوض الانتخابات بشكل مستقل وأنه لا يعتزم الانسحاب لمصلحة أي مرشح آخر. رضائي ورغم أنه من المقربين لهاشمي رفسنجاني إلا أنه من منتقدي سياسة رفسنجاني الاقتصادية، كما أنه وجه انتقادات شديدة لسياسة حكومة أحمدي نجاد الاقتصادية واعتبرها غير كافية لإنقاذ البلد اقتصاديا. محسن رضائي كان قد جرب حظوظه في الدورة العاشرة للانتخابات الرئاسية، إلا أن النجاح لم يكن حليفاً له فيها. ومن بين المرشحين أيضاً تجدر الإشارة لمنوشهر متكي وزير الخارجية السابق في الولاية الرئاسية العاشرة التي كان أحمدي نجاد رئيسا لها. متكي دخل الانتخابات في إطار ائتلاف خماسي إلى جانب أربعة من المرشحين للمنصب الرئاسي هم: محمد رضا باهنر ومصطفى بور محمدي ومحمد حسن أبو ترابي فرد ويحيى آل إسحاق. هذا الائتلاف أعلن أبو ترابي فرد مرشحاً عنه، إلا أن متكي لم يقبل بهذا القرار وعزل نفسه عن الائتلاف. وعليه فقد أقدم كل من متكي وأبو ترابي فرد على الترشح للمنصب الرئاسي. القرائن تقول أن أياً من هذين المرشحين لا يملك حظوظاً وفيرة بالفوز في هذه الانتخابات، خصوصاً بعد انهيار ائتلافهم قبل بدء العملية الانتخابية حتى. قائمة الـ 686 مرشحاً لرئاسة الجمهورية تضم العديد من الشخصيات السياسية والاقتصادية والتنفيذية الأخرى، إلا أنها لا تملك من القوة ما يجعلها مؤهلة لتنافس المرشحين والتيارات السياسية القوية في إيران. مما لا شك فيه أن عدداً لا بأس به من المرشحين سوف يتم حجب الثقة عنه من قبل مجلس صيانة الدستور لأن الأسماء التي تقارب الـ 646 مرشحاً والتي تم الإعلان عنها من قبل وزارة الداخلية معظمها فاقد للمعايير القانونية المحددة لمنصب رئيس الجمهورية. كذلك الأمر فإن عدداً كبيراً من المرشحين سوف يعلن انسحابه من العملية الانتخابية لمصلحة مرشحين آخرين أو يدخل في ائتلافات سياسية مع تيارات أخرى فور الإعلان الرسمي عن القائمة النهائية للمرشحين، ليصل ومن دون شك عدد المرشحين لعدد قد لا يتجاوز أصابع الكفين. ويبقى الأمر المؤكد أن شخصيات بارزة مثل هاشمي رفسنجاني ومرشحي "ائتلاف 2+1" (ولايتي أو قاليباف أو حداد عادل) ومرشحي الحكومة الحالية (رحيم مشائي أو محمد رضا رحيمي) ومرشحي جبهة الصمود (سعيد جليلي أو باقري لنكراني) سيكونون بمثابة اللاعبين الأساسيين في سباق الولاية الرئاسية الحادية عشرة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. التجربة المستوحاة من الانتخابات الماضية تشير إلى أن المجتمع الإيراني والأفراد الذين سيدلون بأصواتهم في صناديق الاقتراع يتخذون قرارهم بمنح صوتهم لأحد المرشحين خلال الأسبوعين الأخيرين من فرصة الحملات الانتخابية لمرشحي الرئاسة. وعليه فمن المتوقع دائماً حصول مفاجآت من العيار الثقيل في الانتخابات الإيرانية سواء في الإقبال الجماهيري على صناديق الاقتراع أو بمنح مرشح ما نسبة غير متوقعة من أصوات الناخبين. ظهرت خلال الشهرين الماضيين في إيران تكهنات تداولتها المحافل السياسية حول المرشح أو التيار الذي يرغب به قائد الثورة الإسلامية، إلا أن خامنئي أعلن وبشكل رسمي انه يملك صوتاً واحداً في الانتخابات، وأنه لن يعلن عن المرشح الذي سينتخبه حتى اليوم المنشود. وأكد قائد الثورة أن نتيجة الانتخابات الرئاسية لطالما كانت وفق القانون الأساسي في إيران، وأياً كانت إفرازاتها فسوف تنال دعمه، وإنه كما كان دائماً سوف يقف إلى جانب الرئيس المنتخب وسيمنحه التأييد والدعم.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة