As Safir Logo
المصدر:

عيدو و»القضاء في الإسلام«: اتصال بالخلافة ثم تعددية مذاهب

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2000-06-02 رقم العدد:8614

تحدث القاضي وليد عيدو عن »القضاء في الإسلام« بدعوة من لجنة مسجد وخلية البسطة التحتا وروابط عائلات منطقة الباشورة، وذلك في خلية المسجد بحضور الشيخ مفيد شلق ممثلا مفتي الجمهورية وحشد من رؤساء وأعضاء الجمعيات والاهالي. اكد عيدو بداية ان الرسول بوصفه رأساً للدولة كان القاضي الاول في الاسلام، وكان احيانا يأذن لبعض الصحابة النظر في بعض القضايا والحكم فيها بحضوره او بعيدا عنه. وأشار الى ان ابا بكر لم يفصل القضاء عن الخلافة، الا انه بعد مدة طلب الى عمر بن الخطاب ان يكفيه القضاء ويتولاه عنه. أما في عهد الخليفة عمر بن الخطاب واثر الفتوحات فقد تم فصل القضاء عن الولاية، وللمرة الاولى في تاريخ العالم اصبح القضاء جسماً والقضاة قضاة وليسوا ولاة. وفي العصر الاموي امسك القضاة سجلات خاصة بالأحكام، وكانوا يختارون من بين افضل الناس وأتقاهم وأعلمهم وأكثرهم نزاهة وجرأة على إقامة الحق. ومع تعدد المذاهب خلال العصر العباسي، بات القضاة يحكمون وفقها، حتى إن القاضي إذا جاءه خصوم ليسوا من مذهبه كان لا ينظر في خصوماتهم. وتناول ظاهرة مجاراة القضاة خلال تلك المرحلة للخلفاء واتباع اهوائهم والانصياع لمطالبهم، مما حدا بالعديد من العلماء الى الامتناع عن قبول تولي القضاء لكي لا ينزلقوا الى الحكم في ما يخالف الشريعة. وتطرق الى العصر العثماني فوصف القضاء بالمستكين والمشرذم، وزاد الوضع بلة منح الأجانب امتيازات قضائية واسعة. ومع اضمحلال الخلافة العثمانية انحصر القضاء بالقضاء الشرعي دون القضايا الادارية والمدنية والتجارية والجزائية وخلافها.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة