As Safir Logo
المصدر:

الإصلاحيون يخططون للاستحواذ على مناصب برلمانية القضاء الإيراني يوقف مسلمين متهمين بالتجسس

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2000-06-01 رقم العدد:8613

أعلن الاصلاحيون الايرانيون امس انهم سيشنون حملة تحدٍّ جديدة لتولي مناصب رفيعة المستوى في مجلس رئاسة البرلمان بعد خسارتهم الأولية امام قدامى قادة الثورة الاسلامية في الوقت الذي اوقف فيه القضاء متهمين مسلمين بالتجسس لإسرائيل بعدما تبين للهيئة القضائية ان المتهمين متورطون في أعمال التجسس اكثر مما كان يعتقد. وقال معاون لمحمد رضا خاتمي »سنتولى بالتأكيد جزءا من مجلس رئاسة البرلمان بعد الاقتراع عليه«. وفاز خاتمي الذي يتزعم جبهة المشاركة الاسلامية الايرانية الحركة الاصلاحية الاكبر في البلاد بأعلى نسبة اصوات في طهران ومدن كبرى اخرى، وتردد انه سيتولى منصبا كبيرا في المجلس الجديد. لكن البرلمان انتخب امس الاول اثنين من قادة الثورة الاسلامية ورجال الدين هما مهدي كروبي ومجيد انصاري رئيساً للبرلمان ونائباً أول له متجاهلين مطالب الجبهة وأنصارها بتمثيل اكبر للشباب. وقال النائب الاصلاحي أحمد بورنجاتي »النموذج التقليدي لا يضمن النمو الاجتماعي، هناك حاجة الى صغار السن ووجوه جديدة لإدارة الشؤون«. وقال محمد رضا خاتمي في وقت سابق ان جبهة المشاركة اختارت عدم إثارة ضجة كبيرة لتجنب احداث انشقاقات بين صفوف الاصلاحيين ومنع المكاسب المحتملة للأقلية المحافظة، لكن الصحف نقلت عنه امس قوله ان الجبهة ربما تشن حملة تحدّ في غضون اقل من أسبوع وقال »سنقيم أداء مجلس رئاسة البرلمان المؤقت، وفي هذه الاثناء سنعمل على طرح قائمة واحدة لمعسكر الاصلاحيين«. ومن المتوقع على نطاق واسع ان يساعد البرلمان على تدعيم البرنامج الاصلاحي لخاتمي معوقا مساعي المعارضة المحافظ، لكن ايقاع الاصلاح الذي سينتهجه المجلس لن يعرف حتى يصوّت الاعضاء على قضايا أساسية، ويفضل كروبي الذي كان من قبل مساعدا للزعيم الراحل آية الله روح الله الخميني وتحالفه من رجال الدين اليساريين إحداث تغيير داخل إطار الثورة. وانسحبت الجبهة فعليا من السباق على المناصب العليا بعد ان تردد ان مجموعة كروبي اتفقت على قائمة موحدة تأخذ في الاعتبار مصالح كل الاطراف، وأذعنت الجبهة لاختيار كروبي رئيسا للبرلمان، وهو المنصب الذي تولاه في الفترة من 1989 الى 1992 لكنها سعت لتولّي منصبي نائبيه. وأثار الاختيار الاولي لرئاسة البرلمان انتقادات من جانب نواب إصلاحيين آخرين منهم هادي خامنئي الأخ غير الشقيق لمرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي وقال »لا أوافق على اختيار الرئاسة، فهو قد تم بسرعة ولا يعكس المطالب العامة«. وأكد مجلس صيانة الدستور امس فوز اربعة نواب اصلاحيين جدد في الاقاليم خلال الدورة الثانية للانتخابات. وترفع هذه النتيجة الى 202 عدد النواب الاصلاحيين والمقربين منهم الذين تأكد حصولهم على مقاعد في مجلس الشورى المؤلف من 290 مقعدا. على صعيد آخر، اعلن محامي المسلمين الإيرانيين المتهمين بالتجسس لحساب إسرائيل والذين تقرر احتجازهم امس ان توقيف موكليه قد »يستخدم حجة لتأخير صدور الحكم« بحق اليهود الايرانيين الذين يحاكمون في إطار القضية نفسها وذلك بعد إلغاء الافراج بكفالة عن المتهمين. وقال اسماعيل ناصري المتحدث باسم هيئة الدفاع عن اليهود الايرانيين ال13 ان »هذا الاعتقال مفاجئ ويمكن ان يستخدم كحجة لتأخير صدور الحكم بحق الموكلين، لأنه يطرح مشكلته أمام عملنا كمحامين وأمام موكلينا«. ومنذ الثالث عشر من نيسان الماضي عقدت عشر جلسات في إطار محاكمة اليهود الايرانيين المتهمين بالتجسس لحساب إسرائيل في المحكمة الثورية في شيراز. وكان من المقرر صدور الحكم بعد أسبوعين من ذلك التاريخ، كما سبق أن اعلن المسؤولون في السلطة القضائية. واعترف ثمانية من المتهمين اليهود بالتجسس لمصلحة جهاز الاستخبارات الاسرائيلي الموساد وبدرجات مختلفة، الا ان هيئة الدفاع اعتبرت ان هذه »الاعترافات« لا تثبت التهمة لعدم وجود »أدلة« وطلبت تبرئة المتهمين. وأعلن المتحدث باسم القضاء في شيراز حسين علي اميري امس ان اثنين من المسلمين الثمانية المتورطين في قضية الشبكة المفترض انها تقوم بالتجسس قد اعتقلا على اثر جلسة الاستماع الى شهادتهما الثلاثاء. وكانا قد اعتقلا للمرة الاولى في آذار 1999 في الوقت الذي تم فيه اعتقال اليهود وتم الافراج عنهما بعد أشهر عدة. وقال ان المسلمين المشتبه بهما احتجزا بناءً على اوامر المحكمة الثورية بعد ان كشفت التحقيقات عن ضلوعهما في التآمر لحساب اسرائيل اكثر مما كان يظن في السابق. اضاف ان ستة مسلمين على الاقل لا يزالون مطلقي السراح بعد الإفراج عنهم بكفالة، متهمون بالتعاون مع المتهمين اليهود. وتابع ان من المحتمل تنفيذ اعتقالات اخرى. اضاف »بعض المسلمين وضعوا في مواقف سيئة جدا، بعضهم كانوا عسكريين... وقدموا معلومات وهم إما مخمورون وإما تحت وطأة وضع من شأنه ان يسيء لهم« ولم يكشف عن أسماء المشتبه بهم. وتحت الإلحاح في طلب التفاصيل اكتفى اميري بقوله انهم متورطون في »سلوك غىر اخلاقي« في اشارة على ما يبدو الى ممارسات جنسية غير مشروعة. وبين المشتبه بهم المسلمين ضباط في الجيش. وأوضح ان المعلومات التي جمعت لحساب شبكة التجسس تشمل معلومات عسكرية واقتصادية، قال ان اليهود نقولها بعد ذلك الى جهاز الموساد، اضاف ان من المواد الاخرى التي كانت محل اهتمام الاسرائيليين معلومات عن الفلسطينيين واللبنانيين المقيمين في العاصمة الايرانية. الى ذلك، ذكرت وكالة الانباء الايرانية ان احد القادة السابقين لبحرية الحرس الثوري الايراني عبد الله رداكي قتل مساء الاثنين في مدينة اباخش الجنوبية على يد المدعو محمد انصاري، ولم تعرف دوافع الحادث، لكن الوكالة أشارت الى ان اقرباء لأنصاري قد يكونون فروا الى العراق حيث يتعاونون مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة. (أ ف ب، رويترز، ا ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة