أظهرت «حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان»، في بيان لها، أن الشركة البريطانية «ماركس آند سبنسر»، المعروفة بأنها تستورد بضائع من شركات إسرائيلية، تعمل على فتح فروع لها في لبنان. فالشركة، وفق بيان الحملة، «لها منذ نشأتها تاريخ طويل في دعم الصهيونيّة العالميّة». وقد قام أصحابها، قبل إعلان دولة إسرائيل وبعدها، بأعمال ونشاطات تهدف إلى دعم الصهيونية العالمية. وساعدت الشركة العرب اليهود على إقامة مشاريع تجاريّة بالاشتراك مع «صندوق إسرائيل الجديدة»، وساهمت في دعم الاقتصاد الصهيونيّ بمبالغ تقدّر قيمتها بـ233 مليون دولار سنوياً. لهذا السبب، نشطت حملات عالمية لمقاطعة هذه الشركة. أكدت الحملة أنه بالرغم من إعلان الشركة أنها «لم تعد لديها علاقات ايديولوجية بالكيان الصهيونيّ منذ العام 2004، لا تزال تستورد بضائع من شركات إسرائيلية»، مثل «دلتا الجليل». «فهل ستستقبل الأسواقُ اللبنانية البضائع الإسرائيلية عبر ماركس آند سبنسر؟»، سألت الحملة. ويؤكد رئيس مكتب مقاطعة إسرائيل في وزارة الاقتصاد فؤاد فليفل، أن «ماركس آند سبنسر» «لم تعد مدرجة على لائحة المقاطعة». ويشرح انه في اجتماع «مكتب المقاطعة المركزي» في دمشق في العام 2006، «تعهدت الشركة بعدم استيراد بضائع إسرائيلية» (علماً أن المكتب لم يعد يجتمع منذ بدء الأحداث في سوريا). إلا أن الموقع الرسمي لمصانع «دلتا الجليل» (Delta Galil) على سبيل المثال، وهي شركة غزل ونسيج إسرائيلية مقرها في تل أبيب، يُظهر أنها ما زالت أحد مصادر بضائع «ماركس آند سبنسر». وعلّق سماح إدريس العضو في الحملة بأنه «إذا كانت الشركة قد توقفت عن استيراد بضائع إسرائيلية، فسيكون ذلك انتصاراً لحملات المقاطعة العربية والعالمية». إلا انه يستبعد ذلك: «الشركة التي ستفتتح فروعاً جديدة في لبنان لا تزال تبيع بضائع دلتا الجليل في فروعها في معظم دول العالم». إذاً، ما سبب التباين في المعلومات بين الهيئات الحكومية والحملات الشعبية، المعنية في المقاطعة؟ وفق إدريس، «المشكلة تتعلق بآليات عمل مكتب المقاطعة التابع لوزارة العمل الذي يفتقد المعايير الواضحة في التصنيف، ويفتقر إلى الشفافية اللازمة»، وفق تعبيره. يشرح أن محاضر اجتماعات المكتب المركزي ولوائح المقاطعة الصادرة عنها، «لا تُنشر ولا يحق لنا الاطلاع عليها، علماً أن مثل هذه القرارات يجب أن تعمّم شعبياً». وبناءً على قانون مقاطعة إسرائيل المعتمد في لبنان منذ 1955، قد حدّد المرسوم الرقم 12562 الصادر في العام 1963 مهمات «مكتب مقاطعة إسرائيل»، التي من بينها: جمع المعلومات والوثائق وتنقيحها. إلا أن المكتب أصبح يستند استنادا رئيسيا إلى معلومات حملات المقاطعة وشكاوى المواطنين.