As Safir Logo
المصدر:

«الإيروكوا»... هنود حمر سحروا العالم

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2013-04-11 رقم العدد:12452

لم يستطع أي شعب من الشعوب الأصلية في أميركا الشمالية أن يؤثر في خيال الأوروبيين وانطباعاتهم عن الهنود الحمر كما فعل «الإيروكوا». هذا الشعب ترك بصماته في جميع أنحاء العالم، وقد امتدت تأثيراته إلى أولى الحركات النسائية مروراً بالصناعات الحديثة وصولاً إلى ثقافة البوب. مناسبة الحديث، احتضان مدينة بون الألمانية «الصور الحقيقية عن الهنود الحمر»، بعيداً من تلك الصور النمطية السائدة، وذلك من خلال 500 عمل فني، حتى شهر آب المقبل. في البداية، استوطنت مجموعات «الإيروكوا» مناطق معدودة في شرق أميركا الشمالية، ثم شكلت بعد ذلك اتحاد الإيروكوا الكونفدرالي الذي تألف من ست قوميات هي: الموهوك، أونايدا، أنونداغا، كيغا، سينيكا، وتوسكارورا. وفي القرنين السابع عشر والثامن عشر، كان الاتحاد يُعتبر الأقوى في أميركا الشمالية. المستعمرون كانوا يخشون خصومهم الهنود، ولكنهم كانوا معجبين بديبلوماسيتهم وفن الحكم لديهم. لم يعش «الإيروكوا»، كما كان يعيش شعب لاكوتا مثلا، في خيام صغيرة (تيبيس)، وإنما كانت عائلات عدة تعيش في بيوت طويلة. أطلقوا على أنفسهم اسم «هودنوسوني» (وتعني شعب البيت الطويل). ووفقا لمعتقدات «الإيروكوا»، يبدأ العالم بقصة امرأة حامل تسقط من السماء تلتقطها الطيور وتحط بها على ظهر سلحفاة في البحر البدائي. ثم تنجب المرأة توأمان هما تاونهيافاغون (حامل السماء) وتاويسكارون (حجر الصوان). وفي ألعاب «الإيروكوا» كان هناك فريقان دائماً، كان ذلك رمزا للتوأم الذي بدأ به الخلق. وكانت الألعاب تتمتع بأهمية دينية واجتماعية. هكذا كان الأمر أيضا في لعبة «لاكروس»، الذي ما زال يمارس في جميع أنحاء العالم إلى اليوم. العديد من الحركات السياسية والثقافية تأثرت بـ«الإيروكوا»، مثل الناشطات من أجل حقوق المرأة في القرن العشرين في بريطانيا وأميركا. ويعود ذلك إلى أن نساء الإيروكوا كانت تحتل مكانة خاصة في المجتمع، ليس فقط بسبب مهارتهن في الصناعات اليدوية، بل لأن المرأة الأقدم كانت رئيسة البيت الطويل وهي التي تسهر على سير النظام الاجتماعي والسياسي فيه. أما تسريحة الشعر لرجال «الإيروكوا» فسحرت الناس في جميع أنحاء العالم، مع العلم أن القوات الخاصة الأميركية كانت تتميّز سابقاً بتلك التسريحة. ولكن في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، فقدت شعوب الإيروكوا سلطتها نتيجة الحروب وحركات النزوح، فانتقلت إلى المناطق السياحية في الولايات المتحدة وكندا لتسويق منتجاتها التقليدية. (عن «دويتشه فيليه»)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة