As Safir Logo
المصدر:

طلاس على رأس وفد ينقل تهاني الأسد بالتحرير إلى لحود وبري والحص والجيش و»حزب الله«

الرئيس بري مستقبلاالوفد السوري
ومع نصر الله وقيادة حزب الله
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2000-06-02 رقم العدد:8614

قدم، امس، وفد سوري رسمي تهاني الرئيس حافظ الأسد بالنصر والتحرير الى رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي ومجلس الوزراء وقائد الجيش وقيادة »حزب الله«، مؤكداً استمرار الدعم السوري للبنان، فيما اكد الرئيس اميل لحود ان الانتصار ما كان ليتحقق لولا مساندة سوريا، وأن الفرحة لن تكتمل إلا بتحرير الجولان. وأوضح الرئيس نبيه بري ان لا مشكلة مع سوريا حول لبنانية مزارع شبعا، محذراً من الإيقاع بين لبنان والأمم المتحدة. ترأس الوفد نائب رئيس مجلس الوزراء نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة وزير الدفاع العماد اول مصطفى طلاس، وضمّ قائد القوات العربية السورية العاملة في لبنان العماد إبراهيم صافي، ورئيس فرع الأمن والاستطلاع للقوات السورية في لبنان اللواء الركن غازي كنعان. في بعبدا وصل الوفد السوري الى القصر الجمهوري في الثانية عشرة ظهراً، حيث استقبله رئيس الجمهورية إميل لحود، ثم انضم إليهم بعد فترة رئيس مجلس الوزراء الدكتور سيلم الحص. ونقل الوفد تهاني الرئيس حافظ الأسد بالانتصار على إسرائيل، وتمنياته للشعب اللبناني. وقد شكر لحود للرئيس الأسد عاطفته ودعمه الكبيرين، مؤكداً ان الانتصار ما كان يلتحقق لولا كل ما وفرته سوريا بقيادته لمساندة لبنان، مشدداً على أن الفرحة والنصر لن يكتملا إلا بتحرير الجولان وكامل الارض والأسرى، تمهيداً لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن حقوق شعوب المنطقة ولا سيما حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة الى بلادهم. بري وزار الوفد السوري الرئيس نبيه بري في قصر الرئاسة الثانية في عين التينة، ورافقه مدير المخابرات في الجيش العميد ريمون عازار، ورئيس فريق المراقبين السوريين في بيروت العقيد الركن رستم غزالة. وحضر اللقاء وفد من قيادة حركة »امل« ضم: نائب رئيس الحركة النائب ايوب حميد، رئيس المكتب السياسي للحركة النائب محمد عبد الحميد بيضون، والنواب: محمود ابو حمدان، علي خريس، وعلي حسن خليل، رئيس الهيئة التنفيذية يعقوب ضاهر وأحمد بعلبكي. وبعد اللقاء، قال الرئيس بري للصحافيين بعد توديع الوفد: »ان الزيارة هي لتهنئة حركة »امل« بالانسحاب الاسرائيلي والانتصار على الاسرائيليين، وهذا هو طابع الزيارة، وكانت مناسبة لتبادل وجهات النظر والآراء«. وسئل الرئيس بري عن تصريح موفد الأمين العام للأمم المتحدة الى المنطقة تيري رود لارسن في دمشق حول مزارع شبعا. فأجاب: »لقد صدر توضيح عن الوزير الشرع، كما ان هناك نفيا رسميا لهذا الامر، ولا توجد مشكلة بين لبنان وسوريا على هذا الصعيد، هذه المزارع لبنانية، لبنانية، لبنانية، كما ان بيروت والاخوة السوريين يتمسكون بهذا الامر وهم مع هذا الموقف، وأبدا لا يوجد مشكلة«. وعما اذا كان يعتقد أن الأمم المتحدة منحازة الى جانب إسرائيل في هذا الموضوع؟ قال بري: »أريد أن أنبه الى أمر أساسي، فهناك محاولة مضنية لإيقاع الفتنة بين لبنان والأمم المتحدة، فإذا كان هناك اختلاف في وجهات النظر بين لبنان والأمم المتحدة حول مزارع شبعا، وهذا الامر حاصل، لكن في الامور الاخرى كاملة لا توجد اي مشكلة، فهناك محاولات لإيقاع الفتنة بين الأمم المتحدة ولبنان، وهذه محاولات اسرائيلية لجعل لبنان وسوريا ايضا في مواجهة مع الأمم المتحدة، وهذه اللعبة لن تمر، ولقد حذرت منها في ندوة في البرلمان اللبناني بحضور وفد من برنامج الأمم المتحدة، وتابعت هذا الكلام ويتأكد لي يوما بعد يوم، ان هذه المحاولات مستمرة بغض النظر عن تصريحات لارسن وبعض المواقف الصادرة عن الأمم المتحدة. ولبنان بالنسبة الى القرار 425 صنوان مع الأمم المتحدة، اذ عانينا معاً منذ 22 عاما، الجرحى والشهداء، وحتى أيام الحصار عشنا معا، ومصلحة الامم المتحدة لا تختلف عن المصلحة اللبنانية أبدا في هذا الموضوع، وعلى الدوائر والاعلام في لبنان التنبه لهذه المكيدة الإسرائيلية«. وسئل: هل يتجه لبنان الى قبول تقرير الأمين العام للأمم المتحدة على غرار سوريا؟ أجاب متسائلا: »ما هي علاقة سوريا في هذا الموضوع، هذا الموقف لبناني ومزارع شبعا لبنانية، والقرار 425 لا يكون قد نفذ كاملا إذا بقيت مزارع شبعا، وهذا لا يعني تطبيق الجزء على الكل وكأن هناك مشكلة مع الأمم المتحدة، نحن نقبل بالقرار 425 وموضوع مزارع شبعا من ضمنه، وقد انسحبوا من جهات أخرى وبقوا في المزارع، وسنتابع هذا الأمر حتى نحصل على مزارع شبعا«. وقيل له: كيف سنحصل عليها؟ فرد بالقول: بكل الأساليب نريدها. وسئل: هناك جو في البلد وكأن المقاومة قد انتهت باعتبار مزارع شبعا لا تدخل ضمن القرار 425؟. أجاب متسائلا: »هل بدأ لبنان في العام 1978 المقاومة فورا أم لجأ الى الأمم المتحدة؟. لقد لجأ لبنان الى الأمم المتحدة، وبعد أربع سنوات أجبرنا الإسرائيلي على المقاومة، ونأمل أن لا يجبرنا على المقاومة مرة اخرى في موضوع مزارع شبعا«. سليمان وكان الوفد السوري قد زار صباحا قائد الجيش العماد ميشال سليمان ورافقه رئيس فريق المراقبين السوريين في بيروت العقيد الركن رستم غزالة، وحضر اللقاء مدير المخابرات في الجيش العميد ريمون عازار. وخلال اللقاء، اعرب العماد أول طلاس عن تهاني سوريا رئيسا وجيشا وشعبا بتحرير الجنوب والبقاع الغربي من الاحتلال الاسرائيلي، مؤكدا استمرار دعم سوريا للبنان وللجيش اللبناني. وشكر العماد سليمان هذه »البادرة الأخوية الكريمة، مشدداً على ان تحرير الجنوب جاء نتيجة لتضحيات غالية، وأن استشهاد جواد عازار وهادي نصر الله ورفاقهما على أرض الجنوب، وشهادة أشقائهم في الجيش العربي السوري على التراب اللبناني هو أبلغ دليل على عمق العلاقة الأخوية بين لبنان جيشا وشعبا ومقاومة مع سوريا، وعلى وحدة الموقف الوطني بين البلدين، هذه الوحدة التي أدت الى تحرير الجنوب وسوف تؤدي الى تحرير الجولان«. حزب الله وفي الثانية والنصف وصل الوفد السوري الى مقر الأمانة العامة ل»حزب الله«، وكان قد سبقه حشد من الصحافيين اللبنانيين والعرب والأجانب فاق عددهم ثلاثين شخصاً. والتقى الوفد الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، بحضور نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم، وأعضاء كتلة الوفاء للمقاومة النيابية السيد ابراهيم امين السيد ومحمد رعد ومحمد فنيش وعمار الموسوي، إضافة الى النائبين السابقين علي عمار ومحمد برجاوي، والمستشار السياسي لنصر الله حسين الخليل، ورئيس حركة »أمل الاسلامية« حسين الموسوي. وذكر بيان للحزب ان طلاس نقل الى قيادة الحزب تحيات الرئيس الأسد، وتهانيه بالنصر المؤزر على العدو الصهيوني، وإشادته بمجاهدي المقاومة الاسلامية الذين ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والجهاد. وقدم الوزير طلاس في بداية اللقاء هدية رمزية الى نصر الله عبارة عن رشاش حربي صغير ومسدس وخنجر، موضوعة في صندوق خاص. وبعد محادثات استمرت حوالى نصف ساعة، اقيمت في الأمانة العامة للحزب مأدبة غداء تكريماً للوفد.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة